بمشاركة 100 عارض يدشن نسخته الـ 93 معرض الزهور يزين المتحف الزراعى بالدقى أعمال تطوير المقتنيات وتحديث أساليب العرض أتاحت للزوار التعرف على تاريخ الزراعة وتطور الأدوات
مع بداية الربيع من كل عام، تعود واحدة من أقدم الفعاليات المرتبطة بالطبيعة في مصر لتفرض حضورها على خريطة الخروج فى القاهرة، حيث يفتح المتحف الزراعي بالدقى أبوابه لاستقبال معرض الزهور، الذي تنظمه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بداية من ١٢ أبريل الجارى وحتى نهاية شهر مايو ويجمع بين كونه سوقا مفتوحا للنباتات، ومنصة تعريفية بعالم الزراعة، ومساحة عامة للتنزه في بيئة مختلفة داخل المدينة.. المعرض لا يتعامل معه الزوار باعتباره مكانا للشراء فقط، بل كفرصة لقضاء يوم كامل بين المساحات الخضراء، والتعرف على أنواع متعددة من النباتات، إلى جانب اكتشاف المتحف الزراعى نفسه بعد أعمال تطوير شملت عددا من متاحفه وقاعاته، ما أضاف بعدا معرفيا لتجربة الزبارة.. بمجرد الدخول إلى المتحف الزراعي، يبدأ الزائر في التحرك داخل مساحات مفتوحة تحولت خلال فترة المعرض إلى أجنحة عرض منظمة، تشارك فيها مشاتل وشركات متخصصة من مختلف المحافظات، إلى جانب قطاعات وزارة الزراعة، حيث تقدم كل جهة ما لديها من نباتات ومنتجات مرتبطة بالزراعة.
عالم النباتات
الأجنحة تضم أنواعا متعددة من نباتات الزينة سواء الداخلية التي تناسب الشقق والمكاتب مثل نباتات الظل، أو الخارجية التى تستخدم في الحدائق والمساحات المفتوحة. وتتنوع المعروضات بين نباتات صغيرة يمكن وضعها داخل المنزل، وأشجار زينة متوسطة الحجم، إلى جانب الزهور الموسمية التي تتصدر المشهد خلال فترة الربيع، كما يحضر بقوة قطاع النباتات الصحراوية والصبارات التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد، خاصة مع الاتجاه إلى زراعة نباتات قليلة الاستهلاك للمياه. هذه النباتات تعرض بأشكال وأحجام مختلفة، وتعد من الخيارات العملية لمن يبحث عن نباتات سهلة العناية، ولا يقتصر المعرض على النباتات فقط، بل يشمل مستلزمات الزراعة المنزلية، مثل التربة الزراعية، والأسمدة، وأنظمة الرى الحديثة، وأصص الزراعة، وهو ما يسمح للزائر بشراء كل ما يحتاجه لبدء تجربة الزراعة داخل المنزل أو الشرفة، وشهدت أجنحة النباتات الطبية والعطرية إقبالا واضحا، حيث تعرض أنواعا مثل النعناع والريحان، والمريمية، واللافندر، وهي نباتات تجمع بين الاستخدام الجمالي والفائدة، سواء في الطهى أو في الاستخدامات اليومية.
إلى جانب ذلك، تقدم بعض الجهات المشاركة نماذج لتنسيق الحدائق، توضح طرق توزيع النباتات داخل المساحات المختلفة، سواء كانت حدائق كبيرة أو مساحات محدودة، وهو ما يمنح الزائر أفكارا قابلة للتطبيق.
جولة في المتحف
ولا تقتصر تجربة الزيارة على المعرض فقط، بل تمتد إلى داخل المتحف الزراعى، الذى شهد مؤخرا أعمال تطوير شاملة، أسفرت عن إعادة افتتاح ۸ متاحف متخصصة، تقدم محتوى معرفيا مرتبطا بتاريخ الزراعة في مصر، تشمل هذه المتاحف
متحف القطن، متحف المحاصيل، متحف المقتنيات الزراعية، متحف النماذج، متحف الحشرات، متحف الحيوان متحف الزراعة القديمة، والمتحف اليوناني الروماني.
وشملت أعمال التطوير ترميم المقتنيات، وتحديث أساليب العرض، وإعادة تنظيم القاعات، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ الزراعة، وأنواع المحاصيل، وتطور الأدوات الزراعية، في عرض مبسط يناسب الجمهور العام. وسوف نتحدث عنهم الحلقة القادمة بالتفصيل.
هذا الدمج بين المعرض والمتحف يمنح الزيارة بعدا مزدوجا، حيث ينتقل الزائر من مشاهدة النباتات المعروضة إلى فهم خلفيتها التاريخية والعلمية، وهو ما يضيف قيمة معرفية للتجربة.
أقدم الفعاليات
يعد معرض الزهور من أقدم الفعاليات الزراعية في مصر، حيث تعود بداياته إلى عام ١٩٣٤ ، عندما تم تنظيم أول دورة له بهدف دعم قطاع الزراعة، وتشجيع إنتاج نباتات الزينة، وتعريف الجمهور بها. وفي مراحله الأولى، كان المعرض يقام فى حديقة الأورمان بالجيزة التي كانت تعد الموقع الرئيسى لمثل هذه الفعاليات نظرا لطبيعتها المفتوحة وارتباطها بعالم النباتات ونظرا لأعمال تطوير حديقة الأورمان، تم نقله إلى المتحف الزراعى بالدقى، ليصبح مقره الأساسي مستفيدا من المساحة الكبيرة للمتحف، والتي تبلغ ۲۰ ألف متر وكذلك لارتباطه المباشر بتاريخ الزراعة في مصر، حيث أصبح المعرض حدثا سنويا، يستمر تنظيمه على مدار عقود مع تطوير مستمر في شكله ومحتواه ليواكب التغيرات في القطاع الزراعي، ويستجيب لاهتمامات الجمهور.
ويقام معرض الزهور سنويا خلال فصل الربيع، وعادة ما يبدأ في شهر أبريل، ويستمر لعدة أسابيع تمتد حتى أوائل شهر مايو، بما يتيح للزوار اختيار التوقيت المناسب للزيارة.. ويفتح المعرض أبوابه يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السادسة مساء مع إمكانية مد ساعات العمل في بعض الأيام خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، وفقا لحجم الإقبال.
تعد تكلفة دخول المعرض منخفضة مقارنة بطبيعة الفعالية، حيث يبلغ سعر التذكرة ٢٠ جنيها، وهو ما يجعله من أقل أماكن الخروج تكلفة، خاصة إذا ما قورن بتنوع ما يقدمه من تجربة تجمع بين الترفيه والمعرفة.
ويقع المتحف الزراعى فى شارع وزارة الزراعة بمنطقة الدقى، بالقرب من ميدان المساحة، وهو موقع يسهل الوصول إليه من مختلف مناطق القاهرة الكبرى، كما يمكن الوصول إلى المعرض باستخدام مترو الأنفاق حيث تعد محطتا "الدقي" و"البحوث" على الخط الثاني هما الأقرب، ومنهما يمكن السير لمسافة تتراوحبين ١٠ و ١٥ دقيقة حتى بوابة المتحف، كما تتوفر وسائل مواصلات عامة تمر بشارع وزارة الزراعة، إلى جانب خطوط الأتوبيسات والميكروباصات القادمة من مناطق مختلفة، مثل التحرير والجيزة.
أما بالنسبة للسيارة الخاصة، فيمكن الوصول عبر شارع التحرير أو من خلال كوبرى ٦ أكتوبر.
ويقدم معرض الزهور تجربة تجمع بين البساطة والتنظيم، وتفتح للزائر بابا مختلفا للخروج داخل القاهرة، حيث لا تقتصر الفسحة على الترفيه، بل تمتد لتشمل المعرفة، والتفاعل مع الطبيعة، واكتشاف جانب من تاريخ الزراعة في مصر.
هي زيارة يمكن أن تبدأ بإقتناء نبتة صغيرة وتنتهى بصورة أوسع عن علاقة ممتدة بين الإنسان والأرض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حماية للأمن القومى.. المهندس عمرو صبحى: «شريحة الطفل» خطوة استباقية لخلق بيئة رقمية آمنة للنشء محمد عزام: الاستخدام المفرط للأدوات...
د. جمال فرويز: غياب المودة والرحمة وراء زيادة معدلات الرغبة فى الانتقام الفضالى: تطبيق نظام «الاستضافة» ضمانة فاعلة لتربية الأبناء...
حملات مكثفة لل «الداخلية» على محال ومنشآت لم تلتزم بقرار الغلق محافطتا الوادى الجديد ومرسى مطروح أكثر المحافظات التزامًا بالتعليمات...
بمشاركة 100 عارض يدشن نسخته الـ 93 معرض الزهور يزين المتحف الزراعى بالدقى أعمال تطوير المقتنيات وتحديث أساليب العرض أتاحت...