فيما مضى كانت المعارك المسرحية تدور رحاها حول الاتجاهات المسرحية المعاصرة وقضايا التراث، حول القديم والجديد، حول أساليب الأداء التمثيلى.. معارك حول توظيف التراث الشعبى، والظواهر المسرحية..
كانت أسئلة وحوارات وجدلا يدور ولا ينتهى حول علاقة المسرح باللحظة الراهنة وأسئلة الواقع، وعن الجمهور وأعداد المشاهدين، فهل أقبل الجمهور على المسرح أم هجر الجمهور المسرح؟ أسئلة حول هوية المسارح بما يتوافق مع الغرض من نشأتها، فماذا يقدم القومى كلاسيكيات المسرح العالمى والريبرتوار وأى نوع من الريبرتوار يناسبه؟.. وهكذا الطليعة والحديث والشباب ومسرح الثقافة الجماهيرية.. كانت المعارك تدور رحاها حول مسرح الدول والمسرح المستقل أيهما أحق بالرعاية، وأسئلة عديدة لا تنتهى حول جوهر العملية المسرحية منذ أن أقام يعقوب صنوع مسرحه فى عام 1870، وامتدت الأسئلة لعقود وسنوات حتى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين، لتختفى مؤخراً هذه الأسئلة وتحل محلها معارك حديثة ومعاصرة حول الجوائز والمهرجانات واللجان، وفوضى الإداراة المسرحية، وتختفى تمام الأسئلة المتعلقة بالعملية الفنية، المعارك تدور وتشتعل، فقط حول أمور تتعلق بالإدارة المسرحية فى شتى القطاعات.. لماذا؟ وظنى أن هذا سؤال يلّخص ويعبر بقوة عن حال المسرح المصرى فى هذه المرحلة.
لماذا الأسئلة حول المشاركة فى المهرجانات ونتائج اللجان والجوائز هى الأبرز على الساحة المسرحية منذ سنوات؟ وظنى أننا لو أحصينا عدد المعارك الصغيرة والكبيرة التى أثيرت حول الجوائز والمهرجانات فى السنوات الأخيرة لاحتاجت كتابا ضخما لتسجيلها! ودون شك البعض ممن يثيرون هذه الأسئلة لديهم الحق ويشعرون بالظلم، والبعض يعتقدون بالخطأ أنهم على حق، وهذا أمر طبيعى، لكن الخلل المؤكد يكمن فى إدارة العملية المسرحية، ليس فقط فى طبيعة المناصب وطبيعة المسئولين عنها، وعدم وجود معايير واضحة، خاصة المعايير الفنية، بل الهيكل الإدارى الذى شاخ وأصبح لا يتناسب وطبيعة العصر.. يحتاج الهيكل الإدارى فى مسرح الدولة إلى مراجعة.. نحدد من خلاله ماذا نريد من مسرح الدولة، أى الهدف منه، فهل كما هو شائع الضحك والتسلية، أم أنه من المفترض أن يسهم فى تنمية الوعى والارتقاء بالذائقة وطرح أسئلة الواقع؟.. ووفقا للأهداف سوف نحدد مواصفات المسئولين، أى ما هى مواصفات رئيس البيت الفنى للمسرح، وما هى مؤهلات مديرى المسارح على سبيل المثال. «وللحديث بقية»
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...
في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...
قد يظن البعض أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة هدفه الوحيد نقل مؤسسات الدولة وإبعادها عن أي مظاهرات أو احتجاجات شعبية...
لم يعد المونديال ضيفًا عابرًا طرق أبواب الصيف، بل غدا سيّد الحكاية الذي يمسك بخيوطها، ويقود أبطالها إلى مصائرهم. صار...