المهندس أحمد طارق:تفجيرات البيجر اختراق بأجهزة مزورة وليس تلاعبا بالبطاريات

أصيب العالم بالذهول والذعر بسبب تفجيرات أجهزة البيجر فى لبنان. ويرى الخبراء أن استهداف الأشخاص عن بُعد، يعتبر من العمليات الارهابية الخطيرة التى تهدف إلى تخويف الشعوب، وبداية لنوع جديد من الحروب.

وقال المهندس أحمد طارق خبير أمن المعلومات، إن ما حدث فى لبنان ليس له علاقة بالبطاريات على الاطلاق، لأن البطارية عندما ترتفع درجة حرارتها لا تنفجر، مشيرا إلى أن التفجيرات حدثت لأجهزة مفخخة باحترافية كبيرة، باستخدام قنابل صغيرة بالنانو تكنولوجى.

وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أن التفجيرات من الممكن ان تكون نقطة تحول كبير لاستهداف أية اجهزة من حولنا، متوقعا أن تكون بداية لاستخدام الذكاء الاصطناعى السلبى ضمن العمليات الارهابية.

هل يمكن إلقاء الضوء على ماهية أجهزة الـ "بيجر" و"وكى توكي" فى عملية الاتصال بين الأفراد؟

البيجر هو جهاز يعمل على شبكة واحدة وهذا مايجعله اكثر امانا بمعنى ان لكل مجموعة شبكة مغلقة عليهم لايمكن لاحد الانضمام لها الا بمعرفته أكواد هذه الشبكة ومازالت بعض الدول تستخدمه فى المناطق العسكرية لانه اكثر امانا، كما ذكرت من قبل وهذه الاجهزة تعمل ببطاريات ليثيوم او بطاريات عادية، والبطارية ليس لها علاقة ببلد الصنع يمكن ان تكون من دول اخرى .

 هل يمكن لهذه الأجهزة أن تنفجر عبر شبكة الاتصالات اللاسلكية، وهل وقعت حوادث مشابهة من قبل أحداث لبنان الأخيرة؟

انا ارى ان ماحدث فى لبنان ليس له علاقة بالبطاريات على الاطلاق لان البطارية عندما ترتفع درجة حرارتها لا تنفجر ولكن تدمر الجهاز وهذا بالنسبة للبيجر وحتى فى اجهزة المحمول التى تحمل بطاريات ليثيوم 5000 وهذه كفيلة بتدمير انسان اذا انفجرت ولكنها مصممة عندما ترتفع درجة حرارتها بان يتم اتلاف الهاتف وقبلها ترسل اشعارات بانها انتهت الصلاحية ونادرا ما يحدث انفجار ويمكن ان يحدث هذا الانفجار مع بطاريات اللاب توب وقلما يحدث ايضا .. وبالمناسبة فان بطاريات البيجر لو تم استخراجها من الجهاز وتكسيرها لكى تنفجر فستجد انفجارا ضعيفا جدا لايذكر عبارة عن صوت فقط ولايؤدى لجرح بسيط حتى.

 هل يمكن زرع مواد متفجرة عبر هذه الأجهزة، وكيف يتم ذلك؟

لاشك ان ما حدث هو عبارة عن اجهزة مفخخة باحترافية كبيرة ومرت على منظمات كبيرة تعمل فى هذا المجال ويمكن الحاق اى اجهزة بقنابل صغيرة بالنانو تكنولوجى واعتقد انه تم توصيلها وهى تحمل هذه القنابل، لاننا وصلنا الى ذكاء صناعى مخيف يمكن عمل ذلك واكثر من ذلك .. والبيجر تحديدا من داخله مفرغ على عكس اجهزة المحمول، فالبيجر بداخله اماكن كثيرة فارغة يمكن استغلالها فى تركيب مليات من المواد المتفجرة وقد يصل الانفجار احيانا الى حالات وفاة بضغطة زر متصل بالشبكة أو حتى ترتيب الانفجارات على تايمر، ولذلك انا ادعو الجميع لعدم شراء اجهزة مجهولة المصدر سواء المحمول او الكمبيوتر، فالاختراقات الان لم تكن اختراقات برمجية ولكنها اصبحت اختراقات ذهنية باستغلال التكتولوجيا بالجانب السييء.

 هل يمكن اعتبار حوادث لبنان نقطة تحول فى استهداف الشخصيات، وهل تدخل هذه الحوادث فى نطاق العمليات الإرهابية؟

هذه التفجيرات من الممكن ان تكون نقطة بداية وتحول كبير لاستهداف اية اجهزة حولنا وهذه قد تعد بداية جديدة لتفكير جديد باستخدام الذكاء الاصطناعى السلبى الذى يساعد فى هذه المخططات، ولاشك انها ضمن العمليات الارهابية وفى نطاق الارهاب المدمر لتخويف الشعوب.

 هل تحتاج هذه الحوادث إلى اختراق الشبكات المغلقة مثل تلك المستخدمة فى سيارات الإسعاف وأجهزة الشرطة؟

اولا هذه الحادثة لم تتم بالاختراق وانما هى تمت بتجميع اجهزة البيجر وتزويرها باسم شركة معروفة بعد زراعة القنابل بها بحيث  تنفجر فى وقت محدد لانه مثلما ذكرت  لايوجد هناك عمليات اختراق لبطاريات ضعيفة مثل البيجر تؤدى الى هذه الانفجارات، وخرج رئيس الشركة واكد ما اقول، ولذلك لا يوجد ما يسمى انفجارات ناتجة عن اختراق لاجهزة الشبكات المغلقة فى اى مكان لضعف بطارياتها وامكانياتها.

 هل يمكن أن تتكرر هذه الحوادث فى شبكات المحمول وأجهزة الهواتف الذكية؟

طبعا يمكن ان تتكرر وليس فى المحمول وحسب بل يمكن من خلال كابل شحن او حتى سماعات لانها قريبة من الرأس وهذه اخطر انواع الاختراقات وخصوصا السماعات الحديثة التى تتصل بلا اسلاك بداخلها اماكن فارغة يمكن زرع قنابل نانو بها لتنفجر بالرأس مباشرة وهذه اخطر مايكون لانها تؤدى الى الوفاة على الفور ولذلك كما ذكرت من قبل برجاء الابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر ... والافضل ان نحافظ على اجهزتنا الحالية حتى يتم عمل فحص لما هو مستورد من الخارج .

 ما الفارق بين استخدام أجهزة الـ"بيجر" و"وكى توكي" فى عمليات التفجير وتلك التى تستخدم فيها القنابل الموقوتة؟

جهاز "البيجر"  هو جهاز يرسل اشعارات صغيرة او هزات من شخص لاخر لاحداث تواصل بينهما من خلال التقاء او اتصال تليفونى لان رسائله صغيرة جدا لا تتعدى الكلمتين او الثلاث لبعض الاجهزة منه، اما الوكى توكى فهذا ينقل ترددات صوتية لمجموعة على شبكة واحدة مثل اجهزة اللاسكى مثلا .. وعمليات التفجير هى نفس فكرة البيجر والوكى توكى لان كلامنهما ببطاريات ضعيفة لاتنفجر بشكل خطير وانما كلاهما بهما مساحات فارغة من الداخل يمكن زراعة المتفجرات داخلها.

 	أحمد صفوت

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

التوحد الرقمى.. علة الجيل الجديد

الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...

حكاياتنا ربيع.. حتى لو مكانش الجو بديع

فى كل أحواله تتعدد الحكايات وتختلف طرق احتفال المصريين به

طقوس عابرة للزمن شم النسيم.. ربيع المصريين

تشير الدراسات أن المصريين احتفلوا بشم النسيم منذ 2700 سنة قبل الميلاد وكان اسمه فى اللغة المصرية القديمة «شمو» وتعنى...