الشلمة: الدولة تهتم بالبحث العلمى للعمل على الحد من آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي قطب: التأثير يمتد لجميع الكائنات الحية سواء النبات أو الحيوان أو الإنسان وحتى المسطحات المائية
تشهد مصر موجات من ارتفاع درجات الحرارة، مما أثر بالسلب على الأجواء من كافة النواحي، سواء الحياة البشرية أو الانتاج الزراعى أو الثروة الحيوانية.
ويرى الخبراء أن تقلبات المناخ قد تحدث تغيرا فى مواعيد الزراعة والحصاد، كما أن نمط الأمطار وطبيعة التربة وتطرف الظواهر الجوية من شأنه التأثير على الخريطة الزراعية.
وأكد الخبراء أن الدولة تنبهت مبكرا للتغيرات المناخية، ووضعت خططا للعمل على الحد من تأثيراتها الضارة على الحياة فى مصر، والعمل على انتاج محاصيل تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وكذلك فيما يخص الثروة الحيوانية.
وقال دكتور على قطب استاذ المناخ بجامعة الزقازيق، إن التغيرات المناخية هى تغيرات يتأثر بها العالم كله، وهو ما حدا بعلماء كل مجال للبحث والعمل على كيفية التغلب عليها وتفادى تأثيراتها ، ففى مجال الزراعة قد تختفى بعض المحاصيل وتظهر أخرى لأنه مع ارتفاع درجات الحرارة فإن الظواهر الجوية ستزداد عنفا، وسيكون هناك زيادة فى الأعاصير على سبيل المثال والتى تتكون عند ارتفاع درجة حرارة سطح المحيط او البحر، فتزداد نسبة التبخر ومع ارتفاعها واختلاطها بالكتل الهوائية تتكون الأعاصير والتى تؤدى لحدوث فيضانات فى مناطق وندرة فى أخرى، فتتأثر معها كل أنماط الحياة، هذه الارتفاعات غير المسبوقة فى درجات الحرارة من أسبابها التغيرات المناخية التى يشهدها العالم نتيجة النشاط البشرى واستخدامه لطاقة الوقود الاحفورى مع عدم التزام الدول الصناعية الكبرى بالتحول لاستخدام الطاقة الجديدة والصديقة للبيئة ، مما ساهم بشكل كبير فى ارتفاع درجات الحرارة والدليل على ذلك حدوث ظاهرة النينو العالمية والتى تتكون فى المحيط الهادئ وتبشر بأن العام الحالى ٢٠٢٤ سيكون الأكثر سخونة على الكرة الأرضية، لذا فكما للحكومات دور فى الحد من الاحترار العالمي، فعلى المواطن دور فى التزام تعليمات المناخ الاخضر بتدوير المخلفات الطبيعية، مع الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية لأنها غير قابلة للتحلل ومع تعرضها لضغط قوى فإنها تطلق غاز الميثان الضار.
وأضاف: ما نمر به حاليا هو موجات متلاحقة من الطقس شديد الحرارة تسود جمهورية مصر العربية ومنطقة الشرق الاوسط والخليج العربي، حيث نتعرض لكتل هوائية شديدة السخونة منذ عشرة أيام تنخفض حدتها لمدة ٤٨ ساعة ثم تعاود الارتفاع مرة اخرى ، وكانت درجات الحرارة قد تجاوزت معدلاتها الطبيعية فى مثل هذا الوقت من العام وبقيم ملحوظة، اما السبب فيها فهو تأثر مصر بامتداد منخفض الهند الموسمى الذى يجلب كتلا هوائية شديدة السخونة، تؤثر على كافة المخلوقات على وجه الارض وجميع الكائنات الحية النبات والحيوان والإنسان وحتى المسطحات المائية، لأنها تساهم فى تبخر جزء كبير من المياه ما يؤثر أيضا على زيادة درجة ملوحة البحر، الحرارة الشديدة أيضا تؤثر على الإنسان بالطبع فهومعرض فيها للإجهاد الحرارى وضربات الشمس المميتة، فالإنسان الحرارة المناسبة له بين ٢٠ و٣٠، لكن إذا وصلت لـ٥٠ فإنه ووفقا للمنظمة العالمية للارصاد الجوية، فإنه إذا توقعت تقديرات الطقس الحرارة فى منطقة ما بـ٥٠ درجة مئوية فإنه لابد من وقف العمل وإلزام المواطنين بالبقاء فى منازلهم حتى لا يصابوا بدرجات الشمس المميتة، يتأثر الغذاء والمحاصيل الزراعية بالحرارة المرتفعة فقد تؤدى احيانا لحرقها، كما أن كل محصول زراعى له درجة حرارة معينة وحينما ترتفع درجات الحرارة قد تؤدى لدمار هذا المحصول أو ضعف الإنتاجية أو الجودة وقد تصاب بالضمور أثناء مراحل نموها، كذلك فارتفاع درجات الحرارة واشعة الشمس الحارة مع ندرة الأمطار مع تبخر المياه تؤثر على كمية المياه التى يحتاجها النبات، وتؤثر على الثروة الحيوانية وتغير التنوع البيولوجى كما فى هجرة الأسماك من مناطق لاخرى.
و أكد المهندس محمد سعد الشلمة عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية انتبهت مبكرا لقطاع الزراعة وللآثار المحتملة للتغيرات المناخية والتى تصيب العالم كله ومصر ليست بمنأى عنها بطبيعة الحال، ورصدنا الاهتمام والأهمية التى يوليها العالم لهذا الملف حينما استضافت مصر مؤتمر المناخ فى نسخته الـ٢٧.
كيف نقلل التأثيرات الضارة؟ وكانت إجابة الحكومة على ذلك فى عدد من المشروعات منها مشروع الـ١٠٠ ألف فدان من الصوب الزراعية، لأن هذه الزراعات المحمية بجانب أنها توفر فى هدر المياه والسماد وتتضاعف فيها الإنتاجية حتى أن الفدان الواحد منها يعادل أكثر من إنتاجية عشرة فدادين فى الزراعة التقليدية، إلا أنه أيضا يتحكم فيها فى درجات الحرارة بما يناسب المحصول، ويجعله متوافرا طوال العام لا يتأثر بموسم معين وبالتالى لا يتأثر بالتغيرات المناخية، أو لاختلاف درجات الحرارة وعوامل الطقس المختلفة، والدولة قطعت شوطا كبيرا فيها ووجدنا أثره فى الأسواق الفترة الماضية وأيضا فى التصدير، المشروع الثانى هو الاهتمام بإنتاج تقاوى الخضر والفاكهة والحبوب، وفى ذلك تهتم الدولة بالتقاوى المقاومة للجفاف والحرارة العالية ضمن ميزات اخرى، أيضا الاهتمام بالبحث العلمى من خلال المراكز البحثية للعمل على الحد من آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعى ووجهنا بضرورة زيادة الدعم والتمويل لمركز البحوث الزراعية لتطوير أساليب تناسب المستقبل و تواجه ما يقدم عليه العالم من تغيرات مناخية خاصة وأنه نجح فى التفكير خارج الصندوق واستنباط تقاو للمحاصيل المختلفة وعلى رأسها القمح والذى يصل انتاج تقاوينا منه لمتوسط ٢٠ ل٢٥ اردبا فى الفدان، فى حين أن المتوسط العالمى ١٨ ل٢٠ اردبا فقط، أيضا التوسع فى الزراعة الهوائية والمائية وغيرها من خطوات لمواجهة المستقبل لا التفكير فقط فى الحاضر ، التصنيع الزراعى أيضا يضمن قيمة مضافة للمحاصيل والإنتاج الزراعى واستمرارية لتواجده طوال السنة بأسعار مقبولة كما يعود بالنفع على الفلاح وتسويق محصوله ، عمدت الدولة أيضا لزيادة الرقعة الزراعية من ٢٠١٧ حتى الآن، فوصلنا ل١٠ ملايين فدان بعد حوالى ٦ ملايين فقط، مع التنوع فى أماكنها والمحاصيل فيها، وان كنا نحتاج لمزيد من الاهتمام الفترة القادمة بالمحاصيل الزيتية، وجنبا إلى جنب المشروعات الخاصة بالزراعة تهتم الدولة بالمشروعات التى تحد من الانبعاثات الضارة و الاحتباس الحرارى ، بالتوجه لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الاخضر .
واضاف: الفلاح ليس بعيدا عن اهتمام الدولة وتوعيتها له فى ظل الظروف الحالية فبالإضافة لخبرة الفلاح بأرضه ومحصوله ، فإن الدولة عبر الإرشاد الزراعى تصل إليه بالجديد للحفاظ على محصوله، سواء عبر منظمات المجتمع المدنى المختصة أو المراكز الزراعية التى أنشأتها مبادرة حياة كريمة وغيرها من طرق التواصل، بما يحمى المحصول فى الظروف المختلفة، بالتالى فالحديث عن اختلاف اسعار الإنتاج الزراعى نتيجة للتغيرات المناخية يرتبط بشكل أكبر بمدى العرض والطلب على المنتج الزراعى .
وقال الدكتور عبد العظيم مصطفى أستاذ الاقتصاد الزراعى عميد كلية زراعة الفيوم سابقا، إنه لا يمكن ألا يحدث تأثير بنسبة ١٠٠٪ ولكن لو اتبعنا منظومة كاملة لتلافى الآثار المترتبة على التغيرات المناخية فلن تكون هناك مشاكل كبيرة فى الانتاج، هذه المنظومة بدأت بالفعل ويتم العمل عليها منذ سنوات فى الجزء الخاص باستنباط تقاو مقاومة للجفاف ودرجات الحرارة العالية، من خلال تربية النباتات للوصول لسلالات يمكنها التكيف مع المتغيرات الجديدة خاصة وأنه لم يصبح هناك مواسم محددة كالسابق، الجزء الثانى فى المنظومة هو طرق الزراعة نفسها بما يضمن الإنتاج فى ظروفنا المتاحة على سبيل المثال الارز الذى يحتاج لمياه وفيرة للرى بالطرق القديمة وهى الزراعة فى خطوط، يبدأ العمل فى زراعته على مصاطب لتوفير وحدة المياه، نفس الأمر تغير طرق الرى ومقنناته، حسن إعداد هذه الملفات يضمن هزات غير قوية لا يكون لها تأثير جسيم على الإنتاج الزراعي، هذا جنبا لجنب الاهتمام بالزراعات المحمية سواء البسيط للاعلى تقنية مظللة بلاستيك نتحكم فى سماكته أو بنظام تبريد أو حرارة وغيرها، لأنها تضمن حماية للمحاصيل من التقلبات فى الطقس، وان لم تكن كل المحاصيل قابلة للزراعة فيها فالخضر بأنواعها وبعض الفاكهة يمكن أن تزرع بها، لكن الفاكهة والنخيل يجودان فى الصحراء وهو ما نراه فى دول الخليج ذات الحرارة المرتفعة، وما ينطبق على النبات ينطبق على الثروة الحيوانية والداجنة أيضا وان كانا عبر تقنيات معينة يمكن توفير بيئة ملائمة تحميها أو تقلل من ارتفاعات الحرارة ففى الخليج يتم تربية ابقار الفريزيان الهولندى بتوفير بيئة كبيئتها عبر رشاشات مياه مضغوطة ومبردة للاستفادة من انتاجيتها.
وتابع: من نعم الطبيعة على مصر اتساع رقعتها الجغرافية وتنوع بيئاتها وبالتالى خريطتها الزراعية، فبالأساس ما يجود فى الدلتا غير ذلك فى الوجه القبلى مثلا، وسلالات تزرع هنا وأخرى هناك ، بالتالى فنسبة تأثر المحصول بشكل عام اذا التزمنا بالمنظومة قابلة للعلاج ولن تؤثر على ارتباطات تصدير أو تسويق محلى بشكل كبير.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية