بودكاست.. أول محتوى ينتقل مـن السوشيال ميديا لشاشة ماسبيرو

تطور للديجيتال ميديا على شاشات ماسبيرو وعنصر جذب مشاهدى المنصات...

«بودكاست».. برنامج يذاع على شاشة القناة الثانية منذ فترة، فكرة الإعلامية نائلة فاروق رئيس التليفزيون المصرى، البرنامج يعد التجربة الأولى فى مصر لنقل البودكاست من كونه محتوى إذاعياً يبث على السوشيال ميديا إلى شاشة التليفزيون، لذا جمع بين كونه يبث فى استوديو إذاعى مع استخدام كاميرات تليفزيونية وكادرات ثابتة لنقله على الشاشة مع ديكور بسيط و«مايكات» اشتهر بها البودكاست على منصات السوشيال ميديا ودائماً ما يكون البطل هو المحتوى المتميز الذى يهم قطاعاً كبيراً من الجمهور خاصة الشباب... تحدثنا مع فريق عمل البرنامج عن كيفية تحويل البودكاست من منصات السوشيال ميديا واستوديوهات الإذاعة إلى شاشة التليفزيون المصرى خاصة وأنه أول برنامج يقدم هذا المحتوى.

مى الجراحى رئيس تحرير برنامج «بودكاست» تقول: فكرة البرنامج لرئيسة التليفزيون نائلة فاروق حيث كلفتنى بعمل برنامج جديد فكرته تقوم على البودكاست، لأننى متخصصة فى عمل برامج غير تقليدية، وقلت لها إن البودكاست هو برنامج سمعى ومنتشر على السوشيال ميديا ولابد من تطويره ليناسب الشاشة، وليكون محتوى مناسباً للصورة، واشتغلت على كل من المحتوى والصورة معاً، ليتناسب مع الشباب ويتناول مختلف الموضوعات، لأن البودكاست هنا عام وليس متخصصاً، فتحدثنا فى الدين والآثار والثقافة والعلاقات والحب والخلافات الزوجية، فى حوارات خفيفة ومسلية وودودة وتقدم معلومة.

وعن تجهيز الاستوديو قالت: أعطانا رئيس الإذاعة محمد نوار مشكوراً استوديو إذاعياً صغيراً يتناسب مع طبيعة البرنامج، عملنا ديكور بسيط يظهر على الشاشة ببساطة، ومجهز بصوت حلو، ويوجد الضيف والمذيعة ومايكات البودكاست الشهيرة، مع ملابس للمذيعة والضيف تتميز بالبساطة، وحتى المذيعة رويدا هشام مذيعة ودودة وصغيرة السن تناسب الحديث مع الشباب ومخاطبتهم، وجذب المشاهد بموضوعات مهمة.

وعن عدم وجود أجور مادية للضيوف وصعوبة استضافة النجوم فى المجالات المختلفة قالت: من يريد الشغل بيشتغل وتكون النتيجة شغل حلو مع أقل الإمكانات، والضيوف عامة يسعون للظهور عبر التليفزيون المصرى ويحترمون تاريخه، وأستطيع استضافة ضيف عنده فكر حلو حتى لو لم أتمكن من استضافة نجم بأجر كبير، واللى عاوز يشتغل بيشتغل والضيف الوطنى المُحب والمثقف يأتى للتليفزيون وهو مبسوط.

وتضيف: عن نفسى اشتغلت فى البرامج التى تدفع مقابلاً مادياً وذات التكلفة والتى لا تدفع أجوراً ووجدت أن الضيوف يحبون التليفزيون المصرى ويقولون «ماسبيرو ده بيتنا» وفى الحلقة الأولى من «بودكاست» استضفت الفنانة ليلى عز العرب دون أى مقابل مادى وغيرها من الضيوف، فليس لدينا مشكلة فى الضيوف لكن فى المقابل لهم متطلبات متعلقة بضرورة جودة الصورة، وموضوعات حلوة وفريق عمل ملتزم ومنظم، وتوقيت عرض حلو يعوضهم عن نقص الفلوس وهم لا يريدون فلوس مقابل الظهور لأنهم قادمون لماسبيرو للتاريخ العريق مع الشغل الجميل، وهذا ما رأيته فى برامجى «رئيس التحرير» و«هنا ماسبيرو» و«السهرة» مع الجميلة عواطف أبوالسعود و«همس الكلام»، كما أننى أعمل فى برامج التطوير بالقناة الأولى فى برامج مثل «الست هانم» و«يُحكى أن» الذى يقدم 3 أيام فى الأسبوع يقدم اليوم الأول د.محمد رفعت، والثانى إيمان مختار بموضوعات اجتماعية، واليوم الثالث تقدم رانيا السيد محتوى ثقافى.

وعن دخولها لماسبيرو قالت الجراحى قالت: كنت أعمل فى الخطوط الجوية البريطانية، وقابلت الوزير أنس الفقى فى أحد المؤتمرات وطلبنى كمستشار للتطوير وبالفعل تعاقدت مع التليفزيون فى إدارة جديدة كمستشار تطوير إدارى حيث إننى خريجة الجامعة الأمريكية قسم إدارة الأعمال، ثم مستشار برامجى بالقناة الأولى مع الإعلامية عزة مصطفى، وحصلت على كورسات فى الإعلام من الجامعة الأمريكية، وبعد الثورة كان من المفترض أن أترك المبنى لكن طلبونى للتعاقد والعمل وفعلاً شاركت فى برامج كثيرة كرئيسة للتحرير أو بروديوسر فى برنامج «الحلم المصرى» تقديم عاطف كامل، و«إشارة مرور» إشراف وزارة الداخلية وغيره من البرامج، وكان وما زال ماسبيرو حلمى وحبى الأول، وأحب الحفاظ عليه وعلى مكانته بشغل حلو وأتمنى التكامل بينه وبين كل المؤسسات الإعلامية المصرية الخاصة والعامة، القائمة على التكامل لأن كل إعلام مصر وطنى ومتميز وسياسته واحدة فى الحفاظ على الهوية المصرية، ويسعدنى جداً كل إنتاج المتحدة الذى يهدف للحفاظ على العادات والتقاليد والقيم، والبعد عن الرتابة والملل، وهذا ما جعلنى أتفوق فى عملى أنى لم أدخل لماسبيرو كموظفة بل ظللت أبذل الجهد والفكر ويترجمها مذيع أو مذيعة فلم أتمنى أبداً أن أكون مذيعة أبداً.

أما داليا غرس الدين مدير تحرير برنامج «بودكاست» فقالت إن البرنامج هو نوع جديد من البرامج غير الموجودة على الشاشات بشكل عام وشاشات ماسبيرو بشكل خاص، ومع انتشار البودكاست على السوشيال ميديا هناك كثيرون لا يعرفون طبيعة هذه البرامج، وتعدد أنواعه والفرق بينه وبين البرامج العادية.

والفارق الأساسى أن البودكاست ليس برنامجاً بالمعنى المتعارف عليه، بل عبارة عن ضيف أو أكثر مع مذيع بينهما أريحية فى التعامل وأقرب إلى الفضفضة أو جلسة بين الأصدقاء ودردشة غير عادية، والحوار فيه من الممكن أن يكون تفاعلياً بحيث يقوم الضيف بسؤال المذيع.

وأضافت: صممنا ديكوراً بسيطاً فى استراحة استوديو إذاعى ليعطى إيحاء أنه برنامج إذاعى لأن أصل البودكاست إذاعى مع المايكات التى تعد إحدى أهم علامات شكل برامج البودكاست، فالبرنامج يبدو وكانه استوديو إذاعى، ونقلناه للتليفزيون، ومنذ شهر أكتوبر قدمنا عدداً من الحلقات غير المتخصصة، حيث نقدم بودكاست «عام» غير متخصص بكونه فنىياً أو سياسياً أو غيره بل نتحدث فى كل الموضوعات والمجالات لنقدم التنوع، فتحدثنا مع ضيوف فى الطب النفسى والجراحات المختلفة والطاقة والفن والشعر والثقافة مع ضيوف من المتحدثيين الجيدين الذين يجيدون التواصل مع الناس، يجلس الضيف مع مذيعة البرنامج قبل الحلقة ليشعر بألفة وليكون على طبيعته ويشعر بالراحة فى الحديث وفقاً لطبيعة البودكاست».

وتقول: الإمكانات ضعيفة ومحدودة ونقوم بمجهود مُضاعف لضعف إمكانات التليفزيون بشكل عام، فتعاونا واشترينا المايكات كما نفعل فى معظم البرامج حيث نتعاون لتغيير الديكورات فلا يمكننا زيادة الأعباء على التليفزيون ولا يعطى مقابلاً مادياً للضيوف مما يحد من إمكانية استضافة النجوم.

وعن رد الفعل على البرنامج قالت داليا غرس الدين: نتمنى نجاح أكبر ورد فعل أقوى على البرنامج خاصة أنه يحظى بإعجاب من يراه، نحتاج لمزيد من الترويج للبرنامج ليصل للجمهور على مختلف منصات السوشيال ميديا.

وعن البرامج الأخرى التى تشارك بها قالت غرس الدين: أشارك فى إعداد برنامج «أوقاتى بتحلو» الذى يقوم على اختيار الضيوف لمن تحلو معهم أوقاتهم من الأهل أو الأصدقاء أو الجيران، كما أشارك فى إعداد برنامج «الدويتو» الذى يستعرض مسيرة أى «دويتو» على الساحة الفنية، وبرنامج «الفن السابع» وهو وثائقى لكل ما يخص السينما، من شخصيات أثرت بها من المؤلفين والمخرجين والكتاب وأبرز الفنانين المؤثرين فى تاريخ السينما المصرية مثل أحمد زكى ونور الشريف وغيرهما ويتضمن البرنامج فقرة عن أبرز أغانى الأفلام.

أما أحمد عبدالقادر مخرج برنامج «بودكاست» فيقول: البودكاست هو الجيل الجديد لبرامج الديجيتال، ومع تطور الديجيتال ميديا وبما أنه من المفترض أن يكون البودكاست برنامجاً إذاعياً فأصبح الجمهور يفضل رؤية من يقدم البرنامج، وفكرته تقوم على الحوار المشترك بين المذيع والضيف، وهذا الحوار يهم الناس عكس اللقاءات العادية والمتخصصة.

ويضيف: وجود البودكاست على السوشيال ميديا سهل من متابعته، نظراً لإقبال الجمهور على السوشيال ميديا، فالجميع «ماسك» التليفونات كوسيلة أسهل وأسرع لذا أصبح البودكاست بشكل عام إحدى أدوات الديجيتال ميديا والأون لاين، لذا فدخول الصورة عليه مقبول لكن بشكله المعتاد، فكل برامج البودكاست تتشابه فى أن بها جميعاً «المايك» بالشكل المعهود أمام الضيف ومقدم البرنامج، وحين لا يوجد مايك يتحول إلى برنامج عادى ولا يكون بودكاست، ولا يعتمد على مادة فيلمية مثلاً أو صور أو توثيق، ووجود أكثر من ضيف يمثل مشكلة لأن الكادرات ينبغى أن تكون ثابتة ومع وجود أكثر من ضيف ينبغى تخصيص كاميرا لكل ضيف ليكون الكادر ثابتاً.

ويضيف: ماسبيرو له الريادة فى الفيديو عامة سواء فى الشرق الأوسط أو أفريقيا، ومن الطبيعى تقبل فكرة تقييم الجمهور لأى مشروع برامجى جديد، لكن ما يقلقنى هو عدم وجود أدوات تساعد أكثر سواء كانت هذه الأدوات فى الشاشات أو المحتوى أو الإضاءة الكثيرة، خاصة أن البودكاست لا يعتمد على ديكورات فخمة أو حركة، بل على العكس يتميز أنه ليس فيه أى حركة، مع ثبات عين المشاهد بينما فى اللقاءات العادية لدينا بلاتوه وأشكال جمالية وديكورات وحركة الكاميرات وتغيير للكادر وكلها عوامل تجذب المشاهد وتمتعه.

ويؤكد: الشباب يعتمدون فى السوشيال ميديا على المايك ويقدم من أى غرفة فإمكانية وجود استوديو غير متاحة للجميع، وينجحون ما دام فيه محتوى جيد.

وعن وضع الكاميرات فى استوديوهات البرامج الإذاعية قال: فكرة وجود كاميرا فى استوديو الإذاعة فكرة جديدة لتعريف المستمع بمذيع الإذاعة وهذا من قبيل الدعم الإعلامى، نفذت هذه الفكرة قديماً مع المعلقين الرياضيين، لكن حتى مع وجود كاميرا يبقى برنامجاً إذاعياً، يختلف تماماً عن البودكاست المعتمد على محتوى متميز يناقش اهتمامات الناس، بكادر ثابت و«مايكات» معروفة الشكل. والحوار بين المذيع والضيف تفاعلى كل منهما يسأل الآخر.

Katen Doe

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

نائلة

المزيد من اعلام

«الالتزام الأخلاقى» فى حديث شيخ الأزهر على الفضائية

قال خالد حجازى، مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية المصرية، إن القناة تعرض حلقات برنامج «حديث شيخ الأزهر» مع الدكتور أحمد...

صوت العرب تحيى ذكرى سيدة الشاشة العربية

وافق عبدالرحمن البسيونى، رئيس إذاعة صوت العرب، على خطة برامجية للاحتفال بعدة مناسبات خلال شهر يناير الحالى، منها إحياء ذكرى...

«الأهلى» و«يانج أفريكانز» مباشر على «أون سبورت»

أكد محمد الجوهرى، رئيس قطاع التليفزيون، أن شاشة أون سبورت ستنقل على التردد الأرضى مباراة الأهلى ويانج أفريكانز فى الجولة...

سميرة أحمد تهدى «نايل دراما» مسلسل «يا ورد مين يشتريك» للعرض فى رمضان

تلقت الهيئة الوطنية للإعلام وقناة نايل دراما من المنتج الكبير صفوت غطاس والنجمة الكبيرة سميرة أحمد إهداءً خاصاً لمسلسل «يا...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص