رمضان أحمد.. من عامل فى مسجد إلى حاصل على الماجستير

ابن الأقصر عمل سائق ميكروباص لينفق على تعليمه

في الوقت الذي يستسلم فيه كثيرون لظروف الحياة القاسية، ويفقدون الأمل في تغيير حياتهم للأفضل، ضرب "رمضان أحمد"، في محافظة الأقصر، نموذجًا مشرفًا في الكفاح واستكمال التعليم، إذ بدأ عاملًا في مسجد في قرية البغدادي واستكمل تعليمه حتى حصل على الماجستير في الدراسات الإسلامية.. لم تمنعه ظروفه المادية، ولا عمله في المسجد، من تحقيق طموحه التعليمي، وإنما تحلى بإرادة قوية، وعزيمة في استكمال تعليمه، حتى حصل على ماجستير الدراسات الإسلامية، وكرمه وزير الأوقاف أسامة الأزهري، بسبب رغبته القوية في التعليم.

عن كفاحه في استكمال التعليم وتحدى ظروف الحياة القاسية والمتاعب المادية، يقول رمضان: كل شخص يولد ولديه طاقة داخلية زرعها الله تعالى فيه، وعلى الشخص توظيف تلك الطاقة واستغلالها في تحقيق طموحاته، وبعد توظيفي عاملاً في مسجد، لم أكتفِ بذلك، وكانت لدىّ إرادة في تغيير حياتي للأفضل، واستكمال تعليمي، لذلك قهرت الصعاب، وعندما كنت أشاهد إمام المسجد يعلم الناس أمور الدين ويعتبرونه قدوة، كان طموحي يزداد في ضرورة استكمال التعليم، حتى أكون قدوة علمية ونبراسًا يحتذى للناس في حياتهم اليومية.

وعن حفظه للقرآن الكريم ودوره في تقوية ملكة التحصيل العلمي، يقول: حفظي للقرآن الكريم أكسَبَني أشياء كثيرة في حياتي، منها تقوية ملكة التحصيل العلمي، والرغبة في استكمال تعليمي، لأن العلم يرفع من شأن صاحبه في الدنيا والآخرة، كما تعلمت مهارات اللغة العربية، من مخارج الحروف واللباقة اللغوية وملكة الفصاحة في الإلقاء.

وعن المتاعب المادية والصعوبات التي واجهها يوضح: واجهت متاعب وصعوبات كثيرة، منها توفير نفقات تعلييمي، لأني شخص بسيط أعاني من ضيق الحال، لذلك عملت سائق ميكروباص في الأقصر، لتوفير نفقات تعليمي، والناس يقدرون عملي كسائق، ويمتدحون كفاحي، ويعتبرونني نموذجًا مشرفًا لكل شاب في الصعيد يرغب في استكمال تعليمه، وينفق على نفسه ويتحدى الظروف الصعبة.

وعن تكريم وزير الأوقاف له يقول: حينما كرمني الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بعد حصولي على الماجستير في الدراسات الإسلامية، شعرت بأن الله تعالى أكرمني وعوضني عن كفاحي، لأني قهرت الظروف الصعبة، ووزير الأوقاف يكرمني، والأهالي في المحافظة تتحدث عن ذلك، فهذا فخر واعتزاز لي، وأصبحت نموذجًا مشرفًا يحتذى به كل الشباب الذين يرغبون في استكمال تعليمهم ويعانون من الفقر.

وعن طموحاته وأمانيه يقول رمضان: أتمنى العمل إمام مسجد وخطيبًا دائمًا، لأني حاليًا أعمل بنظام القطعة، حتى أشعر بالاستقرار الوظيفي، لأني حافظ للقرآن الكريم، وأمتلك مقومات الداعية من لغة فصيحة وملكة الإلقاء وغزارة الثقافة الدينية، بشهادة كل الأهالي والمصلين في قرية البغدادي في الأقصر، وأتمنى من كل شاب لم يستكمل تعليمه في الصعيد أن يتحلى بالإرادة القوية، ويتغلب على المتاعب الحياتية، ويعمل بهدف استكمال التعليم، وأن يكون نموذجًا مشرفًا في قريته ومحافظته.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

حكاية «الكلب هول».. أول كابتن فى تاريخ البوليس المصرى

"فشر الكلب هول". ترفض الذائقة الشعبية التشبيه بالكلب، والراسخ فى المعتقد هو الحط من قدر الشخص وتوجيه أبشع الإهانات له...

التاريخ يتنفس من جديد.. سور مجرى العيون يفتح أبوابه للحياة

خطوة لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح تأهيل المسار العلوى للمجرى المائى وتز ويد امتداد السور بأحدث تقنيات الإضاءة

رمضان أحمد.. من عامل فى مسجد إلى حاصل على الماجستير

ابن الأقصر عمل سائق ميكروباص لينفق على تعليمه

تسجيل الخطوط الهاتفية يكشف تطور العقيدة الرصدية للأجهزة الأمنية

من الشاشات الرقمية إلى قفص الاتهام.. كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل مسرح الجريمة والأدلة فى مصر؟