بمناسبة مرور 1084 عامًا على تأسيسه «2» «الأزهر».. من الثورة على «نابليون» إ

جنود نابليون اقتحموا الأزهر بخيولهم فثار المصريون وهاجموهم بالرماح والحجارة / «محمد على» همش الأزهر بالبعثات الخارجية.. وتطويره كمؤسسة تعليمية مع الخديو إسماعيل / «ساركوزى» طلب فتوى من الأزهر لمنع الحجاب فى مدارس فرنسا

فى شهر أبريل الماضى مر 1084 عامًا هجريًّا على تأسيس الجامع الأزهر الذى يعتبر أهم وأعرق مسجد فى مصر والوطن العربى والعالم الإسلامى على الإطلاق منذ تأسيسه ما بين عامى 359 – 361 هجرية، والجامع الأزهر هو أحد أهم وأعرق المعاقل الدينية والتاريخية لنشر وتعليم الدين الإسلامى. فى الحلقة السابقة تناولت "الإذاعة والتليفزيون" تاريخ بناء الجامع الأزهر فى العصر الفاطمى، كما تناولت دوره الدينى والسياسى الهام حتى العصر العثمانى، واليوم نستكمل الحديث عن هذا الجامع العريق منذ الحملة الفرنسية حتى أصبح جامعا وجامعة يشار لهما بالبنان فى نهاية عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك.

الحملة الفرنسية

احتل نابليون بونابارت مصر فى يوليو ١٧٩٨، وفى محاولة لاسترضاء المصريين والإمبراطورية العثمانية، ألقى نابليون خطابا فى الإسكندرية أعلن فيه عن مدى احترامه للإسلام والسلطان العثمانى، وقال بونابارت فى خطابه: «سوف يقال لشعب مصر إنى جئت لتدمير دينكم.. لا أعتقد ذلك! وإجابتى على هذا: لقد جئت لاستعادة حقوقكم ومعاقبة المغتصبين والمماليك، أنا أحترم الله ورسوله والقرآن، أليس نحن الذين كنا على مر القرون أصدقاء للسلطان؟».

فى ٢٥ يوليو أنشأ نابليون ديوانا يتكون من تسعة من شيوخ الأزهر، وكلفهم بإدارة القاهرة، وهى أول هيئة رسمية من المصريين منذ بداية الحكم العثمانى، وشكّل أول مجلس فى الإسكندرية، وشمل لاحقا جميع أنحاء مصر الخاضعة للاحتلال الفرنسى، وقد سعى نابليون أيضا لفتوى من أئمة الأزهر من شأنها أن تجيز الولاء لنابليون بموجب الشريعة الإسلامية، لكن من غير جدوى، فقد باءت جهود نابليون للهيمنة على المصريين والعثمانيين بالفشل، حيث أعلنت الإمبراطورية العثمانية الحرب فى سبتمبر ١٧٩٨ وبدأت ثورة المصريين ضد القوات الفرنسية من الأزهر فى أكتوبر ١٧٩٨، وقام المصريون المسلحون بالحجارة والرماح فقط بأعمال بطولية ضد جيش نابليون الجرار، وفى صباح اليوم التالى اجتمع الديوان مع نابليون فى محاولة للتوصل إلى نهاية سلمية للأعمال العدائية، وقد غضب نابليون فى البداية، لكنه وافق لمحاولة التوصل إلى حل سلمى، وطلب من شيوخ الديوان تنظيم محادثات مع الثوار، وقد اعتبر الثوار هذه الخطوة تدل على ضعف الفرنسيين ورفضوها، وعلى إثر هذا أمر نابليون بإطلاق النار على المدينة من قلعة القاهرة، وتصويب النار على الأزهر مباشرة، وخلال التمرد قتل حوالى ٣٠٠ جندى فرنسى، وأُصيب 3 آلاف مصرى، وقتل ستة من علماء الأزهر بعد أن حكم بالإعدام عليهم، وألقت القوات الفرنسية القبض على كل مصرى شارك فى المظاهرات ووُضع فى السجن، وإذا ما وجدوا عند أحدهم سلاحا قطعوا رأسه على الفور، وقد دنست القوات الفرنسية المسجد عمدا، ومشوا فيه بأحذيتهم والبنادق المعروضة، وقامت القوات بربط خيولها فى محراب المسجد ونهب أرباع الطلاب والمكتبات، ورموا نسخا من القرآن على الأرض، ثم حاول قادة الثورة التفاوض على التسوية مع نابليون، لكن رفض طلبهم.

فقد نابليون احترام وإعجاب المصريين بعد قيام الثورة؛ وكان يحظى باحترام كبير فى مصر بعد خطابه الكاذب، حيث لقب بـ «السلطان العظيم» بين العامة فى القاهرة، وفى مارس ١٨٠٠ اغتيل الجنرال الفرنسى جان بابتيست كليبر على يد سليمان الحلبى، وهو طالب فى الأزهر، وبعد عملية الاغتيال، أمر نابليون بإغلاق المسجد، وظلت أبوابه مغلقة حتى وصول المساعدات العثمانية والبريطانية فى أغسطس ١٨٠١، وفقد المسجد الكثير من محتوياته بغزو نابليون.

على المستوى العلمى استفاد الأزهر كثيرا من ابتكار آلة الطباعة الحديثة التى أضافت بدورها بُعداً آخر فى مجال التعليم، فقد تحولت المناهج الدراسية من محاضرات عن طريق الفم وتحفيظ الدرس بالنص إلى محاضرات مطبوعة، ولقد اكتسب الأزهر مطبعة خاصة به فى عام ١٩٣٠.

بعد انسحاب الفرنسيين، شجع محمد على باشا على إدخال التعليم غير الدينى فى الأزهر، مثل دراسة التاريخ والرياضيات والعلوم الحديثة، وقد اعتمد على المناهج الدراسية التى كانت تلقى قبل عام ١٨٧٢، تحت إشراف جمال الدين الأفغانى، كما أضيفت الفلسفة الأوروبية لمناهج الدراسة.

 محمد على والاحتلال البريطانى

بعد انسحاب الفرنسيين، قام الوالى "محمد على" بتوطيد سيطرته على مصر الحديثة التى أسسها، ولتحقيق هذه الغاية فقد اتخذ عددا من الخطوات للحد والقضاء على قدرة علماء الأزهر للتأثير على الحكومة، وفرض ضرائب على أراض رزقة (وهى أراضٍ تابعة للمساجد) والمدارس الدينية، كما قام أيضا بأخذ جزء كبير من دخل الأزهر، وفى يونيو ١٨٠٩ أمر بمصادرة جميع أراض رزقة وضمها إلى أملاك الدولة فى خطوة أثارت غضبا واسعا بين العلماء، ونتيجة لذلك، قام عمر مكرم بثورة فى يوليو ١٨٠٩، وقد فشلت الثورة ونفى مكرم حليف العلماء إلى دمياط.

وسعى محمد على إلى الحد من نفوذ شيوخ الأزهر بتوزيع المناصب داخل الحكومة لأولئك الذين تلقوا تعليمهم خارج الأزهر، وبعث الطلاب إلى فرنسا تحديدا ليكونوا تحت نظام تعليمى غربى، وقام بإنشاء نظام تعليمى يستند إلى هذا النموذج وموازيا له، وهكذا تجاوز نظام الأزهر.

 أحفاد محمد على

بدأت مشاريع الأشغال العامة الرئيسية تحت حكم إسماعيل باشا، حفيد محمد على، بهدف تحويل مدينة القاهرة إلى الطراز الأوروبى، وفى البداية كانت هذه المشاريع ممولة من مصنع القطن، لكنه استدان ديونا ضخمة من البريطانيين، وأصبحت تلك الديون ذريعة لبريطانيا لاحتلال مصر عام ١٨٨٢، بعد إجبار إسماعيل باشا على دفعها فى عام ١٨٧٩.

كما شهد عهد إسماعيل باشا أيضا عودة الرعاية الملكية السامية إلى الأزهر، واستعاد إسماعيل باب الصعايدة (بنى لأول مرة فى عهد كتخدا) والمدرسة الأقبغاوية، كما واصل توفيق باشا بن إسماعيل - الذى أصبح بدوره الخديو بعد أن أطاح بوالده نتيجة للضغط البريطانى- استعادة المسجد، حيث قام توفيق بتجديد قاعة الصلاة التى أضيفت فى عهد كتخدا، بمحاذاة الواجهة الجنوبية الشرقية من القاعة والشارع الذى يقع وراءها، وإعادة تشكيل عدة مناطق أخرى من المسجد، ونجح ابن توفيق عباس الثانى خديو مصر والسودان فى عام ١٨٩٢ فى إعادة هيكلة الواجهة الرئيسية للمسجد، فبنى الرواق الجديد واستمرت التجديدات التى كتبها جده إسماعيل، وتحت حكم عباس الثانى استعيدت لجنة حفظ الآثار الفنية العربية (شكلت فى البداية تحت الاحتلال الفرنسى)، كما استعاد الصحن فاطمى الأصلى، واستمرت الإصلاحات التى بدأت فى ظل حكم إسماعيل باشا فى زمن الاحتلال البريطانى، ومع قدوم شيخ الأزهر "محمد المهدى العباسي" جرت مجموعة جديدة من الإصلاحات تهدف إلى تشكيل هيئة تدريس هيكل تعليمى لتوحيد امتحانات الطلاب فى عام ١٨٧٢، وقد بذل الجهد لتحديث النظام التعليمى خلال الاحتلال البريطانى، وجمعت مخطوطات المسجد فى مكتبة مركزية، وتحسنت أيضا المرافق الصحية للطلاب، ووضع نظام للامتحانات، وفى عام ١٨٨٥ وتأسست مدارس أخرى فى مصر تحت إدارة الجامع الأزهر.

 الأزهر وسعد زغلول

تولى الزعيم "سعد زغلول" منصب وزير التعليم قبل أن ينتقل إلى قيادة الثورة المصرية عام ١٩١٩، وفى عهده بذلت جهود أخرى لتعديل السياسة التعليمية للأزهر، وأيده التيار المحافظ فى سياسته، لكنه لقى معارضة من تيارات أخرى مثل جماعة الإخوان المسلمين التى تأسست عام ١٩٢٨، وقد جذبت المدرسة الأزهرية طلابا من جميع أنحاء العالم، بمن فى ذلك طلاب دول جنوب شرق آسيا، خاصة إندونيسيا.

 الأزهر والملك فؤاد

صدر فى عهد الملك فؤاد الأول قانونان من شأنهما تنظيم الهيكل التعليمى للأزهر، الأول فى عام ١٩٣٠، وينص على تقسيم المدرسة إلى ثلاثة أقسام: اللغة العربية، الشريعة، وأصول الدين، وأن يقع كل قسم فى مبنى مستقل خارج المسجد، وأن يمتحن الطلاب امتحانا رسميا لنوال شهادة فى واحدة من هذه المجالات الثلاثة من الدراسة، وبعد ست سنوات، صدر القانون الثانى الذى نقل المكتب الرئيسى للمدرسة لمبنى شيِد حديثا موازيا لشارع المسجد، وأضيفت هياكل إضافية فى وقت لاحق لاستكمال إدارات المبانى الثلاثة.

بدأت الأفكار التى نادى بها العديد من تيارات الإصلاحيين تزداد فى مدخل القرن العشرين، أمثال محمد عبده ومحمد الأحمدى الظواهرى وغيرهم من المفكرين، وأخذت هذه الأفكار تترسخ فى الأزهر، وفى عام ١٩٢٨ عين "محمد مصطفى المراغى" شيخا للأزهر وهو من أتباع محمد عبده، وقد عارضت الغالبية العظمى من العلماء تعيينه، وبدأت إدارة "المراغى" وخلفاؤه سلسلة من الإصلاحات والتحديثات التى طرأت على المسجد وجامعته، ومنها توسيع المناهج التعليمية خارج إطار الموضوعات التقليدية، وقد كره الملك فؤاد الشيخ المراغى، لذلك قام باستبداله بعد سنة واحدة من تعيينه، وعين الشيخ الظواهرى مكانه، لكن المراغى عاد إلى منصبه شيخا للأزهر فى عام ١٩٣٥ وظل فى مركزه حتى وفاته، وفى عام ١٩٤٥ وتحت قيادته توسعت مناهج الأزهر لتشمل اللغات غير العربية والعلوم الحديثة.

 الأزهر وثورة يوليو

فى أعقاب ثورة الضباط الأحرار فى يوليو عام ١٩٥٢ بقيادة اللواء محمد نجيب سقط النظام الملكى المصرى، وخلال هذه الفترة بدأت مراحل فصل الجامعة عن المسجد، حيث ضمت الكثير من الممتلكات التى تحيط بالمسجد إليه، وهدم أغلب مبانيها لتوفير مساحة للحرم الحديث، وفى عام ١٩٥٥ لم يعد المسجد بمثابة مدرسة، حيث تم إنشاء كليات رسمية للجامعة، وفى عام ١٩٦١ صدر قانون ينص على فصل الأدوار المزدوجة للمؤسسة التعليمية والمؤسسة الدينية التى لقيت آذانا مصغية فى جميع أنحاء العالم الإسلامى، ونص القانون على إنشاء كليات غير دينية داخل الأزهر، مثل كليات الطب والهندسة، والاقتصاد، وتعزيز الجهود فى التحديث للمرة الأولى بعد الاحتلال الفرنسى، وقد أدت إصلاحات المناهج إلى نمو هائل فى أعداد الطلاب المصريين الذين حضروا إلى المدارس، وعلى وجه الخصوص الشباب الذين يحضرون المدارس الابتدائية والمدارس الثانوية داخل منظومة الأزهر، وبحسب إحصائيات فإن عدد الطلبة الذين حضروا إلى مدارس الأزهر الابتدائية والمدارس الثانوية ارتفع من أقل من٩٠ ألف طالب فى عام ١٩٧٠ إلى ٣٠٠ ألف طالب فى أوائل الثمانينات، ثم إلى ما يقرب من مليون طالب فى أوائل التسعينات، وتجاوز المليون طالب فى عام ٢٠٠١.

 جمال عبد الناصر

واصل "جمال عبدالناصر" خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء، ثم الرئيس، جهوده المبذولة لتقنين دور الأزهر وإنشاء هيئات مختلفة باختصاصات محددة لتخفيف الكثير من الأعباء عن الأزهر ليكون منارة الإسلام الوسطى وممارسة دوره التنويرى والتعليمى، حيث وضع شئون الأوقاف تحت سلطة وزارة الأوقاف التى أنشئت حديثا وألغى المحاكم الشرعية، ودمج المحاكم الدينية مع النظام القضائى للدولة فى عام ١٩٥٥، وفى عام ١٩٦١ صدر قانون الإصلاح الزراعى الذى ينص على إبطال قانون استقالة شيخ الأزهر عام ١٩٦٣ وأصبح لرئيس مصر سلطة تعيين شيخ الأزهر، كذلك لم يسمح عبدالناصر بأى اقتراحات للحد من نفوذ الأزهر، مثل اقتراح طه حسين فى عام ١٩٥٥ الذى سعى من خلاله إلى تفكيك نظام الأزهر للتعليم الابتدائى والثانوى وتحويل الجامعة إلى كلية للشريعة ضمن النظام التعليمى الحديث، وقد عارضه العلماء فى هذه الخطة.

أصبح الأزهر وعلماؤه بمثابة قوة أمام جماعة الإخوان المسلمين، وكل الجماعات ذات الأفكار المتطرفة، وعندما تمت محاولة اغتيال ناصر بأيدى جماعة الإخوان المسلمين وتم حظرها، أيد علماء الأزهر عبد الناصر فى محاولاته لتفكيك جماعة الإخوان المسلمين، كما قدم الأزهر أيضا شرعية للحرب مع الكيان الصهيونى فى عام ١٩٦٧، معلنا الجهاد ضد الكيان الصهيونى.

بعد وفاة عبد الناصر فى عام ١٩٧٠، أصبح أنور السادات رئيسا لمصر، وعبر السادات عن رغبته فى استعادة الأزهر كرمز للقيادة المصرية فى جميع أنحاء العالم العربى، قائلا: «إن العالم العربى لا يمكن أن يعمل بدون مصر والأزهر»، كما خفف عددا من القيود المفروضة على الإخوان والعلماء ككل، ومع ذلك، أطلقت حملة فى سبتمبر ١٩٧١ من الصحفيين والمنظمات على السادات وهاجموا مواقفه بشكل مفاجئ، فوضع السادات عقوبات ضد العلماء الذين انتقدوا السياسات الرسمية للدولة، كما واصل التعاون مع علماء الأزهر، مما أثار انتقادات بين عدة مجموعات، بما فى ذلك الجماعات الإسلامية وغيرها، وعندما أقدم السادات على عقد اتفاقية السلام مع إسرائيل،  قدم الأزهر بيانا ينص على أن الوقت قد حان لصنع السلام.

بعد اغتيال السادات، أصبح حسنى مبارك رئيسا لمصر فى عام ١٩٨١، ودعم استقلالية الجامع الأزهر وعلمائه، ثم أصبح "جاد الحق على جاد الحق" شيخا للأزهر فى الفترة من ١٩٨٢ حتى وفاته فى عام ١٩٩٦، وقد أكد رغبته فى استقلال الأزهر عن الدولة كغيره من علماء الأزهر، وقال جاد الحق إن الحكومة إذا رغبت من الأزهر مكافحة فعالة للجماعة الإسلامية فى مصر، فيجب عليها أن تعطى للأزهر أكبر قدر من الاستقلالية عن الدولة وأن يكون للأزهر صوت لا تتدخل فيه الدولة.

فى عهد الرئيس حسنى مبارك، قدم الدعم الكبير إلى الأزهر، وخلال بداية التسعينات أجريت تعديلات على قوانين الرقابة الموجودة وإعطاء الأزهر القدرة على فرض رقابة على كل المطبوعات والإعلام الإلكترونى، على الرغم من أن القانون ينص على أن الأزهر قد يشارك فى كتابة شكوى فقط، وعلى سبيل المثال، أرسلت النصوص التليفزيونية بشكل روتينى إلى الأزهر للموافقة عليها قبل أن تعرض، كما واصل الأزهر عقد مراكز عليا للسلطات الدينية السنية الأخرى فى جميع أنحاء العالم، وذلك لأن السُّنّة يشكلون الأغلبية العظمى من مجموع السكان المسلمين، وقد كان للأزهر تأثير كبير على العالم الإسلامى برمته، بالإضافة إلى كونه السلطة الدينية داخل مصر، وقد طلب من الأزهر استشارات للأحكام الدينية من خارج مصر، مثل ما حدث فى عام ٢٠٠٣، عندما طلب وزير الداخلية الفرنسى "نيكولا ساركوزى" إصدار فتوى من الأزهر للسماح للفتيات المسلمات بعدم ارتداء الحجاب فى المدارس العامة الفرنسية، على الرغم من وجود «المجلس الفرنسى للإسلام». وقدم شيخ الأزهر بياناً قال فيه إن ارتداء الحجاب واجب إسلامى، لكن المرأة المسلمة فى فرنسا ملزمة باحترام واتباع القوانين الفرنسية، وقد تعرض شيخ الأزهر وقتها للكثير من الانتقادات داخل مصر.

 الأزهر و25 يناير

لم يتأثر الأزهر بأحداث 25 يناير 2011 التى انتهت بتخلى حسنى مبارك عن منصبه كرئيس لمصر، على الرغم مما أسفرت عنه الانتخابات البرلمانية عن فوز ساحق لجماعة الإخوان المسلمين، بعدها اندلعت احتجاجات تطالب المجلس العسكرى الحاكم لمصر باستعادة استقلال المسجد عن الدولة، وقد كُلف المسجد نفسه بكتابة مشروع قانون من شأنه منح الأزهر استقلالا أكبر من الحكومة، فى غضون ذلك، عُقد مؤتمر فى الأزهر حول مستقبله ودوره الشرعى داخل الدولة، وخلاله المؤتمر طرحت وجهات النظر المختلفة حول دور الأزهر فى المستقبل بمصر من الأحزاب المختلفة، ومن الأصوات الليبرالية التى اجتمعت رغباتها فى رؤية الأزهر كحصن ضد المتطرفين، كما أيدوا كل ما من شأنه أن يجعل الأزهر مستقلا تماما عن الدولة.

الحلقة القادمة.. الهندسة المعمارية للأزهر وارتباطها بتاريخ القاهرة.

Katen Doe

عايدة محسب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الازهر
رمضان

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص