بروح رياضية - الفار هنا وهناك

فى كل أنحاء الدنيا تبدو تقنية الفيديو فى ملاعب كرة القدم بمثابة عامل مساعد حقيقى وفاعل ومؤثر , ‘لا فى مصر.. ‘ذ يمثل الفار لغزا حقيقا فى ملاعبنا.. ا

خترعوه لمساعدة الحكام للوصول لنسبة كبيرة من  الإتقان وتجنب النسبة الأكبر من الأخطاء.. لكننا نفشل حتى الآن فى الاستفادة الحقيقية من تلك التقنية، بل على العكس تماما، أصبح الفار فى ملاعبنا يمثل أزمة كبرى، وفتنة غير مسبوقة.. اتهامات لا تنتهى وفضائح لا تتوقف وأخطاء مخجلة رغم كل التطور فى قانون كرة القدم.

إذن.. السر معروف.. والسبب واضح.. وهو عدم قدرة حكام الكرة المصرية على التعامل  مع تقنية الفيديو بالشكل الصحيح، بخلاف ضعف المواهب فى عالم التحكيم المصرى، واهتزاز الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ القرار وأشياء أخرى.

الفار عندهم - أى فى أوروبا والدول المتقدمة - نعمة كبيرة، ولدينا الفار نقمة  تهدد السلام الاجتماعى فى ملاعبنا، فى ظل تبادل الاتهامات بين عناصر المنظومة الكروية، حتى أصبح الحكام فى موضع صعب يحتاج لتدخل جراحى سريع، عن طريق خبير أجنبى كبير ومقنع ومفيد.. نحتاج لإدارة أجنبية فى التحكيم لإنقاذ هذا الملف الشائك قبل فوات الأوان، وقبل أن نصحو على كارثة كبرى قد تدفع الفيفا للمطالبة بإلغاء تقنية الفار حتى يستطيع حكامنا التعامل مع حالات الفيديو.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...


مقالات