رئيس «راديو القناة» محمد سعد: استحدثنا برامج تناسب الإيقاع السريع للمستمع

"راديو القناة موجة إذاعية لها مذاق خاص، فهى تحمل مع هواء إرسالها هواء شاطئ قناة السويس، بطول امتدادها في الإسماعيلية والسويس وبورفؤاد وبورسعيد تسكن آذان المواطنين هناك، وقريبة من عقولهم، ترفع وعيهم الثقافي والاجتماعي، وتؤكد هويتهم الوطنية وتراثهم المميز بنغمات السمسمية ورقصات البمبوطية.

 

 

من مدرسة جواد حسنى بمدينة بورفؤاد، انطلق صوته الإذاعى لأول مرة وهو يقدم الإذاعة المدرسية، وكان حلمه أن يصبح مذيعاً بإذاعة القناة وبالفعل عمل على حلمه، وبعد تخرجه من الجامعة التحق بها، ولكفاءته وتميزه تدرج فى المناصب حتى أصبح رئيساً لها. إنه الإذاعي محمد سعد، ابن بورفؤاد، والعاشق لإذاعة القناة ودورها التنموى، ومعه دار هذا الحوار:

كيف بدأت رحلتك مع إذاعة القناة والميكروفون عموما؟

بدأت تجربتي مع الميكروفون مبكرا من مدرسة جواد حسنى الابتدائية بمدينة بورفؤاد، حينما كنت أقدم فقرات الإذاعة المدرسية في طابور الصباح، ثم تبلور ذلك عندما التحقت بكلية الآداب جامعة الإسكندرية حيث درست الإعلام وتخصصت في الإذاعة. وبعد التخرج التحقت بالعمل بإذاعة القناة عام ٩٢ كمذيع ومقدم برامج، وتدربت على أيدى أساتذة عظام ترك كل منهم بصمته في شخصيتي الإذاعية، مثل فاروق شوشة وعبد العال هنيدى وكامل البيطار وعلى عيسى، وجميعهم أدين لهم بالفضل في تكوين شخصيتي الإذاعية.

لكن ما أهم نقاط التحول في مشوارك الإذاعي ؟

أهم المحطات في تجربتي الإذاعية هي مرحلة عملي في الإذاعات الخارجية، حيث نقلت معظم مباريات كرة القدم بإقليم القناة، بالإضافة إلى نقل كافة الأحداث الوطنية والسياسية والفنية على أرض الإقليم، وخلالها تعرفت على تفاصيل الحياة والعادات والتقاليد لأبناء القناة.

بعد رئاستك لإذاعة القناة مؤخرا، ما رؤيتك في تطويرها؟

توليت الرئاسة فى سبتمبر الماضي، ومنذ هذا الوقت أعمل جاهداً على تطبيق ما كنت أتمنى تنفيذه طوال سنوات مضت خاصة في تطوير الشكل والمضمون. وعلى الفور استحدثت برامج قصيرة بمحتوى يناسب الإيقاع السريع للمستمع الحالي، بالإضافة إلى التركيز على احتياجات المواطن وربطه بالمسؤول من خلال الميكروفون بشكل يومي.

ما أهم ما يميز راديو القناة؟

أهم ما يميزه هو تغطيته لثلاث محافظات ثرية ومتنوعة، ولها تاريخ وطنى مشرف والمواطن في هذا الإقليم له تفرد وخصوصية مميزة، بالإضافة إلى تنوع التركيبة السكانية بين بدو وريف وحضر إلى جانب طبيعة الإقليم الحدودية كحائط صد وبوابة شمالية لمصر، مما يعطينا زخماً قوميا يظهر في برامجنا وفتراتنا المفتوحة.

هل نجحتم فى التعبير عن هوية الإقليم؟

بالتأكيد نجحنا في نقل هوية الإقليم للسادة المستمعين وعبرنا عنها ولا نزال من خلال تمثيل كافة أطياف المجتمع والتركيز على فئات معينة مثل الصيادين والمزارعين، وكذلك من خلال مضامين مميزة ومختلفة مثل أغانى السمسمية والأغانى البدوية، إلى جانب التعبير عن دور الإقليم في المواجهات العسكرية وما قدمه أبناء القناة من تضحيات، وإبراز دور البطولة ونجوم القناة في معارك العدوان الثلاثي وحرب ٦٧ ونصر أكتوبر العظيم.

وما دوركم في التعريف بالمشروعات القومية بالإقليم؟

لدينا مشروعات قومية ضخمة لها أهميتها لمصر كلها وليس للإقليم فقط، مثل المنطقة الاقتصادية القناة السويس، ومحور 30 يونيو، والأنفاق والمزارع السمكية، والتأمين الصحى الشامل، ومشروعات حقل ظهر للغاز والإسكان الاجتماعي بنوعيه الاجتماعي والتعاوني. ونحن نوثق جهود الدولة المصرية في هذه المشروعات من خلال برامجنا وفتراتنا المفتوحة على الهواء، لتوضيح أهمية هذه المشروعات في رفع مستوى معيشة المواطن المصري.

في إطار التنافس الإعلامى للاستحواذ على المتلقي، هل تأثرتم بالميديا الجديدة؟

تأثرنا بالإيجاب، فدورنا كإذاعة مختلف ومتميز، واستفدنا من الميديا الجديدة فى الترويج لبرامجنا وبثها على الهواء أحيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أتاح لنا الوصول إلى قاعدة أكبر من المواطنين، ومخاطبة شرائحجديدة على الميديا الحديثة. وفى إطار المنافسة كان لا بد للراديو أن يستفيد من الميزات النسبية المتاحة، ولعل أهمها سرعة التواصل بين المواطن والمسؤول من خلال المكالمات الهاتفية على الهواء مباشرة. فيوميا نستضيف أحد المسؤولين التنفيذيين في الإقليم، ونتلقى مشكلات المستمعين وشكاواهم ومقترحاتهم، وكثير من هذه الشكاوى نحلها على الهواء، مما يجعلنا حلقة وصل مهمة بين المواطن والمسئول من خلال برامج عديدة مثل "أحلى صباح" و "القناة الآن"، وفترات مفتوحة مثل "يسعد مساك" و "قضايا وآراء" و "قافلة القناة"، وغيرها من البرامج المتميزة.

ما أهم التحديات التي تواجه الإعلام الإقليمي؟

أكبر التحديات هي سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات النت على الفضاء الإعلامي، بالإضافة إلى قلة الإمكانات الفنية والبشرية التي يعاني منها الإعلام المحلى بإذاعاته وقنواته مما يجعل المنافسة شديدة وصعبة، ولكن إيمانا برسالتنا كإعلام تنموى وخدمي ودورنا في بناء جمهورية جديدة يجعلنا نحاول تذليل كافة الصعاب لتحقيق الأهداف المنشودة من الإعلام الرسمى في هذه المرحلة.

أخيرا.. ما مدرستك الإذاعية المفضلة؟

أنتمى إلى مدرسة تعتمد على الصدق والتلقائية، لأن ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان يقف عند الآذان ودائما الكلمة أمانة ومسئولية ورسالة والميكروفون دارة التنوير والتثقيف ونصيحتي الشباب الإذاعيين أن يتبنوا القضايا العامة ويبعدوا عن الشخصنة، وأن يركزوا على الحلول وليس تفاصيل المشكلات.

 	سامى حشيش

سامى حشيش

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

نجاح على

المزيد من اعلام

إذاعات وقنوات «الوطنية للإعلام» تتألق فى رمضان

والله بعودة يا ماسبيرو

بعد سنوات الصيام.. صحوة الدراما فى الإذاعة المصرية

المسلمانى: عودة محمد صبحى إلى ماسبيرو مبعث تقديرنا ومصدر سعادة غامرة استئناف الإنتاج الدرامى الإذاعى بالتزامن مع عودة الإنتاج التليفزيونى...

عبدالعزيز عبدالفتاح: نشاط برامجى على الإقليميات

قال د. عبد العزيز عبد الفتاح، رئيس شبكة القنوات الإقليمية، إن الخريطة البرامجية الرمضانية معدة في كل قناة بما يتناسب...

«ملوك الكلام» عن رواد الصحافة والأدب والإعلام

قال الإذاعى محمد عبدالعزيز، رئيس إذاعة القاهرة الكبرى: إن خريطة برامج رمضان تتضمن تقديم الموسم الثالث من برنامج «مليون علم...


مقالات