الجمسى: خط بارليف أسطورة الدفاعات الإسرائيلية تحطم فى ساعات/ فهمى: انتهت أسطورة سلاح الجو الإسرائيلى على أيدى رجال دفاعنا الجوى/ مأمون: تعلمت وأنا القائد من جنودی الصبر والوفاء/ شكرى: فرد الصاعقة كان يقابل الدبابة بمفرده ويحطمها وسط ذهول الإسرائيليين/ ذكرى: وجهت القوات البحرية المصرية ضربات كثيرة للقوات الإسرائيلية
بعد تحقيق نصر أكتوبر المجيد بشهرين، وقف قادة القوات المسلحة فى مؤتمر صحفى عالمي، ليفصحوا عن بطولات وأسرار المعارك المقدسة.
وشارك قادة الأسلحة فى المؤتمر الذى عقدته وزارة الحربية، وشاركت فيه مجلة الإذاعة والتليفزيون، ونقل تفاصيله زميلنا الراحل الأستاذ أحمد حامد، فى عدد المجلة الصادر رقم 2021 الصادر بتاريخ 8 ديسمبر 1973.
وجاء فيه:
حتى يعرف الشعب الحقيقة التى سار عليها رجاله تجاه النصر المحقق، عقدت وزارة الحربية مؤتمرا استغرق يومين، وقف فيه قادة الاسلحة يتحدثون ويقدمون كشف حسابهم، بدقة الرجال الحريصين على نصر هذا الشعب، ضد عدو غادر، لاخلاق له واستمرت لقاءات القادة بالوزراء والكتاب والصحفيين، ساعات طويلة خلال هذين اليومين، ووضعوا تحت أبصارهم كل شيء عن معارك اكتوبر، التى غيرت وجه التاريخ فى حياة مصر والأمة العربية.
وافتتح الفريق أول أحمد اسماعيل على وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة المؤتمر بكلمة قال فيها: ان الهدف من هذا اللقاء، هو ابراز صورة حقيقية دون مغالاة وقد التزمنا منذ اليوم الاول للمعركة بأن نقول الصدق كل الصدق، وأن تكون كل بياناتنا صادقة، ولقد کنا نذكر فى كثير من الاحيان فى بياناتنا العسكرية، أقل من الحقيقة.
وعن عبور قناة السويس قال القائد العام للقوات المسلحة: لقد كان عبور القناة مستحيلا، لكن ثقتنا فى جنودنا وضباطنا، مكنتنا من العبور.
وتحدث الوزير عن الارادة المصرية، قائلا: لدى الضباط والجنود الذين قاموا بالتنفيذ العملى للخطة الموضوعة، بكل دقة وقبل أن ينهى وزير الحربية كلمته طلب من الحاضرين، الوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء، بعدها قدم اللواء محمد عبد الغنى الجمسى، بصفته رئيس هيئة عمليات حرب اکتوبر، والذى ساهم بفكره وعلمه فى التخطيط لها.
مكونات خط بارليف
وقف اللواء محمد عبد الغنى الجمسى فقال: أكد العالم أننا لن نستطيع عبورخط بارليف المنيع، ولهذا رصدنا كل امكانياتنا العقلية والعملية، فى محاولات جادة، للوصول الى حل نحطم به قوة هذا الحصن، الذى يمتد بطول القناة ويصل طوله الى ١٧٥ كيلو مترا، فى خط مواز للساحل الشرقى، وبعمق ١٠ كيلو مترات .
ويتكون خط بارليف من : ساتر ترابى على الحافة الامامية مباشرة للساحل الشرقى لقناة السويس وبزاوية ميل تصل حتى ۸۰ – ۱۰ درجة وبارتفاع ۲۰ مترا، ۱۹ موقعا حصينا يشمل ۲۰ نقطة قوية، عمق كل نقطة يصل حتى ٥٠٠م وتتركز على المحاور الرئيسية المحتملة لتقدم قواتنا، تضم ٢٠٦ ملاجىء ثقيلة، ٤٦٢ حفرة أسلحة، ودبابات مجهزة بتكسيات كثيفة، لحماية الافراد ضد القصف الجوى والارضی، حولها 72 نطاقا من حقول الالغام والاسلاك الشائكة.
