نبيل فهمى :الدولة المصرية هى الضمانة الحقيقية لحماية الحقوق الفلسطينية

النظام الدولى قائم على صفقة سياسية.. و"مجلس الأمن" عاجز عن اتخاذ قرارات عادلة مبادرة وقف إطلاق النار فى غزة مكتوبة بالقلم الرصاص.. ولابد من ضمانات دولية المقاومة ستظل قائمة بصور أخرى.. إذا لم يتحقق حلم الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة

أكد السفير نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، المرشح بقوة لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية: حلقا للسيد أحمد أبو الغيط: أن النظام الدولي الراهن قائم على صفقة سياسية. لامنا إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يتحد قرارا إيجابياً لحفظ الأمن والسلم الدوليين خلال السنوات الثلاث الماضية: بسبب احتلال موازين القوى بين الدول الأعضاء

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية الأسبق في الحلقة الثالثة من صالون ماسبيرو الثقافي بدعوة كريمة من الكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وبحضور كوكيه من كبار الإعلاميين والصحفيين، حيث تحدث مهمي باستقامة عن الوضع الراهن للدول العربية، واضافا إياه بغير المرضي، مشددا على أن هناك حاجه ماسة لتطوير المنظمات العربية وتغيير اسلوب تفكيرنا بشان التعامل مع كل ما يدور حولنا، وما تواجهه مجتمعاتنا من تحديات وجوديه

وعلى هامش مشاركته في صالون "ماسبيرو الثقافي". ولمناسبة ترشيحه بقوة لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية، التقت مجلة الإذاعة والتلفزيون"، السفير نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، ليؤكد أن زايد الدعوات التعديل استخدام حق "الفيتو" داخل مجلس الأمن غير وارد في الوقت الراهن مستدركا بالقول: يمكن زيادة عدد الأعضاء بما يتماشى والمتغيرات السياسية والأمنية والاقتصادية على الساحة الدولية".

وفي حين أثنى "فهمي" على الدعم الذي تقدمه الدولة المصرية لتعزيز كفته في تولى منصب الأمين العام الجامعة العربية، إلا أنه طالب بمزيد من الجهود الإضافية خلال الفترة المقبلة، فيما لم يستبعد أن يقوم الاحتلال الإسرائيلي باستئناف عملياته العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرا من ملية عسكرة المنطقة. وتغليب قانون القوة على قوة القانون

تساؤلات "المسلماني" حول مستقبل المنطقة والعالم

فعاليات "صالون ماسبيرو الثقافي"، بدأت بمجموعة من التساؤلات للكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية الإعلام، قائلا: هل مازال هناك نظام إقليمي عربي، وعلى ضوء تحديث أو تطوير الجامعة العربية.. ما تحديات إقامة هذا النظام، وكيف يمكن أن تكون علاقة العالم العربي بدول الجوار في ظل وجود علاقات ملتبسة أو عدائية؟ وماذا عن الإرهاب والتطرف الديني الذي بات واضحا تماما أنه ليس منحی فکری متطرف وإنما أشبه بـ" طابور خامس حقيقي يستخدم من قبل الآخرين من أجل تخريب وتقسيم الدول والمجتمعات؟

وبعبارات استهلالية للفعاليات قال الكاتب الصحفي أحمد المسلماني رأينا في المنطقة أن التطرف لم يعد مجرد ظاهرة غلو أو وجهات نظر وإنما أداة هدم الدول والنظام الإقليمي هناك أيضا الزحف الأفريقي باتجاه الشمال من هجرات غير شرعية ولاجتى المناخ والجوع وغيرهم حتى أصبحت هناك مشكلة في دول الشمال الأفريقي

وأضاف المسلماني: هناك أيضا الصراعات المفتوحة كما هو الحال في الكونجو وافغانستان والصومال والصراع الأشهر بين العرب وإسرائيل، وهناك أيضا النظام العالمي الجديد أو المتجدد أو اللا نظام أصلا أضافة إلى المنافسة الشديدة أو الصراع الأمريكي الروسي" على النظام العالمي الدولي، ثم أخيرا مصر والعالم في ظل شرق أوسط مرتبك أو نظام عالمي مرتبك

وفي إشارة إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، تابع المسلماني لقد رأينا على مدار العامين الماضيين جرائم الإبادة الجماعية غير المسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، وبفضل الجهود المصرية والجهود المساندة من الأطراف الأخرى لاسيما الأمريكية. وصلنا في نهاية المطاف إلى وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، كما طالب الرئيس "السيسي" في أكثر من مناسبة

اختلال موازين القوى.. وصفقة النظام الدولي

من ناحيته استهل السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق بالحديث عن تدهور المنظومة الدولية الراهنة.

قائلا النظام الدولى الراهن لا علاقة له بما يحدث على الساحة العالمية، فهذا النظام مبنى على صفقة سياسية تمت عام 1950 بعد الحرب العالمية الثانية، وقام على أمام أن هناك قطبين التصرا في الحرب وبينهما توازن قوى ونتيجة هذا التوازن تم الاتفاق بين القطبين على الا يتصدى طرف للآخر في مناطق نفوذه. وقد تم تقسيم مناطق السيطرة لتكون دول شرق أوروبا تحت نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق أما الأمريكتين فيخشمان للولايات المتحدة، في حين ظلت بقية العالم مباحة للمنافسة بين الطرفين

وأضاف "فهمي" مع انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي لم يعد هناك توزان قوى وانهارت الصفقة السياسية وزاد النفوذ الأمريكي في ساحات سيطرة الطرف الآخر وفي ضوء هذا احتلت موازين القوى كما اختلت المعادلة السياسية والمؤسسات التابعة لها أيضا. وإذا نظرنا لمجلس الأمن متجد أن أهم خمس دول مسئولة عن تحقيق السلم والأمن الدوليين ولها حق "الفيتو" في أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا. ونتيجة اختلال موازين الصفقة لم تعد تلك الدول كما كانت عليه من قبل وكانت النتيجة أن مجلس الأمن الدولى على مدار السنوات الثلاث الماضية - لم يتخذا قرارا إيجابيا واحدا لتحقيق الأمن والسلم الدوليين وذلك راجع لتباين العلاقة السياسية بين روسيا وأمريكا وبينهما الصين

وتابع "فهمي": تخلص من هذا أن النظام الدولي الحالي لا يعكس الوضع الدولي الراهن ولا يعبر عنه. ودون أدنى هك الصين أصبحت أقوى اقتصاديا من روسيا والولايات المتحدة، فضلا عن أن هناك خلافا واضحا بين روسيا والغرب وبينهما الولايات المتحدة

انتهاكات صارخة للقانون الدولي

بشأن انعکاس اختلال ساحات النفوذ والمعادلة السياسية بين القطبين على الأوضاع العالمية الراهنة، قال وزير الخارجية الأسبق لو نظرنا إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الأخيرة متجد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت ضد النظام الدولي الراهن ورافضة للحلفاء، أما الصين ورسيا فقد تغيبنا من الاجتماع، وبالعودة للأحداث الدولية خلال السنوات الماضية ستجد أن هناك انتهاكا صارخا للقانون الدولي من الجميع، خاصة الدول الكبرى وحلفائها الذين وضعوا هذا القانون

وأضاف "فهمي" هناك استخدام مفرط ومبالغ فيه للقوة العسكرية، وهذا ما لم تكن تشهده في الماضي. وفي ضوء ما شاهدناه من جانب الصين والولايات المتحدة مؤخرا سنجد أن هناك توجها للعسكرة من جانب الطرقين وهذا الوضع النصانفي سوف يطفى على قضايا حيوية كان من المفترض عمل الجميع على مواجهتها، ومنها على سبيل المثال أزمة المناخ التي تعتبر منطقة الشرق الأوسط الأكثر تضررا منها، فمعدلات الندرة المائية بالمنطقة تعتبر الأعلى منها على مستوى العالم، ناهيك عن مشاكل التصحر وغيرها، وإلى جانب هذا توجد مشاكل الفجوة التكنولوجية الهائلة بين دول الشمال المتقدم والجنوب النامي، فضلا عن التصاعد غير المسبوق في مشكلة المديونية الدولية.

وتابع "فهمي" في ضوء هذه الاعتبارات تجد أن الشرق الأوسط أصبح مقطرنا وإن كانت هناك بعض بوادر التحسن وفي رأيي الشخصي أن المنطقة عالت . ولا زالت . من رغبة بعض الأطراف غير العربية في تغيير هويته من شرق أوسط أساسه عربي ويضم آخرين إلى شرق أوسط وبه بعض العرب، وتذكر في هذا الصدد إسرائيل التي تسعى إلى فرض هيمنتها الكاملة على الإقليم سياسيا وماليا وعسكريا، من منطلق أن المنطقة هي بوابة العالم

وأردف قائلا: ببساطة تقول إن اهتمامات الدول الكبرى بالشرق الأوسط في الماضي كانت تتبع من التنافس على الموارد الطبيعية، خاصة الغاز والبترول، أما الآن فقد تغير الوضع مع توسع التكنولوجيا الأمريكية في مجال إنتاج الطاقة. وبدون أدنى شك أصبح الوضع العربي غير مرض سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو حتى الدولي، ونتيجة ذلك اتجهت دقة الشرق الأوسط مؤخرا ناحية أطراف غير عربية، فالعرب أصبحوا في موقف دفاعي في مواجهة الدول غير العربية، وذلك نتيجة الكشاف القطاء السياسي الدولي عنهم

3 محاور لإصلاح الوضع العربي المتردي

في مسألة ترشيحه بقوة لمنصب أمين عام الجامعة العربية تحدث وزير الخارجية الأسبق عن رؤيته الإصلاح الوضع العربي المتردين قائلا لتحقيق هذا الأمر. يجب السير على 3 محاور بالتوازي أولها العمل على مواجهة التحديات، وثانيها التطوير وثالثها: البناء، وإذا لم التعامل مع هذه الأمور بنفس القوة ستواجه مشاكل متعددة، أما بالنسبة التحديات التنقسم إلى تحديات تتعلق بالهوية وأخرى ترتبط بالأمن القومي، وبالنسبة التحديات الهوية تجد أن شبابنا العربي يواجه . في الوقت الراهن - زخما واسفا من الثقافات العالمية التي تأتيه عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل المختلفة والمواجهة ذلك علينا أن نتعلم من تاريخنا وتفهم قيمتنا الحقيقية. من جميع النواحي أمنيا وثقافيا وجغرافيا وحضاريا.

وأضاف في ذات الوقت علينا أن ننظر إلى الأمام من خلال العمل على تطوير انفسنا حتى تكون ضمن قطار التقدم وليس خلفه، ومن هنا أدعو أن يكون هناك مصدرا عربيا لإنتاج الذكاء الاصطناعي وليس فقط لاستخدامه.... أما بالنسبة للبناء: فعلينا كعالم عربي أن تعمل على إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية في مختلف دولنا ابناء وضع إقليمي قادر على تحمل الأعباء والتصدي للتحديات وإطلاق المبادرات، ولن أبالغ إذا قلت إنه لا توجد دولة في المنطقة تتحمل ثورتين إلا مصر ولن أدخل في تفاصيل ذلك فمصر لديها مؤسسات وتمتلك كيانا وطنيار ما أتاح لها القدرة على تحمل الضغوط والتحديات.

وتابع: لم نكن في مصر) استطيع فرض السلام إلا من خلال حرب أكتوبر أما الآن فتستطيع التفاوض من دون حروب حيث رفضنا جميع مقترحات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم تحت أي ذريعة، وفي ضوء هذا يمكن التأكيد أنه لم يكن مفاجئا أن تستضيف مدينة شرم الشيخ مراسم توقيع الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة على الأراضي المصرية، ومن هذا المنطلق يجب الحفاظ على الدولة الوطنية في المنطقة. وارتباطا بهذه النقاط الثلاث نجد أن هناك حاجة ماسة التطوير المنظمات العربية وتغيير أسلوب تفكيرنا، بحيث لا نقلل من قيمة الوضع العربي وفي ذات الوقت عدم الاستخفاف بالتحديات القائمة، وعلينا ألا تنسى تاريخنا أو تتوقف عنده فقط.

لابد من أخذ زمام المبادرة

بعد انتهاء وزير الخارجية الأسبق من التعليق على تساؤلات الكاتب الصحفى أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام فتح الباب أمام كبار الصحفيين والإعلاميين للاستفسار عن شواغلهم المحلية والإقليمية والدولية.

بشأن ترشحه لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية. وطبيعة التحديات التي سيواجهها حال فوزه، قال وزير الخارجية الأسبق تحدثت مطولاً عن تحديات العالم العربي والخصتها في ثلاث كلمات ( التحديات - التطوير البناء) وبدون تحقيق ذلك لن تنجح، وإذا تمكنا من تنفيذ ذلك تستطيع التقدم بشكل متدرج، أخذا في الاعتبار أننا نمتلك موقع جغرافي متميل، ولا توجد تجارة تمر من الشرق الغرب إلا وتعبر من خلال منطقتنا بشكل ها، فضلا عن أن الموارد المالية تتوافر لدينا، والأهم من ذلك أننا نمتلك كنزا يتمثل في الشباب العربي.

وأضاف: أنا غير قلق من الوضع العربي الراهن إنا أخذنا . زمام المبادرة وقدرنا الأمور بشكل واقعي، وإذا وثقنا في أنفسنا واقتنعنا بأن التقدم أن يأتي إلا بالتدرج... وأود التأكيد على أن ما يجمع الدول العربية أكبر بكثير مما يتصورون، وإذا لم يستفيدوا من بعضهم البعض فجميعهم سيناترون سلا.

وفيما يمكن وصفه بالحرص على عدم الكشف عن كواليس ترشيحه لمنصب الأمين العام للجامعة العربية. قال وزير الخارجية الأسبق أن مراحل الترشيح لهذا المناصب تبدأ بتشاور أجهزة الدولة المرشحة، ثم التشاور مع الدول الأعضاء، ثم التقديم بمرشح، على أن يتم اتخاذ القرار داخل مجلس الجامعة بالتوصية باسم المرشحليعرض على مستوى القمة التعان اسم المرشح المنتظر

الجامعة العربية في مواجهة العسكرة

في ما يتعلق بتعزيز دور جامعة الدول في مواجهة اتساع دوائر العسكرة إقليميا ودوليا، قال السفير نبيل فهمي إذا ما تم التعامل بجدية مع التحديات التي ذكرناها سلقاء ميترجم ذلك إلى تغييرات داخل الجامعة وبماذا يعزز دورها إقليميا ودوليا، وكما ذكرنا فإن أحد أهم مشاكل النظام الدولي الراهن هو خلل توازن القوة في المنطقة، إضافة إلى خلل التوازن بين القوة والقانون، ومن ثم يجب التعامل مع القرار المصري السعودي بشأن تعزيز الأمن القومي العربي بشكل أوسع ليشمل تأمين البحار

تحصين المبادرة الأمريكية

اتصالا بحضور قادة وزعماء دول العالم إلى مدينة شرم الشيخ للمشاركة في مراسم التوقيع على مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق مباحثات جادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قال وزير الخارجية الأسبق: يجب تحصين بنود المبادرة الأمريكية باعتمادها من جانب مجلس الأمن الدولي حتى لا تكون المبادرة مرتبطة بشخص أو حكومة الأنتى على القناعة بأن حسن النية في الطرف الآخر يجب ألا تكون موجودة في التفاوض، ومن ثم يجب اتخاذ الضمانات الكافية لإلزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، خاصة أن الدول العظمي لا تريد المشاركة بقوات على الأرض، ولابد أن يكون المشروع برمته تحت غطاء دولى خاصة أن هناك أزمة وتزالها، فالأزمة مرتبطة بالوضع الراهن في غزة، أما النزاع فإنه معتد لأكثر من سبعين عاما ويحتاج الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية وقت طويل ومفاوضات شاقة

بشأن قوة الاستقرار الدولية المقترحة ضمن مبادرة الرئيس "ترامب"، قال وزير الخارجية الأسبق أرى أن القوة الإدارية يجب أن تكون ذات هوية فلسطينية. أما القوة الأمنية التي مششكل وفق المبادرة الأمريكية فيجب أن يتم اعتمادها في مجلس الأمن، كما حدث في مفاوضات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، خاصة إذا كانت الدول العظمى ترفض المشاركة بقوات لها على الأرض، ويجب أن يكون الهدف النهائي من كل هذا هو الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستلقة، وعاصمتها القدس الشرقية.

مبادرة "ترامب" مكتوبة بالقلم الرصاص

السفير نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق: اعتبر مبادرة الرئيس الأمريكي كتبت بالقلم الرصاص قائلا في الوقت الراهن قد تكون المبادرة واضحة المعالم إلا أنها بمرور الوقت سوف تفقد الكثير من ملامحها وهذا ما يدعو للقلق وتابع هناك العديد من عناصر المبادرة يجب تحصينها سياسيا حتى تكون الأهداف واضحة من البداية وحتى النهاية، ولم تكن مصادقة أن البيان الرسمي المصري الذي خرج على لسان الرئيس السيسي أكد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية

التصريحات خاصة لـ الإذاعة والتلفزيون"

على هامش فعاليات صالون مامرو الثقافي"، التقينا السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، وطرحنا عليه بعض التساؤلات التي تعرض إجابتها في السطور التالية:

في ضوء الاتفاق على نزع سلاح حركة "حماس"... كيف ستكون أدوات المقاومة في مواجهة الاحتلال مستقبلا

حال التوصل إلى اتفاق سلام قد تكون أغلب أدوات المقاومة سياسية، أما غير ذلك سيكون هناك إحباط وشعور بطفيان الظلم على الحق، ومن ثم ستكون هناك مقاومة بصورة أو بأخرى.. والناظر إلى النزاع غير الكفء والمستمر منذ أكثر من سبعين عالما سيتأكد أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن قضيته وحقوقه المشروعة مهما كلفه الأمر، ومن يتصور غير ذلك فإنه يكون مخطئا. قد تهدأ الأوضاع بعض الشيء إلا أن هذا لا يعنى انتهاء القضية الحل الناجز يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية وحصول هذا الشعب على حقوقه المشروعة.

ماذا لو لم تقع أحداث السابع من أكتوبر ٢٢٠٢٣، وهل كان يمكن للاحتلال أن يتوسع في المنطقة كما هو الوضع الآن؟

رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشين بيت" السابق، وغير لقاء تلفزيوني مثل عن أحداث السابع من أكتوبر وعما إذا كان طوفان الأقصى مكافأة لحركة حماس" التي وصلها بالإرهابية فكان رده بالطبع لا لكنني أريد تأمين إسرائيل، وذلك من خلال فصل أراضينا عن الفلسطينيين.. وفي واقع الأمر "حماس" وافقت على مبادرة الرئيس ترامب، وهناك رغبة لانتهاز الفرصة للانتقال من المقاومة على الأرض إلى المقاومة عبر التنازع السياسي وأي حد يتصور أنه يمكن تقليب الباطل على الحق وأن الأمور ستسير على غير ما يرام فإنه لا يتعايش مع الواقع، والأمور سوف تتعقد إلى ما هو أبعد من ذلك

تفعيل منظومة حماية الأمن القومي العربي

كيف رأيت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بشأن إعادة تقسيم المنطقة ؟

التصريحات الرسمية للحكومة الإسرائيلية تركز على إعادة ترسيم المنطقة على هواها وعمليا فإنهم يستخدمون القوة العسكرية ضد دول المنطقة دون قيد أو شرط، وهناك وزراء بالحكومة الإسرائيلية الحالية يقولون أن إسرائيل الكبرى تشمل أجزاء من سبع دول بالمنطقة، وفي ضوء ذلك علينا أن تكون الفعل وليس رد الفعل، ولابد أن تنفسك بأن الشرعية والقانون هما الأساس في أي تعامل مع الاحتلال ولم تكن مصادفة أن تقدم كل من مصر والسعودية إلى الدورة الأخيرة لوزراء خارجية جامعة الدول العربية قرارا بلورة إطار حاكم للأمن القومي العربي وجاء ذلك على خلفية المخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي

في ضوء التطورات الأخيرة... كيف ترى أفق اتفاقية السلام بين مصر والاحتلال؟

نحن موقعين اتفاقية مع الطرف الإسرائيلي، وهناك التزامات على الجانبين، وفي حال وجود تهديد للأمن القومي المصري فإن ذلك سيفتح بالا آخر ولا يعنى هذا أننا تسعى للحرب بالعكس نحن نريد سلاما قائم على العدل والحق، ولكن عندما يخرج علينا أحد ويتحدث عن أن دولة إسرائيل تشمل جزءا من مصر أو أن أحدا يطرحأن يكون حل الأزمة على حساب الدولة المصرية فمن المؤكد أن هذا يعد إخلالا باتفاقية السلام وعلينا حماية أمننا القومي ضد أي مخاطر.

موقف مصرى مشرف

ما هو تقييمك للموقف المصري الثابت والراسخ من أزمة غزة، وكيف رأيت تعامل إدارة الرئيس الأمريكي خلال الأحداث الأخيرة؟

الموقف المصرى كان مشرفة على كل المستويات، وشهد به العالم كافة، بدليل حضور قادة وزعماء دول العالم إلى حرم الشيخ للمشاركة في احتفالية التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار وإطلاق المسار السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين أما عن الموقف الأمريكي فهناك 3 مبادرات أطلقها الرئيس دونالد ترامب أولها كانت خلال ولايته الأولى، والتي سميت إعلاميا بـ "صفقة القرن وكانت أساسا قائمة على مصالح اقتصادية ولم تحظ بتأييد من جميع الأطراف أما الثانية لتتعلق بما أسماء الرئيس الأمريكي ريفيرا غزة، والتي كانت تقوم على أساس تهجير أهالى القطاع من أراضيهم بدعوى إقامة منتجعات سياحية، في حين أن الصادرة الثالثة فهي التي يجري التفاوض بشأنها حاليا كل هذه المبادرات تعاملت معها الدولة المصرية وأعلنت موقفها الثابت الرافض التهجير الفلسطينيين من أراضيهم تحت آية ذريعة، فسألة التهجير رفضناها أخلاقيا وسياسيا وأمنيا، وليس معنى أمنيا أنها تتعلق بأرض سيناء فقط ولكننا تعنى أن قيام دولة (إسرائيل) بطرد شعب من أرضه سوف يؤدى إلى فتح الباب السيادة. القوة بين الدول على حساب القانون الدولي وإنسانيا فإنه من غير المقبول إطلاقا ما شاهدناه في غزة على مدار العامين الماضيين وسياسيا فإن التهجير يعنى تحريفا للواقع، لأن الأزمة لا ترتبط بأحداث طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر ولكنها تعود لأكثر من سبع عقود مضت وسوف تستمر الأزمة إذا لم يتم إنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية ويحسب للدولة المصرية أنها أخدت زمام مبادرة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. وإجهاضها جميع المخططات التي كانت تستهداف التخلص من القضية الفلسطينية إلى غير رجعة، ولم تكتف بذلك بل إنها تقدمت بمبادرة لحل الأزمة حظيت بموافقة الدول العربية والإسلامية واستعرض هذه الموقف لكي تثبت الانفسنا (لحن الدول العربية) أنا القادرون على مواجهة التحديات التي تتعرض لها، وقادرون على امتلاك زمام المبادرة لحل مشاكلنا دون الاعتماد على أي أطراف أخرى.

ماذا عن إمكانية استئناف الحرب الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ؟

هذا الأمر ليس مستبعدا في ضوء التطلعات الإسرائيلية الرامية لإعادة ترسيم خريطة المنطقة وفرض هيمنتها وسيطرتها عليها.

Katen Doe

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

صالون ماسبيرو الثقافي
استضاف صالون ماسبيرو في حلقته الجديدة السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية

المزيد من اعلام

«الالتزام الأخلاقى» فى حديث شيخ الأزهر على الفضائية

قال خالد حجازى، مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية المصرية، إن القناة تعرض حلقات برنامج «حديث شيخ الأزهر» مع الدكتور أحمد...

صوت العرب تحيى ذكرى سيدة الشاشة العربية

وافق عبدالرحمن البسيونى، رئيس إذاعة صوت العرب، على خطة برامجية للاحتفال بعدة مناسبات خلال شهر يناير الحالى، منها إحياء ذكرى...

«الأهلى» و«يانج أفريكانز» مباشر على «أون سبورت»

أكد محمد الجوهرى، رئيس قطاع التليفزيون، أن شاشة أون سبورت ستنقل على التردد الأرضى مباراة الأهلى ويانج أفريكانز فى الجولة...

سميرة أحمد تهدى «نايل دراما» مسلسل «يا ورد مين يشتريك» للعرض فى رمضان

تلقت الهيئة الوطنية للإعلام وقناة نايل دراما من المنتج الكبير صفوت غطاس والنجمة الكبيرة سميرة أحمد إهداءً خاصاً لمسلسل «يا...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص