الحصاد الذهبى لدراما النصر فـى نصف قرن

مجدى صابر: الدراما تميل للأعمال المخابراتية نظراً لطبيعتها الملحمية/ خيرية البشلاوى: بطولات أبنائنا فى سيناء استكمال لبطولات أكتوبر ولا تقل عنها فى الأهمية

بعد مرور خمسين عاماً على نصر أكتوبر الخالد بتضحيات أبطاله الذين خلدهم التاريخ، كان للدراما المصرية نصيب فى تخليد عظماء شاركوا فى النصر، وإذا كانت السينما نجحت فى تقديم العديد من الأعمال عن النصر العسكرى الأهم، فإن الدراما تناولت النصر المخابراتى ودور رجال الظل فى تلك العمليات، ولم تكتفِ الدراما- بحكم طبيعتها- بالأعمال المخابراتية بل قدمت بطولات العسكرية المصرية فى العديد من الأعمال الوطنية والتى نرصدها، ونرصد ما قدمته الدراما خلال يوبيل أكتوبر الذهبى، ونطرح الأسئلة حول مدى نجاح الدراما فى تجسيد النصر الخالد سواء على المستوى العسكرى أو المخابراتى، على عكس السينما، التى تفاعلت مع انتصارات أكتوبر المجيدة بعد اشتعالها بفترة وجيزة.

بدأ صناع الدراما فى تقديم الأعمال المخابراتية التى كشفت عنها العسكرية المصرية ليفخر الجمهور ويدرك مدى تضحيات أبنائه، فكانت أعمال الجاسوسية أكثر ملاءمة للتناول الدرامى لما فيها من أحداث وإثارة، والبداية مع مسلسل «دموع فى عيون وقحة» الذى عبّر عن وطنية أبناء مدن القناة ويقظة رجال المخابرات المصرية حتى تحقيق النصر، كما قدم الراحل محمود عبدالعزيز ملحمة «رأفت الهجان» لتتوالى الأعمال المخابراتية، فقدمت الدراما على مدار الخمسين عاماً ما يزيد على العشرة أعمال درامية تفاوتت ما بين الحديث عن بطولات أفراد بعينهم مثل دراما «الثعلب» التى قدمها نور الشريف قبل ثلاثين عاماً وسرد العمل بطولات المخابرات المصرية والعمليات التى قام بها اللواء «رفعت جبريل»، وكذلك قصة «العميل 1001» و«حرب الجواسيس»، كما قدمت الدراما بطولات المخابرات فى فترات الاستعداد للحرب المجيدة وقصص التضحيات، وحتى أيضاً قصص الخيانة للوطن من بعض المارقين، فكانت أعمال «السقوط فى بئر سبع» و«وادى فيران»، و«الحفار»، كما جاءت صور درامية للحرب المجيدة خلال بعض الأعمال الاجتماعية مثل مسلسل «بنت اسمها ذات» الذى وثق بشكل اجتماعى لحياة المصريين، وخاصة الطبقة المتوسطة فى الفترة ما بين ثورة يوليو وحتى أحداث يناير 2011، وكان آخر ما قدمته الدراما من أعمال مخابراتية مسلسل «الزيبق» للنجم كريم عبدالعزيز.

ثم جاءت مرحلة جديدة التفت فيها صناع الدراما لبطولات العسكرية المصرية من خلال العمليات فى سيناء ضد الجماعات الإرهابية، وهو ما يؤكد على الرسالة ذاتها التى تتعلق بكشف الحقائق وتخليد الأبطال، فرأينا خلال الأعوام الثلاثة المنقضية العديد من الأعمال التى خلدت بطولات أسود العسكرية، الذين ساروا على نهج أسلافهم من أسود النصر الخالد، فجاءت حكايات الشهيد «أحمد المنسى» فى دراما «الاختيار» والشهيد «محمد مبروك» فى «الاختيار2» وبطولات أسود سيناء فى «الكتيبة 101»، وكذلك استعرضت الدراما خلال السنوات الأخيرة دور نسور المخابرات الذين اتبعوا نهج أسلافهم أيضاً، مثل دراما «العائدون» و«هجمة مرتدة»، ولم ينس صناع الدراما التركيز على الجانب الآخر والمظلم فى تلك الحكايات، حتى نرى الوجه الحقيقى لأعداء الوطن، فقدمتهم باستفاضة فى أعمال مثل «بطلوع الروح»، و«القاهرة كابول»، و«حرب»، و«ليلة السقوط».

ويرى السيناريست «مجدى صابر» أن للدراما طبيعة مختلفة فى تقديم أعمال عن نصر أكتوبر المجيد، ويقول: «اعتاد الجمهور أن يشاهد الدراما فى ثلاثين حلقة، ورغم اختلاف عدد حلقات كل عمل درامى فإن طبيعة الدراما هى الاعتماد على السرد، وبطبيعة الحال تناول نصر أكتوبر فى فيلم مدته ساعتين أو أقل يظل أفضل فى وجهة نظر المهتمين بالسينما، خاصة أن هناك تركيزاً على حدث واحد، بينما تعتمد الدراما على الحكى، لذا كان الاتجاه للأعمال المخابراتية وكشف بطولات رجال المعلومات فى داخل مصر وخارجها، ومساهمتها فى تحقيق هذا النصر، لنرى ملاحم مهمة مثل «دموع فى عيون وقحة» و«رأفت الهجان» وغيرهم.

ويضيف: جاء الاتجاه لتقديم أعمال وطنية تكشف بطولات الجيش مع التركيز على بطولات حديثة لأبطال من لحم ودم، وبرزت بطولاتهم فى العديد من العمليات، بالإضافة إلى التركيز على الجوانب الإنسانية والشخصية لهؤلاء الأبطال، فشاهدنا أعمالاً جسدت حياة هؤلاء الأبطال مثل الشهيد «أحمد المنسى» فى دراما «الاختيار»، كما كشفت أعمال أخرى النقاب عن خسة وندالة الإرهاب، فجاء التركيز عليها كرسالة واضحة لما يحدث من دواعش هذا العصر، ويأتى فى هذا الإطار دراما «ليلة السقوط» للنجم طارق لطفى. والمسلسل يرصد السيناريوهات التى حدثت فى الدول العربية من خلال معلومات ومصادر موثقة لتلك الأحداث، لمعرفة السيناريوهات التى كانت معدة لمصر.

ويختتم صابر قائلاً: الأعمال الوطنية سواء تناولت عمليات مخابراتية أو عسكرية، مضى عليها سنوات قليلة أو تناولت فترات الستينات والإعداد للحرب وصولاً للسبعينات وتحقيق النصر، فجميعها تستلهم الماضى وتبث روح الوطنية لدى الشباب، وتقدم المعلومات، وتكشف أسراراً حان وقت كشفها وتقديمها، ليعرف الجميع الدم والعرق المبذول فى سبيل أمان هذا الوطن، وأيضاً فى سبيل كشف المؤامرات التى حيكت لمصر على مدار عقود طويلة.

أما السيناريست «باهر دويدار» فيقول: يمكن أن تقدم الدراما حكايات من دفاتر حرب أكتوبر، الأمر لا يبدو صعباً، خاصة أن هناك الآلاف من الحكايات والتضحيات يمكن تناولها من جوانب إنسانية وشخصية، بجانب التناول العسكرى للحرب وأحداثها، فالشخصيات كثيرة ولا يشترط تقديم قيادات الحرب، ولكن يمكن تناول حياة أحد المجندين الأبطال، مثل قصة أبطال «رأس العش» و«المزرعة الصينية»، والجندى صاحب الشفرة النوبية، والمجند الذى كان أول من رفع العلم على الضفة الشرقية، وغير ذلك من حكايات وأسرار، ودائماً المؤسسة العسكرية تساعد فى تقديم المعلومات بشأنها.

ويضيف: تناول كتاب الدراما لأعمال وطنية بعيدة عن بطولات أكتوبر، يعود لمحاولات الكشف عن البطولات الجديدة التى يقدمها أبطالنا فى سيناء، مثلما كان لى شرف تقديم حكاية الشهيد «المنسى» فى دراما «الاختيار»، وكذلك بطولات رجال المخابرات التى قدمتها فى «العائدون» ومن قبله «هجمة مرتدة»، فالعمل الوطنى له شقان، الأول عسكرى يتناول العمليات العسكرية والثانى الجانب المخابراتى، وفى كل الحالات العمل الوطنى يعيد روح أكتوبر لدى الجمهور الذى لم يكتفِ من الاستمتاع ببطولات أبنائه، ولا يزال أمامنا الكثير لتقديمه فى هذا الإطار، ليس فقط من باب الفخر وتمجيد الأبطال، ولكن من باب التوثيق للحقائق سواء كانت عن أكتوبر المجيد أو عن العمليات والبطولات التى تقدم يومياً فى سيناء وغيرها على أرض الوطن.

ويختتم دويدار حديثه قائلاً: تاريخ الدراما يؤكد قدرتها على توصيل الرسائل الوطنية المرجوة فى أعمال مثلت أيقونات وكلاسيكيات يحفظها الجميع، وكمثال واحد مسلسل «رأفت الهجان»، واستكمالاً لهذا النهج الذى قدمه رواد الدراما عن بطولات أكتوبر، فإن علينا أن نستكمل مسيرتهم سواء بتقديم نفس النهج عن أبطال أكتوبر، سواء كانوا من رجال المخابرات أو العمليات العسكرية، أو التجديد بتقديم بطولات جديدة لأبطالنا فى عملياتهم العسكرية والمخابراتية خلال السنوات القليلة الماضية، كما حدث فى «الاختيار» و«العائدون» و«هجمة مرتدة»، على أن يظل إنتاج الدراما الوطنية والتى كان آخرها «الكتيبة 101» مستمراً لتعزيز الروح الوطنية واستلهام روح أكتوبر المجيدة، بالإضافة لكون اللون الوطنى جاذباً، وله جمهور كبير أثبت قدرة هذا اللون على المنافسة وتحقيق النجاح.

أما الناقدة «خيرية البشلاوى» فعلقت بقولها: الدراما قدمت الكثير من الأعمال التى وثقت للنصر العظيم، ورغم أن مجملها أعمال مخابراتية ولم تقترب كثيراً من العملية العسكرية نفسها فى أكتوبر فإنها استطاعت توثيق الكثير من الحقائق، التى لم يكشف عنها قبلها مثل حكاية «جمعة الشوان»، و«رأفت الهجان»، و«الثعلب - رفعت جبريل»، وغيرهم.

وتضيف: ينقص الدراما أن تهتم بجانب العمليات العسكرية لأكتوبر، رغم ما يعتقده البعض من صعوبته، فالتناول العسكرى فى عمل درامى يحتاج تجهيزات خاصة وتحضيرات لأماكن التصوير، والأهم إيجاد الوقت الكافى لتقديم مثل هذا العمل، وإن كان صناع الدراما عوضوا غياب العمليات العسكرية الأكتوبرية بتقديم بطولات أبناء العسكرية المصرية مؤخراً فى الحرب على الإرهاب، والتى لا تقل أهمية عن بطولات أكتوبر، لأن تحقيق الأمان وما حدث مؤخراً عقب أحداث يناير يؤكد أن هناك العديد من المخططات التى كادت تحدث بشكل ربما أسوأ من الاحتلال الإسرائيلى، خاصة بعد كشف مخططات داعش، وما رأيناه من تدمير للمدن بالكامل فى دول عربية شقيقة.

وتختتم البشلاوى قائلة: الدراما لم تقصر فى تقديم صور من النصر المجيد، كما عوضت بعض التقصير فى تقديم بطولات جديدة لا تقل أهمية أو تضحية عن بطولات الآباء فى حرب أكتوبر، بل تضيف لها وتؤكد حرص المؤسسة العسكرية الدائم، وتضحيات أبنائها فى كل وقت، ولا يزال هناك الكثير من القصص المؤثرة يمكن تناولها درامياً، سواء من قصص أبطال أكتوبر أو بطولات جديدة تستلهم روح النصر، وتؤكد قوة مصر وأذرعها الطويلة فى الداخل والخارج، وتوضح الصورة للشباب عن مطامع الكثيرين فى مصر، بداية من الكيان الصهيونى، وليس انتهاءً بداعش والجماعات الإرهابية على مختلف مسمياتها، وستظل تلك المطامع موجودة، ولكن ما يجعلنا أكثر اطمئناناً على مصرنا هو وجود أبنائها فى العسكرية وتضحياتها التى لا تنتهى، وتضرب أروع الأمثلة فى الوطنية والاستبسال.

ص 34-35

50 عاماً من تزييف الحقائق

من «الجاسوس» إلى «جولدا».. السينمــــــــا الإسرائيلية تكذب ولا تتجمل أيضاً

كتب: محمد زكى

طوال 50 عاماً لم تتوقف آلة الكذب الإسرائيلى عن تزييف الحقائق، من أجل كتابة ولو نصر زائف على حساب البطولات التى قام بها الجيش المصرى فى حرب أكتوبر، السينما والدراما الإسرائيلية لعبت على مشاعر العزلة والكره التى تشعر بها من العرب، لتؤكد للجميع أنها انتصرت فى أكتوبر ولو بالكذب.

كانت البداية فى العام التالى للحرب مباشرة عام 1974، بمسلسل «The spy» أو «الجاسوس»، كما أنتجت عام 1974 فيلم «يوم الدين» أو «Yom Hadin»، الذى يقدم صورة لحب المواطن الإسرائيلى لدولته من خلال عودة رجل ثرى يمتلك أحد الفنادق، هاجر هو وزوجته وابنته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مع قيام حرب أكتوبر عاد إلى إسرائيل لمحاولة تقديم مساعدات لها، ويُصاب فتعود ابنته وزوجته بعد الهزيمة حزناً على دولتهم.

وفى عام 1984، قدمت السينما الإسرائيلية فيلم «الشتاء الأخير The Last Winter» إنتاج إسرائيلى أمريكى مشترك، تعرض فيه قضية جديدة بعد الحرب، وهى ضحايا حرب حرب أكتوبر من وجهة النظر الإسرائيلية، ويروى قصة سيدتين فقدتا زوجيهما فى الحرب، ولا تمتلكان لهما إلا صورة واحدة تجمعهما سوياً، فيخوضان رحلة بحث طويلة عنهما.

أما فيلم «Kippur» أو «يوم الغفران»، هو أحد الأفلام الإسرائيلية المهمة جداً فى تاريخ السينما الإسرائيلية، وهو من نوع الدراما والحرب، أُنتج سنة 2000، إخراج «أموس جيتاى»، وصدر أول مرة فى إسرائيل فى 5 أكتوبر 2000، ثم جرى عرضه فى السينما الفرنسية فى 3 نوفمبر 2000.

قصة الفيلم تدور حول عيد الغفران؛ اليوم الذى تحتفل فيه إسرائيل بعيدها يوم السبت، وإعلان مصر وسوريا الحرب على إسرائيل فى نفس يوم العيد، والذى كان يوافق آنذاك 6 أكتوبر 1973، عندما هاجم الجيش السورى مرتفعات الجولان، ودخل الجيش المصرى شبه جزيرة سيناء، لاستعادة أراضيهما المحتلة، مما اضطر جيش الاحتلال بالاستعداد للهجوم المضاد، واستيقظ الدكتور كلاونزر- بطل الفيلم، فى الصباح، بعد سماع خبر الهجوم المفاجئ، وأسرع رجال الإسعاف الإسرائيليين لإنقاذ جنودهم المصابين، وقامت المروحية العسكرية الإسرائيلية منذ يوم 10 أكتوبر بإنقاذ جنودهم المصابين، خوفاً من أن يُعتقل أحد منهم من جانب الجيش المصرى أو السورى، ونجحت فى مهمتها.

كذلك فيلم «النسر» أو «The Vulture» إنتاج 1981، وتدور قصته حول شاب يدعى بوعز، وهو ضابط ذهب إلى «حرب الغفران» فى العام 1973 مع زميليه، وعاد بأحدهما ميِّتاً، والآخر مصاباً، وأثناء ذهابه لمواساة والدى صديقه الميت، شاهد العديد من الآباء والأمهات ممّن فقدوا أبناءهم، فأعطاهم جميعاً قصائد مزعومة كتبها الأبناء الموتى، وحكى العديد من قصص البطولات المزعومة..

فى عام 2003، استمر الإنتاج الإسرائيلى عن الحرب بفيلم «أبواق الصمت»، ويروى تفاصيل الأسبوع السابق لوقوع حرب أكتوبر، وماذا حدث، وكيف حدث من وجهة نظر إسرائيلية، ويجسد فيه الممثلون شخصيات مهمة فى الحياة السياسية الإسرائيلية، مثل جولدا مائير رئيسة الوزراء، وموشى ديان وزير الدفاع، والفيلم ابتعد عن فكرة تمثيل الضحية، وركز على أسباب هزيمتهم، وشكل المجتمع السياسى فى إسرائيل قبل الحرب.

وفى عام 2004، أُنتج فيلم «الحضن المفقود»، الذى يروى فيه مخرجه دانيال بورمان ذو الأصول اليهودية قصة حياة والده، حيث يهاجر بطل الفيلم خلال الأحداث للمشاركة فى الحرب تاركاً ولده وزوجته.

وفى عام 2017 طرح المخرج الأمريكى الإسرائيلى مايك بروستين فيلمه الأول كمخرج، تحت عنوان «Azimuth» ويناقش فيه وجهة نظر مختلفة عن الأفلام السابقة، فهو هذه المرة يضع جنديين «مصرى وإسرائيلى» فى مواجهة بعضهما، وكأن هذين الفردين هما ملخص لحرب أكتوبر- فيحاول كل منهما قتل الآخر بالرصاص والقنابل وغيرها. وركز الفيلم الذى يسعى لنقل وجهة النظر الإسرائيلية، على شخصية الجندى اليهودى الذى يظهره يحاول تغيير علاقته بالجندى المصرى، والوصول معه للنقاش، لكن المصرى يرفض ويستمر فى القتال.

ومن الأعمال التى تناولت الحرب فيلم «Shtikat HaTzofarim»، وألقت السينما الإسرائيلية من خلاله الضوء على التغيرات التى شهدتها الأجيال فى إسرائيل إثر الهزيمة فى الحرب، وتدور قصة الفيلم فى إطار درامى عن تغيرات فى شخصية مرشد سياحى، أصيب بالصدمة بسبب هزيمة الجيش الإسرائيلى فى الحرب، وتظهر تلك التغيرات من خلال علاقته بسيدة من مجتمع «الهيبيز»، وهى حركة شبابية مناهضة للقيم الرأسمالية.

وهناك العديد من الأعمال الأخرى التى أشارت للحرب فى بعض المشاهد، ولكن يبقى فيلم the spy، والفيلم الأخير golda، هما الأخطر فى تاريخ السينما الإسرائيلية من خلال الأفكار السامة التى حملها كلاهما.

ويدور «جولدا» الذى عُرض مؤخراً، وحاز على عدة جوائز ومنها الأوسكار، حول السيرة الذاتية لرئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير، التى لُقبت بالمرأة الحديدة فى مجتمع اليهود، والقرارات الصعبة التى اتخذتها خلال حرب السادس من أكتوبر.

تبدأ أولى المشاهد بشهادة جولدا أمام لجنة أجرانات، وتستعرض أحداث الحرب أمام اللجنة التى تحقق فى أسباب الهزيمة، وبحسب موقع جلوبس، فإن هناك حالة من الانقسام حول شخصية جولدا التى تجسدت فى الفيلم، البعض يحمّلها مسئولية الإخفاق والهزيمة، والبعض يراها لم تفشل مثل لجنة أجرانات نفسها التى حققت فى الحرب، والتى تم تأسيسها عقب هزيمتهم، وبالتحديد فى نوفمبر 1973، لكن جولدا تلقت انتقادات لاذعة أدت فى النهاية إلى استقالتها من حزبها فى أبريل 1974.

يعتبر فيلم جولدا أكبر من مجرد فكرة عمل سينمائى، فهو يمثل حقبة تاريخية مهمة فى الصراع العربى الإسرائيلى، وجاء الترقب للفيلم ليس لكونه لمخرج إسرائيلى حصل على جائزة الأوسكار، بل لأنه يمثل الرغبة فى التعرف على الحرب القاسية التى كادت تودى بإسرائيل إلى حافة الهاوية والانهيار.

الفيلم حاول قلب الحقائق، فقد أشار إلى أن مصر لم تحقق الانتصار إلا فى الأيام الأولى من الحرب فقط، وهو أمر مخالف للحقيقة، ولولا التدخل الأمريكى فى الحرب ومده إسرائيل بمقاتلات وقذائف وفتح جسر جوى لكان هناك كلام آخر يُقال.

 الفيلم تضمن مشاهد تسجيلية لمفاوضات السلام بين الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجن، وحضرتها جولدا مائير، وأنهى الفيلم البريطانى مشاهده بحمام سلام مقتولاً على الأرض، فى رسالة واضحة بأن العرب يرفضون السلام دائماً، وليس إسرائيل التى تعبت كثيراً من وجهة نظرهم فى مفاوضاتها من أجل السلام.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الاستعانة بـ«الروبوت» فى العمليات الجراحية لأول مرة فى مصر

أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،

ضحايا الكلاب الضالة.. بين القتـل والإصابات الخطرة

من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة

العنف ضد المرأة.. جرس إنـذار لمجتمع فى أزمة

عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...

رودينا تامر: أم كلثوم قدوتى الفنية

حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية