د. محمد محمود: الأداء التقليدى لا يناسب العصر

فازت الإذاعة المصرية بعدد من الجوائز من المهرجان العربى للإذاعة والتليفزيون الذى أقامه اتحاد إذاعات الدول العربية بالرياض، ومن بينها الجائزة الأولى من المهرجان

عن حلقة بعنوان «استنزاف» فى برنامج «بعيون عربية» حول هجرة العلماء وكان محور الحلقة هجرة الأطباء الشباب من مصر إلى أوروبا، أعدها وقدمها د.محمد محمود وأخرجها حاتم العجمى، اللذان تحدثا عن البرنامج والجائزة.

من جانبه قال المذيع د.محمد محمود: يحرص اتحاد الإذاعات العربية، منذ سنوات، على تبادل البرامج بين الإذاعات العربية، فعدد من البرامج الإذاعية التى تذاع فى مصر هى نفسها التى تذاع فى عمان وتونس والكويت وغيرها، ويتم هذا التبادل كشكل برامجى تحت عنوانين الأول «أعلام العرب» والثانى «بعيون عربية»، وفى مسابقة هذا العام تم تحديد موضوعين للمسابقة، الأول عن رموز الدراما الإذاعية، والثانى عن «هجرة العلماء»، ورأيت أن هذا الموضوع واسع وقديم، فأردت اختيار زاوية جديدة للتناول واخترت هجرة الأطباء الشباب إلى أوروبا، وطبقاً لبيان نقابة الأطباء حول ظاهرة هجرة نحو 60 من الأطباء المصريين ممن يقدمون إجازات أو استقالات، واعترضت وزارة الصحة على ذلك، فهم يتلقون تعليمهم فى مصر وتنفق عليهم الدولة على مدار 25 سنة منها 7 سنوات فى كلية الطب، لدرجة أن البعض قال إن طلاب الطب فى أوروبا مثلاً يتحدثون باللغة العربية فى أعمالهم هناك من كثرة عددهم، ووجدت أن لدينا فى مصر أطباء سودانيين وسوريين ويمنيين من المهاجرين واللاجئين إلى مصر فى المستشفيات المختلفة، فناقشنا هذه الظاهرة خلال حلقة بعنوان «استنزاف» ضمن مسابقة «بعيون عربية»، وفاز بجائزة مهرجان اتحاد الإذاعات العربية.

وقال محمود: اختار مخرج الحلقة، حاتم العجمى، أجزاء من الإذاعات العربية تتحدث عن نفس ظاهرة هجرة الأطباء الشباب إلى أوروبا، من تونس ولبنان وعدد من الدول العرب، وفرقنا بين أطباء مصر الذين يسافرون للدول العربية بشكل مؤقت لتحسين الأحوال المادية ويعودون، وبين من يسافرون لأوروبا ولا يعودون مرة أخرى، وطرحنا عدة حلول وتوصيات خلال الحلقة أهمها ضرورة معالجة الفوضى التى حدثت منذ يناير 2011 وحتى اليوم من الاعتداء على الطواقم الطبية والجرأة فى التعامل معهم، كذلك لدينا خطأ قانونى غير موجود فى أى مكان بالعالم، وهو أنه حين يخطئ الطبيب يحاسب من وكيل النيابة وليس من طبيب متخصص، ويسجن الطبيب عند أى خطأ، وينبغى تقييم خطأ الطبيب من طبيب آخر فى نفس التخصص، ليحدد إذا كان ارتكب خطأ يستحق الحبس والسجن أم بسيط أو إهمال أو جريمة، كما يحدث فى العالم كله، كذلك هناك توصية تتعلق بالرواتب وبدل العدوى فهى مهينة جداً، وضرورة تدريب الخريجين.

ويكمل: على مدار 4 سنوات، هى فترة انعقاد مسابقة «المذيعون يبدعون» بالإذاعة المصرية، فزت بـ4 جوائز سنوية متتالية فى حلقات منها حلقة بعنوان «الإيجابية» وقدمتها كمجلة تتضمن سيمى دراما، وفى العام الثانى فزت عن حلقة بعنوان «يا رجال العالم اتحدوا» لمواجهة العنف ضد المرأة، وفى العام الثالث فزت عن حلقة بعنوان «رسالة إلى بابا الوزير» عن الطفلة التى تحدثت مع وزير التعليم وقتها أحمد زكى بدر، وكان قد سمح بعودة الضرب فى المدارس، فكانت الحلقة عن هذا الموضوع.

وأضاف د. محمد محمود: أقدم حالياً عدد من البرامج من بينها برامج وثائقية عن الأعياد الوطنية للدول المختلفة وسيرة أعلام وعظماء فى مجالات متعددة، وبرنامج «بالعربى» وهو توك شو يرصد الأحداث اليومية عبر إذاعة صوت العرب، وبرنامج دينى صباحى بعنوان «رقيقة فى دقيقة»، وكلها برامج خفيفة تتسم بالسرعة والمواكبة، لأننا نريد الإذاعة بدون طربوش، وبدون الشكل التقليدى للأداء، ويكون جمهورنا من مختلف الأعمار نقدم لهم بلغة صحفية وسطى، فأتمنى صحفنة الإذاعة، وهذا ما أحاول تطبيقه بنفسى، فأعتقد أن أدائى وتون صوتى مختلف، ولابد من مواكبة الإذاعة للمستجدات بلغة صحفية وسطى وبأداء عصرى رشيق.

أما حاتم العجمى، مخرج عدد من البرامج والسهرات عبر أثير صوت العرب، ومخرج حلقة «استنزاف» التى فازت بجائزة مهرجان الإعلام العربى، فقال: بعد طرح الفكرة من المهرجان نجتمع ثم أسمع للموسيقى المناسبة والفواصل وكيفية التنقلات بين الفقرات، وكيفية تقديم الضيف وشكل الحلقة فى النهاية.

ويضيف العجمى: فى الحلقة الفائزة اجتمعنا وظللنا أسبوعاً نضيف ونحذف، حتى تم الاستقرار على الشكل النهائى، وأتذكر فى حلقة محمد طه الفائزة العام قبل الماضى من المهرجان ظللنا نضيف ونحذف لوقت طويل، وكان من أجمل فقراتها أغنية محمد طه «انا روحت م المغرب على تونس وللجزائر يا عينى» وذكر كل أسماء الدول العربية، وعلمنا أنه فى جلسة تقييم الحلقة مع مندوبى الإذاعات العربية غضب مندوب فلسطين من عدم ذكر بلده فى الأغنية، إلى أن قال طه فى آخر الأغنية الطويلة «ودقوا الطبل لما نروح القدس وفلسطين»، ولاقت الحلقة قبولاً كبيراً ونجاحاً كبيراً.

وأضاف: كلما كانت الحلقة رشيقة فى الأداء وسريعة الإيقاع، وتتضمن الحديث عن كل جوانب الموضوع، كان التوقع أكبر فى الفوز.

وعن الفرق بين الإخراج الإذاعى والتليفزيونى قال حاتم العجمى: فى الإذاعة نحاول توصيل الرسالة للجمهور من خلال الصوت والمؤثرات فقط، نوصل مشاعر الألم أو السعادة أو الغضب، ومن هنا لا بد أن يتذوق المخرج الإذاعى الموسيقى ويكون ملماً بها وفناناً يتذوق الصوت والمعنى الحلو، لكن العوامل المساعدة فى الإخراج التليفزيونى كثيرة، وأتمنى خوض تجربة الإخراج التليفزيونى لأننى قدمت كل أشكال وأنواع البرامج الإذاعية منذ سنوات ومن بينها الدراما.

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الإذاعة المصرية
أحمد الدمنهورى: لى تاريخ طويل من التعاون مع «ماسبيرو»
ذكرى تأميم قناة السويس
الإذاعة المصرية تفوز بجائزتين فى المهرجان العربى للإذاعة والتليفزيون ب
شيرين
إحسان عابد: الإذاعة لم تعد وسيلة ترفيه
أحمد فراج: أبرز عيوبى ضعف الإيمان
جلال

المزيد من اعلام

«صالون ماسبيرو الثقافى».. من قلب الأسمرات

فى حي الأسمرات؛ وفى المدينة الشبابية الرياضية، أقيمت فعاليات صالون ماسبيرو الثقافى، ليجمع فى لقاء مميز الكاتب أحمد المسلمانى رئيس...

«نيللى وشريهان» على الأولى من السبت للخميس

تعرض شاشة القناة الأولى برئاسة منال الدفتار مسلسل «نيللى وشريهان» يوميا من السبت للخميس فى الثانية والربع ظهرا. المسلسل من...

مصر وأنجولا.. مباشرة على أون تايم سبورت

قال محمد الجوهرى، رئيس قطاع التليفزيون، إن شاشة تايم سبورت ستعرض على الترددين الأرضى والفضائى مباراة مصر وأنجولا فى إطار...

«ميرنا وليد» تنضم لأسرة «عيلة مرزوق»

فى تصريح خاص لـ«الإذاعة والتليفزيون»، قالت المخرجة نسرين لطفى إن الفنانة ميرنا وليد انضمت لأبطال مسلسل «عيلة مرزوق أفندى»


مقالات