ما شاهدناه مؤخرًا من ممارسات غير مسئولة من بعض زائرى المتحف المصرى الكبير من المصريين يعكس واقعًا مؤسفًا حول تعامل بعض المواطنين مع تراثهم الوطني، كما قام زائرون من جنسيات أخرى بممارسات غير مسئولة أيضَا .
فلمس التماثيل الثمينة، والأصوات العالية المزعجة مع التجاوز على المعروضات، والتصوير فى أماكن ممنوعة يهدد بلا شك سلامة كنوزنا العظيمة التى تمثل مهد البشريه.
فالمتحف المصرى الكبير، الذى استغرق عقودًا ويضم آلاف القطع الأثرية من تماثيل الفراعنة والمخطوطات وكنوز توت عنخ آمون، يعكس حضارة مصر العريقة، لكن الإهمال يقلل من قيمة هذا الإرث، وينعكس ذلك على زوار المتحف بشكل عام.
أتذكر زيارتى للمتحف الوطنى فى واشنطن حيث شعرت عند دخولى بجو من الالتزام والنظام، ومن القداسة والرهبة حول المعروضات، ومن بينها (الدستور الأمريكي) المحمية بالكامل، بقواعد صارمة ممنوع الصوت ودخول التليفونات المحمولة، ولا الكاميرات واللمس ممنوع، والتصوير يحتاج تصاريح صارمة للغاية والإضاءة مضبوطة بدقة، حتى لا تؤثر على قيمة المعروضات ما يعكس احترام التاريخ والوطن.
إن الفوضى وعدم الالتزام بالقواعد لا تؤثر فقط على القطع الأثرية، بل تعكس أيضًا ضعف الوعى الثقافى لدى بعض الزوار، فالمتاحف ليست مجرد أماكن عرض، بل هى ذاكرة الأمة وواجهة حضارتها، وكل تصرف غير مسؤول يقلل من قيمة التاريخ ويعرضه للتلف، ووفقا للمعايير الدولية نجد أن المتاحف الكبرى حول العالم تفرض إجراءات دقيقة للحفاظ على إرثها، وتشمل مراقبة صارمة، تعليمات واضحة للزوار، وحملات توعية مستمرة ما يضمن حماية القطع الأثرية من أى أضرار، وإذا ما التزمنا نحن أيضًا بهذه المعايير، سنتمكن من غرس ثقافة احترام التراث فى الأجيال القادمة، وتحويل زيارة المتاحف إلى تجربة تعليمية تثرى المعرفة والفخر بالهوية الوطنية.
ففرض قواعد صارمة يضمن بقاء المتحف المصرى الكبير وغيره من المواقع الأثرية رمزًا للفخر الوطنى ومصدر تعلم لكل زائر، ويزرع فى الأجيال فهمًا عميقًا لأهمية التراث، وأن الإهمال والفوضى تهدد إرثنا العظيم، ويجب على الجميع احترام القواعد حفاظًا على الكنوز الوطنية، ليظل تاريخ مصر مشرقًا ومصدر فخر لكل المصريين وأيضا الزائرين من كل الجنسيات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...
(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...
يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من الأمل فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...
من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...