التغطية الإعلامية الغربية.. فى صف «الكيان» ولو قاتل أو جبان

د.محمد شومان: بدأت متحيزة ثم أجبرها الواقع على إظهار بعض الحقائق / د.حسن على: فى خدمة الصهيونية / د.حسن عماد مكاوى: الإعلام الغربى لديه انحياز مطلق للجانب الإسرائيلى

منذ بداية الحرب على غزة بدأت وسائل الإعلام الغربية فى التغطية على نطاق واسع متبنية فى ذلك تصدير صورة مختلفة ومغايرة تماماً للواقع، وذلك لأن ما تحاول بثه وتصديره هو فكرة أن الإسرائيليين تعرضوا لعدوان كبير من حركة «حماس» التى وصفوها بالإرهابية لأنها تقتل الأبرياء والأطفال، مبررين ما تقوم به إسرائيل من مجازر بأنه محاولة للدفاع عن أمنها وأمن مواطنيها. عن التغطية الإعلامية الغربية تحدث أساتذة الإعلام لمجلة الإذاعة والتليفزيون..

قال د.محمد شومان عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية: تابعت التغطية الإعلامية الغربية وبشكل عام هناك تحيز واضح ضد الفلسطينيين وهناك معايير مزدوجة فى التغطيات الإعلامية للحرب على غزة، ولكن فى الأسبوع الأخير كان هناك تحسن فى التحدث بشىء من الوضوح عن الجرائم الإسرائيلية فى غزة والقصف العشوائى للمدنيين مع زيادة أعداد القتلى التى تمثل الأغلبية العظمى منهم من الأطفال وبدا هناك حس إنسانى يظهر عكس التميز الأعمى الذى أعقب ٧ أكتوبر وفكرة التغطيات الإعلامية للمظاهرات الداعمة لللفلسطينيين والتى تطالب بوقف إطلاق النار ووقف القصف العشوائى وذلك التحسن النسبى بالتأكيد نتيجة الحقائق على الأرض وعدد الشهداء الذى وصل لآلاف المدنيين الفلسطينيين فلا يمكن إغفال تلك الحقائق والاستمرار فى الأكاذيب لأنه فى كلتا الملاحظتين تلعب الصورة دوراً كبيراً فصورة الأحياء الكاملة المدمرة فى قطاع غزة وأشلاء وجثث الشهداء تفضح كثيراً من الأكاذيب الإسرائيلية.

أضاف شومان: بدأت بعض الخطابات الإعلامية الغربية تتحدث عن تحول قطاع غزة من سجن مفتوح للفلسطينيين إلى ساحة للقتل وبدأت تظهر أصوات عاقلة ولكنها قليلة جداً وما زال التحيز للجانب الإسرائيلى هو المهيمن على التغطية الإعلامية الغربية للحرب على غزة وخاصة التغطية الإعلامية الأمريكية والألمانية تعتمد على مجموعة من الأساطير النمطية أن إسرائيل تدافع عن نفسها وفكرة الأخيار والأشرار وأن حماس ليست حركة وطنية إنما حركة إرهابية.

وأضاف «شومان»: السوشيال ميديا كانت لها قوة واضحة وكانت هناك مساهمات لبعض العرب المتحدثين بالإنجليزية فى توضيح الصورة الحقيقية لما يحدث فى غزة ولا يمكن إغفال ما قام به «باسم يوسف» فكانت مساهمته لها أثر واضح فى توضيح الأمر للرأى العام الغربى لكونه له متابعون منهم كثر.

كما قال حسن عماد مكاوى الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة: إن التغطية الإعلامية الغربية للحرب على غزة منذ بدايتها حتى يومنا هذا بعيدة تماماً عن الموضوعية والحياد ومنحازة بشكل مطلق للجانب الإسرائيلى وتم استضافة عدد كبير من المسئولين الإسرائيليين بشكل أكبر من استضافة الممثلين الفلسطينيين والعرب بصفة عامة وكان هنا التحيز بالميل نحو كفة مقابل الكفة الأخرى، واختتم حديثه قائلا: التغطية الإعلامية الغربية بها انحياز واضح وهى ترجمة لرؤية السياسة الخارجية الأمريكية الغربية المنحازة بشكل مطلق للجانب الإسرائيلى وترى أن ما تفعله إسرائيل من قتل وجرائم وحشية هو دفاع عن النفس.

وقال حسن على أستاذ الإعلام بجامعة السويس: التغطية الإعلامية الغربية للحرب على غزة كشفت القناع الغربى المنمق فى الحديث عن الصدق والموضوعية فى العمل الإعلامى، فما يقدمه الإعلام الغربى هو إعلام فى خدمة سيده وخدمة الصهيونية العالمية فهو إعلام متحيز وبعيد تماماً عن الموضوعية وما يقدمه عبارة عن كذب وقلب للحقائق، ولكن الآن لم يكن هناك احتكار كامل للفضاء الإعلامى بل هناك وسائل إعلام معادية لأمريكا مثل وسائل الإعلام الروسية والصينية والإيرانية والكورية وغيرها وبها وجود فى الفضاء الدولى وبدأت تكشف الأكاذيب بالإضافة للواقع الفعلى الذى تكشفه القنوات الموالية لفلسطين ومنها القنوات المصرية مثل قناة «القاهرة الإخبارية» وما تبثه من صور للجرائم الإسرائيلية على الشاشات فكان لذلك صدى فى تحول الرأى العام الغربى ضد إسرائيل ونرى مظاهرات فى لندن وباريس وغيرها ضد إسرائيل وضد قتل الأطفال، فللمرة الأولى الغرب يخسر معركة إعلامية بهذا الشكل المهين لهم، وأضاف: السوشيال ميديا أيضاً لعبت دوراً فى توضيح الحقائق وهى من الأشياء التى لم يتم حسابها فى الحملة الإعلامية المعادية لإسرائيل وأمريكا على فلسطين فالسوشيال ميديا أصبحت إعلاماً موازياً ولها دور كبير فى توضيح الحقائق وهى عين ثالثة وعين ناقدة ولم تستطع إسرائيل أن تصمد أمام الحقائق التى تبث على السوشيال ميديا فاليوم أصبحوا متهمين رسمياً بجرائم حرب ضد الإنسانية وتم كشف القناع الأوروبى فى حقوق الإنسان التى لم تتحقق سوى لهم، وأعتقد أن الإعلام يلعب دوراً مباشراً بشكل رئيسى فى تصحيح الصورة وسيتصاعد دور الإعلام فى الأيام المقبلة فى توضيح الحقائق، فالصورة تعبر عن الواقع لكن بالتأكيد سنجد ما هو يناهض الحقيقة.

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

إذاعات وقنوات «الوطنية للإعلام» تتألق فى رمضان

والله بعودة يا ماسبيرو

بعد سنوات الصيام.. صحوة الدراما فى الإذاعة المصرية

المسلمانى: عودة محمد صبحى إلى ماسبيرو مبعث تقديرنا ومصدر سعادة غامرة استئناف الإنتاج الدرامى الإذاعى بالتزامن مع عودة الإنتاج التليفزيونى...

عبدالعزيز عبدالفتاح: نشاط برامجى على الإقليميات

قال د. عبد العزيز عبد الفتاح، رئيس شبكة القنوات الإقليمية، إن الخريطة البرامجية الرمضانية معدة في كل قناة بما يتناسب...

«ملوك الكلام» عن رواد الصحافة والأدب والإعلام

قال الإذاعى محمد عبدالعزيز، رئيس إذاعة القاهرة الكبرى: إن خريطة برامج رمضان تتضمن تقديم الموسم الثالث من برنامج «مليون علم...


مقالات

حي الغورية
  • الثلاثاء، 03 مارس 2026 09:00 ص
قصر الجوهرة
  • الإثنين، 02 مارس 2026 05:56 م
باب العزب
  • الأحد، 01 مارس 2026 09:00 ص