أمجد الحداد: من المتوقع موسم انفلونزا قوى لكن كورونا تضعف رفعت شرف: مراقبة الأعراض لمنع تفاقمها أهم مع متحورات كورونا
XEC متحور هجين من الكوفيد 19 شديد العدوى، ينتشر بسرعة كبيرة، بدأ بألمانيا فى يونيو وانتشر حتى الآن فى 27 دولة ، وككل تحورات كورونا بعد الجائحة أعراضها ومضاعفاتها متشابهة وبسيطة، لكن مشكلة هذا المتحور أنه الاسرع انتشارا من كل سابقيه وأيضا أنه هجين من طفرات سابقة ولديه مقاومة للقاحات المتوافرة.
وقال الدكتور أمجد الحداد مدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، إن المتحور الحالى عبارة عن خليط أو هجين من متحورات سابقة أى أن كل شفرات المتحورات السابقة ظاهرة به بالاضافة لشفرة جديدة، لكن حتى الآن لم يظهر أى تغيير على المتحور الجديد من حيث الأعراض فهو يصيب الجهاز التنفسى العلوى أكثر من السفلى ، يظهر على المصاب الرشح الزكام التهاب الحلق صداع وارتفاع درجة الحرارة، والاصابة الرئوية وان كانت موجودة إلا أنها ومضاعفاتها نادرة، والعرض المختلف هو السرعة الاكبر على الانتشار، أما كأعراض ومضاعفات خطيرة فمازال قيد الدراسة والاهتمام، لكن التقارير حتى الآن تشير إلى أن نسب وفياته أيضا غير عالية، واعتباره مثيرا للقلق، لا ينفى الغاء اعتباره طارئا صحيا فمنظمة الصحة العالمية لم تعلن انتهاءه وإنما انتهاء حالة الوباء التى دخلها العالم مع ظهوره، فهو سيظل موجودا ويهاجم كالبرد والانفلونزا لكن حدة اعراضه ومضاعفاته تقل عما سبق، والقلق الذى يثيره نابع من فكرة التهرب المناعي، فاللقاحات المصنعة الحالية أقصى مدة لها 6 أشهر لسنة فهى ليست طويلة الامد، أيضا لم تعد قادرة على الحماية بذات الفعالية لأنها لا تشتمل المتحورات الجديدة فالاجسام المضادة المكونة سابقا لا يمكنها التعرف عليه ما يعرف بالهروب المناعي.
واضاف أن المتحور الجديد وهو طبيعة للفيروسات جعل الفيروس أكثر قدرة على الانتشار السريع ومقاومة اللقاحات لذا فإن اغلب الشركات العالمية تعمل حاليا على انتاج لقاحات تضم سلسلة الهجين من المتحورات وقريبا سيكون متوافرا، وسرعة تحوره وتقارب الامد بينها لا علاقة له بكونه مصنعا بشكل مباشر ففكرة كونه فيروسا مصنعا مازال الخلاف الطبى عليها قائما لم يحسم، لكن التحور طبيعى فالانفلونزا موجودة ولها مصل كل سنة يتغير ليتناسب مع تحوراتها، وطالما لا نحصل على لقاح لكورونا طبيعى أن يتحور لان ما يقلل التحور ان تنتهى دورة حياته بدخوله للجسم فلا يخرج منه لعدوى شخص آخر هنا يتحور وتستمر الدائرة، لينتهى داخل الجسم لابد من مناعة والمناعة تمنحها اللقاحات ولأن الناس بدأت تخافها ولانها لم تعد تعطى النتيجة المطلوبة لعدم تحديثها بالتحورات الجديدة حتى الآن فتظل الفيروسات تتحور.
وأشارالى أنه لم يعلن حتى الآن رسميا فى مصر عن وجوده، حيث يتم متابعته عبر شبكات الترصد والرصد للسلالات، لكن الخريف والشتاء هما موسم العدوى الفيروسية التنفسية برد ومخلوى وانفلونزا وكورونا وكلهم تتشابه اعراضها ويصعب التفريق بينها لكن من نعمة ربنا انها ليست خطرا، ومع ذلك ننصح الناس بالحصول على مصل الانفلونزا وهذا مهم جدا فمتوقع موسم قوى فى اصاباتها هذا الشتاء، كما أن وجود مصل لها مع وجود اكثر من فيروس فى الموسم يقلل الحمل الفيروسى خاصة وأن الانفلونزا من الفيروسات الخطيرة والتى لها نسب وفاة وزادت حدتها وخطورتها الفترة الماضية حتى صارت أقوى من كورونا الذى ضعفت حدته ، فمن المهم اخذ المصل خاصة للأطفال ولكبار السن واصحاب الامراض المزمنة فإن كان الكل معرضا للاصابة فهم الاكثر عرضة للدخول فى مضاعفات، ولأننا فى موسم المدارس من المهم الاهتمام بتغذية الاطفال التغذية المناعية الجيدة بالخضراوات والعصائر الطازجة والسوائل والبروتينات مع ممارسة الرياضة والبعد عن التوتر والانفعال، كبار السن واصحاب الامراض المزمنة أيضا مع الانتباه لارتداء الماسكات فى التجمعات وسلوكيات مكافحة العدوى كغسل الايدى والحصول على اللقاح الجديد الشامل للتحورات عند توافره، نفس اجراءات السلامة والعدوى نحتاجها للوقاية من العدوى الموجودة فى اسوان سواء كانت عدوى مائية أو غذائية فكما صرحت وزارة الصحة هى نزلات معوية عادية لتجنبها نحتاج غسل الخضر والفاكهة جيدا جدا لتأمينها من اى عدوى بكتيرية او فيروسية طفيلية محملة عليها من الارض والتداول، عدم تناول طعام الشارع خاصة مع انتشار عربات الاكل أمام المدارس فلا يعتمد الطفل الا على اكل المنزل، وفى حال الاكل خارجا لابد أن يكون من مكان موثوق ومعتمد صحيا، غسل الاوانى جيدا وعدم الشرب من زجاجات مشتركة، غسل اليدين جيدا بعد دخول الحمام.
وأوضح دكتور رفعت عبدالله شرف استشارى الأمراض الباطنية وزميل الكلية الملكية للأمراض الباطنية بلندن، أن المتحور الجديد تم اكتشافه فى برلين شهر يونيه الماضى واستمر فى الانتشار فى العديد من دول أوروبا و الولايات الأمريكية ، هو هجين بين سلالتين معروفتين من عائلة أوميكرون السائدة منذ عام ٢٠٢٢ و هما KS.1.1 و KP.3.3.، ولا يوجد دليل أو توقع أن أعراضه أقوى أو أنه أخطر من السلالات السابقة، كما لا يوجد دليل او توقع بتصنيعه، والتحور حتى لو على فترات متقاربة هو من طبيعة الفيروسات عامة وخاصة عائلة الكورونا، واعلان الصحة العالمية أنه مثير للقلق رغم اعلانها العام الماضى أنه لم يعد طارئا صحيا عالميا فذاك مرجعه أن الفيروسات التنفسية بشكل عام قد تسبب وفيات فى كبار السن و أصحاب المناعة الضعيفة و الأمراض المزمنة ما يكون معه الحذر واجبا، خاصة ومتوقع وصوله مصر و انتشاره مع دخول الخريف و الشتاء كونهما مرتبطين بالعودة للمدارس و زيادة التجمعات ، ولذا رفعت وزارة الصحة درجة الاستعداد بمنشآتها للحد من انتشار المرض بنشر التوعية المجتمعية من خلال الحث على تجنب التجمعات و الالتزام بالنظافة الشخصية ، لكن من غير المتوقع الوصول لدرجة الإغلاق فى المدى القصير.
وأضاف: بما أن الوقاية خير من العلاج فيكون ذلك من خلال الإجراءات الوقائية كتجنب التجمعات غير الضرورية، و لبس كمامة فى الأماكن المزدحمة، الحرص على النظافة الشخصية كغسل اليدين باستمرار وتجنب ملامسة العين والأنف و الفم، فإذا حدثت الاصابة تكون الأعراض كحة، حرارة مع رعشة، صعوبة فى التنفس، تكسير فى العظام، ضغف حاسة الشم و التذوق، فلا يوجد دليل أن أعراضه مختلفة عن السلالات السابقة ومنها أوميكرون، فى حين يشمل العلاج علاج الأعراض مثل مسكن و خافض للحرارة مع تناول كميات كافية من المياه و السوائل، والأهم هو مراقبة الأعراض و معرفة متى يجب التوجة للطبيب، وذلك فى حال صعوبة التنفس ،ألم قوى أو مستمر بالصدر، اضطراب الوعي، عدم القدرة على تناول الطعام، وبطبيعة الحال فالكل معرض للإصابة بالفيروس خاصة من يتطلب انماط حيواتهم الاختلاط و التواجد فى أماكن مزدحمة مثل طلاب المدارس و الجامعات و غيرهم، لكن تظل الخطورة الأكبر من حدوث مضاعفات فى كبار السن و أصحاب الأمراض المزمنة و المناعة الضعيفة ، ولذا وهى نصيحة مركز مكافحة الأمراض الأمريكى فى الوقت الحالي، فإن تناول جرعة محدثة من اللقاح ( 2024/2025) مفيد جدا بالتأكيد ويقلل من الأعراض و المضاعفات.
فى حين أشار دكتور سمير عنتر مدير مستشفى حميات إمبابة سابقا، إلى أنه لا قلق من الفيروسات التنفسية كورونا والمخلوى فالتحورات ستظل ليوم الدين، وهى حاليا من أضعف لأضعف، أما الانفلونزا فمن استطاع الحصول على المصل فيفضل، من لم يستطع يتبع اجراءات الوقاية وينتبه لها خاصة ونحن فى موسم المدارس وهنا بجانب الاهالى والاعلام لابد من توعية المدرسة لطلابها خاصة الاطفال باجراءات الوقاية والنظافة الشخصية من قص الاظافر غسل الايدى عدم مشاركة ادوات الطعام، غسل الايدى قبل الاكل وبعده، عدم تناول الطعام المكشوف أو من الباعة الجائلين ، الالتزام باكل المنزل فهو أفضل حتى من الكانتين، مع الحصول على غذاء متوازن، الاهتمام بعدم التزاحم ولبس الماسك فى التجمعات أو وضع منديل لتجنب العدوى أو نقلها فى حال الاصابة ، فى الحالات البسيطة من عدوى الجهاز التنفسي.
وتابع: إذا كان هناك سيلان أنف مثلا نهتم بالسوائل الدافئة فاذا ارتفعت الحرارة نعطى الخوافض مع الملاحظة فاذا استمرت نتوجه للطبيب للحصول على العلاج اللازم سواء كان التهاب اللوزتين أو فى حال الكحة و السعال غير المتوقف خاصة أنه مع بداية دخول المدارس واختلاف عادات النوم عن قبلها يكون التعرض للعدوى متوقعا، فإذا كان هناك مصاب لابد من اخبار ولى الامر لمتابعة الحالة مع جعل المدرسة فى الصورة لملاحظة نمط العدوى بها.
ولفت إلى أنه الشيء بالشيء يذكر، فارتفاع درجات الحرارة الذى تميز به هذا الصيف يظهر النزلات المعوية فهو وقتها، وهو ما حدث فى أسوان ووفقا للاطباء فإن الامور تضخمت وتداولت بلا داعي، فالحالات فى نطاقها الطبيعى للاصابة بالنزلات المعوية، فكما أن الشتاء موسم نشاط الفيروسات التنفسية، فإن ارتفاع درجات الحرارة أيضا هو موسم النزلات المعوية ونحن مازلنا فى الصيف ، وبطبيعة الحال ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على سلامة الأغذية خاصة البروتينات من البان لدواجن ولحوم، المحلات التى تجهز السلطات مثلا وتجعلها جانبا معرضة لميكروبات مع ارتفاع درجات الحرارة وأطعمة الشارع والتعرض للشمس وخلافه كلها امور تصيب بالنزلات المعوية بسبب فساد الطعام والتى تختلف عن الكوليرا والحميات المعوية والتسمم الغذائى كل له سياقه، فلا داعى للقلق، أما الخوف من شرب المياه خشية الإصابة بالكوليرا فى حين أنها لو كانت فى مياه النيل فلن تعيش لان مياهه جارية، وهى بالاساس بسبب فساد مياه الشرب بمياه الصرف الصحى لان الميكروب يعيش فيها، كما أنه إذا وجدت حالة واحدة لمرض وبائى فمصر جهازها للرصد قوى وسيتم الاعلان عن ذلك وفقا لتوجيهات ترصد الاوبئة العالمية ونتذكر اعلانا لاول حالة من كورونا بعد ساعة واحدة فقط وكانت فى القاهرة محط الانظار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع حلول شهر رمضان، يقبل كثير من المصريين على شراء السًبح لاستخدامها في الذكر والتسبيح، أو لتقديمها كهدايا رمضانية مميزة...
هو المكان الذي تشعر فيه المرأة دوما بأنها الملكة، يوما بعد يوم، يبوح المطبخ لها بأسراره - ولم لا -...
كثير من مرضى القلب يتمنون التمكن من صيام الشهر كاملا، رغم ما يعانون منه ويقف بمعزل عن تحقيق غايتهم، لذا...
من أهم طقوس الاحتفاء بشهر رمضان المبارك لم يكن الاحتفاء بالضوء والنور مقتصراً على المسلمين والأقباط