سيدات كفر الشيخ يحققن البطولات فى صيد الأسماك

يكافحن فى الترع دون خوف من الثعابين

يستيقظن فى الصباح الباكر، ويرتدين ملابس ثقيلة مستعملة، ثم ينزلن في فجر كل يوم إلى ترعة مدينة كفر الشيخ بهدف صيد الأسماك بأديهن.. يواجهن متاعب يومية مثل التعرض لمخاطر لدغات الثعابين والحشرات، أيضا نزولهن في الترعة في الشتاء وأمراض البرد الشديد.. بهدف صيد كمية من الأسماك وبيعها لتوفير متطلبات الحياة اليومية.

ففي إحدى ترع مدينة كفر الشيخ وفي الصباحالباكر.. وجدت بعض السيدات اللاتي ارتسمت على ملامحهن قسوة الحياة ومتاعب الفقر والبؤس وهن في الترعة يصطدن الأسماك بأيديهن ويقومن بوضعها في أوعية.

عن ذلك تقول أم عبد الرحمن: أعمل في مهنة صيد الأسماك منذ عشر سنوات، حيث أنزل كل يوم في ترعة قرية معذورة بكفر الشيخ مع بعض السيدات أنزل في الترعة من السادسة صباحا وأقوم بصيد السمك بالأيدى حتى الرابعة عصرا ثم أقوم بتجميع السمك في وعاء وأذهب إلى السوق بهدف بيعه وذلك بهدف الحصول على ۲۰۰ جنيه كل يوم بغرض توفير القوت اليومى لأولادى عشان مافيش حد بيساعد حد دلوقتى ولو يوم عدى من غير ما أنزل الترعة واصطاد السمك .. أنا وأولادى نجوع ومفيش حد بيسأل علينا خالص".

سيدة أخرى اسمها أم أحمد تقول: كل يوم في السادسة صباحا أنزل الترعة مع بعض السيدات في القرية في الترعة حيث أرتدى ملابس ثقيلة عشان تحميني من الحشرات والثعابين في الترعة خلال صيد السمك بالأيدى.. نقضى عشر ساعات في الترعة كل يوم كى نصطاد من أربعة إلى خمسة كيلو في اليوم .. أبيعهم وأشترى بهم جبنة وعلبتين تونة للأولاد في الغذاء.

وأعمل في هذه المهنة منذ خمس سنوات، وتحملت متاعب يومية خاصة فى الشتاء والبرد الشديد عشان ده مصدر دخلى اليومى الوحيد أنا وبعض السيدات اللاتي يعملن معايا في صيد الأسماك بالأيدى.

أم مصطفى تقول: تعرضت خلال شغلي في صيد الأسماك بالأيدى فى الترعة إلى لدغة من ثعبان ذات يوم خلال الحر الشديد، وعانيت في ذلك اليوم من اللدغة، ولولا حصولى على مصل في المستشفى لإيقاف انتشار السم كنت توفيت، ولكن ربنا شفاني لأني أعول أطفالا وليس لهم عائل غيرى، أيضا تعرضت ذات يوم إلى جرح في قدمی خلال نزولی في الترعة، حيث دخلت قطعة من الزجاج المكسور إلى قدمي اليمنى وربنا سلم وشفاني، ورغم ذلك أواصل العمل بسبب الفقر.

فيما تقول أم إبراهيم: أعمل في صيد الأسماك بالأيدى منذ خمس سنوات، وذلك بتشجيع من بعض السيدات حيث إنى أعول بعض الأطفال وليس هناك من ينفق على، وأتحمل مخاطر نزول الترعة وسط الحشرات والثعابين، وذلك بغرض صيد خمسة كيلو سمك بلطى أبيعه، وإذا لم أبيعه أقوم بوضعه على الزيت في المنزل وأقليه للأطفال بهدف سد الرمق والوقاية من الجوع، وكل يوم أقوم بنفس العمل وفي أيام لا أصطاد غير كيلو واحد من السمك وبيكون ذلك رزق من عند الله تعالى.

أما أم محمد فمريضة بالربو والحساسية فتقول:

عملت في صيد الأسماك بالأيدى منذ أربع سنوات وذلك لأني عانيت الفقر وقلة ذات اليد عملي في صيد الأسماك ونزول الترعة كل يوم جعلني أصاب بالأمراض المزمنة مثل الربو والحساسية المزمنة بسبب نزولى الترعة فى الشتاء خلال البرد الشديد ورغم ذلك أواصل الصيد بالأيدي خوفا من الجوع الذي يهدد أولادى، وليس لى مصدر دخل أو مهنة أخرى، أيضا معظم السيدات اللاتي يعملن معايا في صيد الأسماك بالأيدى.. مصابات بأمراض مزمنة ويواصلن في نزول الترعة، وذلك بسبب الفقر الذي يعانين منه.

وتقول أم أيمن أنا سيدة أبلغ من العمر خمسة وستين عاما، ورغم ذلك أعمل في صيد الأسماك بالأيدي في الترعة، وكلما تقدم بى السن والعمر كلما واجهت صعوبات في كسب لقمة العيش، لذا أطلب من المسئولين مساعدتنا وتقديم الدعم المادى لنا بهدف توفير متطلبات الحياة اليومية، وذلك مثل شراء بعض الأبقار والماشية لنا وتربيتها في المنازل ونعيش من خيرها، لأننا سيدات ونحتاح إلى العمل في المنازل أفضل من نزول الترعة والناس تتفرج علينا في الذهاب والإياب والتعرض لمخاطر الإصابة بأمراض والحشرات والثعابين.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م