تهافت الزوار على المتحف المصرى الكبير.. شهادة على أن مصر بلد الأمن والأمان

عكست الحشود الهادرة التى اندفعت نحو المتحف المصرى الكبير عقب افتتاحه رسميا للجهود والزوار الأجانب، أن مصر هى بلد الأمن والأمان عن جدارة، وأن الدولة المصرية بفضل أجهزتها المعنية قادرة على تنظيم أكبر الفعاليات التى يحضرها كبار قادة وزعماء العالم.

ومن ناحيته قال اللواء محمد عادل مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن زيارات ملوك وزعماء العالم للمتحف المصرى الكبير، تعتبر رسالة قوية للعالم بأن مصر هى بلد الأمن والأمان، ودولة قوية لها دور محورى فى السياسة والدبلوماسية والإنسانية، ولن ننسى دور وزارة الداخلية مع الجهات الأمنية الأخرى التى قامت بتأمين هذا الحدث العالمي.

وأضاف أن افتتاح المتحف المصرى الكبير لم يكن مجرد مناسبة ثقافية  بل حدثًا عالمياً يليق بتاريخ مصر وحضارتها الممتدة منذ سبعة آلاف عام؛ فهو أكبر متحف أثرى فى العالم يضم كنوز الفراعنة ومقتنيات الملك توت عنخ آمون، ويشكل جسرًا يربط الماضى المجيد بالمستقبل المشرق وقد استعدت الدولة المصرية لهذا الحدث بجهود متكاملة بين مختلف الوزارات والأجهزة المعنية، وفى مقدمتها وزارة الداخلية التى وضعت خطة أمنية محكمة لتأمين الزعماء والملوك وجميع الوفود الاجانب، وضمان انسيابية الحركة المرورية، وتوفير أعلى درجات الأمان فى محيط المتحف والطرق المؤدية إليه كما تم تأمين مداخل الفنادق ومخارجها، مع متابعة دقيقة لتحركات الوفود من وإلى المتحف عبر خطوط سير محددة مسبقًا تم تأمينها بالكامل بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، التى كثفت وجودها لضمان السيولة على الطرق والمحاور المؤدية إلى موقع الحدث، وشهدت خطة التأمين مشاركة فعالة من عناصر الشرطة النسائية، التى تواجدت فى محيط المتحف وفنادق إقامة الضيوف، للمساهمة فى تنظيم دخول الوفود النسائية ومرافقة السيدات المشاركات فى الفعاليات، بما يعكس صورة حضارية مشرفة لجهاز الشرطة وهناك خطة أمنية لتأمين السياحة بصفة خاصة لأن مصر تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنوياً.

بينما قال اللواء باسم الشعراوى الخبير الأمنى هناك إشارات ورسائل عديدة حملتها زيارة قادة العالم إلى مصر أولها التأكيد على الدور المصرى المحورى فى العالم، وثانيًا أن مصر بلد الأمن والأمان؛ لأن  الأمن لم يكن فى الحفل فقط بل امتد إلى جميع المحافظات والشوارع بالقاهرة والجيزة والمحافظات، وليس أدل على حالة الأمن والاستقرار التى حباها الله مصر من ذلك المشهد الذى تناقلته مواقع التواصل الاجتماعى عند قيام رئيسى وزراء هولندا وبلجيكا بممارسة رياضة الجرى بكورنيش النيل، مما يدل على تلك الحالة من الأمن والاستقرار والتى دعتهما للنزول إلى الشارع فى وقت مبكر من الصباح لممارسة الجرى بصحبة زوجتيهما، كل ذلك رسائل قوية عن الأمن فى مصر، وكل ذلك قد تم من خلال خطة أمنية لتأمين جميع الوفود المشاركة فى افتتاح المتحف المصرى الكبير من خلال انتشار الخدمات الأمنية التى لم تكن بمحيط المتحف المصرى الكبير، بل كانت بكل شبر فى أرض الوطن من الجيزة والقاهرة وصولًا إلى جنوب وشمال البلاد.

وأضاف الشعراوى: من أهم الرسائل أيضًا كانت رسالة إن مصر تتمتع بالأمن والأمان والاستقرار وهذه رسالة للعالم كله رغم ما يعانيه العالم من توترات جيوسياسية وتحديات كبيرة، وهذا يسهم فى زيادة عدد الوفود السياحية إلى مصر خلال الفترة المقبلة، وهناك رجال بواسل من جميع الأجهزة المصرية كانوا وراء نجاح هذه الزيارة.

وأضاف  الشعراوى أن شعور المواطنين بالأمان فى كل أنحاء الجمهورية كان هو الدافع وراء زياراتهم المكثفة للمتحف الكبير وبقية المواقع الآثرية الأخرى، كما كان أبلغ رد على أى محاولات للتشكيك فى قدرة الدولة على حفظ أمنها الداخلى ونجاح الأجهزة الأمنية فى السيطرة على معدلات الجريمة، يعكس احترافية عالية فى الأداء الميداني، وجاء افتتاح المتحف المصرى الكبير كرسالة حضارية من مصر إلى العالم، مفادها أن الأمن والسلام لا ينفصلان عن الحضارة والتاريخ، فكما حفظت مصر آثار ملوكها منذ آلاف السنين، فإنها اليوم تحفظ حاضرها بنفس القدر من الوعى والمسئولية.

