بكل صراحة - حين اعترفت اسرائيل بهزيمتها

كان تقرير لجنة أجرانات الذى كشف أوجه القصور الكثيرة لدى العدو الصهيونى إبان حرب أكتوبر دليلاً أكيداً على اعتراف إسرائيل الكامل بهزيمتها المدوية فى حرب العبور.

 

شكلت لجنة أجرانات فى الحادى والعشرين من نوفمبر عام 1973 وكان هدفها الأول هو التحقيق فى ذلك القصور الواضح الذى شمل قادة إسرائيل قبل انطلاق الحرب وبعدها.

فى تقرير لجنة أجرانات اعترافات لجولدا مائير بأن قرار طرد الخبراء السوفييت أسهم فى تشويش أفكارها وتقديراتها حول مدى قيام مصر باتخاذ قرار الحرب وقد ألقت جولدا مائير  باللوم على قائد الجيش ورئيس الموساد وكانت لجنة أجرانات قد تشكلت برئاسة القاضى شمعون أجرانات وظلت توصياتها طى الكتمان لأعوام طويلة قبل أن يكشف الستار عن كثير مما جاء فى تلك التوصيات التى كان أهمها ضرورة إعفاء أليعازر رئيس أركان الجيش الإسرائيلى إبان حرب أكتوبر من منصبه.. كما أدانت بشكل واضح عدداً كبيراً من قادة الجيش الإسرائيلى لجنة أجرانات وتقريرها يؤكدان على أن إسرائيل اعترفت اعترافاً مريراً بالنسبة لتل أبيب بأن هزيمتهم من مصر كانت هزيمة قاسية ومنكرة بشكل مؤكد.

وهكذا يظل نصر اكتوبر المجيد نقطة ضوء مبهرة ليس فقط لأنها أعادت الهيبة وقضت على الحزن الذى استمر سنوات فى الداخل المصرى ولكنها أيضاً كسرت أنف إسرائيل وقضت على صلفها وغرورها بشكل ادرك معه الصهاينة أن مصر ومعها أمتها العربية قادرون بشكل مؤكد على تكبيد كيانهم اللقيط الهزيمة المرة وتكبيده الخسائر الفادحة، وعلى قدرة الجانب العربى على رد أى عدوان إسرائيلى غادر.. وهكذا كان قبولهم للحل السلمى والدخول فى مفاوضات السلام التى انتهت بانسحابهم التام من سيناء.. وتبقى حرب أكتوبر هى أعظم انتصارات العرب فى عصرنا الحديث.. نصر حققه أبطال عظام وجنود بواسل ولدوا على أرض المحروسة التى لا تعرف المستحيل.

 	محمود مطر

محمود مطر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​بعودة ماسبيرو.. مصر تطلق جناحي قوتها الإعلامية

​يمثل "ماسبيرو" أحد أهم الرموز الوطنية والثقافية والإعلامية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ فلم يكن مجرد مبنى يطل على نيل...

الحج: رحلة إيمانية وجهد بدني

تُعد شعيرة الحج رحلة إيمانية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، خاصة لكبار السن، مما يستوجب استعدادات طبية خاصة للوقاية من مخاطر...

باب الحرية- رمز للوطنية والمقاومة عبدالمنعم رياض.. الجنرال الذهبى الذى لن يموت

ذهب بنفسه ليتابع عن قرب خطة تدمير خط بارليف ليسقط شهيداً بين جنوده ونحن نحتفل بسيناء علينا أن نحتفل بهذا...

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...