نحو الحرية - شكراً أرمينيا

كانت لى زيارة سياحيه مؤخرًا إلى دولة أرمينيا التى تتمتع بطبيعة جبليه جذابه مما يجعلك تتمتع بمنظر الثلوج الخلاب فى فصل الشتاء سواء فى العاصمة يريفان أو خارجها

 بالإضافة الى امتلاكها لآثار تمتد إلى عصور تاريخيه قديمة جدا وهى تقع فى نقطة تلاقى الغرب الأوروبى مع الشرق الآسيوى ونالت استقلالها عن الاتحاد السوفييتى عام ١٩٩١، وقبل أن يلفت نظرى التشابه الكبير بين الشعب الأرمينى وبين الشعب اللبنانى أبهرنى جدا الاستقبال الرائع لضابطى الجوازات للسائحين والطريقة المرنة والبسيطة التى يديرون بها الأمور مع تسهيل الإجراءات دون تعقيدات أو أى إساءات. فهم بالفعل واجهة سياحية محترمة وجاذبة لهذا البلد الجميل الذى تشعر فيه بكل الدفء والود والترحاب، مما جعلها واجهة مثالية ومحببة للسائحين من كل الدول، ومنها مصر والدول العربية.

كما أسعدنى جدًا الحفاوة الخاصة لى كمصرية، حيث حدثنى أحد ضباط الجوازات عن رحلاته المتعددة إلى شرم الشيخ وانبهاره بها، وهذا يعود بلا شك إلى الخصوصية التاريخية التى تتسم بها العلاقات المصرية الأرمينية وعلاقات التعاون الوثيقة والبناءة خاصة فى ظل الجالية الأرمينية الكبيرة الموجودة فى مصر؛ وجزء كبير منهم كانت مصر قد استقبلتهم حين فروا من المذابح التى تمت ضدهم، وتم دمجهم فى المجتمع المصري.

ولكن من المؤسف هو أن هناك عددًا من غير المسئولين استغلوا هذه المعاملة والثقة التى أعطتها الدولة الأرمينية للمصريين؛ حيث كان يمكن الحصول على التأشيرة فقط اون لاين وبدون مستندات وبحوالى فقط ٨ دولارات وبشكل سريع، ولكن قام عدد من الأفراد باستغلال سهولة الحصول على التأشيرة وذهبوا ولم يلتزموا بانتهاء المدة المسموحة، وأقاموا بشكل غير قانونى.

ولم يتوقف الأمر على ذلك بل قام البعض منهم بالنصب على عدد من بنى وطنهم من المصريين، وأوهموهم بأنهم سيوفرون لهم فرصة عمل وإقامة، وحصلوا منهم على مبالغ مالية كبيرة دون مقابل، وهذا الأمر أحدث بلبلة هناك، وأعطى انطباعًا سيئًا عن المصريين؛ الأمر الذى أدى إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة على الحصول على الفيزا ورفض الكثير منها، وهذا طبعًا أمر محزن يستحق التدقيق.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...

من يحكم ويتحكم فى رقاب ومصير حكام العالم!

من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...

نحو الحرية - الدور المصرى المتوازن

في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة واتساع نطاقها بشكل يبعث على القلق، تبدو المؤشرات مقلقة نحو مزيد من الانزلاق...

بروح رياضية - مرض العصر ورموز الرياضة

يظل الانتقاد السليم بلغة راقية وأسلوب رصين من أهم أدوات وأسلحة الإصلاح والتطوير.. لكن أن تتحول الانتقادات لشتائم وبذاءات فهذا...