طرد الخبراء السوفييت.. كلمة السـر فى انتصار أكتوبر

سالم: طرد الخـبراء الروس كــان لتحقيق السرية ولتحرير الأرض بأياد مصرية / فرج: من أعظم القرارات التى اتخذها السادات لأنه ساعد على خداع الجانب الإسرائيلى

فى الاحتفال بالذكرى الـ50  لنصر أكتوبر العظيم، وجب علينا أن نتذكر أحد الأسباب الرئيسية والهامة فى خداع وإيهام الجانب الإسرائيلى بأن مصر لن تخوض حربا ضدها، ألا وهو طرد الخبراء العسكريين الروس، وذلك بموجب قرار الرئيس الراحل أنور السادات والذى أصدر قرارا باستبعاد كافة الخبراء العسكريين وضرورة العودة إلى بلادهم بأسرع وقت وتجهيز الطائرات لنقلهم إلى بلادهم، لا سيما بعد رفض إمداد الاتحاد السوفيتى الجانب المصرى بالأسلحة الهجومية، رغم الدور الذى لعبه السلاح الروسى فى إعادة بناء الجيش المصرى بعقيدة قتالية روسية، جاءت هذه الأسباب متتالية حتى اقتنع الجانب الإسرائيلى أن مصر لا يمكنها أن تخوض حربا بدون الخبراء الروس وجاء هذا القرار نقطة تحول فى حسم الحرب لصالح مصر.

قال اللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق أن قرار الرئيس السادات بإنهاء خدمة الخبراء الروس فى مصر قبل حرب أكتوبر 1973 جاء لعدم الرغبة فى مشاركتهم فى الحرب حتى لا يتم اعتبارها حربا مشتركة بين روسيا واسرائيل ومن ثم إمداد الولايات المتحدة إسرائيل بجيش آخر لمساندتهم، فضلا عن  عدم وضعهم فى أى وضع حرج ، بالإضافة إلى تحقيق السرية التامة وقت الحرب، ولا يمكن أن ننكر أبدا دورهم فى إعادة بناء الجيش المصرى فالاتحاد السوفييتى دور كبير فى دعم الجبهة المصرية، فبعدما رفض الغرب الاستعمارى أن يزود الجيش المصرى بالأسلحة ويساهم فى إعادة بنائه، عمد عبد الناصر إلى عقد صفقة عسكرية مع تشيكوسلوفاكيا وسماها صفقة الأسلحة التشيكية عام 1955 والتى كانت بداية الانفتاح على الاتحاد السوفييتي، لتتوالى الصفقات مع الاتحاد السوفيتي، واعتبر القرار صائبا بنسبة 100%  حتى تكون حربا بأياد مصرية على أراض مصرية، وقد اعتبرت اسرائيل أن هذا القرار بمثابة عزوف مصر عن خوضها للحرب، لكنها كانت خطة الخداع الاستراتيجى التى أوهمت اسرائيل بأن مصر بالفعل لن تخوض الحرب ضدها، لا سيما بعد مقابلة حافظ اسماعيل لوزير الخارجية الأمريكى الأسبق، هنرى كيسنجر كمبعوث من السادات بأن مصر لن تحارب إسرائيل، لعدة أسباب منها رفض الروس إعطاء مصر سلاحا هجوميا وطرد الخبراء الروس من مصر، وانتفاضة الجامعات وغيرها، مطالبا إياه بالتدخل لحل الأزمة بين مصر واسرائيل، حيث أكد اسماعيل لكيسنجر أن مصر ليس لديها أسلحة لكى تخوض الحرب وسرعان ما أخبر كيسنجر رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك جولدا مائير، ومن ثم كان مثل هذا القرار نقطة تحول فى حسم الحرب لصالح مصر.

