يحتفظ المصريون فى قلوبهم قبل عقولهم بصورة مضيئة لسوريا وشعبها، يسعدون لتقدم هذا البلد الشقيق ويتألمون
لما يناله من سوء، فما يجمعنا بهذه الأرض وأهلها جسور راسخة من المحبة المتبادلة، لا تنال منها مساعى المتربصين ومكائد الكارهين لبلدينا، فما يجمع بيننا كثير من النضال المشترك وإيمان بوحدة المصير، ويقين بأن ما ينال من دمشق تنعكس آثاره على القاهرة.. والعكس.
خاض المصريون والسوريون معاركهم معا، من أجل تحرير الأرض ومن أجل التنمية، ويظل ما يجمعنا سدا منيعا فى وجه المتربصين بكلا البلدين والشعبين، ومن لا تعجبهم الكلمات المحفورة فى عقول وقلوب كل العرب "من دمشق.. هنا القاهرة".
الآن نقول بكل فخر.. "من القاهرة.. هنا دمشق"، نقولها بعد أن أسفر الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب فى العاصمة المصرية عن قرار ينهى 12 عاما من العزلة عاشتها سوريا فى أعقاب قرار تجميد عضويتها فى جامعة الدول العربية.
القرار جاء بالتوافق.. ودون الحاجة لتصويت الأعضاء، وكان تتويجا لتحركات واجتماعات مكثفة، ومناقشات ومشاورات جرت فى 3 عواصم عربية، ومساع قادتها الرباعية العربية التى تضم مصر والسعودية والأردن والعراق.
قرار عودة سوريا لمقعدها فى الجامعة العربية جاء تتويجا لمساع كثيرة، وتحركات وضحت مؤشراتها مع التحرك المصرى الشجاع يوم الاثنين 27 فبراير الماضي، وهو تاريخ زيارة وزير الخارجية سامح شكرى إلى سوريا، وعقد فور وصوله الأراضى الشقيقة لقاء مع الرئيس بشار الأسد، ونقل إليه رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسى أكد فيها تضامن مصر مع سوريا واستعدادها لمواصلة دعم السوريين فى مواجهة آثار الزلزال الذى ضرب البلاد وقتها.
وأبلغ "شكري" تحيات الرئيس السيسى واعتزازه بالعلاقات التاريخية بين سوريا ومصر، وحرص القاهرة على تعزيز هذه العلاقات وتطوير التعاون المشترك بين البلدين.
بدوره شكر الرئيس السورى الأسد - بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية وقتها- ما قدمته جمهورية مصر العربية من مساعدات لدعم جهود الحكومة السورية فى إغاثة المتضررين من الزلزال، وأكّد أنّ سوريا حريصة أيضاً على العلاقات التى تربطها مع مصر، مشيراً إلى أنّه يجب النظر دائماً إلى العلاقات السورية المصرية من منظور عام وفى إطار السياق الطبيعى والتاريخى لهذه العلاقات.
واعتبر الرئيس السورى أنّ العمل لتحسين العلاقات بين الدول العربية بشكل ثنائى هو الأساس لتحسين الوضع العربى بشكل عام.
أعرب الرئيس السورى عن بالغ التقدير لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بالاتصال به هاتفيا عقب الزلزال، مثمنا ما لمسه من مشاعر أخوية خلال الاتصال الهاتفى.
ونوّه الرئيس السورى إلى أنّ مصر لم تعامل السوريين الذين استقروا فيها خلال مرحلة الحرب على سوريا كلاجئين، بل احتضنهم الشعب المصرى فى جميع المناطق ما يؤكد على الروابط التى تجمع بين الشعبين، والأصالة التى يمتلكها الشعب المصري.
واعتبر "شكري" أنّ العلاقة السورية -المصرية هى ركن أساسى فى حماية الأقطار العربية، مؤكداً أن مصر ستكون دائماً مع كلّ ما يمكن أن يساعد سوريا، وستسير قُدماً فى كلّ ما من شأنه خدمة مصالح الشعب السورى الشقيق.
وأشار شكرى إلى الروابط التى تجمع بين الشعبين السورى والمصري، ولفت إلى أنّ السوريين المقيمين فى مصر أظهروا قدرة كبيرة على التأقلم مع المجتمع المصري، وحققوا نجاحاً كبيراً فى أعمالهم فى مختلف المجالات.
واعقب لقاء " شكري" بالرئيس السورى لقاء آخر جمعه بنظيره السورى فى العاصمة دمشق، وصرح خلال هذا اللقاء بأن الشعب السورى له مكانته لدى الشعب المصري، وتربط بينهما أواصر إنسانية، وقال: "نحن هنا لمؤازرة أشقائنا فى سوريا وتنسيقنا مع الحكومة السورية بدأ منذ الأيام الأولى لوقوع الزلزال."
فيما أكد وزير الخارجية والمغتربين السورى الدكتور فيصل المقداد فى تصريح صحفى عقب استقبال وزير الخارجية سامح شكرى أن قيادة مصر وشعبها لهما دور كبير فى مواجهة النتائج الكارثية للزلزال، مضيفا: "عندما يأتى وزير خارجية جمهورية مصر العربية إلى دمشق فهو يأتى إلى بيته وأهله وبلده."
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...