فاطمة عمر: «التريند» آفة ولعنة على مجتمعنا

تفاصيل برنامجها «معلوم لدينا» فى رمضان

تقدم الإذاعية فاطمة عمر خلال شهر رمضان المبارك برنامجها «معلوم لدينا» عبر أثير البرنامج العام البرنامج يتناول الحقيقة التي تفرق بين المعلوم والمجهول وأهمية المصداقية والشفافية والحقائق كفارق بين هذا المعلوم وذاك المجهول، وتتناول مع ضيوفها - التي تعد أنهم مفاجأة الحلقات ما هو معلوم لدى الضيف ووجهة نظر النخبة المثقفة في العديد من القضايا.. عن البرنامج وتفاصيله كان لنا معها هذا الحوار.

ما المقصود باسم برنامج «معلوم لدينا» الذي تقدمينه في رمضان القادم ؟

حين تتضح الحقائق ستصبح معلومة وغير مجهولة وليس من الضروري أن يكون الأمر معلوما لدى كمقدمة البرنامج بل لا بد أن يكون الأمر الذي نتحدث فيه معلوما لدى الضيف، ولكل صاحب رأى، سواء كان هذا الرأى متفق عليه أم مختلف حوله، وضيوف البرنامج هذا العام لم ألتقهم من قبل، وهم ضيوف من العيار الثقيل.

ما الذي تتميزين به في برنامجك هذا العام عن الأعوام السابقة؟

طوال الوقت كان الهدف من برنامجي أن يكون بـ بصمة يدى، ولم يقدم من قبل، ولا يتشابه مع برنامج آخر والاسم ليس مسروقا ولا الفكرة ولا المضمون، ودائما أبحث في أي برنامج عن التركيز ووضع «سبوت لايت» على القيم التي كادت أن تختفى، فبرنامج معلوم الديناء يبرز قيمة المصداقية والشفافية وذكر الحقائق التي تمنع الشائعات، فكثيرون يجلسون على السوشيال ميديا ويغرقون في الشائعات، وكنا نتعلم في الإعلام أنه لو لدينا 10 معلومات منها 3 صدق و 7 كذب سيصدق الناس المعلومات الـ 10، ومن هنا كانت فكرة برنامجي التي تؤكد ضرورة نشر المعلومات الحقيقية وإتاحتها منعا للغرق في الشائعات.

من هنا تبرز أهمية إتاحة المعلومة من مصدرها الرئيسي؟

نعم.. لا يد من إتاحة المعلومة الصحيحة من مصدرها الحقيقي والمسئول وإصدار قانون الحرية تداول المعلومات، ورفض فكرة المصدر المجهول، أو مصدر رفض ذكر اسمه لتقنين تداول المعلومات الحقيقية والصحيحة، وهنا لن يكون هناك مجال للشائعات واختفاء ظاهرة المحللين السياسيين الذين يجتهدون في تفسير الأمور لعدم وجود معلومات، فكل من يجلس على السوشيال ميديا مثلاً يقدم آراء مختلفة على أنها حقائق ومعلومات موثوقة، لكن لو ظهر الخبر من مصدره ستسكت الأصوات العالية والقدعية، خصوصا إذا كانت هذه الأصوات جعجعة بلا طحين».

لكن أصوات مؤثرى السوشال ميديا عالية وتصل الملايين الناس؟

القصة ليست بعلو الصوت فمهما ارتفعت الأصوات وكثرت الشائعات لا يمكن الضحك على المصريين بالذات فما لا يعرفونه بالسمع يعرفونه بالعقل والإحساس والخبرة، وبوصلتهم هي التي توجههم، فحتى على مستوى مجتمعنا الصغير نستطيع معرفة الكذاب من الصادق من المجامل من الذي يفتي بإحساس فطري وبخبرة السنين وبالخبرة عرفنا أن محاولات الشوشرة على الحقائق لا تؤثر بنسبة 100% على الناس، يفعل الوعى وإمكانية التفرقة، وهذا ما يرجعنا لفكرة البرنامج ليس فقط المعلوم والمجهول من المعلومات بل ومن شخصية الضيف نفسه و «ننكش في شخصيات الضيوف لتظهر المجهول في هذه الشخصيات.

إذن كيف نجح المذيع «الزعيم» وصاحب الصوت العالي في الوصول للجمهور؟

هناك من يظهر على الشاشة بالحاح، ويرفع صوته هنا وهناك، لكن الحقائق أثبتت أن الإلحاح من إعلامي أو إعلامية أكثر من اللازم تفقده المتابعة من الجمهور وهناك أسماء كبيرة سببت الملل» للجمهور، بعد أن كانوا يتباهون بنسب المشاهدة العالية، لأن الناس تريد رؤية وجوه جديدة، وينصرفون عن من يقول رأي اليوم ويقول عكسه غدا، لفقده المصداقية.

إذن كيف يكون مفتاح النجاح الدائم للمذيع ؟

مفتاح نجاح المذيع أو الصحفى أن يتحدث بلسان الناس، وأن يضع نفسه مكان عموم الناس، ويعرف كيف يفكرون في هذا الموضوع، وما يطلبونه، وأن يتحدث بلسانهم وينقل معاناتهم عبر الإعلام، وهذا ما أفعله لئلا تحدث قطيعة بيننا وبين الناس.

هل فكرت يوماً كيف يحصل البعض على ملايين المشاهدات دون تقديم محتوى صادق أو متميز؟

من الذي يحدد نسب المشاهدة وحقيقة هذه الأرقام؟ خاصة مع وجود جهات كل عملها وشغلها» زيادة نسب وأرقام المشاهدة، كما أنه ليس لدينا مرصد يحدد النسب الحقيقية للمشاهدات.

لكننا نتابع «التريند» ونعرف أنه يحظى بمشاهدة كثيفة؟

فكرة التريند» في حد ذاتها آفة ولعنة على مجتمعنا، فلكي أكون تريند» وظاهرة لا بد أن أعمل عكس العرف والتقاليد مثل رجل يلبس ملابس سيدات ويرقص وكبار سن أشاهدهم على السوشيال ميديا ينتهكون الحرمات والقيم، لكن من حقى كمذيع استخدام وسائل الإعلان عن نفسي بأدوات ذات مصداقية، ووسائل شريفة وصادقة، ودون تنازلات مهنية في الحصول على حق الشهرة، وهنا الفرق بين التسويق والتسوىء من السوء»، ورغم إيماني لسنوات أن البضاعة الجيدة تعلن عن نفسها، لكن الآن في ظل المنافسة الشريفة لا بد من استخدام أدوات للترويج لا تتعارض مع مهنتي.

لكن في ماسبيرو تستخدمون هذه الأدوات الدعائية بشكل محدود جداً؟

لأنه من مدعاة الحسرة أن ماسبيرو بعد أن كان قديما صانعا للنجوم، أصبح أبناؤه يعملون بالجهود الذاتية فينبغي أن يكون ماسبيرو المصدر الأول للترويج والتسويق والدعاية، فنفتقد هذه الأمور، إضافة إلى تلاشي فكرة صناعة النجم ولا إعلان ولا بوستر». وأتمنى أن تحمل الأيام القادمة «عودة ماسبيرو»، فعلا وتوجد محتويات جاذبة.

هل يحتاج المضمون والمحتوى بالمبنى إلى تطوير فعلا ؟

نعم... فهناك فجوة كبيرة في المحتوى، نتيجة لسنوات عجاف طويلة، فلا برامج للأطفال ولا المراهقين أو الفتيات، مع أننا من قدم المحتوى للقنوات العربية التي نقلت الإعلام وتعلمته في مصر ومن ماسبيرو... ليس لدينا منتج جاذب، وخضع الإنتاج للاجتهاد الشخصي. ونتمنى تغيير ذلك في الأيام القادمة، مع قدوم كبار المسئولين والضيوف إلى المبنى، كما كان قديما، وعودة هيبته، وإذا عادت هيبته ستعود الحياة لأبنائه مرة أخرى.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

دكتور إبراهيم المدني في ضيافة صالون بيت الشاعر مع الإعلامي جمال الشاعر

يطل اليوم الخميس ضيفا عزيزا في صالون بيت الشاعر في أمسية رمضانية عاطرة الدكتور إبراهيم المدني وهو شخصية استثنائية .....

الكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز في "حوار الكبار" علي إذاعة القاهرة الكبرى

تقدم إذاعة " القاهرة الكبرى" في الحاديةعشرة مساء كل يوم جمعة برنامج "حوار الكبار" للباحث والكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز...

أحمد الدمنهورى: لى تاريخ طويل من التعاون مع «ماسبيرو»

حنان ماضى تغنى كلماته وألحانه فى «سيدة المكارم»

أسماء الله الحسنى فى برنامج «الإمام الطيب»

يواصل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف تقديم برنامجه «الإمام الطيب» للعام العاشر على التوالى خلال شهر...


مقالات

القطايف يتقاطفونها من شدة لذتها
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 06:00 م
قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص