محمد شطا: نعمل وفق خطة متكاملة وآليات تتعامل مع كل المستجدات فى ملف الأسمدة حسين أبو صدام: احتياجات الفلاح من الأسمدة أصبحت متوافرة مثل المقررات التموينية ومرتبات الموظفين
الأسمدة واحدة من الملفات التي ظلت تؤرق الفلاحين، وتعوق محاولات تنمية القطاع الزراعي، لكن الدولة تمكنت من حسم هذا الأمر، عبر خطوات ناجحة .. عبر منظومة ذكية تبدأ بمتابعة الإنتاج وفق المقررات التي يحتاجها المزارعين.. وتمتد إلى مراقبة وصول المقررات لمستحقيها.
تتوالى متابعة وتحديث منظومة السماد وفق المستجدات والاحتياجات المستقبلية.. وهذا ما دفع رئيس مجلس الوزراء لعقد لقاءات مع العديد من الوزاء المعنيين للمناقشة والتأكيد على ضرورة ضمانة توزيع الأسمدة على المزارعين المستحقين ومتابعة آليات عمل مصانع الأسمدة، مشددا على حرص الدولة على حماية الفلاح وضمان توفير كل سبل الإنتاج لحماية أمن مصر الغذائي.
ما دار في لقاءات رئيس مجلس الوزراء لم تكن مناقشاتت بروتوكولية.. بل متابعة جادة تناولت تفاصيل كثيرة.. نتستعرضها مع مسؤولين وخبراء معنيين بهذا الملف.
البداية مع الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية، والتي قال:
الإدارة المركزية لديها آلية عمل محددة تخص مسألة توزيع الاسمدة، بداية من خروج السيارات المحملة بالأسمدة من المصانع وحتى وصول كل حصة إلى مستحقيها، وهو ما أكد عليه دولة رئيس الوزراء ووزير الزراعة، بحيث لا يمكن التلاعب بتلك المقررات، وتوصيلها للفلاح وفق خطة زمنية وبنظام الحوكمة الذكية، والتي تجعل التلاعب بتلك المقررات أمرا مستحيلا، فلدينا منظومة متكاملة يتم تحديثها بشكل لحظى يتناسب مع مجريات الأحداث، وتلك المنظومة مرتبطة بكارت الفلاح، وتديرها اللجنة التنسيقية للأسمدة. بإشراف وزارة الزراعة المتابعة إنتاج المصانع السبعة الموجودين لدينا، ومتابعة الإنتاج بشكل يومي، وتسليم الحصص المقررة من سماد اليوريا والنترات والسلفات، بحيث تنتج تلك المصانع من ۳۰۰ إلى ٤٠٠ سيارة يوميا، وتتم متابعتهم وتوجيههم إلى المديريات والإدارات على مستوى الجمهورية.. منذ تحرك السماد من المصنع وحتى وصوله إلى ماكينات pos الموجودة في الجمعيات التعاونية الزراعية، والتي يبلغ عددها ٥٨٠٠ جمعية زراعية تخدم ٢.٦ مليون مزارع، وهؤلاء المزارعين هم المستهدفين من اللجنة، بحيث لا تتوقف متابعة السماد عند وصوله للجمعيات بل يمتثل إلى تسلم المزارع حصته من خلال كارت الفلاح الذكي، الذي لا يملكه سوى صاحب الحيازة وبشكل شخصي.
وأضاف شطا قامت اللجنة التنسيقية بعمل برنامج للجان متابعة على كل جمعية، ووضع لافتة مكتوب عليها سعر كل صنف مدعم، والتأكيد على عدم تحميل المزارع أية مصاريف إضافية، فسعر النترات ٢٦٤ جنيها، واليوريا ٢٦٩ جنيها، طبقا للمقررات السمادية وكل محصول له حصة من السماد، وكمثال محاصيل الفاكهة وتبلغ إجمالي مساحتها مليون ٨٥٠ فدانا وحصتها شكارتين للفدان، أو بنجر السكر ومقرر له ۷.۲ شكارة للفدان من اليوريا، أما القمح فحصته من ثلاث إلى أربعة شكارات حسب صنف القمح المزروع، أما القصب فحصته ٦ شكارات، وهكذا لكل محصول مقرر سمادى مبنى على العديد من الأسس والقواعد، وقد شددت الوزارة على عمليات المسح للأراضي والتأكد من دقة المقررات السمادية، وأيضا عدم تحميل المزارع أية مبلغ تحت أي مسمى.. إلا إذا كانت هناك إيصالات منفردة وبعيدة عن مقررات السماد، وأى مخالفة لذلك يتم تحويلها مرتكبها للنيابة العامة بعد أن كانت للنيابة الإدارية، بهدف التشديد على وصول الدعم لمستحقيه وضرب المخالفين بيد من حديد.
وتابع شطا لدينا رصيد استراتيجي من السماد دخلنا به الموسم الشتوي. ويبلغ حوالى ستة ملايين شيكاره من السماد، بالإضافة للإنتاج اليومي، حيث بدأنا بتوزيع المقررات من الحد الأدنى للأقصى منذ التاسع من نوفمبر الماضي، والحمد لله لم تصل شكوى واحدة حتى الآن من نقص السماد أو عدم استلام المستحقين لحصصهم المقررة من الاسمدة الأزوتية المدعومة والمعروف أن سعر طن السماد عالميا يتراوح ما بين ۲۲ و ۲۵ ألف جنيه، بينما يصل للمزارع بحوالي ٤٥٠٠ جنيه، وهذا الفارق الكبير هو ما تتحمله الدولة من دعم للفلاح.. ويغطى رقعة زراعية قدرها سبعة ملايين فدان لكل قطاعات الزراعة فهناك الحصة الأكبر للأئتمان وحصة لاستصلاحالأراضي، وأخرى للإصلاح الزراعي، وكذلك الشركة المصرية للتنمية الزراعية التابعة للبنك الزراعي.. وهكذا، واستدرك شطا قائلاً: يوجد مسطح أخضر في مصر لا يصله السماد المدعم، سواء كان تابع لأى قطاع زراعي، والحقيقة أن الدعم الحكومي للفلاحكان مساندا له لتحقيق طفرة على مستوى الإنتاج بحيث أصبحت مصر في المراكز المتصدرة في إنتاج وتصدير العديد من المحاصيل.. مثل الموالحوتعتبر مصر هي الأولى عالميا في تصدير الموالحوكذلك محاصيل أخرى مثل البطاطس والفاصوليا والفراولة.. وغيرها.
في السياق ذاته يقول النائب صقر عبد الفتاحعضو لجنة الزراعة بمجلس النواب: لا توجد أزمة في الأسمدة مطلقا، وإنما جاء اجتماع رئيس مجلس الوزراء ليطمئن ويؤكد على عدالة التوزيع للمقررات السمادية وآليات عمل المصانع وبروتوكولات التعاون فيما بينها وبين وزارة الزراعة، لافتا إلى أن ما يتم صرفه من حصص مدعومة للفلاح يتم عن طريق ما يعرف بالكارت الذكي للفلاح، وهو أشبه بالفيزا كارت الشخصية، والتي تم إصدارها له بناء على حيازته الزراعية الحقيقية، دون وجود شبه للتلاعب من أى طرف، خاصة أن تلك البيانات ومنظومة الحوكمة الذكية الزراعية يتم تحديثها بشكل مستمر.
وأضاف عبد الفتاح عندد الحديث عن السماد
يجب أن نعرف أن الدولة تحصل على ٦٥ بالمائة من إنتاج مصانع السماد بسعر التكلفة، مقابل الدعم الطاقي الذي تقدمه الدولة لتلك المصانع.. بحسب البروتوكول المعمول به، كما أن الكميات المنتجة من تلك المصانع يتم توجيهها ومتابعتها لضمان وصولها للفلاح عن طريق الجمعيات الزراعية، ومن خلال اللجنة التنسيقية للأسمدة بإشراف وزارة الزراعة بشكل منظم وآلية عمل تلك المصانع بحسب تكلفة الإنتاج، فهناك وحدة الأزوت الواحدة تكلفتها في المقابل أربعة وحدات من الغاز، والحقيقة أن مصانع السماد تعمل بكامل طاقتها على مدار العام لإنتاج المطلوب منها لموسمى الصيف والشتاء الزراعيين بحيث لا يحدث نقص في أي نوع من السماد وخاصة اليوريا والنترات المطلوبين دائما في الأراضي المصرية، أما فيما يتعلق بزيادة الإنتاج من السماد بحسب ما يرى البعض.. فهذا الأمر نسبى من حيث الاحتياج، فتوافر السماد لا يعنى ضرورة استخدامه، بمعنى أن هناك من يعتقد أنه إذا تضاعف الإنتاج من السماد سيكون أفضل من الحصول على المقررات السعادية المطروحة، وهذا غير صحيح، فالمقررات السمادية مبنية على أسس علمية، وحصص لا يمكن تجاوزها، وإلا سيكون هناك ضرر على الفلاح وأرضه والضرر الأكبر سيقع على المستهلك، فالحصة السعادية التي تحتاجها الأرض متوفرة، وهناك خزين استراتيجي من السماد تهتم وزارة الزراعة بضمان وجودة في حال حدوث أي طارئ لأحد المصانع بحيث تضمن حصول المزارع على حصته في موعدها المحدد دون نقص أو زيادة. فالزيادة أيضا غير مطلوبة - وتدعم الدولة المزارع بنسبة تزيد عن ثلثي السعر العالمي للسعاد، والحقيقة أن تفعيل الكارت الذكي للفلاح جاء كنقطة فارقة الضمان وصول الدعم السعادي لمستحقيه، خاصة أن التلاعب بتلك المقررات كان موجودا كتجارة السوق السوداء للأسمدة، ولكن هذا الأمر لم يعد يحدث ليس فقط لأن الدولة وفرت السعاد بشكل طبيعي، ولكن أيضا لأنه توفر بحسب السياسة الزراعية للمقررات السعادية، فإذا كان هناك مزارع لديه فدان من القمحكمثال فإنه سيحصل على ما تحتاجه أرضه بالضبط من السعاد دون زيادة أو نقصان من المقرر السعادي الأرضه، وليكن ثلاث شكارات فهو لن يحتاج للسوق السوداء إن وجدت، لأن أرضه لا تحتاج أكثر من ذلك. وإلا فالأمر بعد ضررا لأرضه وللمستهلك.
ومن جانبه، قال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام: أعتقد أن تفعيل منظومة الكارت الذكي للفلاح جعل الحديث عن السعاد أو وجود نقص فيه أو في بعض أنواعه أمرا محسوما، خاصة أن المتابعة حاليا أصبحت وقتيه حيث تتابع الوزارة المنتج الوارد من مصانع الأسمدة حتى دخوله للجمعيات الزراعية. ومن خلال منظومة عمل ذكى تقوم الوزارة بتوزيعه على الفلاحين بشكل عادل، ويحسب الموسم الزراعي والمقرر السمادي لكل محصول، والتي تختلف من موسم الاخر ومن محصول تغيره، فمحصول القصب يستهلك كمية أكبر من السعاد بينما محاصيل الفاكهة المتهلك النسبة الأقل، وهناك محاصيل ليست لها مقررات سعادية كالبرسيم وتقدم الدولة حصصا مدعومة من السعاد سنويا، ما يزيد عن أربعة ملايين من الأطنان مقسمة حسب الموسم، فهناك الشتوي وتستهلك محاصيله حوالی ملیون و ۸۰۰ طن، بينما تستهلك المحاصيل الصيفية ما يزيد عن مليونين و ٢٠٠ ألف طن من السماد، ويتم توزيعها على الفلاحبشكل متواتر من خلال كارت الفلاح، والذي قضى على التلاعب سواء من التجار أو المتعاملين معهم. كما قضى على الحيازات الوهمية، والفساد الإداري فالحصص المدعومة من اليوريا والنترات وهي التي يحتاجها الفلاح أصبحت متوافرة كالمقررات التموينية أو رواتب الموظفين، بحيث لا يحصل عليها سوى مستحقها الذي يحمل الكارت الذكي الشخصى لحيازته وتتعامل الدولة من خلال بروتوكول تعاون مع مصانع السعاد مقابل دعم الغاز أو الدعم الطاقي بشكل عام في سبيل توريد السعاد بسعر التكلفة، وهو ما تتحمله الدولة من أجل تحقيق التوسع الرأسي في الإنتاج وزيادة إنتاجية الأراضي المزروعة بعد النجاح الذي حققته الدولة في التوسع. الأفقى من زراعة المناطق الجديدة في توشكي والعوينات وغيرهما، وكذلك فهي توفر السعاد المطلوب لتلك الأراضي في محاولة للنهوض بالرقعة الزراعية وتعظيم الإنتاج رأسيا وأفقيا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية