"أم كلثوم" على الشاشة من جديد: ربع قرن من السحر الذي لا ينطفئ

بقلم عصام قدري - قطاع الإنتاج

في عالم الدراما، هناك أعمال تمر مرور الكرام، وهناك "ملاحم" تُحفر في ذاكرة الشعوب. ومع إعادة عرض مسلسل "أم كلثوم"، نجد أنفسنا أمام حالة استثنائية من الشغف، وكأننا ننتظر لقاء حبيب غاب عنا طويلاً. 25 عاماً مرت على العرض الأول، ولا يزال هذا العمل هو المعيار الحقيقي للإبداع.

​ماسبيرو.. قلعة الإبداع وريادة قطاع الإنتاج

​لا يمكن الحديث عن هذا العمل دون الوقوف إجلالاً لقلعة الإعلام العربي "ماسبيرو". لقد جسد المسلسل ذروة نجاح قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري، خاصة في عصره الذهبي تحت قيادة الكاتب والمنتج الكبير ممدوح الليثي.

​في ذلك الوقت، لم يكن "قطاع الإنتاج" مجرد جهة تمويل، بل كان منارة ثقافية تختار النصوص بعناية وتوفر إمكانيات "هوليوودية" لخدمة الهوية المصرية. "أم كلثوم" هو الثمرة التي أثبتت أن التلفزيون الرسمي قادر على تقديم إنتاج ضخم ينافس عالمياً، ويجمع الأسرة العربية من المحيط إلى الخليج حول شاشة واحدة.

​كتيبة المبدعين.. مباراة في التمثيل

​أحد أسرار خلود المسلسل هو "الكاست" أو طاقم العمل الذي تم اختياره بعناية فائقة، حيث لم يكن هناك دور صغير، بل كانت مباراة تمثيلية بين عمالقة:

​صابرين: التي قدمت دور العمر وتوحدت مع "ثومة" لدرجة أبهرت النقاد.

​أحمد راتب: الذي أبدع في تجسيد شخصية "محمد القصبجي" بلمسة إنسانية عبقرية.

​كمال أبو رية: في دور الشاعر "أحمد رامي" وقصة حبه الأفلاطونية لكوكب الشرق.

​حسن حسني: الذي قدم شخصية الشيخ "إبراهيم البلتاجي" (والد أم كلثوم) ببراعة فنية مذهلة.

​ناصر سيف ومجدي كامل: في أدوار "الشيخ خالد" و"أنور وجدي".

​بمشاركة كوكبة من النجوم مثل سميرة عبد العزيز، رشوان توفيق، وسعيد عبد الغني، الذين رسموا ملامح عصر كامل.

​رؤية إخراجية وسيناريو من ذهب

​هذه الكتيبة قادها المايسترو محفوظ عبد الرحمن بسيناريو كتبه بمداد من ذهب، والمخرجة القديرة إنعام محمد علي التي قدمت لنا "لوحة بصرية" متكاملة. اهتمت بأدق تفاصيل الديكور التي صممها المبدع نبيل سليم، والأزياء التي صاغتها د. سامية عبد العزيز، بمصاحبة موسيقى الراحل عمار الشريعي التي كانت بطلاً موازياً للأحداث.

​لماذا نشاهده الآن؟

​إن إعادة عرض مسلسل "أم كلثوم" هي دعوة للأجيال الجديدة لتعرف كيف صُنعت أسطورة مصرية بدأت من ريف "طماي الزهايرة" لتصبح صوت الأمة. هو فرصة لاستعادة زمن الرقي، زمن "ماسبيرو" الذي كان ولا يزال "هوليود الشرق".

​إنها ليست مجرد إعادة عرض لمسلسل، بل هي استعادة لروح مصر الجميلة التي لا تموت.

خاص بوابة ماسبيرو

خاص بوابة ماسبيرو

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

k[df
وفاء ونهى
قطب

المزيد من اعلام

توثيق حياة شيخ الإذاعيين فهمى عمــر فى «نصف قرن مع الميكروفون»

الفيلم أنتجته وحدة الإنتاج الوثائقى بالقناة الأولى محمد فاروق: الإعلامى الراحل صاحب مسيرة مهنية حافلة تتطلب تقديم عمل يليق بها...

«الأغانى» تحيى ذكرى فريد الأطرش وسيد مكاوى

تحيى إذاعة الأغانى ذكرى فريد الأطرش يوم الثلاثاء 21 أبريل الجارى بباقة متنوعة ونادرة من تسجيلاته، وعلى مدار اليوم تذاع...

«بشرة خير» على «الفضائية المصرية»

قال المخرج خالد حجازى مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية المصرية: إن القناة ستعرض فى سهرة أيام الخميس والجمعة والسبت فيلما...

حفل غنائى نادر لصباح على أثير «صوت العرب»

انتهى المخرج هانى فؤاد من مونتاج حلقة جديدة من برنامج حفل غنائى نادر الذى تقدمه إذاعة صوت العرب ليأخذ المستمعين...