طبيب نساء وولادة يعمل بائعًا للزبدة فى السيدة

الدكتور أحمد على: مهنة واحدة لا تكفى

فى منطقة  السيدة زينب ذات الطابع الشعبى، والتى يتميز أهلها بالبساطة، ووسط زحام المحلات التجارية وفى إحدى الحارات.. يقف الدكتور أحمد على فى محل صغير يبيع فيه الزبدة البلدى وعسل النحل.. لا يعرف الكثير من المشترين الذين يترددون عليه أن عمل البائع الأصلى هو طبيب نساء وولادة.. فما الذى جعله ينحو إلى هذا الطريق؟

عن ذلك يقول الدكتور أحمد: ليس عيبا أن أعمل فى أى عمل آخر طالما هو عمل شريف.. فمع تزايد ضغوط الحياة اليومية وارتفاع أسعار كل شىء جعل الشخصيات الشريفة لا تكتفى بعمل واحد، لأنى صاحب أسرة وأولاد فى كليات مرموقة يحتاجون إلى آلاف الجنيهات فى الجامعات حتى يتخرجوا ويعتمدوا على أنفسهم، لذلك قررت العمل فى تجارة بيع الزبدة البلدى والعسل.

ويضيف: عملت فى تلك التجارة لعدة أسباب منها أن والدى رحمه الله كان يعمل فى نفس المحل حتى مات فأردت أن أعمل مكانه وأحصل على الربح المادى الذى كان يحققه، أيضا والدى رحمه الله تعالى  حقق سمعة طيبة بين  الأهالى فى منطقة السيدة زينب، لذلك واصلت العمل  فى مهنة بيع الزبدة البلدى وعسل النحل لأن الزبائن تأتى إلينا من كل مكان لأجل السمعة الطيبة، أيضا مهنة تجارة وبيع الزبدة  البلدى مربحة وهناك زبائن راقية تأتى من مناطق بعيدة بهدف شراء الزبدة منى لأنهم لا يأكلون إلا الزبدة  البلدى.

وعن تنظيم الوقت بين ممارسة الطب وبيع الزبدة البلدى يقول:

أعمل فى طب نساء  والتوليد بالمساء وأظل من المغرب حتى منتصف الليل فى علاج الأمراض التى يعانى المرضى منها وفى عمليات الولادة، وأعمل فى محل بيع الزبدة البلدى من الساعة العاشرة صباحا حتى الرابعة عصرا، والحمد لله ناجح فى مهنة الطب والمرضى يأتون إلى كل يوم بهدف علاجهم لأنى عندى خبرة طبية.

وعن المتاعب اليومية التى يعانى منها خلال عمله فى مهنة بيع الزبدة الفلاحى وعسل  النحل  يقول دكتور أحمد:

هناك متاعب كثيرة منها أن أولادى يشعرون بحرج اجتماعى من هذا العمل خاصة أننى طبيب وله مكانة فى المجتمع، لكنى أصريت على العمل لأنه شريف، وشغل الطب فقط لا يكفى، مصاريف الأسرة خاصة مع الغلاء وارتفاع الأسعار، أيضا من المتاعب  التى أعانى منها هى كلام بعض زملائى الأطباء عن شغلى فى بيع الزبدة البلدى، وأِن ذلك يقلل من مكانة الطبيب الاجتماعية، ولكنى لا أهتم بذلك الكلام  لأنه لا أحد الآن يساعد غيره،  والشخص الشريف يجب أن يعمل فى أكثر من مكان حتى يقدر على نفقات أسرته اليومية، أيضا من المتاعب  اليومية التى أعانى  منها هى صعوبة التعامل مع السيدات والفصال الدائم فى الأسعار لأنى أبيع فى منطقة شعبية، وأتعرض لألفاظ غير لائقة من بعض السيدات التى تصرخ بسبب ارتفاع الأسعار.

وعن بعض الأمانى التى يرغب فى تحقيقها فيقول الدكتور أحمد على: أرغب فى حج بيت الله تعالى والوقوف بعرفة، لأنى أشتاق إلى زيارة الأماكن المقدسة وأحاول تدبير النفقات اللازمة لذلك لأن تكاليف الحج زادت بشكل كبير جدا، أيضا أتمنى أن يكرم  أولادى فى الدراسة ويتفوقوا فى  الجامعات لأن الرزق الحلال ربنا يبارك فيه ودعوة الشخص الشريف الذى يخاف الله تكون مستجابة فى أى وقت.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

محمد نصر الدين: الزوج الصالح.. أفضل من مال الدنيا

رفض كتابة قائمة منقولات لابنته بمليون جنيه زواج الفتاة ليس صفقة ولا تجارة حتى يتمسك أولياء الأمور بالمظاهر المادية.. وإنما...

الادعاء الكاذب بالتحرش.. «خيانة للقضية النسوية»

يزعزع ثقة المجتمع فى الاستغاثات الحقيقية

حكاية «الكلب هول».. أول كابتن فى تاريخ البوليس المصرى

"فشر الكلب هول". ترفض الذائقة الشعبية التشبيه بالكلب، والراسخ فى المعتقد هو الحط من قدر الشخص وتوجيه أبشع الإهانات له...

التاريخ يتنفس من جديد.. سور مجرى العيون يفتح أبوابه للحياة

خطوة لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح تأهيل المسار العلوى للمجرى المائى وتز ويد امتداد السور بأحدث تقنيات الإضاءة