دكتور خلف الله خلف.. أستاذ جامعى بدرجة فلاح

فى مركز أبو تشت بمحافظة قنا، فى الصعيد الجوانى، وفى منزل متواضع مثل باقى منازل أهالى الصعيد.. يعيش الدكتور خلف الله خلف عسران الأستاذ بكلية الآداب جامعة قنا..

 حيث يذهب إلى الكلية فى الصباح بهدف تدريس مادة علم  النفس للطلبة، وحينما يرجع إلى منزله بعد  الظهر يرتدى جلبابه الصعيدى ويحمل الفأس للعمل فى الأرض الزراعية بهدف تحسين ظروفه المادية وتلبية متطلبات الحياة اليومية؛ لأن الراتب الشهرى الذى يحصل عليه من الجامعة لا يكفى لشراء العيش الحاف.

 يقول الدكتور خلف الله خلف عن شغله فى الأرض الزراعية رغم أنه يعمل أستاذا جامعيا فى جامعة جنوب الوادى:

منذ صغرى وأنا أحب العمل فى الأرض الزراعية بهدف الاعتماد على نفسى وتوفير المصروف اليومى، فمنذ صغرى، وبعد قضاء اليوم الدراسى فى المدرسة.. أرتدى الجلباب الصعيدى وأحمل الفأس وأعمل فى زراعة الأرض لأنى نشأت على تحمل المسئولية وحب العمل مهما كانت صعوبته.

ويضيف: رغم تفوقى فى دراستى الجامعية، حيث كنت من أوائل الدفعة وتعيينى معيدا والعمل كأستاذ جامعى فى كلية الآداب، إلا أنى مازلت أشتغل فى زراعة الأرض مثل بقية الفلاحين فى قرى ونجوع الصعيد، وذلك لعدة أسباب، منها تحسين أحوالى المادية لأن راتب الجامعة لا يكفى متطلبات  الحياة اليومية خاصة فى ظل الغلاء وارتفاع الأسعار، أيضا أحب الحركة وحمل الفأس، وحينما أقوم بزراعة المحصول وحصاده أشعر وكأنى أقوم بتأدية واجب مهنى فى المجتمع لا يقل أهمية عن التدريس فى الجامعة، لأن الزراعة تعتبر رافدا أساسيا يمد المجتمع بالغذاء من خلال المحاصيل بكل  أنواعها المختلفة، وهذا فخر لكل من يعمل فى تلك المهنة فى كل محافظات مصر.

وعن نظرة الأهالى فى الصعيد لأستاذ الجامعة الذى يعمل فى الزراعة مع الفلاحين قال الدكتور خلف الله: من أبرز المتاعب اليومية التى أعانى منها هى كلام زملائى عنى فى الجامعة بأنى أعمل فى الزراعة مع الفلاحين، ويرون أن ذلك يقلل من مكانة أستاذ الجامعة، ولكنى لا أهتم بتلك الأقاويل التى لا تسمن ولا تغنى من جوع، أيضا كلام الأهالى فى القرى والنجوع عن شغلى فى  الزراعة وحملى الفأس على أساس أنه بعد الدراسة والتفوق العلمى أشتغل فى الزراعة وذلك إضافة إلى منصب أستاذ فى الجامعة، ولكن قسوة الحياة وزيادة الأعباء المالية فى ظل الغلاء الفاحش يجعل الشخص يفكر فى زيادة دخله المادى لكى يوفر متطلبات الحياة اليومية،  والراتب الحكومى لا يكفى، والشخص الشريف الذى ينفق على بيته بالحلال يكون مقاتلا وبطلا يستحق الشكر والإشادة ممن يعرفه بدلا من الكلام الذى لا طائل منه.

ويختتم الدكتور خلف الله خلف حديثه معنا ببعض النصائح التى يوجهها للشباب فى هذه الأيام قائلا:

الشاب الذى يرغب فى العمل والاعتماد على نفسه تكون لديه فرص عمل متعددة إذا كانت لديه الإرادة، ومن يبرر عدم وجود شغل فى البلد يكون كسولا، فمثلا أنا أستاذ جامعى وأشتغل فى الأرض مع الفلاحين وأحمل الفأس لأنى أريد زيادة الدخل المادى لأنفق على بيتى وحتى لا أحتاج إلى غيرى وأقترض.

الشاب الذى يرغب فى العمل يكون لديه مجالات متعددة للشغل فى الزراعة والتجارة؛ لأن من لا يشتغل فى هذه الأيام ويعمل لا يجد من يساعده ويموت من الجوع، لأن كل واحد لديه ما يكفيه من المتاعب فى هذه الأيام.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

حي الحسين ..هنا عاصمة تجارة السبح في شهر رمضان

مع حلول شهر رمضان، يقبل كثير من المصريين على شراء السًبح لاستخدامها في الذكر والتسبيح، أو لتقديمها كهدايا رمضانية مميزة...

مى حسن صاحبة مبادرة «حلة وصل»: الطبخ ونس ولغة مشتركة يفهمها الجميع

هو المكان الذي تشعر فيه المرأة دوما بأنها الملكة، يوما بعد يوم، يبوح المطبخ لها بأسراره - ولم لا -...

رمضان.. الثمرة المحرمة على مرضى القلب

كثير من مرضى القلب يتمنون التمكن من صيام الشهر كاملا، رغم ما يعانون منه ويقف بمعزل عن تحقيق غايتهم، لذا...

الإضاءة.. سمة كل الأديان

من أهم طقوس الاحتفاء بشهر رمضان المبارك لم يكن الاحتفاء بالضوء والنور مقتصراً على المسلمين والأقباط


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص