نحو الحرية -الكوراث المستحدثة

فى الحقيقة  أحدث الزلزال الأخير  الذى أصاب المغرب وكذلك الفيضان الذى أصاب ليبيا تعاطفا عالميا كبيرا ولكنه تسبب فى حزن عميق فى الدول العربية على وجه الخصوص

على مستوى الحكومات والشعوب   وكل مكونات المجتمعات العربية بعد الكارثة التى ضربت المغرب جراء هذا الزلزال المدمر الذى يعتبر فريدا من نوعه ويعد الأعنف منذ قرن إذ بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر حسب مارصدته هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية وأسفر الزلزال  نادر الحدوث عن مقتل آلاف الأشخاص بالإضافة إلى الجرحى من الضحايا وإلحاق الأضرار بالمدن  والمبانى والبيوت والمنشآت وامتد تأثيره من مركزه إلى مدينة مراكش التاريخية. وضرب جنوب غرب مراكش فى المغرب وهز عدة مناطق فى المملكة بالإضافة إلى الفيضان غير المتوقع والذى تسببت فيه عاصفة دانيال فى الشرق الليبى فى درنة وخلف وراءه كارثة بمعنى الكلمه راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى والمتضررين وتدميرا كاملا للمنشآت والبنية التحتية بشكل هستيرى  غير مسبوق وجديد على المنطقة.

والأمر الذى لفت نظرى فى ظل حالة الحزن الكبيرة التى أصابتنا جميعا هو التكاتف العربى الكبير من كل الدول العربية وتجنيب أى خلافات موجوده.  وحالة المؤازرة من كل فئات الشعوب العربية وعلى كافة المستويات التى تعكس بالفعل حجم ومستوى المشاعرالإنسانية العربية الواحدة والتى تؤكد فى النهاية أننا إخوة تجمعنا كل عناصرالوحدة الجغرافيا والدم واللغة والدين والعادات والمفاهيم الواحدة وكذلك المصير بالإضافة إلى التحديات الواحدة وكيف أننا فى وقت الشدة نكون على قلب رجل واحد وفى الواقع هذا هو ما نحتاجه على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من مصادر القوة التى تجعل العمل العربى المشترك مؤثرا ونافذا على أرض الواقع وتجعل منه قوة  يحسب لها ألف حساب مع تجنيب كل الخلافات ونتمنى أن يديم الله على العرب هذه الروح النبيلة للتعاون والتكاتف فى مواجهة كل الكوارث خاصة بعد أن دخلت منطقتنا فى نطاق الكوارث الطبيعية المستحدثة و غير المسبوقة .

وأخيرا نعزى أنفسنا وأشقاءنا فى المغرب وليبيا  ونعلم أن الشعبين يتميزان بالصمود والإيمان و لا يعرفان الضعف  وسيتجاوزان هذه المحنة بالتأكيد. .وليتكاتف العرب جميعا لنكون داعمين ومصدر قوة لهما  على كافة المستويات حتى يخرجوا من محنتهم الصعبة راضين بأقدار الله وإرادته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

نحو الحرية - انكسار الأخلاق

هناك قاعدة مفادها أن المجتمعات لا تنهار أخلاقيا فجأة لكنها تفقد توازنها تدريجيا حين يتغير معيار الصواب والخطأ وحين يصبح...

بروح رياضية - افعلها يا كابتن جوهر

ماذا ننتظر من وزير الرياضة الجديد؟!.. سؤال يفرض نفسه مع كل  تعديل وزارى، لكن المؤكد أن الملفات عديدة والمشكلات كبيرة...

نحو الحرية - الاتحاد قوة

زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر ليست مجرد زيارة رسمية عادية بل محطة مهمة جديدة في إعادة تشكيل...

بروح رياضية - إلغاء الدورى

تلوح فى الأفق بعض التسريبات حول وجود بعض المقترحات بإلغاء بطولة الدورى هذا الموسم..


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م