أشهر المتاحف وأقدمها وأكثرها زيارة فى العالم / أسسه «محمد على» ليضم الفنون المصرية القديمة بالتزامن مع فك رموز حجر رشيد / يضم 150 ألف قطعة أثرية.. واشترك فى تطويره الاتحاد الأوروبى مع أشهر 5 متاحف بالعالم
بدأ موسم المدارس بضغوطه اليومية المعتادة، وأصبح يوم الإجازة ملاذا للتلاميذ ولأولياء الأمور على حد سواء، وحتى لا تتسرع الأسرة فى التفكير للخروج لكسر الروتين الدراسى، ولا يرهق الوالدان نفسيهما فى رحلة البحث عن مكان يحقق لأسرتهما الراحة والاسترخاء، تقدم لكم "الإذاعة والتليفزيون" باقة لأفضل المتنزهات فى القاهرة الكبرى بحدائقها المتنوعـة ومواقعها الأثرية وقصورهـا التاريخية التى لا يعرفهـا كثيرون، وذلك حتى لا تضطر الأسرة لتحمل أعباء مالية ترهق ميزانيتها.
واليوم نقدم لكم "فسحه على أد الإيد" مـن خلال رحلة تصحبكم فيهـا "الإذاعة والتليفزيون" إلى المتحف المصرى بالتحرير.
تعد الحضارة المصرية القديمة من أعظم الحضارات على وجه الأرض، فهى الحضارة التى مازالت تذهل العالم كله بأسرارها، حيث وقف علماء المصريات حائرين أمام تفسير لغز هذه الحضارة التى امتدت إلى آلاف السنين ولم يؤثر عليها الزمن أو يمحها مثل الحضارات الأخرى؛ والمتحف المصرى بميدان التحرير يعتبر شاهدا على صمود الحضارة المصرية القديمة فى وجه الزمن، فضلا عن كونه واحدا من أكبر وأشهر متاحف العالم نظرا لما يضمه من مجموعة كبيرة وفريدة من الآثار، وهو كذلك من أكثر المتاحف فى مصر ازدحاما بالزوار، سواء من الأجانب أو المصريين، وذلك ما لمسناه فور دخولنا إلى حرم المتحف.
امتد الزحام إلى داخل قاعات المتحف المختلفة، وكان أغلب الزوار من طلاب الجامعات والرحلات المدرسية، فزيارة المتحف صارت أكثر سهولة ومتعة بعد التطوير الذى قدم تجربة جديدة ومختلفة للزائرين الذين اعتادوا على التجول بين قاعات المتحف وأروقته المزدحمة، الأمر الذى يُقلل من فرص تأمل القطع الأثرية التى تزخر بها.
الآن يستطيع الزائر أن يلمح علامات واضحة لمشروع التطوير فى الطابق الأرضى من المبنى، من خلال فتارين العرض الجديدة التى تضم لوحات إرشادية تحمل معلومات عن الأثر، وكذلك نظام الإضاءة الذى يسهم فى إبراز القطعة الأثرية، إلى جانب تخفيف التكدس الذى كان من السمات الأساسية للمتحف طوال عقود طويلة.
سيناريو العرض المتحفى الجديد مبنىّ على إضافة سياق تاريخى للقطع الأثرية لمنح الصورة الكاملة للزائرين، مثال تمثال الملك زوسر الذى وضع خلفه جزء من حائط مقبرته المزين بأحجار "الفيانس" الزرقاء، الأمر الذى جعل الزائر يشعر كأنه داخل المقبرة نفسها.
شملت المرحلة الأولى من مشروع التطوير قاعة عصور ما قبل التاريخ والعصر العتيق بالدور الأرضى، وفيها تمت إعادة عرض أول تمثال ملكى فى الحضارة المصرية إلى جانب نقوش مقابر من الأسرة الأولى، مع عرض منتجات تلك الفترة من الأدوات الحجرية والأوانى الفخارية وأدوات الزينة المصنوعة من العاج، كما تضمن مشروع التطوير تغطية النوافذ الموجودة بالممر الغربى بالكامل حتى عصر الدولة الحديثة باستخدام ستائر معدنية، مما يسمح بظهور جماليات القطع المعروضة، كما شملت المرحلة الأولى عرض أول بردية أثرية اكتشفت بأياد مصرية عثر عليها فى منطقة سقارة فى مايو الماضى، ويبلغ طول البردية ١٦ مترا، وتتضمن ١١٣ فصلا من كتاب الموتى بالخط الهيراطيقى، والبردية وجدت فى تابوت شخص يدعى أحمس، وأهم ما يميزها سياقها الأثرى المعروف، حيث إنها خرجت من تابوت شخص يحمل الاسم المدون عليها.
مشروع تطوير المتحف تنفذه وزارة السياحة والآثار المصرية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى وبمشاركة لجنة علمية متخصصة تضم عددا من علماء المصريات بالجامعات المصرية، إضافة إلى تحالف من 5 متاحف عالمية، وهى اللوفر فى باريس والمتحف البريطانى والمتحف المصرى بتورين ومتحف برلين والمتحف الوطنى للآثار فى ليدن بهولندا.
يعتبر المتحف المصرى من أكبر وأشهر متاحف العالم، نظرا لما يضمه من مجموعة كبيرة وفريدة من الآثار، أما فكره إنشائه فقد كانت بالتزامن مع فك رموز حجر رشيد فى عهد محمد على باشا عام 1835، وكان فى البداية داخل حديقة الأزبكية، وأسس محمد على المتحف لضم الفنون المصرية القديمة بعد ملاحظة إعجاب الأجانب بها واهتمامهم بتهريبها لبلادهم فى أوروبا، وكان المسئول وقتها عن مصلحة الآثار المصرية الشيخ رفاعة الطهطاوى الذى ساهم فى توعية المصريين للحفاظ على الآثار وتعريفهم بأهميتها التاريخية.
تم نقل الآثار من حديقة الأزبكية إلى قاعة بقلعة صلاح الدين بعد أن توفى محمد على باشا، وعادت سرقة الآثار وعاد بيعها للخارج مرة أخرى، مما أدى إلى انخفاض أعداد الآثار الموجودة داخل المتحف، ثم تعرضت لخطر حدوث فيضان فى تلك المنطقة، لذلك نقل إلى قصر الخديو إسماعيل بالجيزة.
المتحف المصرى بالتحرير بدأ إنشاؤه عام 1897 بأمر من الخديو عباس بتصميم من المهندس “مارسيل دورنون”، وقد صممه هذا المهندس على طراز العمارة الكلاسيكية الرومانية اليونانية، فالواجهة على الطراز الفرنسى، وهناك تمثالان من الحصى لامرأتين على الشكل الرومانى مع رؤوس فرعونية على جانبى المدخل.
انتهى بناء المتحف المصرى عام 1902 فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى، وقام بافتتاحه عالم المصريات ”جاسنون ماسبيرو” على مساحة 7500 متر مربع، لكن قام ماسبيرو فيما بعد بنقل الآثار إلى المتحف الحالى فى ميدان التحرير بمساعدة العالم المصرى أحمد باشا كمال الذى عمل لسنوات طويلة بالمتحف وكان أول متخصص فى الآثار المصرية.
يتكون المتحف المصرى من طابقين، الطابق الأرضى للآثار الثقيلة الضخمة، مثل التوابيت الحجرية واللوحات والتماثيل، والطابق العلوى تمّ تخصيصه للآثار الخفيفة، مثل تماثيل الأرباب وصور المومياوات والمنحوتات غير المكتملة وآثار خاصة بالعصر اليونانى ومعتقدات الحياة الأخرى.
ويضم المتحف سبعة أقسام، قسم خاص لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، وقسم للجعارين، وآخر للبرديات، و3 أقسام لمقتنيات عصر الدولة القديمة والوسطى والحديثة، وقسم لمقتنيات للأسرة الـ21 حتى دخول الإسكندر الأكبر مصر، ويحتوى المتحف المصرى على 150 ألف قطعة تقريبا، أهمها عثر عليه فى مقابر الحاشية الملكية ومقابر الملوك للأسرة الوسطى، وتشمل أدوات كان يستخدمها المصريون القدماء فى أمور حياتهم اليومية من طب وزينة ومكياج وعلاج، وهى معروضة داخل صناديق زجاجية.
تختلف أسعار تذاكر المتحف المصرى بحسب سن ووقت الدخول صباحا أو مساءً، فسعر تذكرة دخول المتحف صباحا للطلاب والأطفال المصريين 5 جنيهات، و20 جنيها للعرب، و120 جنيها للأجانب، تذكرة دخول قاعة المومياوات صباحا 20 جنيها للطلاب والأطفال، 40 جنيها للعرب، 150 جنيها للأجانب، وتذكرة دخول المتحف المصرى فى الفترة المسائية 15 جنيها للمصريين، و30 جنيها للعرب، و180 جنيها للأجانب.
تذكرة دخول قاعة المومياوات فى الفترة المسائية 30 جنيها للطلاب والأطفال، و60 جنيها للمصريين، و225 جنيها للأجانب، وتكلفة التصوير الشخصى داخل المتحف 50 جنيها للمصريين والأجانب والعرب، عدا قاعتى المومياوات الملكية وقاعة القناع الذهبى، وبالإمكان تأجير جهاز مرشد إلكترونى داخل المتحف لشرح كافة المعلومات عن الآثار مقابل 25 جنيها.
يفتح المتحف المصرى أبوابه للزوار طوال أيام الأسبوع من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء، ويوم الجمعة يفتح أبوابه من الساعة التاسعة صباحا وحتى الحادية عشرة صباحا، ثم من الواحدة والنصف ظهرا حتى الساعة السابعة مساء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية