بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول مقترح مشروع  مهم حول دمج بعض أندية الشركات والمؤسسات مع الأندية الجماهيرية  العريقة فى محاولة لإنقاذ ما تبقى منها، والاستفادة من جماهيرها العريض فى أقاليم مصر.

طوال سنوات مضت لم أشعر  بالملل أبدا من تكرار الحديث عن أنديتنا الشعبية التى تمثل قوة ناعمة شديدة  الخصوصية، لما تملكه من ر صيد تاريخى عظيم وحب نابع من قلوب المشجعين ولكونها أداة مهمة للتعبير عن مكانة كل محافظة وبريق كل مدينة فى محافظات مصر.. تلك الأندية التى كانت المتنفس الأول للمواطن البسيط الذى ينتهى من عمله فى الثانية ظهرا، ويسرع لمشاهدة مباراة لفريقه العريق بعد العصر قبل انتشار الملاعب المزودة بالأضواء  الكاشفة، أو الانشغال  بمران الفريق كل يوم.

نسينا تلك الأندية لسنوات.. لم تعد تحصل على الدعم المناسب.. فشلت فى الصمود أمام بركان الأندية الخاصة وقوة أندية المؤسسات والشركات فتبخرت كل الأحلام.. هبط الفريق تلو الآخر، حتى وجدنا العديد من أنديتنا الجميلة فى دورى "الحرافيش" بالدرجة  الثالثة.

الآن يعود  الحلم.. فقد حرك أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المياه الراكدة فى محاولة لإنقاذ الأندية الشعبية والاستفادة من جمهورها الرائع لمنح الدورى المصرى أفضيلة يستحقها، فعاد الحديث عن دمج الإسماعيلى مع  القناة أو البنك الأهلى أو بيراميدز، والحديث عن دمج الاتحاد مع زد وفاركو، أو أبو قير للأسمدة المرشح للصعود  للممتاز  مع الأوليمبى، وضم ناد بترولى مع أحد أندية الدلتا مثل الشرقية أو طنطا أو جمهورية شبين أو الاتجاه نحو مدن القناة ودمج بتروجيت مع  السويس.

هى محاولة تحسب لأصحابها، وإن كان  التنفيذ يحتاج لقرارات قوية ورغبة واضحة.. لأن ترك الحال هكذا هو قتل متعمد للأندية  الشعبية.ولذلك الشروع

فى الدمج أفضل كثيرا من الشروع فى القتل.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​بعودة ماسبيرو.. مصر تطلق جناحي قوتها الإعلامية

​يمثل "ماسبيرو" أحد أهم الرموز الوطنية والثقافية والإعلامية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ فلم يكن مجرد مبنى يطل على نيل...

الحج: رحلة إيمانية وجهد بدني

تُعد شعيرة الحج رحلة إيمانية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، خاصة لكبار السن، مما يستوجب استعدادات طبية خاصة للوقاية من مخاطر...

باب الحرية- رمز للوطنية والمقاومة عبدالمنعم رياض.. الجنرال الذهبى الذى لن يموت

ذهب بنفسه ليتابع عن قرب خطة تدمير خط بارليف ليسقط شهيداً بين جنوده ونحن نحتفل بسيناء علينا أن نحتفل بهذا...

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...