عائشة البحراوى: تركت الاستماع السياسى بأمر من رئيس التليفزيون

هى من الجيل الثانى لرواد ماسبيرو.. اسمها أصبح علامة حقيقية للنجاح. بدأت مشوارها فى الإذاعة بقسم الاستماع السياسى ثم انتقلت إلى التليفزيون وقدمت برامج ناجحة على مدار

هى من الجيل الثانى لرواد ماسبيرو.. اسمها أصبح علامة حقيقية للنجاح. بدأت مشوارها فى الإذاعة بقسم الاستماع السياسى ثم انتقلت إلى التليفزيون وقدمت برامج ناجحة على مدار مشوارها، منها "بين الكتب" و"المسرح فى بلدنا" و"كتاب فى حياتى" ثم "بين عروسين".. وشغلت العديد من المناصب المهمة، منها رئيس القناة الثالثة التى أسهمت فى رسم هويتها، ورئيس القناة الأولى، ونائب رئيس التليفزيون. الإعلامية الكبيرة عائشة البحراوى تتحدث عن كواليس دخولها الإذاعة وكيف أصبحت أهم مذيعات جيلها فى التليفزيون، وأهم برامجها، وسبب اختيارها للعمل فى تليفزيون قطر، وتفاصيل جديدة عن مشوارها الطويل الذى استمر أكثر من 35 عاما.

حدثينا عن بدايتك الإذاعية..

قبل تخرجى فى كلية الآداب قسم فرنساوى وجدت إعلانا فى جريدة الأهرام يطلب مذيعات جديدات ليلتحقن بالعمل فى ماسبيرو، فذهبت للتقديم وكان عدد المتقدمات نحو 6 آلاف، وهذا عام 1963، وحدثت أول تصفية من الصور الشخصية لكل المتقدمات والمقدمة مع طلب التقديم، وبعدها بدأت فترة الاختبارات لمدة 6 أشهر.

 كيف كانت أجواء الاختبارات وذكرياتك عنها؟

زمان كانت الاختبارات لا يُعرف فيها من هم أعضاء لجنة التحكيم، ويظلون فى غرفة الكنترول ونعرف من هم بعد اجتياز الاختبارات.. وقد كانوا عمالقة الإعلام وشخصيات عامة منهم تماضر توفيق وهمت مصطفى وصلاح زكى وصلاح طاهر ود. أحمد عكاشة عالم النفس وأنيس منصور ود. كمال بشر.. وقاموا فى البداية بعمل اختبار تحريرى ومعلومات عامة، وأتذكر أنهم سألونى عن "الميثاق" وترجمته باللغة الفرنسية بعد علم اللجنة بأننى ترجمت جزءا من الميثاق الذى وجه لى لترجمته، وبعد فترة قالت لى همت مصطفى الله يرحمها "تخيلى أن كل اللجنة كانت لا تعرف لغة فرنسية"، وبعد الاختبارات ذهبنا لعبدالحميد أبوالسعد رئيس معهد الإذاعة والتليفزيون فى ذلك الوقت وقال سوف تذهبون معى لخزان أسوان، وكان ما زال فى مرحلة البناء، وعقب عودتنا قرروا ظهور الـ17 الذين نجحوا فى برنامج "الدائرة المستديرة" مع مذيعين قدامى على الهواء لكى يشاهدونا كيف نتكلم ونناقش، وشاهدنا أيضاً وزير الإعلام الأسبق عبدالقادر حاتم، وبالفعل نجحنا ماعدا واحدا لا أتذكر اسمه. وعند موعد استلام ورق العمل لم أذهب وفضلت العمل فى الاستماع السياسى، فأرسل رئيس التليفزيون وقتها لى وقال: لماذا عائشة البحراوى لم تتسلم العمل؟! فحاولت أستاذتى عفاف زهران أن تقنعنى بقبول العمل فى التليفزيون وأن أذهب لمقابلة رئيسه.. فقلت لها "أنا قدمت أوراقى لوزارة الخارجية وإذا قبلت فيها فسوف أخرج من الاستماع السياسى إلى الخارجية"، فقالت إن مستقبلى فى التليفزيون أكثر.. وفى النهاية أقنعتنى بالذهاب لموعد المقابلة وقال رئيس التليفزيون لى إننى نجحت فى الاختبارات على مدار 6 أشهر، وسيكون لى مستقبل فى التليفزيون، فقبلت وتركت عملى فى الاستماع السياسى فى الإذاعة، وتم توزيعنا أنا وفريال صالح على القناة الثانية وسهير الأتربى وأخريات على القناة الأولى.

 ماذا عن فترة عملك كمذيعة ربط؟

كان لا يسمح لأى مذيعة بالعمل كمذيعة ربط، وعملت أربع سنوات كمذيعة ربط عبارة عن فترة تدريب على الهواء، وكان مدير البرامج وقتها سعد لبيب رحمه الله يقول إن مذيعة الربط كلمتها مثل الرصاصة لا ترد، فكل منا يركز فيما يقوله وليس مجرد كلام ارتجالى تقوله المذيعة.. وأنا معروف عنى أننى أحب الجلوس فى الاستوديو أقرأ كتابا أو أجلس مع مصور نتناقش فى أمر ما، فكان سعد لبيب لا يسمح بالحديث فى الأستديو.

 وما أول برنامج قدمته بعد انتهاء عملك كمذيعة ربط؟

قدمت برنامج "بين الكتب"، ومن خلاله تعرفت على عباقرة الثقافة فى مصر، وكانت فكرة البرنامج أن أستضيف صاحب كتاب ونتكلم معه عنه، ومن أهم ضيوفه نجيب محفوظ وأنيس منصور وإبراهيم بدران وفتحى غانم وحسن الساعاتى وزينب التمامى ويحيى حقى وكمال الملاخ وفاروق الباز.

 ما هى حكاية برنامج"المسرح فى بلدنا" الذى حقق شهرة كبيرة؟

كانت مصر تشهد حركة مسرحية كبيرة بمعنى الكلمة من حيث كتاب وفنانى مسرح وإخراج، فكنت أذهب لمشاهدة المسرحية بالكامل لكى أتمكن من عمل حلقة عنه، وقمت بتغطية جميع الأعمال المسرحية واستضفت جميع فنانى المسرح مثل سميحة أيوب وسناء جميل وسمير غانم وأمين الهنيدى، وهو يعتبر من أقرب البرامج إلىّ، وجعلنى أرصد الحركة المسرحية ومدى أهمية المسرح كفن.

 لماذا ذهبت للعمل فى تليفزيون قطر؟

عندما أنشئت كلية الإعلام قررت عمل دراسات عليا فكنت أول دفعة تحصل على درجة الماجستير فى الكلية، وجاءت لنا بعثة لمدة شهر ونصف لثلاث دول منها فرنسا ثم بعد عودتى من السفر وجدت اتصالا من المسئولين فى التليفزيون يقولون "نحن نبحث عنك منذ شهر لنبلغك بأن قطر طلبتك".. وكان مدير الإعلام الخاص هناك محمود الشريف مقيما فى فندق وقتها وسيسافر فى اليوم التالى.. وبالصدفة زوجى الدكتور رؤوف لم يكن لديه محاضرات فى الجامعة، فذهب معى المقابلة.. فقال لى المسئول القطرى "تم اختيارك من ضمن أربع مذيعات للعمل معنا"، فكان ردى عليه "لا بد من مشاورة زوجى فى هذا الأمر رغم أنه يجلس معنا الآن، ولكن لا بد من التفكير بعد عودتنا للمنزل خاصة أننى لا يمكن أذهب للعمل فى قطر إلا بوجود زوجى معى"، وبالفعل اتفقنا وكان ميعاد وصولى لقطر فى أكتوبر 1973، وعندما حدث العبور أرسلت لهم خطابا أبلغهم بعدم الحضور فى الميعاد المحدد حتى "أستمتع" بفرحة النصر لمدة شهر، فأرسل لى محمود الشريف ردا قال فيه "سوف ننتظرك".

 ما أهم برامجك فى تليفزيون قطر؟

قدمت "سهرة الأربعاء" وبرنامجا للمرأة والصحة، وكنت أرغب فى عمل برنامج عن السياحة فقال لى وزير السياحة القطرى "أين السياحة الموجودة لكى نلقى الضوء عليها؟ مصر هى بلد السياحة".. واستمر عملى نحو 6 سنوات.

 عدت للعمل فى التليفزيون ببرنامجك الشهير "كتاب فى حياتى" ماذا عنه؟

قدمت برنامج "بعد العاشرة" مع زميل الدفعه أحمد سمير ربنا يرحمه وأخرجه نبيل هاشم، وهو عبارة عن مجلة ثقافية فنية متنوعة الفقرات، وقدمت برنامج "كتاب فى حياتى" واستضفنا خلاله بعض الكتاب ليتحدثوا عن حياتهم ثم نختار كتابا معينا لهم ونتحدث عنه، فكان فكرته مختلفة عما قدمته فى برنامج "بين الكتب"، واستضفت يحيى حقى وثروت أباظة وحقق البرنامج شهرة عالية واستمررت فى تقديمه حتى ذهابى للعمل فى القناة الثالثة.

 كنت من المذيعات اللاتى يشجعن الشباب فقمت بعمل برنامج "وسام على صدر هذا المواطن"..

أؤمن بأن الأعلام له دور فى إبراز الشباب الموهوب فى كل المجالات، فعندما عملنا برنامج "وسام على صدر هذا المواطن" كنا نبحث عن الشباب الموهوب والمبتكر فى معظم المجالات لكى نلقى الضوء عليه ونقدم له وساما، فأتذكر حلقة مع شاب يدرس فى السنة الثالثة بكلية حقوق الأزهر عمل نظام أمن للبيوت وللشركات وغيرها، وهذا قبل استخدام التكنولوجيا فى عمل إنذار عند حدوث أى شىء غريب أو سرقة، فوجدت تليفونا من حسن عباس زكى رحمه الله قال لى "أريد إرسال مكأفاة لهذا الطالب عشرة آلاف جنيه، وكان وقتها البرامج على الهواء، فقلت له سوف أرسل لك الطالب بنفسه لكى تقابله وتعطية المكافأة"، فقال لى "أنا كنت طلبت خبراء فرنسيين ليعملوا نظاما أمنيا للفيلا مقابل مبالغ باهظة ولدينا شباب مبتكر فى مصر بهذا الشكل"، وأعطى الفلوس للشاب وفتح ورشة وبدأ يعمل فى هذا المجال، ثم عملت برنامج "مسابقات المحافظات" عبارة عن أسئلة لأبناء المحافظة عن أهم معالمها.


 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

«اللص الذي أحبه» في ماسبيرو زمان

قال محمد فردون رئيس قناة ماسبيرو زمان: إن القناة ستعرض برامج ومسلسلات وأفلاما من كنوز مكتبة ماسبيرو،

«الأولى» تعرض روائع السينما المصرية

تعرض شاشة القناة الأولى برئاسة منال الدفتار يوم الجمعة من كل أسبوع في السابعة مساءً فيلما عربيا من روائع السينما...

حفلات خارجية نادرة لأم كلثوم على «الأغانى»

قال الإذاعي إبراهيم حفنی رئیس إذاعة الأغاني: تقدم المحطة في الخميس الأول من كل شهر حفلاً کاملاً نادراً من الحفلات...

الإذاعة تحيى ذكرى رحيل موسيقار الأجيال

يحيى عدد من الشبكات الإذاعية ذكرى رحيل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب يوم الإثنين 4 مايو الحالي وتقدم إذاعة الأغانى...