"متلازمة ريت" ليست مجرد مرض وراثي نادر، بل هي جزء من حياة كثير من الفتيات وأسرهن. تتسبب هذه المتلازمة في فقدان المهارات الحركية والنطق، مما يجعل المهام اليومية صعبة جدًا. ولكن، هذا لا يعني أبدًا أن أصحابها أقل قدرة أو قيمة. إنهم محاربون حقيقيون، لديهم إصرار وقوة لا تُصدق.
ولا بد من ان يكون هناك حالة من التكاتف المجتمعي من أجلهم ونشر المعلومات حول هذه المتلازمة، فمعرفة الآخرين بها هي أول خطوة لدعم أصحابها. ويجب ان يكون هناك حالة من الوعي بالمرض والدعم لاصحابه سواء أكان دعمًا معنويًا لأسرهم، أو ماديًا للمراكز المتخصصة، أو حتى بمجرد معاملتهم بلطف وتفهم من المجتمع.من ناحية أخرى فالأبحاث حول المرض وطرق علاجه مازالت مستمرة، ولكن حتى تظهر نتائج فعالة لهذه الأبحاث على أرض الواقع فالدعم المجتمعي يمنح كل مصاب وأسرته أمل في مستقبل مشرق.وفي محاولة للتعرف أكثر على هذا النوع من المتلازمة وما يتعرض له المصاب بها وما يحتاجه من دعم من المجتمع والدولة يقول ممدوح عصام والد الفتاة "فريدة" المصابة بمتلازمة "ريت" أن ابنته فريدة ولدت في 19-5-2020 و بدأت حياتها كطفلة عادية الي ان تلقينا صدمة قاسية لم نكن نتوقعها بعد ان تم تشخيصها بـ"متلازمة ريت" .
مضيفا : "أنا لا أرغب في اي مساعدة مادية ولكني أرغب بشدة في تحسين جودة حياة ابنتي ، لقد صدمنا بخبر اصابة ابنتي بمتلازمة لا يعلم عنها الاطباء في مصر إلا قلة منهم نظرا لحداثتها وهو ما أدى الى فقدان كافة المهارات التي اكتسبتها ابتتي في مرحلتها العمرية المبكرة، فاصبحت لا تستطيع المشي أو الكلام أو الحركة واصيبت بحركة متكررة تشبه التصفيق ضاربة بيدها رأسها في حركة متكررة اكتشفنا بعد ذلك انها أحد اعراض المتلازمة"
ويضيف: "مع تطور مراحل المرض الذي اصابها وهي بعمر السنتين تقريبا بدأت تظهر أعراض أخرى مثل عدم القدرة على المضغ وضرورة هرس الطعام، وبعد فترة اكتشفنا اصابتها بحساسية الألبان ومؤخرا اصبحت تصاب بنوبة تشنجات لابد من متابعتها كل عدة أشهر بأشعات ورسم مخ وهي في هذه السن الصغيرة" .ورغم عدم وجود علاج يقضى على المرض تماما كما أن الموجود بالخارج هو مجرد علاج لبعض الأعراض فقط وباهظ الثمن ، فنحن في انتظار العلاج الجيني، ورغم كل شيء يظل إيماننا قويا بالله وأملنا في توفر علاج لهذا المرض الصعب. ولحين اعتماد دواء لهذه المتلازمة التي سرقت مهارات و قدرات ملائكة صغار ومنهم ابنتي فريدة نعمل على تحسين جودة حياتهم قدر الامكان. ويضيف ممدوح عصام والد الطفلة فريدة قائلا: أرجو ايصال صوت فريدة ابنتي وصوت كل المصابين بالمتلازمة الي الجميع، حتى تكون رسالة مناشدة للجميع بأن المصاب بها ليس وحده ، فالمجتمع كله يجب ان يساندهم "ايد مع ايد قادرة تغير" ، فنحن لا نحتاج حاليا غير نشر الوعي المجتمعي بهذا المرض الجديد الذي يتم تشخيصه أحيانا بشكل خاطيء على انه "توحد" وذلك لحداثة المتلازمة و لا يوجد اي مركز حكومي لعمل تحليل المتلازمة في مصر سواء المركز القومي للبحوث وبسعر مقبول بالنسبة للمراكز الخاصة و المعامل خارج البلاد . كما نطمح في إنشاء مركز شامل لمتلازمة ريت في مصر داخل أحد المستشفيات، ويشمل وحدة أبحاث وتشخيص جيني واعداد بروتوكول مصري للتعامل مع الحالات وعيادات تخصصية ووحدة تحاليل وأشعة متكاملة تشمل تحليل قبل الولادة وعيادة لعلم للوراثه ،أعصاب، أطفال، عظام، تغذية، علاج طبيعي، علاج مائي ووظيفي وحسي قسم للتغذية وعلاج الحساسية والجهاز الهضمي ورسم مخ كهرباء/ د جلدية / أسنان / نفسي / د تغذية علاجية / طب النوم. وهناك سبب ملح للغاية لوجود اقسام للتخصصات المذكورة مع اهمية معرفة الاطباء لطبيعة المتلازمة وتوضيح ذلك في البروتوكول المصري واهمية دعم التعليم عن طريق أجهزة تواصل ذكية مدعومة بمستشعرات بصرية و بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
لن نكف عن مناشدة الدولة لدعم مرضى "متلازمة ريت" وتقديم الدعم عبر خدمات طبية ميسرة ومتاحة مثل مراكز العلاج الطبيعي وليس بالضرورة مجانية ، دعم وتوفير المستلزمات الأساسية مثل الأدوية، والألبان ، الحفاضات، الأجهزة العلاجية المساعدة، أدوات العلاج التأهيلي . من ناحية أخرى فقد قمنا بالفعل بتفعيل شبكة للتواصل الالكتروني لنشر حملة توعوية بالمتلازمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاستعانة في ذلك ببعص الفنانين و الشخصيات العامة لدعم هذه الحملة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استغلال المرأة العاملة يؤدى للجريمة والانحراف ويهدد استقرار المجتمع بأكمله عضو لجنة الفتوى: شرط مساهمة المرأة فى أعباء الحياة باطل...
أطاحت بوزراء ورموا بها «العندليب » فى أول ظهور له
تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل
الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...