داليا ناصر: ماسبيرو بيتنا الأول.. وسيعود لريادته مرة أخرى أسامة عبدالمقصود: مدرسة الإعلام الهادف.. ولا يبحث عن التريند كالآخرين عواطف أبوالسعود: أهم مدرسة للإعلام.. وجدران المبنى تحمل تاريخاً وذكريات أمنية مكرم: صرح ثقافى.. وليس مجرد مبنى فقط
65 سنة مرت على انطلاق التليفزيون، هذا الجهاز العملاق الذى أسهم فى تشكيل وجدان عقول وثقافة الشعوب العربية كلها.. وأسهم على مدار تاريخه فى نشر الثقافة والعلم والتاريخ، مرورا بالدين والقيم والعادات والتقاليد، وصولا إلى بث كل أنواع الفنون بما فيها الدراما التاريخية أو الدينية.. هذا الجهاز تعرفنا منه على تاريخنا وثوراتنا والثورات العربية، وهو الذى أسس قواعد وأسس الإعلام المصرى، حتى استعانت دول شقيقة بمؤسسيه ليؤسسوا تليفزيونات عربية.. اليوم نحتفل مع جيل الوسط من أبنائه، ونتعرف منهم على مكانة التليفزيون المصرى ورؤيتهم لما هو قادم.
هذا المبنى كان صاحب فكرة إنشائه أبو الإعلام المصرى الدكتور عبد القادر حاتم، ففى عام 1956 ومع العدوان الثلاثي، كان الدكتور حاتم مسئولا عن مصلحة الاستعلامات، الجهة التى تخاطب العالم، وعندما نجحت مصر إعلاميا وأقنعنا العالم بحقنا ودورنا، تأكدت أهمية الإعلام، وفكر حاتم فى الوسائل التى نحتاجها غير الإذاعة، فجاءت فكرة التليفزيون كأداة نصل بها للعالم الخارجى. فى البداية، كانت هناك معارضة شديدة لإنشاء جهاز التليفزيون من بعض الوزارات، وحدد الرئيس جمال عبد الناصر 200 الف جنيه وقتها لإنشائه. وبدأ حاتم يطلب من الخارج أجهزة يجربها وصل عددها لـ40 جهازا، ووضعها فى الميادين المختلفة فى مصر، ووضع مع كل جهاز فرد أمن حتى لا يُسرق. وبعدها تم بيع جهاز التليفزيون بـ50 جنيها، بالتقسيط على ثلاثة أشهر، فجمع مبلغا ماليا كبيرا ساعده فى إنشاء التليفزيون، وأصبح الشعب مساهما فى بنائه. ومن الصعوبات التى قابلته بعد الإنشاء الكوادر البشرية والخبرات، فاستعان بخبراء أجانب ليعلموا المصريين، وفى الوقت نفسه أرسل كوادر للخارج ليشاهدوا كل جديد وينقلوه لنا.
ومع انطلاق التليفزيون أصبح له تأثير كبير فى الدول العربية، وفى الثقافة، ثم جرى استحداث مسرح التليفزيون، وتخرج فيه نجوم مصر الكبار عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس وعادل إمام وغيرهم.. ثم استمرت الرحلة.
تقول المذيعة أمنية مكرم: "دخول التليفزيون المصرى كان حلما لأجيال عديدة، فكان حلمى أن أدخل هذا المبنى الكبير الذى شكل وجدانى منذ صغرى، ويحمل ثقافة وتنويرا وتاريخا، وبه أسماء اعلامية لامعة، ورموز ثقافية كان لها تأثير لها كبير فى القوة الناعمة والثقافة المصرية، فهو صرح ثقافى وعلم من أعلام مصر، وليس مجرد مبنى فقط".
وتضيف: "على مدار 65 عاما والتليفزيون المصرى منبر الإعلام الرسمى الهادف، الذى يعى مصلحة شعبه، وله ثقة ومصداقية كبيرة عند الشعب، فلا أحد يصدق خبرا إلا إذا أذيع على التليفزيون المصرى، إضافة إلى دوره فى محو أمية فئات كثيرة، فالمبنى طوال تاريخه مهتم بالتثقيف والتنوير. وفى عيده الـ65 نقف جميعا احتراما لهذا التاريخ الذى ندين له بالفضل فى أشياء كثيرة فى حياتنا، ويكفى أننا تعلمنا منه الوطنية، وأن الاعلام رسالة هادفة، وما زال هو المنبر الإعلامى المهنى الحقيقى".
وتكمل: "لا بد أن نعترف بأن نسب المشاهدة قلت فى فترة من الفترات، لكن نأمل أن تزيد الفترة المقبلة، لأننا لدينا تاريخ نبنى عليه".
وعن جيلها تختتم حديثها قائلة: "تعلمنا أن نكون إعلاميات نخاف على مصلحة بلادنا، ونبحث عن الحقيقة، وتكون لنا رسالة، ولا نجادل الضيف، ونمنحه فرصة للحديث، ونحن محظوظون بأسماء كبيرة تتلمذنا على أيديها".
ومن جانبها تقول المذيعة داليا ناصر: "فى عيد التليفزيون الـ65، كلى ثقة فى أن ماسبيرو وسيعود لريادته مرة أخرى، وما حدث خلال السنوات الأخيرة كان مجرد كبوة، وقد ثبت أنه لا يصح إلا الصحيح".
وتضيف: "ماسبيرو بيتنا الأول، وله فضل على كل من عمل به، فلا أنسى أساتذتى الكبار الذين تتلمذت على أيديهم، وكان لهم الفضل الأول علىّ، مثل السيدة سهير الإتربى ثم زينب سويدان ثم سوزان حسن، هؤلاء أبرز ثلاث شخصيات فى حياتى المهنية كرؤساء، كنا نتعلم منهن طريقة الكلام والحديث مع الضيف، متى نسأل ومتى نصمت ومتى نتدخل بشياكة، فماسبيرو مدرسة الإعلام فى الوطن العربى، وأيضا عبد اللطيف المناوى كان له الفضل عندما اختارنى لأشارك فى تقديم "صباح الخير يا مصر" لفترة، وتعملت منه، فهذا المبنى صاحب الريادة الأولى فى الوطن العربي، وأسهم فى تنوير المواطن المصرى والعربى".
وتختتم داليا ناصر، قائلة: "ماسبيرو جزء من قوة مصر الناعمة، فنحن عندما نعرض مشكلة لا بد أن نعرض معها تصورا للحل، فالتليفزيون على مدار تاريخه هو الذى علم الأمهات وربات البيوت الخياطة وكيفية التعامل مع أسرهن، وحكى تاريخ مصر لأجيال عدة، فكل هذا أعطى لهذا المبنى الريادة وسيظل، ولا بد أن نواكب كل التطورات التى حدثت فى الإعلام من تكنولوجيا ومنصات وأبلكيشن، حتى نظل فى المكانة الأولى".
وتقول المذيعة عواطف أبوالسعود: "دخلت المبنى من بوابة إذاعة صوت العرب والتدرب فيها، فالإذاعة المصرية مدرسة مهمة تعلمت فيها الكثير. بعد ذلك، عملت كمذيعة ربط، وقدمت برامج فى التليفزيون، وكنت من الجيل المحظوظ، لأننا التقينا بمجموعة من الرواد الكبار مثل سهير شلبى وفريدة الزمر وملك إسماعيل وزينب سويدان مع حفظ الألقاب، وكنت أحب مشاهدتهن، وتعلمت منهن كيف تكون المذيعة، ودورها أمام الشاشة، فكنت من دفعة محظوظة، خصوصا أننا عملنا فى القناة الأولى، القناة الرسمية الأولى فى مصر، وكنا ندخل كل بيت، فماسبيرو أهم مدرسة للإعلام".
وتضيف: "الميزة الكبيرة فى التليفزيون المصرى أنه يعطى لنا الفرصة للعمل فى جميع التخصصات، بداية من النزول بالكاميرا فى الشارع وتقديم برامج مختلفة، من سياسة وفن ومنوعات، وكل هذا أكسب أبناء ماسبيرو مخزونا ثقافيا كبيرا فى كيفية التعامل فى كل الأوقات والظروف، ومع كل أنواع البشر والتخصصات، لذلك سيظل هذا الجهاز شامخا، ويكفى أن جدران المبنى تحمل تاريخا وذكريات لا نجدها فى أى مكان آخر، فتحية كبيرة لكل العاملين فى هذا المبنى التاريخى".
أسامة عبدالمقصود، المذيع بقطاع االقنوات المتخصصة، يقول: "تخرجت فى كلية الإعلام عام 1995، وعملت فترة فى الصحافة، ثم التحقت بالعمل فى التليفزيون عام 1996، وتحديدا فى نايل تى في، ومع إنشاء قطاع القنوات المتخصصة قدمت برامج مختلفة فى الثقافية والدراما".
ويضيف: "الاحتفال بمرور 65 عاما على إنشاء هذا المبنى الشامخ يحيى داخلنا ذكريات جميلة لا تنسى، خاصة أننى كنت محظوظا بمقابلة مجموعة كبيرة من الرواد، مثل الإعلامى سعد لبيب، الذى أسس هذا المبنى، فإنشاء التليفزيون كان مهمة قومية تجاه الشعب، حتى يتعلم ويتثقف ويعرف ما يدور حوله، ويكون له دور فى تشكيل وجدان الجمهور وعقله.. وأيضا حمدى قنديل ومحمود سلطان.. فقد تعلمنا من مثل هؤلاء الرواد أن الإعلام رسالة وواجب وطنى تجاه الشعب، ولا بد أن نقدم معلومة، وحتى فى برامج الترفيه نعطى جرعة ترفيهية لكن بأدوات إعلامية صحيحة، ومن هنا جاءت ريادة التليفزيون المصرى عبر تاريخع، فهو له دور تنويرى وتثقيفى".
ويختتم عبدالمقصود قائلا: "أتمنى أن يعود المبنى لريادته، ويقدم الإعلام الصحيح والهادف للجمهور المصرى والعربى بالإمكانيات الحديثة، لأن الإعلام فى السنوات الماضية تغيرت أدواته، ولا بد من تنوع البرامج مثلما كان يحدث زمان، حتى يلبى احتياجات الشعب، فالتليفزيون المصرى هو مدرسة الإعلام الهادف، ويتميز بالضمير الإعلامى، ولا يبحث عن التريند مثل الآخرين".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
والله بعودة يا ماسبيرو
المسلمانى: عودة محمد صبحى إلى ماسبيرو مبعث تقديرنا ومصدر سعادة غامرة استئناف الإنتاج الدرامى الإذاعى بالتزامن مع عودة الإنتاج التليفزيونى...
قال د. عبد العزيز عبد الفتاح، رئيس شبكة القنوات الإقليمية، إن الخريطة البرامجية الرمضانية معدة في كل قناة بما يتناسب...
قال الإذاعى محمد عبدالعزيز، رئيس إذاعة القاهرة الكبرى: إن خريطة برامج رمضان تتضمن تقديم الموسم الثالث من برنامج «مليون علم...