قائمة مطالب الفلاحين فى الولاية الرئاسية الجديدة

حسين أبوصدام: نطالب بتفعيل «صندوق تكافل اجتماعى للفلاحين»وتوسيع نطاق الزراعات التعاقدية/ حسين عبدالمعطى: البنك الزراعى هـدفه الأول خدمة الفلاح لا الاستثمار

دفعات من المطالب والامنيات اعلنها ممثلو القطاع الزراعى بعد اعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد أداء اليمن الدستورية للولاية الرئاسية الجديدة، أن الزراعة إحدى أولوياته فى الجمهورية الجديدة، تصريح اغرى أصحاب الشأن فى عهد جديد ينعم فيه الفلاح بخيرات أرضه ، التى هى بداية كل خير للبلد وأساس امنه الغذائي.

قال حسين عبد المعطى نقيب فلاحى اسيوط، إن هناك ضرورة لاعادة النظر فى آليات عمل البنك الزراعي، البنك الذى بدأ تحت مسمى بنك التسليف الزراعى المصري، وقتها كان البنك يوفر مستلزمات الزراعة من تقاو واسمدة ومبيدات وغيرها للفلاح بسعرها الرسمي، وعند حصاد الحصول يتم تسليمه للبنك والحصول على ثمنه مخصوما منه قيمة ما سحب الفلاح من مستلزمات، ثم يتولى البنك احدى أذرع الدولة تسويقه، وبهذا نضمن الفائدة للفلاح والدولة على السواء، فالفلاح حصل على المستلزمات ثم قيمة محصوله دون الخضوع للتجار الذين يحصلون عليه بسعر بعيد تماما عما يبيع به فمابالنا لو يتم تصديره، والفلاح مضطر للبيع لان سلعته اما معرضة للفساد أو قابلة للتخزين لكنه لا يملك امكانياته من ثلاجات وخلافه، والدولة معها امنها الغذائى توجهه حيث الحاجة سواء للصناعات والاستخدام المحلى التابع لها أو عبر التجار والمصنعين أو المصدرين، هذه ناحية، البنك أصبج استثماريا وليس لخدمة الفلاحين ومراعاة خصوصية سلعتهم.

وأضاف: لابد من اعادة النظر فى الفوائد على القروض، وكيفية سدادها حال التعثر، فالفائدة كالبنوك الاخرى لا تراعى خصوصية السلعة القائم عليها الفلاح، والسداد فى حال التعثر ينتهى بسداد مؤقت ومضاعفة القرض لاستمرار الدوران فى دائرة القروض، ويعيدنا ذلك لمشروع قانون بصندوق تكافل للفلاحين ضد المخاطر أو تأمين لمحاصيلهم فهى معرضة بشكل اكبر للحوادث الفردية كحريق أو لتغيرات جوية تؤثر على المحصول كما وكيفا وغيره، الاهتمام بهذا الجانب التأمينى يجعل الفلاح يعمل عن اطمئنان أنه ليس وحده.

وتابع نقيب فلاحى أسيوط: من المشروعات التى نرجو أيضا تطبيقها  التصنيع الزراعى لان رأس المال الخاص يسعى للربح وليس هدفه الاول تعزيز قيمة مضافة وبالتالى لابد أن يكون للدولة دور فى تشجيعهم على الاهتمام بهذا المجال الواعد واعادة احياء المصانع وتقوية منتجاتها فتزدهر الصناعات القائمة على كل محصول بالقرب منه، أيضا من المهم توسيع قاعدة الزراعات التعاقدية لكافة المحاصيل، فى اسيوط من بين 360 الف فدان ربما الف فقط  تعاقدات حكومية، أيضا لابد أن يكون ذلك قبل موسم الزراعة بوقت كاف ليحدد الفلاح هل يزرعها أم يبحث عن محصول اكثر ربحا يساعده على الحياة لانه فى النهاية مواطن لدية اسرة والتزامات.

كما دعا عبد المعطى إلى ضرورة الاسراع بتطوير التقاوى لكل المحاصيل، زيادة الدعم للاسمدة ومراقبتها، على سبيل المثال القطن يحصل الفلاح على 2 شكارة مدعمة لكل فدان، لكنه يحتاج ل4 أو 5 يضطر الفلاح لشرائها من السوق السوداء، القمح الفدان يحصل على 4 شكاير مدعمة ويشترى الفلاح على حسابه 3، كل ذلك يزيد التكلفة عليه وعند البيع من الطبيعى أن يتجه للسعر الاعلى، ولذا لابد للحكومة فى المحاصيل الاستراتيجية تحديدا من مراعاة السعر العادل والمجزى للفلاح، وهنا نجد أن الشكارة المدعمة سعرها الرسمى 275 جنيها لكن يحمل عليها مصروفات النقل فتصل ل800 بالتالى الدعم لم يستفد منه الفلاح فى النهاية، وهو ما يقودنا لاعادة الروح للجمعيات الزراعية والذى يبدأ من تمويلها لتقوم بدورها فى شراء المستلزمات وتوفيرها للفلاحين بسعر مناسب، تسويق محصولهم، الرد على اسئلتهم وارشادهم، اقامة مشروعات من شأنها خدمة القطاع الزراعى فى مكانها وزيادة القيمة المضافة له، فهى تستفيد من كل مكون فى خدمة المنظومة، على سبيل المثال كانت تحصل على العلف من المصانع لتربية الثروة الحيوانية وبالتالى كانت توفرها بشكل اكبر فى السابق حينما كانت هناك جمعيات تعاونية زراعية.

ولفت ابراهيم النادى مستشار اتحاد مربى الثروة الحيوانية، إلى ضرورة اعادة صياغة المحددات الاقتصادية لاستمرار نشاط الانتاج الحيواني، بداية من تدشين نشاط قائم كليا على خامات ومنتجات محلية  لانضطر لاستيرادها، بداية من زراعة المحاصيل التى تجود فى ظروف ارضنا والمياه والمناخ المتوافر بحيث تعطى اعلى محصول باقل تكلفة دون التأثر بما تزرعه اقاليم اخرى بما ينتج محصول فيه اعلى فائدة للانسان اولا ثم الصناعة ثم تربية الحيوان، الذى نهتم باختيار الامثل للتربية لظروفنا المناخية والغذائية وقدرتنا وقدرتها على التكيف، حتى لا يكون اعتمادنا على الخارج فقط، على سبيل المثال، متوسط اللبن للجاموسة حوالى 2700 لتر فى فترة حليب تبلغ 310 أيام. يبلغ متوسط إنتاج الحليب اليومى للجاموسة حوالى ٨الى ٩كجم ، مع أقصى إنتاج مسجل يبلغ 31.5 كجم، وهى واحدة على مستوى العالم ما يعنى أنها حالة نادرة،  تحدث الولادة الأولى بشكل عام فى غضون 3 سنوات من العمر. يتراوح متوسط فترة ما بين الولادة بشكل عام بين 400 و 500 يوم، من هنا يظهر الفارق بين البلدى والمستورد، الفرق ان المصرى البلدى نسبة ولادته وتناسلياته احسن من المستود ، لذا من المهم أن نربى الحيوان  الذى يستطيع الفلاح تربيته وتوفير اكله باقل سعر لانه سينعكس بعد ذلك على سعر البيع للمستهلك.

وأشار النادى إلى أهمية تصنيع علف الماشية، لأنه  لدينا 228مليون فدان غير منتجة، معامل النص تقريبا 100مليون فدان، بحيث يتم البناء على 10% وزراعة النسبة الباقية بشكل مخطط وملائم مع كل محافظة، حيث أننا ارض صحراوية، ملوحة مياه الرى متوسط 3000جزء، فلا يجود فيها القمح ولا الذرة ولا الصويا بالتالى يمكن الاستعاضة بزراعة الشعير كبديل للذرة وهو أرخص، وكذا نزرع كانولا او اللفت الكندى وهو محصول فرعونى قديم ينتج الزيت للانسان والعلف للحيوان وهو ارخص وافضل من الصويا، مع  زراعة العروة الصيفى دوار شمس او اى محصول يتحمل ملوحة مياه الرى.

وتابع: بناء على ما سبق لو لدينا مزرعة بها  100بقرة حلابة معها 100عجلة تربية و80عجل تسمين على دورتين فى السنة، تحتاج تقريبا 1000فدان صحراوى رخيص القيمة قليل فى الخصوبة يروى بماء مالح 6000جزء متوسط 3000جزء ، ينتج 730طن شعير بدل الذرة ، وننتج الكانولا نحتاج 512طنا تقريبا تعطينا 260طن علف بديلا للصويا، هذا يوفر اكثر من 50% من سعر كيلو اللحم واللبن فضلا عن 204أطنان زيت طعام خام، وكل ذلك جنبا الى جنب التوسع فى صناعات الادوية البيطرية والاضافات الغذائية وصناعة آلات والميكنة الزراعية لتغطية كل حلقات الانتاج الزراعي.

وقال حسين عبد الرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين إن امنيات الفلاحين كثيرة بعضها تم العمل عليه ولكن يحتاج التنفيذ بوتيرة اسرع والآخر لم يفتح ملفه رغم قرارات الرئيس منها صندوق تكافل اجتماعى للفلاحين وقد صدر به قرار من رئيس الجمهورية فى 2015 لتعويض الفلاحين فى حالة الخسارة الطبيعية كالسيول والامطار والحرائق، تفعيل وتوسيع نطاق الزراعات التعاقدية على الاقل فى المحاصيل الاستراتيجية فرغم توجيه الرئيس فى 2014، بدأ العام الماضى فقط انشاء مركز الزراعة التعاقدية فى فول الصويا وعباد الشمس والذرة رغم أهميتها فى توفير المحاصيل للبلد وتسويقها وتسعيرها للفلاح، بدأت الدولة فى مشروع تبطين الترع ونحتاج لاستكماله فى الرى الحقلى والمساقى الصغيرة، التحول للرى الحديث بدلا عن الغمر حتى لو بقروض ميسرة وفائدة بسيطة للفلاح كما فى مشروع البتلو للحفاظ على المياه، الانتهاء من تقنين الأراضى الزراعية لتستفيد الدولة والفلاح ، مع منحهم الاراضى الجديدة مجانا مقابل حق الانتفاع بها لعدد سنوات محدد، الانتهاء من مشروعات حياة كريمة لتطوير وجه الريف وتحسين معيشة قاطنيه، دمج المزارعين فى المشروعات القومية الكبرى لزيادة الرقعة الزراعية كمشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر ومشروع توشكى  ومشاريع شرق العوينات والريف المصرى وتنمية شمال ووسط سيناء.

وتابع: ارسال بعثات للخارج للوقوف على احدث التطورات فى الزراعة، مع تعديل مناهج دبلومات وكليات الزراعة لتناسب العصر الحديث، منح الناجحين والمميزين منهم جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية اسوة بباقى فئات المجتمع، واقامة عيد الفلاح، توفير تمثيل حقيقى للفلاحين فى المجالس النيابية الشيوخ والنواب والمحليات ، انشاء مجلس قومى للفلاحين يكون تابعا لرئاسة الجمهورية لسرعة انجاز القرارات والتعامل مع المشاكل المختلفة، تعديل قانون الزراعة والرى بشكل جذرى يناسب ما طرأ من تطوير فيها، اصدار قانون النقابة المهنية للفلاحين والذى لم يصدر حتى الآن رغم طرحه قبل 6 سنوات من قبل الحكومة، ولا يوجد سبب واضح لذلك  خاصة وأن ممثليهم يدعون فى المناسبات الوطنية وفى الحوار الوطنى وموجودون على الارض فعليا كما أنه لن يكلف الدولة شيئا، تطوير الارشاد الزراعى وتقديم رسائله عبر الشاشات المختلفة بشكل واضح ويجذب للمتابعة ومفيد، مع اجراء ندوات فى الجمعيات الزراعية والمحليات وأن يتواجد مسئول زراعى بها لسهولة التواصل، حل الاتحاد التعاونى واعادة هيكلته وتعديل قانونه ليقوم بدوره الحقيقى فى المشروعات الزراعية وتسويق المحاصيل وتوعية ودعم الفلاح وتوفير المستلزمات باسعار مناسبة وغيرها لا أن يتوقف دورجمعياته على توزيع الاسمدة والرحلات، مع رقمنته ليكون هناك استفادة حقيقية من الكارت الذكي.

وأضاف عبد الرحمن أن هناك ضرورة لفتح اسواق جديدة للمحاصيل المصرية المصنعة لزيادة لقيمة المضافة فنحن نصدر محاصيل ب7 ملايين دولار، فى حين يمكن الاستفادة من امكانيات مصر وكونها رائدة فى انتاج الموالح فى المركزات بدلا من تصدير الموالح كمحصول فقط بمليون و800 الف دولار، وكذا المحاصيل المجففة كالطماطم، مع اهتمامنا بزراعة المحاصيل الزيتية لابد من الاهتمام بوجود عصارات للزيوت، فمصر الاولى فى تصدير زيتون المائدة يمكن اضافة قيمة جديدة بتصدير زيته أيضا، العمل على جذب المستثمرين الزراعيين لتصنيع المنتجات الزراعية وزيادة العائد الاقتصادى منها وزيادة فرص العمل للمزارعين مع زيادة الدخل الاقتصادى لهم ولدفع التنمية للقطاع الزراعي، وأخيرا عودة البنك الزراعى لبنك ذى طبيعة خاصة يدعم الفلاح لا بنك استثمارى فقد كان اسمه بنك التنمية والائتمان الزراعي، مع توفيره لمستلزمات الانتاج للفلاحين بأسعار مناسبة وقروض ميسرة لتطوير الزراعة وأن تتناسب القروض مع الاسعار الحالية حتى يمكن الاستفادة بها، وهذا لا يمنع أنه كان له دور كبير فى رفع المعاناة عن الغارمين وغير القادرين على السداد، ومبادرات اخرى.

 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

«أزواج ». . ولكن

استغلال المرأة العاملة يؤدى للجريمة والانحراف ويهدد استقرار المجتمع بأكمله عضو لجنة الفتوى: شرط مساهمة المرأة فى أعباء الحياة باطل...

«المجنونة ».. تاريخ من الأزمات والضحك

أطاحت بوزراء ورموا بها «العندليب » فى أول ظهور له

أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

التوحد الرقمى.. علة الجيل الجديد

الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...