قصة مَرْكَبة سيئة السمعة وصل عددها فى محافظات مصر لـ 10ملايين مركبة المقطم وحلوان أكثر الأحياء ينتشر فيها التوك توك بالقاهرة محافظات الوجه البحرى الأعلى فى نسبه تراخيص التوك توك عن القبلى
كانت الفوضى والعشوائية شعارا رفعه سائقو التوك توك فى جميع مناطق القاهرة وعدد من المحافظات.. أطفال أعمارهم لا تزيد عن العشرة أعوام، بالإضافة إلى شباب ورجال يحولون الشوارع إلى فوضى من خلال السير العشوائى وعكس الاتجاه، ما نتج عنه العديد من الحوادث بطلها تلك المركبة؛ منها اختطاف طالبة جامعية والتعدى جنسيا على أخرى وضرب آخر وتجارة المخدرات، كما شهدنا العديد من جرائم القتل، وكان الجانى سائق توك توك.
على ضوء ذلك انتشرت العديد من المناشدات وهاشتاجات على جميع وسائل التواصل الاجتماعى تطالب بإلغائه بسبب تصاعد الحوادث والجرائم والمضايقات، ليأتى قرار محافظ القاهرة بمنع سيره فى الشوارع العامة بمثابة الفتيل الذى أشعل قنبلة الغضب الموقوتة فى صدور المواطنين بسبب إزعاجه الدائم.
كما أكد مصدر مسئول بمحافظة القاهرة أن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولى، أصدر تعليمات بعملية إحلال التوك توك بوسائل مواصلات أخرى كـ "المينى فان" لأنها أكثر أمانا وتحضرا، كما أنها تتسع لـ7 أفراد وليس 2 فقط مثل التوك توك، مشيرا إلى أنه ستكون هناك لوائح معدنية مُرخصة لهذه المركبات مع تسجيلها فى إدارات المرور.
ومنذ أيام قليلة وعقب صدور قرار محافظ القاهرة بحظر سير التوك توك بالشوارع والمحاور الرئيسية كافة، وبدأت محافظة القاهرة فى إعداد دليل شامل لكل حى، يحدد الأماكن غير المحظور فيها سير مركبات التوك توك، والطرق الممنوع فيها، لتفادى الوقوع تحت طائلة القانون.
وأكد المصدر أن الأحياء بالتعاون مع الجهات المختصة مثل المرور، تعمل حاليا على وضع دليل يحتوى على خطوط سير مركباته، فى الشوارع الجانبية والأزقة والحوارى التى يصعب وصول وسائل النقل إليها، مع إلزام سائقى التوك توك بتقنين وضع المركبات والحصول على ترقيم من الحى والمرور، موضحا أنه على سبيل المثال لا الحصر، فى حى المرج يحظر سير التوك توك فى شوارع 6 أكتوبر، عين شمس، التروللى، ومؤسسة الزكاة، بينما الشوارع الجانبية مسموح بالسير فيها، وفى حى باب الشعرية محظور سيره فى الشوارع الرئيسية، بورسعيد، الجيش، والبنهاوى، وفى حى السيدة زينب محظور السير فى شوارع قصر العينى، بورسعيد، وسور مجرى العيون، وفى المقطم يحظر سير التوك توك فى كورنيش المقطم، وشوارع 9، الجامعة، الياسمين، كريم، وصبحى.
ومن جانب آخر أوضح تقرير صادر عن محافظة القاهرة، مؤخرا، أن أعلى نسبة مركبات توك توك توجد فى حى المقطم، بنسبة 29.1% من إجمالى المركبات على مستوى المحافظة، يليه حى حلوان 14%، ثم حدائق القبة بنسبة 7.4%، الزاوية الحمراء 6.5%، حى الساحل 6.4%، والبساتين 6.3%، بينما حى بولاق أبوالعلا يتضمن أقل عدد من تلك المركبات.
وأشار التقرير إلى أن أعلى نسبة من تلك المركبات توجد بالمنطقة الجنوبية وتبلغ 63%، تليها المنطقة الشمالية 28%، بينما المنطقة الغربية بها أقل عدد من تلك المركبات 0.4%
بينما أصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، نشرة حصر المركبات المرخصة فى 31 ديسمبر 2024، كشفت عن وصول إجمالى عدد المركبات المرخصة بمحافظات الجمهورية 10.41 مليون مركبة فى 31 ديسمبر 2024 مقابل 9.95 مليون مركبة فى 31 ديسمبر 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 4.7%.
وأظهرت بيانات نشرة حصر المركبات المرخصة، عن تطور ملحوظ فى عدد مركبات التوك توك المرخصة على مستوى الجمهورية، حيث بلغ إجمالى عددها 186 ألفًا و918 مركبة.
ووفقا للبيانات، استحوذت محافظات الوجه البحرى على النسبة الأكبر من هذه التراخيص، بإجمالى 88 ألفًا و431 "توك توك"، تليها محافظات الوجه القبلى بـ 80 ألفًا و582 مركبة مرخصة.
بينما جاءت فى المرتبة الثالثة المحافظات الحضرية بـ17 ألفًا و633 "توك توك"، بينما سجلت المحافظات الحدودية أقل عدد من التراخيص بإجمالى 272 مركبة فقط.
من جانبه قال اللواء أحمد الشيخ الخبير الأمنى إن انتشار التوك توك أسهم فى انتشار الجريمة بالشارع المصرى وأن انتشار التوك توك لعب دورا فى تفاقم أزمة المرور، كونه يسير بدون لوحات معدنية، وهو ما أسفر أحيانا عن وقوع حوادث.
وتابع الشيخ ان الدولة تستهدف تقنين أوضاع التوك توك، حيث يبلغ عددها ما يقرب من 10 ملايين مركبة، 40% منها فقط حصلت على ترخيص، مشيرا إلى أن التوك توك غير المرخصة ستدخل فى مبادرة الإحلال بالسيارة مينى فان إلزاميا لأن هناك عدة حوادث وقعت بسبب التوك توك، وتنوعت بين جرائم خطف وآداب، وقيادة متهورة وفوضى مرورية، وانتهاءً بالأصوات الصاخبة والضوضاء؛ ففى منطقة الشرابية، تسبب سائق توك توك فى قتل طفل عمره 14 عاما، حيث صدمه أثناء عبوره الطريق، نتيجة القيادة برعونة وتعاطى المواد المخدرة.. وفى محافظة المنوفية، لقى شاب مصرعه، وأصيب آخر فى حادث تصادم توكتوك على طريق بيجرم شبرا بخوم بمركز قويسنا.. وكان الحادث الأشهر، عندما تعدى سائق توك توك على مالك سيارة خاصة بعصا خشبية، وأحدث تلفيات بسيارته، فارضا البلطجة على الشارع، ونجحت وزارة الداخلية فى القبض عليه.. كل هذه الجرائم كانت بسبب التوك توك.
بينما قال اللواء علاء الدين شحاته الخبير الأمنى: إن هناك عددا كبيرا من الجرائم ارتكبت بسب مركبة التوك توك، ولم تكن تلك الحوادث أو الجرائم فردية، بل أصبحت متكررة يوميا فى كل الشوارع، فالحوادث الناتجة عن التوك توك، أصبحت يومية، بالإضافة إلى استخدام التوك توك فى تجارة المخدرات والسرقات بحسب بيانات الداخلية وتقارير النيابة، وأستطيع أن أقول إن التوك توك استحق لقب «وباء الشارع»، بعد الانتشار الواسع الذى فرضه فى سنوات قليلة، حيث كان «حلا سهلا» لكسب لقمة العيش عند الكثير من الشباب، ولكنه تسبب فى انسحاب الأيدى العاملة من صناعات كثيرة.. وباعتباره وسيلة كسب سريعة، اتجه الكثيرون من الشباب لشرائه بالتقسيط والعمل عليه، حيث إنه لا يحتاج إلى مهارة أو مؤهل، حتى أن المعظم يسير بدون رخص ومنهم أطفال لا يتعدى عمرهم 10 سنوات.
ولذلك شنت أجهزة الأمن بالقاهرة حملات مكبرة بالشوارع والميادين الرئيسية بمناطق مدينة نصر وعين شمس والمرج والمقطم وحلوان، وذلك تنفيذا لقرار الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة بحظر سير مركبات التوك توك بالشوارع الرئيسية؛ حيث انتفض رجال الأمن للتصدى لتلك الظاهرة بشوارع القاهرة الرئيسية كلها من خلال حملات على مدار اليوم للتعامل بشكل حاسم مع أى مخالفات من هذا النوع ضمت مسئولى الأحياء ورجال المرور ورجال المباحث لتكون حملات شاملة تنفيذ أحكام قضائية وضبط الخارجين على القانون وحائزى الأسلحة البيضاء.
وقال اللواء ممتاز فتحى مساعد وزير الداخلية للسياحة والآثارالأسبق: تحول التوك توك إلى عنصر منفر فى المشهد السياحى، بدلا من كونه وسيلة مواصلات طريفة كما هو الحال فى بعض الدول الأسيوية. فمشاهد التوك توك المتهالك، السائر عكس الاتجاه، وأصوات الأغانى والمهرجانات الصاخبة وسط المناطق الأثرية، باتت تترك انطباعا سلبيا لدى الزائرين، خصوصا فى القاهرة التاريخية والجيزة والأقصر، وأصبح التوك توك العدو الأكبر للسياحة فى العصر الحالى، وأنه تسبب فى اختفاء الأيدى العاملة من قطاع السياحة، مثل عمال المطاعم الذين فضلوا دخل التوك توك
الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعى بعد قرار محافظ القاهرة بحظر سير التوك توك فى الشوارع الرئيسة لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة غضب كبير تراكم فى صدور المواطنين نتيجة معاناتهم من سلبيات التوك توك، ويعكس أزمة أعمق بين من يطالبون بالإلغاء الكامل، ومن يدعون لتقنينه؛ لأنه أصبح هناك فريق يرى «الإلغاء» وأن التوك توك خرج عن السيطرة، وأن التخلص منه هو الحل الوحيد لإعادة الانضباط إلى الشوارع. بينما رأى الفريق الآخر أن المنع سيزيد من أزمة البطالة لعشرات الآلاف من الأسر، ما لم توفر بدائل حقيقية كسيارات «الفان» أو خطوط نقل عام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية