نهلة بدر الدين: نحتاج قناة مصريـة للأطفال تتضمن برامج لذوى الهمم

«حكايات سهيلة» يناقش قانون وحقوق القادرين باختلاف مؤسسة الرئاسة أوصت بتحقيق حلم سهيلة

"حكايات سهيلة".. برنامج جديد تقدمه بطلة من ذوى الهمم.. سهيلة محمد.. التى أعربت عن أملها فى العمل كمذيعة بعد تخرجها فى كلية الآداب قسم إعلام شعبة إذاعة وتليفزيون. تواصلت مؤسسة الرئاسة مع التليفزيون المصرى، لتحقيق حلم سهيلة بتقديم برنامج عبر شاشات ماسبيرو.

عملت نائلة فاروق رئيسة التليفزيون المصرى على الفكرة مع نهلة بدر الدين مدير إدارة برامج الأطفال بالقناة الثانية بالتليفزيون المصرى، لتحديد كيفية الظهور، ثم تدريب سهيلة على التقديم التليفزيونى..

من جانبها، قالت نهلة بدر الدين: "كلمتنى رئيسة التليفزيون عن سهيلة الفتاة الجميلة من ذوى الهمم والموهوبة، والتى ألفت كتاباً بعنوان "حكايات سمسم ولوزة"، وأرسلت لى الكتاب ونماذج من أحاديث سهيلة، حيث شاركت فى برنامج "العباقرة.. قادرون باختلاف"، وتحلم بأن تكون مذيعة، بدأت فى قراءة الكتاب الذى ألفته سهيلة بمشاركة زميلها إسلام، فوجدت نفسى أنتهى منه، لما يتمتع به من صدق كبير، ربما يتضمن بعض الأخطاء والعيوب فى اللغة، لأنها مبتدئة فى الكتابة، لكن كل تجاربها صادقة وحقيقية، وشاهدت لقاءاتها وفيديوهاتها فوجدتها ذكية، ولديها ملكة الحوار".

تضيف: "عرضت على رئيسة التليفزيون نائلة فاروق 3 أفكار تختار من بينها الشكل الذى ستظهر عليه سهيلة كمذيعة، الفكرة الأولى أن تعرض بنود قانون ذوى الهمم، وتوضح حقوق هذه الفئة، والفكرة الثانية أن تناقش القضايا التى تواجه ذوى الهمم، ثم جاءت الفكرة أثناء المناقشة وعرضت رئيسة التليفزيون أن تحكى سهيلة الكتاب التى قامت هى بتأليفه، ومن هنا جاءت فكرة برنامج "حكايات سهيلة"، فلم تلتزم بكل حكايات الكتاب، بل تتحدث فى حكايات أخرى مثل قانون ذوى الإعاقة لعام 2018، والذى أعطاهم حقوقاً أكبر من الحقوق التى كانوا يحلمون بها، فقررنا تحديد حكايات تتناسب مع بنود القانون، فخرجنا خارج حدود حكايات كتاب "سمسم ولوزة".. حضرت 5 حلقات، ثم تواصلت التى  د.نانيس التى رهنت حياتها لمساعدة ابنتها الوحيدة".

وتكمل: "تحدثت مع سهيلة وعرضت عليها فكرة البرنامج واتفقنا عليها، ثم بدأنا عقد اجتماعات أون لاين؛ لأنها تقيم فى المنصورة، ولأن زيارتى لها ستكون مجهدة على أسرتها.. تدربنا أسبوعين على زووم، ثم فى اللقاء رقم 15 شعرت بأنها أصبحت جاهزة، فقمت بزيارتها لبدء التنفيذ، لأننا تدربنا على الأداء الصوتى، فبقى الأداء الشكلى من شكل الجلوس أمام الشاشة والأداء، وحجزنا استوديو بالإذاعة، وسجلنا الحلقة الأولى بعد عدة محاولات وإعادات".

وتقول: "بعد التسجيل اقترحت رئيسة التليفزيون إدخال الأداء الصوتى لئلا يكون الحوار مباشراً بصوت واحد لمدة 3 دقائق، فأدخلنا شخصيات بأداء صوتى، حيث قدمت نائلة فاروق دور المديرة، وقدمت أنا دور الأم، وقدمت مخرجة البرنامج دور "سمسم"، وهو أداء صوتى على "أنيميشن".. ونذيع البرنامج قريباً".

وعن نوعية هذه البرامج قالت: "نقدم برنامجاً لذوى الهمم بعنوان "كلنا واحد" فى السابعة صباح الإثنين، ويتناول كل قضاياهم والموضوعات الخاصة بهم، كما نقدم برامج ممتعة للأطفال باعتبارنا مؤسسة تربوية أيضاً ننتج ونقدم برامج لأننا كمؤسسة إعلامية معنيون بالتربية أيضاً، و"حوار مع الأفاتار" فى الخامسة عصر الخميس، وبرنامج "رحلتنا" ونعرض الأماكن السياحية والثقافية فى مصر للأطفال، يوم الجمعة 7 صباحاً، وبرنامج "شخابيط" تقدمه العرائس للطفولة المبكرة من 4-8 سنوات، وبرنامج "كاتب وكتاب" نستضيف مؤلفى أدب الأطفال ليقرأوا قصصهم للأطفال، ويتناقشوا معهم فى هذه الكتب والقصص، وبرنامج "لعبتك" الذى يعرف الأطفال على الرياضات المختلفة، وبرنامج "فنون" المقدم للأطفال الموهوبين فى الفنون المختلفة، وبرنامج "يلا نزرع" الذى يعلم الطفل كيف يزرع، كى يحافظ على زرع الشوارع، ويتثقف فى كيفية التفرقة بين أنواع البشر، ونحمل كل برامجنا على قناة يوتيوب بعنوان "أطفال القناة الثانية"، وكل من يتواصل معنا عبر الفيس بوك نكلمه، وبعضهم يقدم برامجنا لأن مقدمى البرامج عندنا من الأطفال".

وعن استعداد التليفزيون المصرى لاستضافتهم فى برامج قالت: "نقدم لذوى الهمم والأصحاء وكل أطفال مصر فرصة الظهور عبر التليفزيون المصرى، أى قناة خاصة تقدم أطفالاً مُعلبين، مثل أطفال الإعلانات، كما تعمل القنوات الخاصة "كاستنج" لاختيار الأطفال المشاركين فى البرامج، أما نحن فننزل لأطفال مصر فى مدارسهم وفى حضاناتهم، وفى النوادى، ولا نعمل "كاستنج"، فالتليفزيون المصرى لا يفكر تجارياً، ولا يهمنا الثناء على شكل الطفل، فكل الأطفال يتمتعون بالجمال، يهمنا توصيل الرسالة".

وبسؤالها لماذا لا تلقى هذه البرامج الاهتمام المستحق؟ قالت: "لأنها تُبث ضمن محتوى عام، وليست لدينا قناة مخصصة للأطفال سواء أصحاء أو ذوى الهمم، فمنذ 2004 ظهرت قنوات الكارتون الخاصة للطفل والتى تشكل ذهنهم وتفكيرهم، ومن هنا ستظل قضيتنا منذ عشرات السنين ضرورة ظهور قناة للطفل المصرى، ولدينا الكثير لنقدمه، حتى القنوات الخارجية تعمل على جزء كبير من برامج أطفال ماسبيرو مثل سنوحى وحابى وتى تى، والدوبلاج المصرى هو الذى جذب العالم العربى كله للكارتون، لكن أطفالنا الآن يتحدثون الفصحى الشامية بسبب الكارتون، لعدم وجود قناة للطفل المصرى".

وعلى موقع ماسبيرو أطفال نجد ملايين المشاهدات لتراث ماسبيرو المقدم للأطفال، ومع تغير عادات المشاهدة واختلافها عن زمان أصبح مجال برامج وكارتون الأطفال عبارة عن غابة، لا يجد فيها الطفل المصرى نفسه، ولا بد أن نوفر له حصن أمان من برامج وثقافة وهويتنا المعروفة، لكن إذا قدمنا لهم يومياً ساعة أو ساعتين وسط البث العام للقنوات فلن يجدى لأن الطفل له قنواته الخاصة به، ولا يجرؤ أحد فى المنزل على أن يغير مؤشرها، وتبث هذه القنوات لـ8 ساعات ثم تعيد البث مرتين لأنه يعمل على حفظ الطفل رسالته الذى يريد تمريرها.

وعن احتياج قنوات الكارتون الموجهة للأطفال تكاليف كبيرة قالت مديرة برامج الأطفال: "لدينا إمكانية لإنتاج كبير، كما أن التكنولوجيا سهلت الصعب وقللت الإمكانات، ففى هوليوود مثلاً يتظاهر صناع السينما هناك اعتراضاً على إنتاج الأفلام بالذكاء الإصطناعى، فلم تعد تكلفة الإنتاج كما كانت من قبل وكلما زاد التطور التكنولوجى قلت الإمكانات.. كما أن لدينا إدارة الرسوم المتحركة بقطاع التليفزيون، وإدارة أخرى بقطاع الإنتاج، إدارتان قادرتان على الإنتاج".

وعن أسباب حبها لبرامج الأطفال قالت: "كان والدى المخرج عمر بدر الدين يعمل فى برامج الأطفال مع ماما سميحة، يأخذنى معه فى الاستوديو منذ أن كانت سنى 7 سنوات، فانبهرت بعالم برامج الأطفال، والنجوم الذين كانوا يشاركون فيها، وكانوا يجتهدون فى هذه البرامج، رغم إمكاناتهم المحدودة مقارنة بإمكاناتنا من التطور التكنولوجى اليوم، وكان لديهم الديكور والكاتب والملحن، لكننا اليوم نستطيع عمل كل ذلك بـ One Man Show.. لدينا أبليكيشن يغنى الأغنية بصوت طفل، ويصمم ويعمل أنيميشن.

وعن التحاقها بالعمل فى ماسبيرو قالت: "بعد تخرجى قرأ صديق والدى قصة كنت قد كتبتها للأطفال، وقال لى الذى سيحدد إذا ما كنت موهوبة أم لا هو الإعلامى مدحت زكى نائب رئيس القناة الثالثة آنذاك، وحدد لى موعداً معه، وقابلته وكان يعرف عمى المخرج أحمد بدر الدين، وكان وقتها يخرج سر الأرض ثم أعمالا كثيرة مثل "ونيس" وغيرها، وقال لى إن الكتابة تختلف عن الإعداد، وأسند لى برنامجا بعنوان "التحدي" عن الإعاقة الحركية والبصرية، وطلب منى إعداد حلقة من البرنامج، فأعددتها من مركز تأهيل المحاربين القدامى بالعجوزة وأعجبته ومضيت العقد، وقتها كانت مؤسسة "فان ديزل" أعدت دورة لإعداد وإنتاج برامج الأطفال فحصلت عليها، وكنت فى المركز الأول فألفت لهم قصة بعنوان: "حلم الصياد عتمان"، فأنتجوا القصة وصمموا لها العرائس وقرروا أن أسافر مع باقى الأوائل إلى ألمانيا لمدة أسبوع فى استوديو اسمه "شلافينا بلادزا"، ويعني" بيت الأروبة" للأطفال، ولا يوجد لديهم قيود فى تسمية أسماء للأطفال، وتعلمت منهم عالم برامج الأطفال، وبعد عودتى قررت النقل لبرامج الأطفال بالقناة الثانية، حيث وافقت ماما عفاف الهلاوى على نقلى، "ثم دخلت مهرجان بريجينيس" لبرامج الأطفال فى ألمانيا، ووصلنا للنهائيات بالمهرجان فأرسل لنا دعوة لزيارة ألمانيا فسافرنا كفريق عمل إلى هناك، واستكملت فى برامج الأطفال".

وكنت قد حصلت على دبلوم تربية خاصة لذوى الإعاقة وحصلت على ماجستير صحافة وإعلام من الجامعة الأمريكية بعنوان: "العلاقة بين مصداقية البرامج الإخبارية ومعدلات الخوف من الجريمة؛" لأن عام 2014 وقت الرسالة انتشرت حيازة السلاح خوفاً من الجرائم، وأتمنى الحصول على الدكتوراه من معهد فنون الطفل".

وعن جديدها قالت: "أُجهز لبرنامج جديد بعنوان: "لماذا كذلك؟!" عن الأطفال الذين يسألون أسئلة كثيرة، ويُطلق عليهم المحقق الصغير".

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

إذاعة البرنامج الثقافى.. 69 عاماً من الإبداع

فكرة الإذاعى سعد لبيب وبدأت باسم «البرنامج الثانى» قدمت روائع المسرح العالمى بأصوات كبار الفنانين

صوت العرب تحتفل بعيد ميلاد «الزعيم»

انتهى المسئولون في إذاعة صوت العرب من إعداد خطة برامجية للاحتفال بمناسبات شهر مايو الحالي، تحت إشراف عبد الرحمن البسيوني...

شروط وأحكام الأضحية فى «حديث الروح»

وافق محمد الجوهري، رئيس التليفزيون على الخريطة البرامجية التي قدمها المخرج شريف الشناوى رئيس الإدارة المركزية للبرامج الدينية بقطاع التليفزيون...

رسائل «الحجاج» على 4 قنوات يومياً

يقدم قطاع الأخبار، برئاسة غادة الفقى خلال النشرات والخدمات الإخبارية على الأولى والفضائية المصرية وقناة النيل للأخبار