رغم مرور 50 عاماً على حرب أكتوبر المجيدة، لم تنجح السينما المصرية ولو بنسبة معقولة فى رصد تلك المرحلة المهمة فى تاريخ مصر، ورغم أن المعركة كانت حافلة بالعديد من الحكايات التى سطرها الجيش المصرى جنباً إلى جنب مع الشعب، غير أن إبداع جنودنا الأبطال فاق كل محاولات السينمائيين.
نصر أكتوبر الذى لا يمكن أن ينساه المصريون، تصدَّرَ قائمة أبطال الأعمال السينمائية التى تناولته الفنان الراحل محمود ياسين، صاحب الأداء الفريد ونبرة الصوت التى لن تتكرر، فقد قدم كل فترات الحرب، متنقلاً من شخصية لأخرى، وكأنه عايشها، ليسطر اسمه فى تاريخ السينما المصرية، ولو كان لموسوعة جينيس فصل أو مكان لأكثر فنان جسد تلك المرحلة لكان له النصيب الأوفر فى دخولها، فقد وصلت أعماله التى تناولت النصر 8 أفلام سينمائية.
«حائط البطولات»
يُعتبر «حائط البطولات» آخر بطولات محمود ياسين فى أفلام الحروب، ورغم أن الفيلم إنتاج أواخر التسعينات، فإنه ظل حبيس الأدراج نحو 15 عاماً، إلى أن جرى عرضه سنة 2014، علماً بأنه يتناول مرحلة حرب الاستنزاف من خلال بناء حائط الصواريخ، وإسقاط طائرات للعدو.
اللافت أنه بإمعان النظر فى أفلام الحروب، نجد أن نصيب حرب الاستنزاف كان الأكثر والأقوى فنياً وحربياً من أفلام نصر أكتوبر نفسه.
«أغنية على الممر»
تدور أحداث الفيلم حول فصيلة مشاة مصرية يتم حصارها أثناء حرب 1967، فيدافعون عن أحد الممرات الاستراتيجية فى سيناء ويرفضون التسليم. يتناول الفيلم مشاعر الجنود أثناء الحصار، وهى مزيج من إحباطهم وذكرياتهم وطموحاتهم قبل الحرب، وأمانيهم إذا عادوا من الحصار، وأثناء وقت الحصار الطويل يحكى كل جندى عن حياته ومعاناته الإنسانية. والفيلم إنتاج عام 1972.
«الرصاصة لا تزال فى جيبى»
واحد من أشهر أفلام حرب أكتوبر، إنتاج عام 1974. وتدور قصته حول (محمد) الذى يشعر بأن مروان يمكن أن يكون جاسوساً يعمل لصالح إسرائيل، ولكنه ينجح بالفرار بحراً، ويعود بعد حرب 1967 إلى بلدته محطماً يائساً بعد أن رأى مقتل رفاقه جميعاً أمام ناظريه.. يتفق محمد مع عمه على الزواج من فاطمة، ولكن تنشب حرب أكتوبر، ويتم العبور، ويعود محمد محمولاً على الأكتاف، ويتزوج فاطمة، وهو لا يزال يحمل الرصاصة.
ظهرت خلال هذا الفيلم بعض المشاهد التى جسدت حرب أكتوبر، وجرى تصويرها لتضع الصورة أمام المصريين. والفيلم تناول الواقع الذى كانت تعيشه مصر فى فترة النكسة، واستطاع أن يسقط على بعض الظواهر الاجتماعية التى ظهرت فى تلك الفترة.
«بدور»
شارك الفنان محمود ياسين فى بطولة فيلم «بدور»، عام 1974، أمام نجلاء فتحى، وإخراج نادر جلال، وتم تصويره فى الأماكن الحقيقية، فى السويس، وبورسعيد، والإسماعيلية، تحت إشراف القوات المسلحة، حيث قدم دور صابر عبدالتواب، الذى مات أهله فى حرب بورسعيد، واشترك بحرب اليمن وحرب 1967، وعمل بمصلحة المجارى، ولمدة 6 سنوات، يُستدعى للالتحاق بالجيش، فودع أهل الحارة وبدور التى يحبها، وذهب لوحدته، حيث قامت حرب أكتوبر 1973، واكتشف صابر أن ميمو أحد أفراد العصابة التى كانت تطارد بدور معه فى نفس الوحدة، وحاربا معاً حتى تحقق النصر، وأصيب ميمو، واختفى صابر، وقام أهل الحارة بمساعدة الجرحى، وحماية الجبهة الداخلية.
الفيلم تناول دور الحارة المصرية فى الحرب، وروح التعاون التى كانت بين الجميع، والمحبة، حتى مع دخول صابر الجيش، وهى الشخصية التى قدمها ياسين، وكان لجدعنة الشارع المصرى الخط الدرامى الأهم داخل الأحداث.
وحاول صنَّاع الفيلم رصد واقع الشارع، والأسر التى تركت منازلها فى السويس وبورسعيد والإسماعيلية بسبب الهجمات المتكررة للجيش الإسرائيلى، والعدوان على تلك المناطق.
«الوفاء العظيم»
جاء الفيلم بعد عام واحد فقط من حرب أكتوبر، وكان بطولة محمود ياسين ونجلاء فتحى وكمال الشناوى، تأليف فيصل ندا، وإخراج حلمى رفلة، وتدور أحداثه حول قتل حسين للفتاة سهى التى تفضل الزواج من رؤوف رغم حبه لها، يتبنى رؤوف الطفلة اليتيمة ولاء ليربيها حتى تشغله عن أحزانه، تمر السنوات ويعجب بها عادل ابن صديق العائلة، بينما يربط الحب بينها وبين صفوت ابن حسين، إلا أن رؤوف يرفض زواجهما، ويعقد قرانها على عادل، تنشب حرب أكتوبر، ويشارك فيها عادل وصفوت وتربط بينهما الصداقة، حيث يقدم الفنان محمود ياسين دور رائد فى الجيش المصرى، بينما يقدم الفنان سمير صبرى دور ملازم فى الصاعقة المصرية.
«الظلال فى الجانب الآخر»
للمرة الثالثة، وفى العام نفسه 1974، شاركت الفنانة نجلاء فتحى محمود ياسين بطولة فيلم عن حرب أكتوبر، بعد «الوفاء العظيم» و«بدور»، فكان فيلم «الظلال فى الجانب الآخر» الذى شهد مشاركة مديحة كامل أيضاً، تأليف محمود دياب، وإخراج غالب شعث.
ودارت أحداثه حول شابة تمارس النصب والاحتيال، حتى يتعرف إليها صابر، الذى أدى دوره محمود ياسين ويساعدها فى العيش بشرف، وتتخلل الأحداث حرب أكتوبر، حيث يتم تجنيد صابر فى الجيش خلال تلك الفترة، وتغسل مصر عار النكسة بانتصار رائع.
«الصعود إلى الهاوية»
لفيلم «الصعود إلى الهاوية» مكانة خاصة لدى الفنان الراحل، فقد كان من أهم أعمال الجاسوسية، وجسد خلاله واحداً من أهم أدواره.
تدور أحداثه فى إطار مخابراتى أثناء حرب أكتوبر، حول الجاسوسة هبة سليم التى يتم تجنيدها من المخابرات الإسرائيلية فى فترة حرب الاستنزاف لتتجسس على مصر، ويتم كشفها فى باريس، وتم خداعها بحيث تسافر إلى بلد عربى، ومن هناك تسلمتها المخابرات العامة المصرية لتطير بها إلى مصر، حيث أحيلت إلى المحاكمة وتم إعدامها.
«فتاة من إسرائيل»
ويُعد هذا الفيلم من آخر الأعمال التى قدمها ياسين فى السينما التى اهتمت بقضية الصراع العربى الإسرائيلى، حيث كانت له نظرة خاصة تجاه الصراع العربى الإسرائيلى بشكل عام من خلال تعامل الأجيال الجديدة مع القضية والخلاف مع إسرائيل، وهو العمل الذى قُدم فى عام 1999.
تدور قصة الفيلم حول مدرس التاريخ عبدالغنى وزوجته رتيبة، وابنهما طارق، الذى يلتقى فى طابا عام 1989 مع مدرس الجامعة يوسف، وابنته ليزا، فى نفس الفندق أثناء رحلة سياحية، يترك طارق حبيبته أمينة، ويتبادل الحب مع ليزا قبل أن يعرف أنها إسرائيلية، فى حين يدمن صديقه وائل المخدرات مع شاب إسرائيلى يدعى ناعوم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حماية للأمن القومى.. المهندس عمرو صبحى: «شريحة الطفل» خطوة استباقية لخلق بيئة رقمية آمنة للنشء محمد عزام: الاستخدام المفرط للأدوات...
د. جمال فرويز: غياب المودة والرحمة وراء زيادة معدلات الرغبة فى الانتقام الفضالى: تطبيق نظام «الاستضافة» ضمانة فاعلة لتربية الأبناء...
حملات مكثفة لل «الداخلية» على محال ومنشآت لم تلتزم بقرار الغلق محافطتا الوادى الجديد ومرسى مطروح أكثر المحافظات التزامًا بالتعليمات...
بمشاركة 100 عارض يدشن نسخته الـ 93 معرض الزهور يزين المتحف الزراعى بالدقى أعمال تطوير المقتنيات وتحديث أساليب العرض أتاحت...