فى ظل تفاقم آثار تغير المناخ عالميا..ماذا ينتظر العالم من COP 27

انطلقت يوم الأحد الماضي بمدينة شرم الشيخ أعمال الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 27"، وذلك مشاركة وفود أكثر من 190 دولة وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بشؤون البيئة والمناخ وممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.

يأتى انعقاد مؤتمر المناخ "كوب 27" فى ظروف استثنائية يمر بها العالم جراء تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمات الطاقة والغذاء وفى وقت لم تتعاف فيه دول العالم بعد من آثار تفشي جائحة كورونا وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة، والتى من أبزرها زيادة معدلات الفقر واتساع الفجوة بين الجنسين .

وفى ظل تفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة مثل الفيضانات والأعاصير المدارية والتصحر جراء زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، تتطلع شعوب العالم لحشد الإرادة السياسية الجماعية للالتزام بتنفيذ التعهدات المناخية ومَنع تجاوز درجة حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، الأمر الذى يتطلب تخفيض الانبعاثات بمعدل 25-50% بحلول عام 2030 مقارنةً بمستويات ما قبل عام 2019..  

فلا يزال تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري غير كاف لتجنب "الاحترار الكارثي"، وإتاحة مناخ صالح للعيش، لاسيما وقد صرحت هيئة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ بأن الخطط الحالية لا تزال غير كافية لتجنب تداعيات هذا الاحترار.

ولا يزال دعم الدول المتقدمة للبلدان الأكثر ضعفاً وتضررا من تداعيات التغير المناخي قليلا لا يتناسب مع حجم المشكلة، حيث لم يتجاوز التمويل المُخصص للبلدان الأكثر ضعفا مبلغ 83.3 مليار دولار فقط سنوياً في المتوسط، وفقاً لآخر تقييم أجرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وهو ما يعنى أن التمويل لم يُمثل سوى 1% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم الذى تخطى 96 تريليون دولار.

لهذا ينتظر العالم من كوب  27 التالي:

  • الدفع من جديد بقضية المناخ لتتصدر أولويات العالم خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض انبعاثات غارات الاحتباس الحراري الآخذة فى الارتفاع.
  • التحرك الجاد نحو تبني سياسات صديقة للمناخ لا تحيد عن مسار الوصول إلى الصفر الصافي بحلول عام 2050
  • اتخاذ تدابير قوية لضمان التكيف المرن مع الاحترار العالمي الذى أصبح واقعا ملموسا.
  • وفاء الدول المتقدمة بتعهداتها البالغة 100 مليار دولار من التمويل للعمل المناخي لمساعدة الدول النامية والمعرضة لتداعيات وخيمة.
  • التأكيد على استخدام مصادر طاقة متجددة، أو تغيير ممارسات الإدارة أو سلوك المستهلك.
  • تعزيز مشاركة الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص فى دعم عملية التكيف المنصوص عليها في اتفاق باريس 2015.
  • إدراج حوافز للاستثمارات الخاصة في التكنولوجيات منخفضة الكربون والبنية التحتية الخضراء.
  • وضع أطر زمنية لتنفيذ أهداف صديقة للبيئة، وإطلاق مبادرات للقضاء على استخدام الفحم وحماية النظم البيئية.
  • إلزام الحكومات بوضع السياسات الهادفة لتضييق الفجوة بين الجنسين فى مواجهة التغيرات المناخية.
  • العمل بشكل فاعل على تعزيز وصول المرأة للوظائف الخضراء خاصة الوظائف القيادية .

تجدر الإشارة هنا إلى بعض الحقائق والأرقام الهامة التى تعكس حجم تداعيات التغير المناخي، وذلك بحسب بيانات وإحصائيات أممية:

- متوسط درجات الحرارة لفترتي الخمس سنوات (2015-2019) والعشر سنوات (2010-2019) هو الأعلى على الإطلاق.

- كان متوسط درجة الحرارة العالمية في عام 2019 1.1 درجة مئوية فوق فترة ما قبل الصناعة.

-لمنع الاحترار إلى ما دون 1.5 درجة مئوية، نحتاج إلى تقليل الانبعاثات بنسبة 7.6 ٪ كل عام من هذا العام حتى عام 2030.

- يمكن أن يؤدي التعافي الأخضر من كوفيد-19 إلى خفض 25 % من انبعاثات عام 2030،

- يتعرض 30 % من سكان العالم لموجات حر قاتلة لأكثر من 20 يومًا في السنة.

- تشكل النساء والفتيات نسبة 40 % من النازحين حول العالم بسبب الكوارث والتغيرات المناخية.

- منعت التغيرت المناخية نحو 4 ملايين فتاة فى الدول منخفضة الدخل وذات الدخل المتوسط من إكمال تعليمهن عام 2021.

- أكثر من 1.5 مليون فتاة يتزوجن مبكرًا كنتيجة مباشرة لتغير المناخ.

 

 	هدى عبد الغفار

هدى عبد الغفار

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...

منتدى التعاون العربى الهندى فى دورته الثانية:إعادة تشكيل الشراكة فى عالم متغير

بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...

مصر تتصدر مؤشر الشعور بالأمن على مستوى العالم

سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص