إيناس جوهر :أول من دعمني للظهور علي هؤاء الشرق الأوسط/ ميرفت رجب : لديها بصمة صوت لا تخطئها الأذن/ حنان منصور : كتبت تقرير منصف في حقي عن حلقة من "صالون فلان " لولاها كنت تعرضت للتحقيق / تهاني حلاوة :سعت لإنهاء اوراق المطلوبة لتعييني في الشرق الأوسط/ مريم بدر تيسير :لها فضل علي مهنيا وإنسانيا ..وبرحيلها فقدت أمي الثانية
رحلت عن عالمنا، السبت الماضى، الإعلامية الكبيرة صديقة حياتى، إحدى نجمات الإذاعة المصرية، بعد أن تركت بصمة قوية فيها على مدار تاريخها، وتحديدا الإذاعة العريقة «الشرق الأوسط»، فقد قدمت عددا كبيرا من البرامج منها «عز الضهر» و«ضيف على الفطار»، وكانت صاحبة فكرة برنامج «عالم الصباح» بعد عودتها من اليابان، وخاضت العديد من التجارب فى مصر وخارجها، وساهمت فى تأسيس إذاعات مهمة فى اليابان، وظلت تعملت لسنوات طويلة فى إذاعة الشرق الأوسط.
قدمت الراحلة البرنامج التليفزيونى الشهير «الحل إيه»، وكان يفجر قضايا اجتماعية ويناقش سلبيات الشارع المصرى، ثم تولت رئاسة القناة الفضائية المصرية، وأسست برامج مهمة وتتلمذ على يديها كثيرون أصبحوا نجوما فى الإذاعة والتليفزيون.
منذ ثلاث سنوات تحدثت مع الإذاعية الكبيرة صديقة حياتى عندما بدأت السلسلة الثانية من مشروع التوثيق «سلسلة حوارات رواد ونجوم ماسبيرو» لتوثيق مشوارهم الإعلامى على صفحات مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، وحدثتها عن فكرة الحوارات، ورغبتى فى أن ألتقى بها لنوثق مشوارها الإعلامى الحافل كواحدة من أهم رواد إذاعة الشرق الأوسط الذين تركوا بصمة بصوتهم وبأعمالهم وبرامجهم الإذاعية التى تركت تراثا إذاعيا كبيرا.
رحبت الراحلة بالفكرة وأبدت إعجابها بها، وطلبت أن أعاود الاتصال بها بعد أسبوع، وهذا حدث.. وتكلمنا هاتفيا نحو 45 دقيقة بشكل عام عن الساحة الإعلامية، وعن إذاعة الشرق الأوسط وبرامجها التى سجلتها على الجبهة، كأول إذاعية تذهب وتسجل على الجبهة أثناء حرب 1967.
تطرقنا فى هذه المكالمة إلى لونها الخاص فى التقديم والأداء، وحتى الشخصية خارج الاستوديو، وحاولت إقناعها بتحديد المقابلة لإجراء الحوار فى منزلها بالزمالك، فطلبت مهلة من الوقت، وقالت «أنا مريضة بأمراض عديدة، منها السرطان، لكننى أقاوم وأحمد الله».. وظللنا على تواصل فى جميع المناسبات والأعياد، والمكالمة الأخيرة كانت منذ عدة أشهر واستمرت ساعة كاملة، تحدثنا فيها عن بعض محطات مشوارها، ورئاستها القناة الفضائية المصرية والطفرة الكبيرة التى حققتها فيها، حيث تتلمذ على يديها العديد من المذيعين والمخرجين الذين يدينون لها بالفضل حتى الآن
وعن أهم محطات مشوار الإعلامية الكبيرة صديقة حياتى يتحدث زملاؤها فى إذاعة الشرق الأوسط وفى ماسبيرو وأبناؤها فى القناة الفضائية المصرية.
الإعلامية تهانى حلاوة، التى زاملتها لسنوات فى إذاعة الشرق الأوسط، تقول: «صديقة حياتى ليست زميلة فقط، فهى أخت غالية، ولها من اسمها نصيب، فهى صديقة، وأستاذة صادقة فى مشاعرها، وجريئة فى الحق، ومهنية لأعلى الدرجات، كمذيعة ومقدمة برامج».
وتضيف: «هى أول من التقيت بهم فى أولى خطواتى فى إذاعة الشرق الأوسط.. وهى التى سعت لإنهاء أوراقى المطلوبة، وساندتنى فى مكان لا أعرف فيه أحدا، واحتوتنى فى مدينة كنت فيها غريبة، ومقبلة من الإسكندرية للدراسات العليا فى الإعلام».
وتختتم حلاوة قائلة: «كانت أستاذة خلوقة محترمة ترشد من يحتاجها بإخلاص، وتتميز بحسن الإدارة، فهى صاحبة الوجه الواحد فى زمن تتعدد فيه الوجوه للشخص الواحد. ولا أنسى مساندتها فى كثير من المواقف وتقديم النصيحة الصادقة، حتى أصبحت بالنسبة لعائلتى الأخت العزيزة صاحبة الفضل الذى لا ينسى».
الإعلامية ميرفت رجب، رئيس التليفزيون الأسبق، تقول عنها: «صديقة حياتى كانت لها بصمة صوت لا تخطئها أذن، ولا يملك سامع القدرة على الانصراف عنها، هذا صوت يُحَب بقوة. وقد أحبت كل ما قدمته فى حياتها المهنية، كقارئة لنشرة الأخبار أو صانعة للبرامج؛ سواء فى الإذاعة أو على الشاشة؛ حيث كان برنامجها الأكثر إثارة للجدل والأسف حين توقف رغم أصدائه الواسعة. ولقد أحببناها وأحببنا إخلاصها لاسمها ولمهنتها، ولأنها نسيج وحدها».
وتقول الإذاعية الكبيرة إيناس جوهر: «لا أجد كلمات أنعى بها زميلة وعشرة العمر والأخت الحنونة المعطاءة. كانت أول من دعمنى وساندنى فى أول ظهور لى على الهواء، شجعتنى وتأكدت أننى أستطيع الخروج على الهواء، لذا فإن لها بصمات كبيرة فى مشوارى الإذاعة».
وتضيف: «كانت تتميز بأنها كتبت مجموعة من أبرز برامج الشرق الأوسط، بداية من برنامج (عز الضهر) فى بداية امتداد الشرق الأوسط 24 ساعة، وأيضاً برنامج (ضيف على الفطار)، وعملنا العديد من الحلقات المتميزة مع كبار المسئولين، بالإضافة إلى أنها كانت صاحبة فكرة برنامج (عالم الصباح) فور رجوعها من اليابان. بالإضافة إلى برنامج (الإنجليزية من أجلك) لتعليم اللغة، وكانت تتميز بأداء وإتقان ليس له مثيل فى اللغة العربية والإنجليزية».
وتختتم جوهر قائلة: «شاركت معها أنا ود.درية شرف الدين فى قراءة بيانات حرب أكتوبر عبر أثير الشرق الأوسط، بعدما طلب الدكتور عبدالقادر حاتم - وزير الإعلام الأسبق - من الأصوات النسائية قراءة البيانات».
تقول الإعلامية حنان منصور: «الراحلة كانت من الأصوات المتميزة جدا، كنبرات وأداء وصوت وقوة شخصية، ومن الأصوات النادرة التى لا تتكرر، وعند عملى فى الإذاعة فى البدايات تعرفت عليها، وفى قناة الفضائية المصرية عملت تحت رئاستها المباشرة، وكانت تتميز بقوة الشخصية وبعلاقتها الحلوة مع مرؤوسيها، وكانت تنجز فى شغلها الإدارى، وتنقد نقدا موضوعيا».
وتتذكر منصور: «كنت أقدم برنامج (صالون فلان) وعملت حلقة مع عزيز صدقى، رئيس وزاء مصر الأسبق، وكان معارضا للرئيس الأسبق مبارك، وعملت مونتاج الحلقة وأذيعت، وحصل عليها نقد من أعلى مستوى، والرئيس مبارك تحدث عنها علنا فى المجلس القومى للأمومة والطفولة، والحلقة لم تعد لكنها صنعت ضجة، ووقتها طلب من صديقة حياتى أن تشاهدها وتكتب تقريرا عن الحلقة، فكتبت تقريرا منصفا وموضوعيا، وأنه لا يوجد فيها أى شى خارج، وأن الحلقة شجاعة وجريئة، وكلام كله ممتاز، ولولا تقريرها هذا كنت سأخضع للتحقيق، وتصبح مشكلة كبيرة».
وتختتم منصور: «قدمت الراحلة فى التليفزيون برنامج (الحل إيه؟)، وكانت الكاميرا البطل، والأسئلة فى منتهى القوة، واستمر 20 أسبوعا، أقل من سنة، لكن من فرط الهلع الذى سببه البرنامج للمسئولين توقف.. فالكاميرا كانت تصور كل المخالفات والسلبيات فى الشارع المصرى، وتستضيف مسئولا كبيرا، ليس أقل من وزير، وتعرض عليه الصورة، ويعد بإصلاح السلبيات، فترجع هى وتستضيفه مرة أخرى لترى هل نفذ ما وعد به أم لا. فكان من أقوى برامج التليفزيون المصرى على مدار تاريخه، وكان يعرض فى أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات تقريبا، لكنه توقف فتركت العمل كمذيعة فى التليفزيون، لكنها لم تترك ميكروفون «الشرق الأوسط» حتى سن المعاش، بجانب عملها الإدارى فى الفضائية المصرية.. فهى إعلامية فريدة وكان إتقانها للغة العربية والإنجليزية على أفضل ما يكون».
المذيعة مريم بدر تيسير، التى تتلمذت على يديها فى قناة الفضائية المصرية، تقول: الإعلامية الكبيرة صديقة حياتى لها فضل كبيرعلى على المستويين المهنى وألإنسانى، كانت رئيسة الفضائية المصرية عندما التحقت بها. فى البداية كنت أتدرب مع قيادة أخرى، ولم أكن سعيدة، وفكرت فى ترك العمل، وفى إحدى المرات لم أكن مبسوطة فوجدتها تجلس معى وتتحدث، وأوضحت لى أنها متوسمة فى أن أكون مذيعة شاطرة، وقالت (أنا هادربك بنفسى)، فقدمت لى دعما كبيرا جدا، ودربتنى فى اللغة العربية والمفردات».
وتضيف: «أثناء التدريب لعبت الصدفة دورا كبيرا معى، وقتها كان يوجد برنامج (عالم أطفال أطفال) تقدمه داليا البحيرى، لكنها اتجهت للسينما وبدأت تصور فيلم (محامى خلع)، فاختارتنى الأستاذة صديقة لتقديمه بدلا من البحيرى، خاصة أننى كنت عملت اختبار الكاميرا على برنامج أطفال، وقالت لى (هاراهن عليك)، وكان يوم الجمعة على الهواء، وقدمته لأكثر من سنة، ثم اختارتنى لبرنامج (اتسلى معانا) فى أوقات الذروة، وكانت مؤمنة بى كمذيعة. كنا نخاف منها ونحترمها، فوجهها كان يجمع بين القوة والحزم والاحتواء».
وتختتم مريم بدر تيسير، قائلة: «من المواقف الإنسانية التى لا أنساها عندما أصابتنى وعكة صحية وحصلت لى مشكلة فى الصوت، قالت لى (انت عندك مشكلة صحية ليست عابرة فى صوتك)، وجعلتنى أنزل من عندها أذهب للدكتور، وطلبت منى أهاتفها من عنده لأبلغها ماذا قال لى، وفعلا كانت عندى مشكلة كبيرة، وفى اليوم التالى خضعت لعملية جراحية، فلولا نصحيتها وإصرارها على ذهابى للدكتور كانت بالفعل ستحدث مشكل كبيرة فى صوتى ولن نتمكن من علاجها. فهى صاحبة فضل علىّ بعد ربنا، فكانت ترشدنى لأشياء مهمة فى حياتى وظللت على تواصل معها حتى بعد خروجها إلى المعاش، وحضرت حفل زفافى ثم عزاء والدى، فأنا فقدت شخصية بمثابة أم ثانية لى ولكل أولادها فى الفضائية المصرية، ولها أفضال علينا إنسانية ومهنية، ربنا يرحمها رحمة واسعة».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهدت جامعة الدول العربية تكريم د. نسرين عبد العزيز، أستاذة الإذاعة والتليفزيون بالمعهد الدولي العالي للإعلام بالشروق ومدير وحدة التدريب،...
تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، والأستاذة الدكتورة وسام نصر عميدة كلية الإعلام، وبإشراف الدكتورة...
الفيلم أنتجته وحدة الإنتاج الوثائقى بالقناة الأولى محمد فاروق: الإعلامى الراحل صاحب مسيرة مهنية حافلة تتطلب تقديم عمل يليق بها...
تحيى إذاعة الأغانى ذكرى فريد الأطرش يوم الثلاثاء 21 أبريل الجارى بباقة متنوعة ونادرة من تسجيلاته، وعلى مدار اليوم تذاع...