وأكد اللواء أحمد إسماعيل، مساعد أول وزير الداخلية للأمن الاقتصادى الأسبق، أن الرئيس السيسى استطاع أن ينسق بين الشرطة والقوات المسلحة فى تأمين البلاد من أى مخاطر داخلية وخارجية  من أجل استكمال خارطة الطريق، التى حددتها الإرادة الشعبية لثورة 30 يونيو، كما دعم الرئيس رجال الشرطة بكل الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية، حتى استردت قوات الأمن عافيتها، واستطاعت مكافحة الإرهاب.

كما تم تعزيز الوجود الأمنى حول فنادق إقامة الوفود الرسمية، ورفع حالة الاستعداد القصوى بقطاعات الأمن الوطني، والأمن العام، والمرور، والمفرقعات، والحماية المدنية، فى تنسيق محكم بين جميع الإدارات المعنية.

من جانبه، قال اللواء أحمد الشيخ، الخبير الأمنى تأمين رؤساء  وملوك دول  عظمى  تأمين صعب جداً، ويحتاج إلى تنسيق كبير وترتيبات أمنية على أعلى مستوي، واستطاعت أجهزة الدولة المصرية فى توفير جميع وسائل الأمان لضيوفها ليستمتعوا بهذا الحدث الفريد، حيث نشرت وزارة الداخلية الخدمات الأمنية فى كل مكان بشكل انضباطي، ومظهر حضارى تنفيذاً للخطة الأمنية التى تم وضعها بإشراف مباشر من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية لتأمين هذا الحدث الثقافى والحضارى والعالمى الاستثنائي،   وكان الانتشار الأمنى المكثف كان على كل خطوط السير وأمام فنادق إقامة الوفود بشكلها الانضباطي، ومظهرها الحضارى جميعها كانت تبعث برسائل أمان لكل المشاركين فى هذا الحدث التاريخي، ومما يليق بمكانة مصر عالمياً لأن مصر دولة محورية فى المنطقة، وهذه الزيارة تحمل رسائل بالغة الأهمية عن أنّ مصر ستظل دائمًا بلد الأمن والأمان، وقادرة على استضافة كبار زعماء العالم فى أجواء مستقرة وآمنة.

وأضاف الشيخ أن الاستعدادات الأمنية التى حدثت قبل وبعد افتتاح المتحف المصرى الكبير ملحمة وطنية متكاملة؛ تُبرز الوجه الحقيقى لقدرات الدولة المصرية ومؤسساتها الأمنية، فما حدث ليس مجرد انتشار أمنى أو خطةٍ ميدانية، بل هو تنظيم دقيق يعكس خبرة الدولة المصرية الكبيرة فى إدارة الفعاليات الكبرى على أعلى مستوى من الكفاءة والانضباط.

وهذه الزيارات تعزز جاذبية مصر كوجهة سياحية متفردة، تجمع بين الأصالة والتنوع، وتؤكد قدرتها على استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم بأمان وثقة، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطنى ويرسخ مكانة مصر كقلب نابض للسياحة العالمية، وهذه الزيارة يجب استغلالها للتسويق لمصر سياحيًا   بعدما تناقلتها الشاشات ووسائل الإعلام المختلفة فى جميع دول العالم، ومن أهم الرسائل الإيجابية لافتتاح المتحف المصرى الكبير وضع اسم "مصر" بشكل إيجابى على رأس اهتمامات الإعلام العالمى الذى تابعه أكثر من مليار شخص من سكان العالم من كل الشعوب والثقافات واللغات، وهذا مكسب وطنى كبير لا يقدر بثمن، سيكون له مردود كبير فى بناء الصورة الذهنية عن مصر فى المجتمع الدولي، وفى تشجيع السياحة إلى مصر، ومكانتها بين الشعوب والحضارات، فضلاً عما تابعه العالم من خلال الشاشات ووسائل الإعلام عن حالة فريدة من السلام والاستقرار والأمن فى محيط إقليمى وعالمي.

وأوضح مساعد وزير الداخلية أن ما يجرى فى محيط المتحف الكبير هو تجسيد لمعنى الدولة المنظمة القادرة على الجمع بين الأمن والجمال، والانضباط والمظهر الحضاري، لتُقدّم للعالم صورة مصر الحقيقية،  دولة الأمن والاستقرار، ومهد الحضارة التى لا تزال تُدهش العالم بقدرتها على حماية تاريخها وصناعة مستقبلها بثقة واقتدار.

 	 سمير العبد

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سر الهوس الأبدى بالملك الذهبى تـوت عنـخ آمـون
متحفحح

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...