وأضاف سالم أن السلاح الروسى كان العامل الأساسى فى نجاح الحرب ضد إسرائيل والذى تم التدريب عليه بمساعدة الخبراء الروس، فلا يمكن أن ننكر فضلهم أبدا، وعلى الرغم من ضعف العلاقات إبان الحرب بعد استبعاد الخبراء الروس إلا أن موقفهم إبان الحرب كان مساندا لنا، ولن نحقق نحن النصر فقط، لكن الاتحاد السوفيتى حقق نجاحا بالغ الأهمية حيث استطاع من خلال الحرب المصرية ضد اسرائيل إثبات مدى كفاءة الأسلحة الروسية وما حققه من تفوق ضد السلاح الأمريكى ، واستطاعت الحرب المصرية إثبات تفوق السلاح السوفيتى على الأمريكى وسبب ذلك مشاكل كثيرة لأمريكا، فلولا المقاتل المصرى ما تحقق هذا النجاح، وأثبتنا للعالم كله أن السلاح بالرجل وليس الرجل بالسلاح،مؤكدا أن مصر دولة محورية ولا يمكن لأى دولة الاستغناء عنها مشيرا إلى ان ذلك هو السبب الرئيسى فى توطيد العلاقات مرة أخرى مع الاتحاد السوفيتى إبان الحرب.

ويقول الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ المعاصر جامعة عين شمس والمحاضر بأكاديمية ناصر العسكرية، إن البداية كانت منذ ثورة 1952عندما كان أحد مبادئ وأهداف الثورة الستة هو بناء جيش وطنى قوى، وكانت قضية التسليح مهمة للغاية وبدأ عبدالناصر فى إنشاء هذا الجيش المصرى الحديث، لا سيما وأن سلطة الاحتلال هى التى كانت مهيمنة وكانت تسيطر على الجيش المصرى آنذاك وبالطبع لم يكن مسلحا بأحدث الأسلحة، ولذلك كان هذا المطلب مطلبا رئيسيا، وذلك لحماية الثورة والأمن القومى المصري،  وتدخلت إنجلترا وطلبت من عبدالناصر أن يتم تحديد قوة الجيش المصرى بعدد محدود من الجنود والأسلحة والدبابات و رفض عبدالناصر ذلك القرار البريطانى، وعلم من البعثات التى أرسلت للولايات المتحدة الأمريكية لكى يتم التعاقد على بعض صفقات الأسلحة أن الغرب لم ولن يمنحوا مصر السلاح، وأن الغرب ينحاز لإسرائيل ولذلك اتجه فى هذا الوقت إلى الاتحاد السوفيتى لكى يعتمد عليه فى تسليح الجيش المصرى ونجح فى سبتمبر 1955 فى عقد صفقة الأسلحة، وكانت أول صفقة سلاح لمصر عرفت باسم صفقة الأسلحة التشيكية والتى أدت بدورها إلى كسر احتكار السلاح، ونجاح الصفقة كان يعنى تغييرا فى بناء وعقيدة ومناهج العسكرية المصرية وقد حاول الغرب منعها لكنهم فشلوا، وأصبح وقتها تسليح الجيش المصرى يعتمد على الكتلة الشرقية، وتوطدت علاقة مصر بالاتحاد السوفيتى بشكل أكبر عندما رفض الغرب تمويل السد العالي، وتم التعاقد مع الاتحاد السوفيتى على مساعدة مصر فى بناء السد.

وأضاف شقرة أننا واجهنا بالأسلحة السوفيتية العدوان الثلاثى على مصر، فلم يبخل علينا الاتحاد السوفيتى بالأسلحة بعد مؤامرة 67 وتحطيم الكثير من الأسلحة السوفيتية، حيث قام الاتحاد السوفيتى بتزويدنا بالأسلحة الجديدة كوحدات المشاة الميكانيكية وأسلحة للدفاع الجوى وصواريخ ورادارات، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أرسل مدربين عرفوا بعد ذلك بالخبراء السوفييت، لتدريب الجنود والضباط المصريين على استخدام الأسلحة الجديدة، وقد لعب هؤلاء الخبراء دورا مهما فى تدريب الجنود والضباط والاستعداد للعبور، وعندما قررنا العبور طلبنا أيضا معدات خاصة بالعبور من الاتحاد كالكبارى وطائرات led 21 ، والسوخوى وطائرات النقل الثقيلة، كما زود القوات البحرية المصرية بلانشات الصواريخ والمدمرات والغواصات ولانشات التوربين وغير ذلك من المعدات التى ساعدتنا على العبور، لكن جاء قرار الرئيس الراحل أنور السادات باستبعاد الخبراء السوفييت قبل العبور، والذى حقق سعادة بالغة لدى الجانب الإسرائيلي، موضحا أن هذا القرار حمل بين ثناياه أهدافا كثيرة أهمها ما يتعلق بحرب أكتوبر القادمة ومنع أى أقاويل أو ادعاءات بأن الروس هم من حققوا النصر فى حرب أكتوبر وأنها حرب روسية إسرائيلية، وتبرئة مصر من الاعتماد على الخبراء السوفييت فى عبور القناة، وقد قال موشيه ديان لو لم أكن متأكدا من طرد الخبراء الروس لكنت قلت إننا نحارب السوفييت، مما أعطى مصر خصوصية بأن الحرب قامت على أكتاف الجنود والضباط المصريين، ولا يعنى ذلك أننا ننكر دور الروس فيما يتعلق بإمدادنا بالأسلحة، وإن لم تكن على نفس مستوى الأسلحة التى تمتلكها إسرائيل، إلا أن الإرادة المصرية وذكاء المقاتل المصرى كانا عوضا عن الأسلحة الهجومية التى رفض الاتحاد السوفيتى إمدادنا بها، حيث كان متخوفا من العبور وكان متوقعا أن تنال مصر الهزيمة إذا اتخذت قرار العبور، نظرا لما أشيع عن خط بارليف، فضلا عن أن شعار المرحلة فى هذه الفترة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى كان  «الوفاق» بمعنى أن كلا الدولتين سيقاومان أى حرب وستدفعان الدول المتخاصمة والمتحاربة إلى حل مشاكلهم بالتفاوض، مما جعل الاتحاد السوفيتى يقف مكبل اليدين ويرفض منحنا الأسلحة الهجومية.

وأوضح شقرة أن هذا القرار أحدث فتورا فى العلاقات المصرية السوفيتية ولم يحصل السادات على أى مكافأة جراء هذا القرار من الولايات المتحدة الأمريكية وقال هنرى كينسجر حينذاك فى حديثه عن قرار السادات بإبعاد الخبراء السوفييت، بأن السادات لو طلب منا مقابلا لهذا القرار لمنحناه إياه، ولكنها ليست ملزمة بأن تدفع ثمن قرار كان لها بمثابة هدية، ورغم استبعاد الخبراء الروس وفتور العلاقات إلا أن الاتحاد السوفيتى لم يبخل علينا وظل يمدنا بالسلاح، كما أن المصانع الحربية التى أنشأها الرئيس جمال عبد الناصر قامت أيضا على الإمدادات السوفيتية، ولم تستمر هذه العلاقات السيئة طويلا فقد استطاع الرئيس أنور السادات استعادة العلاقات من الجانب السوفيتى خلال وقت الحرب بمجرد تحقيق نصر أكتوبر العظيم، حيث أعطى فرصة للجانب السوفيتى بأن يفاخر بأن أسلحته انتصرت على أسلحة الغرب، فضلا عن أن السادات نجح فى أن تكون علاقته مع الاتحاد السوفيتى متوازنة وألا يكون هناك أى عداءات واكتفى بأن تعود العلاقات لطبيعتها بين الطرفين، وراهن بعد الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية وقدرتها على علاج المشاكل بين مصر وإسرائيل بالطرق السلمية، أى بالمفاوضات، وكان السادات يرى أن قواعد اللعبة تحركها الولايات المتحدة الأمريكية، وقال قولته الشهيرة أن 99% من أوراق اللعبة ويقصد هنا الصراع العربى الإسرائيلى فى أيدى الولايات المتحدة الأمريكية.

فيما اعتبر اللواء سمير فرج مدير الشئون المعنوية الأسبق وأحد المشاركين فى حرب أكتوبر، أن قرار طرد الخبراء العسكريين من مصر قرار لا يقل أهمية عن الحرب، ومن أعظم القرارات التى اتخذها الرئيس السادات، لأن قرار طردهم قبل الحرب جعلها مصرية خالصة، ولا لأحد يد فيها كما أن هذا القرار جاء فى إطار خطة الخداع الاستراتيجى والتعبوى  والذى أوهم اسرائيل بأن مصر لم تدخل الحرب أبدا، لا سيما بعدما فقد الجيش الخبراء العسكريين الروس،  ومن ثم كان هذا القرار نقطة تحول فى الإعداد للجيش المصرى لحرب أكتوبر 1973، وظهر واضحا آنذاك رد فعل إسرائيل فقد سعدت جدا بهذا القرار وكانت تعتقد بأن مصر ضعفت قوتها ولا يمكنها أن تخوض الحرب ضدها دون مساعدة الجانب السوفييتي، ورغم هذا الموقف إلا أننا لا يمكن أن ننكر أبدا الدور الذى قام به الاتحاد السوفيتى آنذاك من مساعدة خصوصا فى إعادة تنظيم القوات المسلحة المصرية وإعادة تسليحها بعد هزيمة 1967، والذى كان له أثر كبير فى إعادة بناء القوات المسلحة المصرية وتسليحها بأحدث الأسلحة فى ذلك الوقت، وعن دور روسيا (الاتحاد السوفيتى) فى ذلك الوقت بحسب كلام فرج فهذا الدور لا يمكن إغفاله، حيث قامت بإعادة بناء الجيش المصرى وقامت بإمداد مصر بأسلحة قيمتها 250 مليون دولار من الأسلحة السوفيتية الحديثة، من خلال تشيكوسلوفاكيا، هذه الصفقة كان لها تأثير كبير فى تغيير الجوانب السياسية والعسكرية فى المنطقة، كما أدت هذه الصفقة إلى كسر احتكار الغرب للسلاح إلى مصر ودول المنطقة ولذلك، ومنذ ذلك الوقت، اتجهت مصر إلى الاعتماد على الاتحاد السوفيتى فى عمليات التسليح والتدريب للجيش المصرى بكافة أسلحته البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم إرسال كافة البعثات وإيفادها إلى منطقة الشرق، حتى أن كلية أركان الحرب المصرية بدأت تغيير مناهجها وعقائدها القتالية الغربية، وبدأت تتجه إلى العقيدة الشرقية الروسية، وتوقف إرسال الضباط والقادة المصريين للدراسة فى كليات الغرب، مثل كلية كل كمبرلى الملكية فى إنجلترا وكلية أركان الحرب فى أمريكا وفرنسا، حيث تم إيفادهم إلى كلية أركان الحرب فى روسيا فرونزا، وبدأت مصر فى تكوين قواتها المسلحة كلها بحيث تعتمد على الأسلحة والمعدات الروسية، وبالطبع العقيدة القتالية الشرقية الروسية.

وأضاف فرج أن القوات المسلحة أضافت اللغة الروسية كمنهج داخل الكلية الحربية لمتابعة أسلوب استخدام الأسلحة الجديدة من روسيا من كتالوجات هذه الأسلحة، وخلال تلك المدة، تحول تسليح الجيش المصرى ليعتمد على الأسلحة والمعدات الروسية، وجاءت حرب 67، حيث فقدت القوات المسلحة تسليحها بالكامل فى سيناء، وبدأت روسيا فى إعادة تسليح الجيش المصرى بالأسلحة الروسية الجديدة، فمثلًا تحول سلاح المشاة من وحدات مشاة راكبة إلى وحدات مشاة ميكانيكية بالعربات البرمائية الروسية الجديدة مثل BK والتوباز، كذلك كل أنواع سلاح المدفعية، وأهمها كانت أسلحة الدفاع الجوى، التى تم منها إنشاء حائط الصواريخ المصرى فى حرب 1973، الذى كان أحد أسباب مفاتيح النصر فى حرب أكتوبر 73، فكانت معظم أسلحته من الصواريخ والرادارات الروسية، كذلك طلب عبدالناصر من السوفييت بعد هزيمة 67 إرسال الخبراء العسكريين لتدريب الجيش المصرى، لدرجة أنه كان فى كل كتيبة خبير سوفييتى، علاوة على خبراء فى كل القيادات وإدارات الأسلحة فى القوات المسلحة وقد تعلمنا الكثير منهم، وكان فى كل كتيبة خبير برتبة مقدم، يقوم بتدريب الجنود والضباط على أعمال القتال الحديثة وأسلوب استخدام الأسلحة الروسية الجديدة، كما تم الحصول على كبارى العبور الروسية التى عبرنا بها قناة السويس وعلى جانب القوات الجوية، اعتقد أن طائرتنا الميج 21، وTU القاذفات الثقيلة، التى كان يقودها اللواء حسنى مبارك والسوخوى والقاذفات المتوسطة اليوشن وكذلك طائرات النقل الثقيلة الأنتينوف، التى كانت تنقل العتاد الثقيل، وفى مجال البحرية كانت لنشات الصواريخ التى أغرقت المدمرة إيلات،  روسية الصنع، كذلك المدمرات والغواصات ولنشات الطوربيد، حيث أصبحت الأسلحة الروسية فى ذلك الوقت هى عماد القوات المسلحة المصرية، وكان لها الفضل أن نحارب بها وننتصر فى حرب 73، وعلى الرغم من أنها كانت أسلحة دفاعية وليست هجومية، ولكن أعطى السلاح الدفاعى قوة للمقاتل المصرى لكى يحقق لمصر أغلى انتصار فى العصر الحديث.

ونوه مدير الشئون المعنوية الأسبق، إلى أن السادات طلب من الاتحاد السوفييتى أثناء مرحلة الإعداد لحرب أكتوبر 73 إمدادنا بأسلحة هجومية لبدء هذه الحرب، ولكن القيادة السوفييتية لم تستجب لذلك المطلب آنذاك، مما اضطر الرئيس السادات إلى أن يصدر قراره بطرد الخبراء الروس الموجودين فى مصر، وفى ظنى أن ذلك القرار كان من أهم قراراته لأن وجودهم فى الحرب كان سينسب النصر لهم ويدعى البعض أنهم هم الذين خططوا لهذه الحرب، بل قد يجزم البعض، ويقول إنهم مَن حاربوا، لذلك دائما ما أؤكد على أن قرار السادات بطرد الخبراء الروس قبل الحرب كان من أعظم القرارات التى اتخذها السادات، خاصة أن هذا القرار ساعد القيادة المصرية على خداع الجانب الإسرائيلى وإيهامهم بأن مصر لن تدخل حرب أكتوبر 73، بعد أن طردت الخبراء الروس.

كما أوضح فرج أن العلاقات المصرية السوفيتية قديمة فلا يمكن أن ننسى قيام الصناعات الحربية المصرية أيضًا فى الخمسينيات، عندما قرر عبدالناصر بناء صناعة حربية جديدة، وتم إنشاء وزارة الإنتاج الحربى تم إنشاء هذه المصانع بالخبرة والتكنولوجيا الروسية، حيث تم تصنيع معظم أسلحة الكتيبة المشاة فى هذه المصانع من البندقية والرشاش الكلاشنيكوف والقاذف الآر بى جى الروسى، وبعض أنواع المدافع، وقاذف المدفعية الصاروخية، والأهم من ذلك كله إنتاج معظم أنواع الذخائر، بحيث لا يتم الاعتماد على أى دولة أخرى، وهذا من أهم عناصر الاكتفاء الذاتى عند الدخول فى حرب، ألّا تحتاج إلى إمداد من دول أخرى. مؤكدا أنه بمجرد انتهاء الحرب وتحقيق النصر استطاع الرئيس السادات استعادة العلاقات مع الاتحاد السوفيتى مرة أخرى ولم يتطور الأمر أو تسوء العلاقات بل على العكس حتى الان تربطنا علاقة قوية مع الجانب الروسى ولذلك تقدر القوات المسلحة المصرية تماما كل الجهد والمعاونة الصادقة للقوات الروسية، بدءا من صفقة الأسلحة التشيكية عام 56 حتى الآن، فما زالت مصر تعتمد على الكثير من صناعتها وإمدادها بالأسلحة الجديدة من الترسانة الروسية لتطوير قدراتها القتالية، فى إطار سياسة مصر الجديدة فى تنويع مصادر السلاح التى أصبحت تعتمد على مصادر عسكرية كثيرة.

رشا حافظ

رشا حافظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الاستعانة بـ«الروبوت» فى العمليات الجراحية لأول مرة فى مصر

أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،

ضحايا الكلاب الضالة.. بين القتـل والإصابات الخطرة

من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة

العنف ضد المرأة.. جرس إنـذار لمجتمع فى أزمة

عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...

رودينا تامر: أم كلثوم قدوتى الفنية

حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية