عبد العزيز: تدريب المعلمين وحل أزمة كثافة الفصول / حمزة: الاستعانة بالقطاع الخاص فى بناء المدارس
يتصدر ملف التعليم اهتمامات.. الحكومة الجديدة كيف ستتعامل الحكومة معه؟ وما الآليات التى ستتبعها فى تقديم تعليم حقيقى يليق بابنائنا فى الفترة القادمة فى ظل وجود ازمات كثيرة فى هذا الملف منها ازمة اعداد المعلمين وازمة المدارس والمناهج وتكدس الفصول. فى هذا التحقيق حاولنا ايجاد حلول لهذه المشاكل مع خبراء تربويين.
قال الدكتور محمد عبد العزيز الخبير التربوي، إن الحكومة الجديدة لابد أن تنظر الى المنظومة التعليمية بالكامل، فلا يجوز النظر اليها على انها كتاب مدرسى يتم تغييره، الدولة بدأت منظومة جديدة فى التعليم من سنة 2018 ولا ننكر أن بها مجموعة من الشوائب فى مرحلة التنفيذ سواء فى المرحلة الابتدائية او مرحلة كي جي، لذلك لابد من اعادة النظر الى تلك الشوائب ونحاول معالجتها وحل المشاكل بها وبعدها نستمر فى المرحلة الاعدادية والتى من المفترض ان تبدأ العام القادم ولا ننظر الى المسألة بانها كتاب مدرسى سوف يتم تغييره، ولكن ننظر الى الموضوع بشموليته بمعنى ان الكتاب المدرسى لدية اداة تنفيذية سوف تقدمه واقصد بذلك معلما يحتاج الى تدريب على اعلى مستوى على المحتوى التعليمى وطرق التدريس وما الى ذلك، وكذلك البحث عن حلول غير تقليدية لمشكلة الكثافة الطلابية فى الفصول قدر الامكان نحاول أن نجد حلولا بديلة لان الدولة لن تتمكن من توفير فصول بعدد كبير، ثم نحاول تطويرالمرحلة الثانوية لكن بعد الانتهاء السنة القادمة من تطوير المرحلة الاعدادية ولابد أن نستكمل تطوير المنظومة فى المرحلة الثانوية بعد ذلك بحيث لو هناك اى سلبيات فى المرحلة الابتدائية والاعدادية نحاول قدر الامكان ان نتفاداها ونطورها ,لابد ان ننظر الى سلبياتنا ونحاول معالجتها.
وعن كيفية مواجهة العجز الكبير فى المدرسين بحلول غير تقليدية، قال عبد العزيز، إنه لابد من التأكيد على مسألة التعاقد بدون تعيين لسبب وحيد وهو ان الدولة لن تستطيع توفير الاموال الكافية لتعيين المدرسين المطلوبين لسد الحاجة وكذلك لان المدرسين عندما يتم تعيينهم فان محاسبتهم تكون صعبة فلا توجد قوانين كافية فى هذا الصدد وبالتالى النظام الافضل هو نظام المسابقات بعقد سنوي وان يكون هناك تقارير متابعة للمدرسين ويتم عملية التقييم بشكل دورى وكذلك تطوير دور مجلس الاباء ويكون قانونا على ارض الواقع ومجالس الامناء اعتقد انه سيكون له دور مهم فى مراقبة العملية التعليمية .
وعن آليات تطوير المناهج التعليمية وامكانية تماشيها مع المتغيرات الدولية قال: بالفعل التطوير فى المرحلة الاعدادية الذى سوف يطبق العام المقبل تم عمله بمعايير دولية بحيث ان الخريج لو تم عمل اختبار دورى له يتمكن من اجتيازه، اما مرحلة الابتدائى فتحتاج الى اعادة تقييم وفيها الكثير من السلبيات والمناهج تحتاج الى اعادة النظر فيها، لكن المرحلة الاعدادية - وقد كنت من اعضاء لجنة التطوير بها - فانا أطمئن الجميع انها ستكون افضل.
وعن كيفية ربط المنظومة التعليمية الجديدة بسوق العمل واحتياجاته قال: لابد من الفصل بين نقطتين لان الخريج ليس له علاقة بالتعليم ما قبل الجامعى – عدا التعليم الفنى – اما التعليم الثانوي فلابد من اعداد الطالب فى المستوي والقدرات حتى يتمكن من دخول مرحلة الجامعة، اما التعليم الفنى فهناك تغير كبير يحدث به هناك الكثير من التجارب التكنولوجية الممتازة ويكون الخريج الخاص بها لديه مهارات حتى لو لم توفرالدولة لة فرصة عمل يتمكن من خلق فرصة عمل لنفسه.
وعن عودة هيبة المدرسة والمدرس، قال عبد العزيز: لو نظرنا الى المدارس الخاصة وعرفنا اسباب النجاح نجد أن ولى الامر يدفع مبالغ كبيرة ويحصل على خدمة، سواء فى التعليم او المتابعة او غيرها وحتى نتمكن من تطبيق ذلك فى التعليم الحكومي وبالطبع لن نتمكن من زيادة الرسوم المدرسية لكن من الممكن ان نرجع مسألة التربية والتعليم مرة اخرى ولا يكون الموضوع مقتصرا على التعليم فقط ,حتى مسألة التعليم بها قصور لاننا نمتلك عجزا كبيرا فى اعداد المدرسين كما ذكرنا لذلك لابد من عمل كود للمدرسة يحقق متطلبات التربية والتعليم وهنا نكون قد بدأنا بشكل صحيح وكود معناها اساسيات للبنية المدرسية من الممكن ان يكون الفصل بالمدرسة 60 طالبا ولكن لابد من تقديم عملية تعليمية حقيقية وفى هذه الحالة لابد من معرفة احتياجاتك من عدد المدرسين والمشرفين والقيادات التعليمية تكون على اعلى ادارة من التدريب ,لابد ان يكون هناك ادارة تعليمية لها مواصفات معينة ومعلم على مستوى عال وبنية مدرسية على قدر المستوى لابد من رفع الواقع وتحديد اولوياتنا بالارقام.
وقال الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي: هناك نقاط كثيرة لابد من القاء الضوء عليها من باب توضيح الصورة للمسئولين واولى المشاكل عجز المدرسين والذى بدأ من عام 2019 وكان 250 الف معلم وفى عام 2023 وصل الى 450 الف معلم وهذا يعنى ان 40 %من المعلمين فى الوزارة لم يعودوا موجودين مع ارتفاع الكثافة السكانية ونحن فى الاصل بحاجة الى 280 الف فصل حتى نسد العجز بواقع حوالى 30 الف فصل كل سنة لمدة لا تقل عن 6 سنوات حتى نتمكن من سد العجز وهذا يتطلب ميزانية ضخمة من الدولة المصرية وهذه المعادلة التى نتحدث عنها كان سببها كثافة كبيرة فى الفصول مع قلة وندرة المعلمين فى المدارس المصرية وفى المرحلة الثانوية تحديدا والتى اصبحت شبه خالية من المدرسين وهذا بالطبع ادى الى تدهور العملية التعليمية وهذا نتيجة اننا منذ عام 1996 منعت الحكومة التعيينات والغت امر التكليف لكليات التربية وبالتالى تفاقمت المشكلة وحدثت مشاكل فى التربية والتعليم لمسناها جميعا وبالتالى لدينا 64 الف مدرسة حكومية تقريبا نصفها هو الذى يعمل لان اغلب الطلاب فى الشهادات الثانوية والاعدادية لا يذهبون الى المدرسة ويعتمدون على الدروس الخاصة فلابد من حلها باسلوب غير تقليدى ومنها واولى الخطوات تعيين 30 الف مدرس كل عام لمدة 5 سنوات وبالتالى نصل الى 150 الف معلم ومع ذلك حدثت مشاكل فى التعيينات , من الممكن الاستعانة بطلاب كلية التربية السنة النهائية لسد جزء من المشكلة كلا فى تخصصه ,من الممكن الاستفادة بالخدمة العامة التى تطلب من الخريجين فى سد هذا العجز من خلال عملهم فى التربية والتعليم، ,ايضا من الممكن الاعتماد على مراكز الشباب والنوادى والجامعات الاهلية والاحزاب وجمعيات التضامن الاجتماعى فى حل جزء من المشكلة بالكوادر التى تعمل معهم ,مع استمرار التعيينات لمدة لا تقل عن 8 سنوات ولابد من وضع خطة قصيرة المدى مدتها 3 سنوات وهذا يتطلب منا الوضوح والشفافية والصراحة مع الشعب المصري وان يعرف ان هناك خطة قصيرة المدى واخرى طويلة المدى لمدة تصل ل10 سنوات .
اما عن مشكلة العجز فى الفصول فقال :لابد ان نطلق يد القطاع الخاص فى التعليم المصري بحيث يتم بناء كل سنة 2000 مدرسة ,فقد تجاوزت كثافة الفصول 100 طالب فى الفصل ويمكن ايضا حل المشكلة من خلال تحقيق كلام الرئيس من المشاركة الفعلية للقطاع الخاص فى بناء المدارس وكذلك نقوم بانشاء فصول متنقلة هناك اماكن فى احياء كثيرة نقوم بعمل برتشنات للفصول فى تلك المناطق هى ليست حلا كاملا ولكن حل مؤقت ,كذلك من الممكن العمل أون لاين للمراحل الكبيرة مثل الثانوية وبالتالى يتم توفير المدارس الخاصة بها للمرحلتين الاعدادية والابتدائية.
وعن آليات تطوير المناهج بشكل عام فى المراحل المختلفة قال : لابد من تطوير اركان العملية التعليمية كاملة واول ركن هو تطوير المعلم وقدراته وامكانياته من خلال الدورات التدربية الحقيقية ولابد التدريب يكون له نتيجة ,ويكون تدريبا حقيقيا ,فلا يوجد تدريب حقيقى للمعلمين فى مصر حتى الآن ,الامر الثانى هو لابد من تجويد مرتبات المعلم حتى يتمكن من سد احتياجاته ويعطيك منتجا حقيقيا ويبذل مجهودا اكبر ,الامر الثانى هو تهيئة المدارس نفسها والبيئة فهناك مناطق كثيرة تحتوي على مدارس ليس بها معامل او انترنت والتحدى الاكبر هو رجوع الطلبة للمدارس مرة اخرى ولابد ان تكون المدرسة جاذبة للطالب ,المحور الثالث هو المناهج فهناك مناهج فوق قدرات الطلبة وبالتالى لابد من مراجعة هذه المناهج لانها صعبة وخلقت مشكلة كبيرة هى مشكلة الدروس الخصوصية التى تستنزف 70 % من دخل الاسرة المصرية وبالتالى أصبح التعليم الموازى ( السنتر ) هو المسيطر على العملية التعليمية ومشكلتنا فى وضع المناهج اعتمادنا على اساتذة جامعيين بعيدين عن التعليم لوضع المناهج بصرف النظر هل هذه المناهج مناسبة للطلاب وقدراتهم ومستوى المعلمين نفسهم ولا اخفيك سرا انه بسبب هذه المناهج والضغوط الاقتصادية التى نتجت عنها كانت هناك حالات طلاق كثيرة ,لدينا تجربة يمكن الاستفادة منها مثل التعليم فى قطر فقد طورت كل المناهج والعملية التعليمية وكذلك ماليزيا التى طورت التعليم عن طريق خطة عمل قصيرة المدى 5 سنوات واخرى طويلة المدى 12 عاما ووجهت كل ميزانية الدولة للحكومة ونجحت تجربتهم وحلوا مشاكل التعليم من الجذور.
محمود الماظ عضو مجلس النواب قال : المطلوب من الوزارة الجديدة، أن يتم إنهاء أزمات نظام الثانوية العامة الجديدة الذي أصبح مطلبا للطلاب وكذلك تغيير المناهج التي تعتمد على الحفظ وان تكون المناهج الجديدة لها علاقة بالفهم والاستذكار والانشطة العجزفى المدرسين لابدان يكون هناك مبادرات من رجال الاعمال لدعم عملية تعيين المدرسين ولابدمن استثمارالمواردعن طريق الزام السناتربالاشتراك فى نقابة المعلمين وبالتالى يكون لدينا حصربتلك السناتر ويتم تطبيق ضرائب عليها اما مشكلة الفصول فلابد ان يتم تغيير فلسفة البناء من قبل هيئة الابنية التعليمية التى يجب أن تبدأ فى البحث عن حلول جديدة فى مساحات البناء وهناك اقتراحات كثيرة فى هذا الموضوع.
وأضاف ألماظ: ولابد من ربط الطالب بالمدرسة حتى تعود هيبة المدرسة من جديد وهناك حلول كثيرة لان المواطن المصري يبنى من خلال العديد من الوسائط منها المدارس لكنها ليست العامل الوحيد فى بناء المواطن المصري حاليا فهناك السوشيال ميديا ولذلك لابد من ربط ذلك بالمدرسة حتى يكون الطالب لديه هوية مثقفة قادرة على التعامل مع آليات العصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...