عبد المعطي: السعر جيد جدا و يغطى التكاليف ويسمح بربح مناسب للفلاح أمين سر لجنة الزراعة: انخفاض سعر التوريد والتحول لمحاصيل أخرى سبب أزمة العام الماضي
تزرع مصر 650 ألف فدان من بنجر السكر سنويا، تنتج حوالى مليون و800 ألف طن من السكر، وتزرع حوالى 350 ألف فدان من قصب السكر، تنتج حوالى مليون طن السكر، فى حين تستورد قرابة الـ 400 ألف طن سنويا لسد 10 % نسبة الفجوة بين الانتاج والاستهلاك، لكن العام الماضى ارتفعت اسعار السكر فى الاسواق لتصل ل60 و70 جنيها ان وجد، ومع ازمة الدولار وصعوبة توفيره كانت حتى محاولات الاستيراد تأخذ وقتا لتغطية السوق، ومع مطالبات الفلاحين انتبهت الحكومة واعلنت عن سعر استرشادى لمحصولى السكر بموسم ٢٠٢٥، قابل للزيادة وغير قابل للانخفاض بواقع 2500 للقصب و2400 لبنجر السكر، وحتى لو كان السعر مناسبا فإنه على الدولة أن تتوجه لطرق اخرى لمنع تكرار الازمة على رأسها التوسع فى زراعة بنجر السكر فى الاراضى الجديدة لسد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك ومجاراة زيادة الطلب على السكر بفضل الزيادة السكانية.
اعتبر النائب محمد محمود عبد القوى أمين سر لجنة الزراعة والرى والامن الغذائى بمجلس النواب، السعر المعلن عادلا فيما يخص محصولى قصب وبنجر السكر وهو ما نودى به دوما ان يكون السعر مناسبا لتكاليف الزراعة مع هامش ربح عادل ومرض للفلاح، جنبا الى جنب أن يكون هذا السعر حافزا له لتوريد المحصول لمصانع السكر لتوفير احتياجات الدولة من هذا المحصول الاستراتيجي، وهو ما تحقق بالسعر المعلن وبالتالى من غير المتوقع التعرض لازمة جديدة هذا العام، فالهدف من رفع السعر هو تشجيع الفلاح على زراعة هذا المحصول عن ذاك لانه يضمن سعرا مناسبا وبيعا مضمونا لمحصوله، عكس ما تم العام الماضى فانخفاض السعر للتوريد وتوجهه للمعاصر الخاصة بمحصوله مع توجه الفلاح لزراعة محاصيل ذات عائد اعلى كالزيتية وغيرها اثر فى الكميات المنتجة فى النهاية وهو ما ادى للفجوة فى الاسواق، وبالاضافة لاستجابة الحكومة لسعر توريد مناسب فإنه على خط متواز تشجع زراعة بنجر السكر فلا صناعات منافسة فيه كما ان انتاجه عال وفقا للعروة وطبيعة الارض المزروع بها، كما نفى أى نيه لبيع مصانع السكر وأن الازمة جزء منها خروجها من الحكومة الواقع ان المصانع موجودة وفى انتظار توريد كافة الكميات لتعمل بكامل طاقتها وتقدم للسوق منتجها من السكر.
حسين عبد المعطى نقيب فلاحى اسيوط أكد أن السعر جيد جدا ويغطى التكاليف ويسمح بربح مناسب للفلاح ليستمر فى زراعة المحصول ولا يستبدله بآخر، خاصة فى بنجر السكر والذى تزرع مساحات كبيرة منه فى اسيوط على غير القصب، وتصل إنتاجية الفدان منه ل٤٠ و٤٥ طنا فى المتوسط ، كما يمكث فى الأرض ٥ اشهر فقط على غير القصب مما يسمح للمزارع بزراعة أصناف أخرى على مدار العام ، كما أنه اقتصاديا افضل للحكومة لانه الهدر منه فى صناعة السكر ليس كبيرا كالقصب الذى يذهب هادره كعلف للماشية، بالتالى كمية السكر المستخرجة منه اكبر ولذا فإن توجه الدولة للتوسع فيه يضيف قيمة مضافة لهذا المحصول، الذى مع التوسع وزيادة الطلب يحتاج لمصانع اكثر ولابد أن تكون بالقرب من مصادر الإنتاج لتوفير تكلفة النقل ومجهوده ، ولذا فخلال ٢٠١١ طالبت بوجود مصنع بنجر السكر فى اسيوط بدلا من التوجه للمنيا لتوريد المحصول وبالفعل تمت المعاينة واختيار الأرض على مساحة ٥ أفدنة لكن توقف بسبب التمويل والدراسات وخلافه وكان وقتها المبلغ المطلوب ٣٠ الف جنيه ، لكن التوسع فى البنجر مطلوب واقتصادى والتوسع فى التصنيع الغذائى أيضا مطلوب مع كل المحاصيل وليس السكرى منها فقط.
وأشار الدكتور عبد الله الشافعى مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية سابقاـ إلى أن سعر التوريد الذى أعلنت عنه الحكومة بداية جيدة تشجع الفلاح ولكن مازال يحتاج لمزيد ليصل لسعر عادل، خاصة فى قصب السكر، لأن الفلاح مع هذا المحصول لديه أكثر من وجهة تسويق، إما عصارات القصب أو لمن يشتريه اعوادا، أو مصانع السكر أو مصانع العسل الاسود، إذن سكر القصب أمامه منافسة قوية حتى تضمن الدولة توريده لمصانع السكروليس للوجهات الاخرى، فمع تحرير الزراعة ايام الوزير يوسف والى اصبح للفلاح الحق فى اختيار المحصول الانفع له، فهو كل دخله ومنطقى أن يبحث عن اكبر مكسب، الجزء الاخر، 2500 جنيه سعر توريد طن القصب، والفدان انتاجيته اقل من 30 طنا حاليا، فمن الظاهر أن السعر مناسب لكن الواقع ان محمل بتكاليف الرى والاسمدة والمبيدات والايدى العاملة وكلها ارتفعت ككل شيء، ومع وجود اسعار تصل ل90 الفا للفدان يظل امام الفلاح اكثر من وجهة وعادة اقل من 70% ما يتم توريده لصناعة السكر، والعام الماضى كان جزء من الازمة التوريد للعصارات لان المكسب اكبر بالاضافة لثبات مساحة زراعة القصب 325 الف فدان، مقابل ارتفاع عدد السكان.
وأضاف أن الزراعة كمهنة شاقة أدت إلى ابتعاد ابناء الفلاحين عنها، ممن تعلموا تعليما عاليا بعيدا عن مجال الزراعة، بالتالى لم يعد الاهتمام بالارض كالجيل السابق، غياب الارشاد الزراعى بخروج كثيرين للمعاش، ارتفاع تكاليف تجديد الزراعة، فالقصب محصول يحتاج خدمة وللحصول على انتاجية جيدة يزرع لخمس سنوات سنة غرس و4 سنوات خلف بعدها يجب اقتلاعه من الجذور وحرث عميق للارض وزراعة محصول اخر لتهوية الارض واعادة الحيوية لها ، لا ان يظل 10 سنوات واكثر، أيضا ضعفت الانتاجية بسبب غلاء وانعدام المبيدات مع ارتفاع تكاليف العمالة اليدوية ووجود أمراض تصيب المحصول فتقلل انتاجيته وانتشار الحشائش كالعليق وست الحسن، الفلاح أيضا لابد أن يشعر بأنه مقدر فشقاؤه لا يقارن بشقاء موظف ويعمل فى ظروف حرارة وبرودة وغيرها فلابد أن يشعر أن عمله والذى لا غنى عنه لاى أحد يكفى احتياجاته خاصة وان مصاريف الزراعة عالية، لذا لابد من مراعاة حبات العقد هذه حتى لا تتكرر بعد سنوات ازمة للسكر.
وفى هذا ربما خارج مصر يكون هناك مؤسسة لكل محصول تضمل الداخلين فى انتاجه وبيعه للحصول على أفضل سعر فى كل مرحلة مما يعنى وصول المنتج ليد المستهلك بسعر مناسب وعادل للجميع الفلاح واصحاب شركات الاسمدة والمبيدات وغيرهم، خاصة وأن ارتفاع سعر التوريد قد يعنى ارتفاع سعر البيع النهائى للمستهلك.
وتابع: اذا كانت تلك تحديات صناعة قصب السكر، فماذا بشأن بنجر السكر، هو محصول لا استخدام له الا لانتاج السكر إذن زراعته تعنى توجه كامل الانتاج للمصانع، وليس كالقصب والذى 4 من اصل 8 شركات لا تعمل بكامل طاقتها الانتاجية بسبب عدم التوريد لها، بنجر السكر أيضا يجود فى الاراضى المعيبة فقد لا تصلح لمحاصيل اخرى لكن البنجر يجود فيها، فلو انتاجيته 18 لـ20 طنا لفدان الارض القديمة ففى الاراضى المستصلحة يصل من 30 لـ 50 طنا، ولذا خروجه من الاراضى القديمة يوفر انتاجا اعلى للفدان ويمنح اصحاب الاراضى القديمة والدولة فرصة لزراعة القمح والبرسيم والمحاصيل الشتوية المنافسة له على مساحة الارض، فنكون وفرنا السكر فى الاراضى الجديدة ووفرنا القمح للخبز والبرسيم للعلف فى الاراضى القديمة، والميزة التى تعطيها الاراضى الجديدة لبنجر السكر هى فى الرش من اعلى بنظام البيفوت وليس بالغمر كما فى الاراضى القديمة فلا تتحرك البذور وتعطى كامل انتاجيتها، وهذا يحتاج لقرار شجاع بخروج زراعة بنجر السكر لخارج الاراضى القديمة، خاصة والتوسع فيه متاح عن القصب الذى يواجه تحدى المياه فى زراعته غير البنجر الذى يتحمل الملوحة و القابل للزراعة فى الاراضى غير الخصبة وتصل المساحة المنزرعة منه حاليا ل650 الف فدان ، يمكن زيادتها لملاحقة ارتفاع الطلب على السكر حيث نحتاج سنويا لزيادة 60 الف طن سكر بمعدل الاستهلاك الحالى للفرد حوالى 31 كيلو سنويا، وهو ما يعنى أيضا الحاجة لاستثمارات صناعية مصنع كل ثلاث سنوات لانتاج السكر بما يوفى بالطلب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...
المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...