وتحتل كل نقطة طبقا للواجبات المكلفة بها فى نطاق خطة الدفاع الشامل عن سيناء، تجهيز بعض النقط بمواسير متصلة بخزانات نابالم لاشعال سطح القناة، فور اكتشاف عبور قواتنا علاوة على تجهيزات هندسية على مسافة من ٣ – ٥ كم تحتله قوات احتياطية قريبة ووحدات مدفعية، وأيضا تجهيزات هندسية على مسافة حتى ١٠ كم، تحتله قوات بعيدة ووحدات مدفعية بعيدة المدى، وبذلك تكون اسرائيل قد انفقت حوالی ۳۰۰ ملیون دولار لاقامة هذا الخط الحصين، ليقول عنه موشى ديان وزیر دفاعهم « انه خط منيع لا يمكن اختراقه» وقال عنه «حاييم بارليف» نفسه، يستحيل اجتياز القوات المصرية لهذا الخط الذى يشكل خطرا داهما .
لقد كان خط بارليف أسطورة خط الدفاعات الاسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة التى تحطمت فى ساعات، بفضل القيادة التى عملت فى صمت وتدريب مستمر، لكى تسقط الاسطورة التى كانت ذات يوم مصدر زهو الجنرالات.
المفاجأة
ويقول اللواء «محمد عبد الغنى الجمسى»: ولا ننسى أن الذى حطم هذا الخط هم الرجال، الطيران، المدفعية، المشاة، وقد تكاتفت كل الاسلحة بصورة أذهلت اسرائيل وأذهلت العالم معها، وقد كانت مفاجأة عظيمة، يندر أن تحدث فى أى حرب..
ويضيف: كان العدو لا يصدق اننا سنحاربه بالمرة، ومتى، فى الساعة ۲ ظهرا، والحروب عادة تبدأ مع أول ضوء أو آخر ضوء، كما هو معروف، لكن حربنا هذه جاءتهم فى غير الموعد، حتى قال الجنرال «حاييم هيرتزوج» فى اذاعة اسرائيل فى اليوم التالى للمعركة « ان عامل المفاجأة، الذى اتبعته القوات المصرية، كان له تأثير كبير على سير المعارك.
ـ ويقول اللواء محمد عبد الغنى الجمسى :وعبرنا الخط الذى اعتقدوا أن المصريين سيضربون فى أول خطوة اليه، لانه كما ذكرت لكم، وبالقياس للموانع والخطوط التى سبقته فى المعارك العالمية، صعب، صعب بمعنى الكلمة، ولقد أصبح العبور لغة عالمية، غيرت الاستراتيجية العسكرية كما قال وزير الجيش الامريكى «الهوارد کولادای» ان عبور القوات المصرية لقناة السويس، هو علامة بارزة فى الحرب الحديثة سوف تغير الاستراتيجية العسكرية، فلاول مرة فى التاريخ العسكرى الحديث تتمكن قوة عسكرية من انجاز عملية عبور ضخمة لقناة السويس التى تماثل النهر. وفى مواجهة عدو إسرائيلى مزود بطيران حدیث، دون أن تفقد القوات المصرية التى عبرت أى طائرة من طائراتها.
المهندسون والتموين
ويتحدث مدير سلاح المهندسين عن الدور العظيم الذى قامت به قواته مضحية بالروح والدم فى سبيل الوطن، كما تحدث مدير ادارة الامداد والتموين وكان حديثهما حديث الجنود تميز بالصراحة والحقيقة التى وقف عليها رجالهم من المهندسين والتموين فى سبيل تحطيم العدو، والوقوف جنبا الى جنب مع القوات المدرعة والمشاة الميكانيكى والمدفعية .
الصبر والوفاء
وتحدث اللواء سعد مأمون، مساعد وزير الحربية، وقائد الجيش الثانى أثناء معاركه، عن الملحمة الحقيقية التى وقف فيها الرجال، موقفا بطوليا، لن ينساه التاريخ فقال : لقد تعلمت وانا القائد من جنودی الصبر و الوفاء، تعلمتهما من الجنود الشرفاء البسطاء، لقد اعطونى درسا لن انساه فى الاخلاقيات العالية التى أظهرتها المعارك الحقيقية التى خاضوها، ليثبتوا للعالم أن الجندى المصرى، هو البطل هو الحقيقة التى لمسها العالم مع حملات التشكيك التى عاشت اسرائيل تغذيها يوما بعد يوم، لانه لم يواجهها المواجهة الحقيقية فى الحروب الثلاث التى سبقت هذه الحرب التى قدم فيها نفسه، فأرهب وأذهل اسرائيل والمؤسسة العسكرية بها.
حرب ١٩١٤
ويقول اللواء سعد مأمون مساعد وزیرالحربية: قبل الحرب احترنا فى كيفية إزالة الساتر الترابى، لقد زارنى قبل بداية المعارك وفد عسكرى من وفود الدول الصديقة وتحدثنا عن خط بارليف، وكان اهتمام رئيس الوفد كبيرا بخط بارليف وتحصيناته، وأول سؤال سأله كان عن كيفية ازالة الساتر الترابى، وكم من الوقت ستأخذونه فى ازالته ؟ وقلت مشفقا على نفسى وعلى رجالى، سنزيله فى حوالى ٣ أو ٤ ساعات، فقد خجلت أن أقول له ۷ او ٩ ساعات، ومع ذلك ضحك وقال انتم تحاربون فى الحرب العالمية الأولى ١٩١٤، والعالم يحارب فى الربع الأخير من القرن العشرين، الا يوجد عندكم طريقة سريعة لازالة هذا السد الترابى الذى يشكل خطورة شديدة عليكم، اذا ما فكرتم فى الحرب والهجوم وتحطيم خط بارليف ؟
ويقول سعد مأمون: وأقول الحق لقد كانت مهمة صعبة جدا، وقمنا بتدريب الرجال على اجتياز السد الترابى الذى يعلو ۲۰ مترا فى بعض الاماكن و ۳۲ مترا فى أماكن أخرى، أى أنه فى المتوسط، يعلو بارتفاع عمارة من خمسة أدوار، وعلى الجندى المصرى وقائده ان يصعدا هذه العمارة، معلقين فى الحبال، محملين بالسلاح والذخيرة...
ـ وأضاف: وزارنى وزير الحربية وأنا أدرب الرجال على ( الشعبطة ) والتسلق بالحبال، لصعود العمارة ذات الـ 5 أدوار الواقعة على الشاطئ الشرقى للقناة، وقال لى وزير الحربية وأنا أقول هذا الحديث امامه، سيتعب الرجال من الصعود ولن يتمكنوا من مواجهة العدو، وضربات قلوبهم قد تصل فى بعض الاحيان الى ۲۰۰ ضربة فى الدقيقة وكذلك القادة الذين سيكونون أمام جنودهم، ولكن روح الرجال كان أقوى من كل شىء.
السد الترابي
والحمد لله كنا نتمتع بروح معنوية لا مثيل لها، القادة مثل الجنود يحملون أسلحتهم على اكتافهم، ويتدربون لصعود العمارة، مهما كلفهم ذلك من أمر، فما عاد هناك صبر، وكنا قد أصبنا بمرض «الخندقة»، الذى رفضه رجالنا، جنودا وضباطا، وآلوا على أنفسهم أن يعملوا فى سبيل الخروج من الخنادق، لمواجهة العدو، مهما كان الثمن، وبالرغم من اننا توصلنا الى حل ازالة السد الترابى، الا ان الرجال، كانوا مصممين على اجتيازه بالطريقة التى تعلموها، وكنا نملك الطريقتين وعبرنا السد الترابى فى أقل من الوقت الذى حددناه.
بطولة وفداء
ويضيف اللواء سعد مأمون: لقد كانت هناك ميزة كبيرة فى الرجال، لقد كان الضباط قبل الجنود يقدمون أرواحهم رخيصة فى سبيل الواجب المكلفين به، ولا انسى بطولة أحد الضباط، حينما اصيب احد افراده من الجنود، وأراد حمله ورفض الجندى حتى لا يتعطل، واصر الضابط على حمل الجندى الجريح البطل، وتحت قصف الطيران على الجندى وضابطه، الا أنه لم يأبه بكل هذا القصف، حتى انقذ حياة الجندى، وعاد به إلى نقطة الاسعاف سليما، وهو الآن يشيد ببطولة قائده الذى قدم روحه فداء مصر والنصر.
ويستطرد مساعد وزير الحربية فى ذكر البطولات فيقول: لقد أتم الرجال تدمير لواء العقيد عساف ياجورى فى ۲۰ دقيقة بعد محاصرتة الساعة السابعة من صباح اليوم التالى لسير المعارك، وهذا يدلنا على كفاءة التدريب القتالية التى كان يعيش عليها مقاتلونا فى انتظار ساعة يقدمون فيها خلاصة الجهد الذى استمر ٦ سنوات، بحثا عن طريقة لانقاذ سمعة الجيش المصرى من الدعاية الاسرائيلية، التى فشلت كل الفشل بعد الالتحام والمواجهة التى حققتها القوات المسلحة على ايدى الرجال الذين استرخصوا كل شيء فى سبيل الواجب والشرف والوطن .
حائط الصواريخ
وتحدث اللواء محمد على فهمى قائد قوات الدفاع الجوى، فقال: لقد كان لحائط الصواريخ الذى اقمناه بعد هزيمة ١٩٦٧ اثر كبير وفعال فى المعارك، حيث كانت التدريبات تستمر ليل نهار، وأعنى هنا كلمة ليل قبل نهار، فالبعض يعتبر أن المعارك لا تدور الا نهارا، لكن كنا نعمل الف حساب لتدريباتنا ليلا كما هى عليه نهارا، ولقد كانت مفاجأة مذهلة للعدو الذى اصطدم بحائط الصواريخ الذى تم بناؤه فى قطاعات متعددة على طول جبهة القتال، على الامتداد الحقيقى للمعارك التى ستقوم بين لحظة وأخرى، ولقد كان رجال الدفاع الجوى فى يقظة مستمرة، ولقد كان للخداع الالكترونى دوره الفعال فى ذبذبة مقدرة العدو، وهكذا تحطمت اسطورة سلاح الجو الاسرائيلى على ايدى رجال دفاعنا الجوى الذين سيطروا سيطرة كاملة، على كل مكان كان العدو يريده هدفا له.
القوات الجوية
يقول اللواء محمد حسنى مبارك قائد القوات الجوية: لقد اعتدنا المفاجآت من العدو ومن طائراته التى يفاخر بها امام العالم، وكانت تدريباتنا، تقوم بعد حرب ١٩٦٧ على أرض حية للمعارك، وكان إعداد الطيار المقاتل، يستلزم وقتا طويلا، وكان هذا الوقت معنا وما زال، لذا فقد كان الرجال فى مستوى تقديراتنا لهم، حسب تدريباتنا العنيفة والمستمرة والحية التى كان يقوم بها الطيارون، ويوم أن أعددتهم الاعداد الكامل للمواجهة، استلزم ذلك أن أكون واسع الصدر امام الحاحهم الشديد على المواجهة، حتى يثبتوا أنهم على مستوى المسئولية، ويوم أن صدرت الأوامر بالهجوم، وكانت الطلعة الأولى تتكون من ۲۰۰ طائرة، كان الرجال يتسابقون الى طائراتهم، وكانت السرية مطلقة حول سير الطلعة الاولى، لدرجة ان العمال المدنيين الذين يعملون بالمطارات فوجئوا بالطيارين يعودون، ويخرجون طائراتهم، يهللون ويتبادلون التهنئة، ولما عرف العمال المدنيون والعسكريون المهمة التى عاد منها الرجال، تغير الجو على الفور وسارع الكل يعمل فى ايمان عميق بالمسئولية الملقاة على عاتقه تجاه وطنه، ولا انسى موقف احد الأبطال الطيارين الذى ضرب طائرتين فانتوم، واصر ان يطير مرة أخرى ليضرب اكثر واكثر .
وأضاف حسنى مبارك قائد القوات الجوية: لقد كان الطيارون يقومون بطلعات اكثر من المقرر عادة، وذلك بفضل الاعداد السليم والحسابات الدقيقة « ولقد ضربنا لهم العشرات من الطائرات الفانتوم التى تساقطت على خطوط القتال أو فى الحقول بين فلاحينا الذين تلقوا الطيارين الذين هبطوا بمظلاتهم الشبحية، كما يقولون بطائراتنا الميج ١٧ .
وتابع مبارك ضاحكا: ان العدو الاسرائيلى اعتقد اننا نحارب بطائرات ميراج، من خلال الواقعة التالية : بلغنى أن مجموعة كبيرة من طائرات الميراج تزحف ناحية الضفة الغربية، وكانت مسرعة جدا، وامرت ان يخرج لها احد الطيارين، ليشتت جمعهم، وخرج الطيار بطائرته ١٧ على نفس الارتفاع الذى تسير فيه الميراج، واخترق تشكيلهم، فتفرقوا وعاد هو، ودارت معركة رهيبة سقط للعدو فيها خمس طائرات ميراج، ولما سألت؟ هل خرجت طائرات أخرى وعرفت انه لم يحدث ذلك، لكنهم ضربوا بعضهم، معتقدين أن طائرات ميراج مصرية كانت تحارب ضدهم .
القوات البحرية
ووقف الفريق فؤاد ذکری قائد القوات البحرية، ليصف ويشرح البطولات التى قدمها رجال البحرية فى فدائية لم تحدث قبل هذه الحرب فقال: لقد كان على القوات البحرية أن تكون مع القوات المسلحة بكل فروعها فى الحرب، وكان دورها فعالا، ولا يقل أهمية فى سير المعارك، فقد وقف الرجال فى قطعهم الحربية يضربون بكل العنف عدوهم الذى تجرأ على مياهنا الاقليمية وقد ضربت القوات البحرية المصرية القوات الاسرائيلية ضربات كثيرة، وأغرقت عددا من الزوارق .
ويقول الفريق فؤاد ذكرى: لقد كان تأمین سواحلنا احدى المهام الخاصة التى ادتها القوات البحرية بكفاءة نادرة وكانت نتيجة للتدريبات المستمرة التى اثبتت حقيقة المقاتل المصرى.
قوات الصاعقة
وقال العميد نبیل شکری قائد قوات الصاعقة: لقد اثبت رجال الصاعقة انهم على مستوى عال بالنسبة للمسئوليات التى أوكلت لهم فى عمق سيناء أثناء سير المعارك، ويشرفنى ان الذين رفعوا العلم لأول مرة فى حرب اكتوبر المجيدة، فوق سيناء، هم رجال الصاعقة، حيث رفعوه اول ما رفعوه فوق القنطرة شرق، بعد أن اعطوا العدو الاسرائيلى درسا فى المواجهة بالسلاح الابيض والتلاحم الحقيقى الذى اثبت فيه الرجال، أنهم أبناء حقيقيون لمصر، وانهم اصحاب الحق الشرعيون لهذه الأرض .
وأضاف: لقد كانت مهمة رجال الصاعقة صعبة ولكن الرجال لا يعرفون الصعاب، وقد كان الفرد فيهم يقابل الدبابة بمفرده ويحطمها وحده امام ذهول القوات الإسرائيلية التى آمنت بالمقاتل المصرى لاول مرة فى حياتها.
هؤلاء هم الرجال، من كافة الاسلحة هانت عليهم حياتهم فى سبيل الواجب والشرف والوطن، فقدموا حياتهم فوق ايديهم، ليعيش الوطن، مرفوع الراية والهامة الى الابد ولا يسعنا، ونحن نقدم ما قاله قادة الرجال فى اختصار شديد، الا ان نقدم بدورنا التحية فى إجلال واكبار للمتمسكين بالارض فى صلابة.
تحية للرجال الذين قدموا مصر على أنفسهم، فكانوا خير الرجال، تحية لارواح الشهداء الابطال، تحية لكل قطرة دم اختلطت بالرمال على أرض سيناء لتكتب الحرية لشعب مصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...