نواب: الرئيس السيسى يضع محدودى الـدخل على رأس أولوياته

أحمد عبدالفتاح العمدة: تطوير العشوائيات ونقل سكانها إلى مناطق راقية خطوة ليست سهلة / أحمد عواجة: أتمنى أن يستكمل الرئيس ما بدأه من مسيرة الإنجازات التى انحاز فيها للفقراء / إبراهيم نظير: الدولة بذلت الكثير من الجهود لحماية محدودى الدخل من الأزمات الاقتصادية

جاءت توجيهات الرئيس السيسى فى خطابه الأخير بدعم ومساندة المواطنين فى مواجهة ارتفاع الأسعار من خلال زيادة القيمة المستحقة للمعاشات وأيضاً الرواتب، لتبث الطمأنينة فى قلوب المواطنين، خاصة محدودى الدخل، الذين يعانون من ارتفاع الأسعار، بعد التحديات الكبيرة التى صادفت مصر على مدى السنوات الماضية، ما يؤكد أن الدولة تضع المواطن الفقير على رأس أولوياتها، وتخصه بالعديد من برامج الحماية الاجتماعية، سواء من خلال معاش تكافل وكرامة أو البطاقات التموينية أو تطوير العشوائيات أو مبادرة حياة كريمة أو غيرها من برامج الحماية الاجتماعية.. عن هذه البرامج ودورها وفوائدها للمواطنين تحدثنا مع عدد من نواب الشعب فى هذا التحقيق.

أحمد عبد الفتاح العمدة عضو مجلس النواب بالقاهرة يقول: الدولة قامت بدور جبار فى السنوات الأخيرة، وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى برفع المعاناة عن كاهل المواطن، وخاصة من محدودى الدخل، بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية التى مر بها العالم أجمع خلال السنوات الأخيرة، وليس مصر فقط، وأدت إلى تفاقم وارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، وأهمها السنوات التى توقفت بها عجلة الاقتصاد بسبب جائحة كورونا، وأيضا الحرب الروسية الأوكرانية، والتى أثرت على كل الدول بشكل كبير جدا، فقد أعطى الرئيس توجيهاته لرفع المعاناة عن كاهل المواطن محدود الدخل فى عدة اتجاهات، أهمها رفع الأجور والمرتبات للعاملين بالدولة، وأيضا رفع المعاشات والتأمينات تيسيرا على المواطنين.

ويضيف: فى قطاع التعليم الخاص والعام، كانت المصروفات المدرسية يتم دفعها على قسطين فقط، فقام الرئيس بالتوجيه بالسماح بدفعها بالتقسيط على 6 شهور، تيسيرا على المواطنين، وللتخفيف ورفع المعاناة عن المواطن، وأيضاً فى قطاع الكهرباء أصبح الآن يمكن تقسيط الفواتير المرتفعة، ليتم دفعها على دفعتين أو ثلاثة، وهكذا، وهى كلها قرارات تصب فى النهاية فى صالح المواطن، ليستطيع توفيق أوضاعه الشهرية، وهى إجراءات تقدمها الدولة فى محاولة لتخفيف الأعباء على المواطنين.

ويكمل العمدة: توجيهات الرئيس السيسى خلال خطابه الأخير شملت زيادة القيمة المستحقة لمعاش تكافل وكرامة، وأيضا زيادة أعداد المستفيدين منه إلى الضعف تقريبا، ليشمل أكبر عدد من الأسر التى تحتاج دعم الدولة لحمايتها من الأزمات الاقتصادية، وخاصة أن هذه الزيادات ستحمل ميزانية الدولة المليارات من الجنيهات، وبالتالى فإن قيمة مبلغ المعاش حتى لو كانت بسيطة فإنها تمثل ضرورة كبيرة للمستفيدين منها.

ويواصل: أشير هنا أيضا إلى تطوير العشوائيات ونقل سكانها إلى مناطق راقية وبيوت نظيفة ومفروشة بالكامل وجاهزة للسكن، حتى لا يتحملوا عبء شراء أثاث جديد يتناسب مع رقى هذه المساكن الجديدة، وهذه خطوة ليست سهلة، خاصة أن ذلك حدث على مستوى جميع المناطق العشوائية فى كل محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى برنامج حياة كريمة لتطوير القرى والمحافظات، وهذه بالفعل طفرة كبيرة لمسها جميع المصريين من المستفيدين بهذا التطوير. بعض المناطق فى القاهرة ظلت تعانى من عدم وجود مياه نظيفة وصرف صحى لسنوات طويلة، أما فى المحافظات فلم يكن هناك اهتمام بالبنية التحتية لهم تماما، وظل المواطن يعيش فى هذه الأوضاع المتدنية لأكثر من 50 عام، ولذلك الجميع الآن يلاحظ الفرق، حيث انقلبت الدولة المصرية رأسا على عقب فى عمليات التطوير بجميع المجالات فى أن واحد، بفضل توجيهات القيادة السياسية وإصرارها على ذلك.

ويختتم العمدة حديثه قائلا: فى العصور السابقة عندما كان نائب مجلس الشعب يطالب بإدخال الصرف الصحى على سبيل المثال لمنطقة أو شارع فقط، كان يظل طوال الدورة الانتخابية له يطالب بهذا المطلب، وقد لا يستطيع تحقيقه، ولكن الآن جميع محافظات مصر والقرى جرى عمل شبكات صرف صحى بها، وتوصيل خطوط مياه الشرب النظيفة إليها، والتى تعتبر أقل حق من حقوق المواطن، وهو ما تكلف تريليونات الجنيهات لتنفيذ هذة البنية التحتية.

إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط، يقول: الدولة بذلت الكثير من الجهود لحماية محدودى الدخل من الأزمات الاقتصادية التى قد تواجههم بسبب ارتفاع الأسعار، نتيجة السنوات التى انتشرت بها جائحة كورونا وتوقف اقتصاد العالم وتأثرت مصر أيضا، حيث توقفت المصانع والشركات وأصبح الجميع يعانى من البطالة، وهنا كان للحكومة دور عظيم من خلال وزارة التضامن الاجتماعى التى صرفت معاشات استثنائية للمتوقفين عن العمل، فى إطار مظلة الحماية الاجتماعية التى وفرتها الدولة للمواطنين، بالإضافة إلى العديد من البرامج التى خصصتها الحكومة للمواطنين من أصحاب الدخول المنخفضة فى السنوات الماضية، مثل برنامج تكافل وكرامة، كما أعلن رئيس الجمهورية خلال خطابه الأخير زيادة أعداد المستفيدين من برنامج المعاش الاستثنائى ليصبح هناك أكثر من 10 ملايين أسرة مستفيدة، بعد أن كان عددهم حوالى 5 ملايين أسرة فقط، كما أن الدولة تقدم القوافل الطبية المجانية لجميع فئات الشعب ضمن مظلة التأمينات الاجتماعية، ويستفيد منها الملايين من القادرين وغير القادرين.

ويضيف: جاءت توجيهات الرئيس بزيادة الاهتمام بأصحاب الدخول المنخفضة وزيادة أعداد الأسر المستفيدة من معاش تكافل وكرامة، وأيضا زيادة رواتب العاملين بالدولة، لمواجهة الوضع الاقتصادى الحالى الذى أثر على العالم أجمع، وبالتالى مصر، وبلا شك فإن المبلغ الذى يتم صرفه فى معاش "تكافل وكرامة" يعتبر سندا لهذه الأسر على مواجهة متطلبات الحياة والمعيشة، ولكن يجب النظر فى زيادته حتى يتماشى مع الغلاء والأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث يتم صرفه فى الإيجارات والتعليم والصحة والسلع الغذائية، بالإضافة إلى دفع الفواتير الشهرية مثل المياه، الكهرباء والغاز وغيرها، خاصة أن من يحصل على معاش تكافل وكرامة لا بد أنه تنازل عن معاشه الأصلى ولا يوجد له أى مصدر دخل آخر، ولذلك أطالب بالنظر فى زيادة قيمة المبلغ المخصص لهم، خاصة بعد رفع الحد الأدنى للرواتب إلى حوالى 4 آلاف جنيه، وهو ما يؤكد أن الدولة تشعر جيدا بمواطنيها.

ويتابع نظير: أشيد هنا بالزيادة التى أعلن عنها الرئيس لأعداد المستفيدين من معاش تكافل وكرامة، ليصل إلى 10 ملايين أسرة، وهو ما يحمل ميزانية الدولة مبالغ باهظة سنويا، وأشير هنا أيضا إلى تطوير العشوائيات التى استفاد منها فئة كبيرة من المواطنين، ممن كانوا بالمناطق الشعبية وغيرها، ونقلهم الى مناطق وتجمعات سكنية على أحدث طراز مع تجهيزها وفرشها بالكامل، بالإضافة إلى استمتاعهم بالمساحات الخضراء والحدائق والملاعب الرياضية والمدارس الخاصة والعامة الجيدة، وبالتالى تحولت الحياة من أسر عشوائيات إلى سكان مناطق سكنية راقية، وهو بلا شك يعبر عن نقلة كبيرة جدا لملايين الأسر.

ويختتم نظير قائلا: هناك أيضا البطاقات التموينية التى تحرص الدولة على زيادة قيمة الدعم المقدم للمستفيدين بها، كما تحرص على تنقية القوائم بصفة دورية، حتى يصل الدعم الى مستحقيه فعلا، ولكن أيضاً أطالب باستمرار عمليات الدراسة حتى يتم تنقيتها تماما من اى أسرة لا تحتاج إليها، فى حين أن هناك آخرون لم يحصلوا على بطاقات تموينية وهم فى أشد الحاجة إليها، خاصة بعد أن أصبح سعر رغيف العيش الحر بجنيه وربع للرغيف الواحد، فهناك أسر على سبيل المثال تم إسقاطها من قوائم المستحقين للبطاقات التموينية بسبب بعض المعلومات، مثل امتلاك سيارة حتى لو كانت موديل قديم، ولذلك أطالب بإعادة مراجعة الشروط المطلوبة للحصول على بطاقات تموينية، وأيضا مراجعة الوضع الاقتصادى للأسر على أرض الواقع.

أحمد عواجة، عضو مجلس النواب بسوهاج، يرى أن هناك العديد من برامج الحماية الاجتماعية التى تقدمها الدولة لحماية المواطنين خاصة لمحدودى الدخل لحمايتهم من الأزمات الاقتصادية التى تمر بها البلاد متأثرة بالوضع الاقتصادى العالمى، وقال: من أهم هذه البرامج زيادة أموال صندوق المعاشات خاصة "تكافل وكرامة" أكثر من مرة متتالية، حتى يستطيع المستفيدون منه مواجهة غلاء الأسعار، بالإضافة إلى العديد من المشروعات التنموية التى قدمتها الحكومة، مثل دعم السلع الغذائية وطرحها بوفرة فى المنافذ التابعة للحكومة، كما قدمت المواشى للفلاحين وماكينات الخياطة وغيرها من المشروعات التنموية الصغيرة التى تساعد محدودى الدخل على مواجهة الأسعار.

ويضيف: قد لا تكون قيمة معاش تكافل وكرامة متناسبة مع الزيادات الكبيرة والمتتالية فى أسعار جميع السلع، ولكن هذه هى إمكانيات الدولة التى تستطيع تقديمها، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى للرواتب، وهو ما يكلف ميزانية الدولة العديد من المليارات، لتلبية هذه الزيادات التى أقرها الرئيس السيسى خلال خطابه الأخير.

ويواصل عواجة: من ناحية بطاقات التموين، هناك من يحصل على الدعم وهو من غير المستحقين له، فكان من الضرورى إجراء عمليات التنقية المستمره لقوائم المستفيدين من هذا الدعم حتى تسمح الميزانية المخصصة له بإدخال آخرين فى حاجة فعلية لهذه البطاقات التموينية، التى تمثل أمرا ضروريا لهم، لأنها تساعدهم فى توفير احتياجاتهم الأساسية واليومية من السلع الغذائية وغيرها بأسعار أقل من السوق الحر، خاصة فى ظل ارتفاع الأسعار التى شهدته مصر تأثرا بما يحدث فى العالم.

ويختتم عواجة حديثه قائلا: أتمنى أن تستمر جهود الدولة فى مساعدة المواطنين على مواجهة ارتفاعات الأسعار، ودعم الأسر منخفضة الدخل، وأن يستكمل الرئيس السيسى ما بدأه من مسيرة الإنجازات التى انحاز فيها للفقراء فى المقام الأول.

 	وفاء نجم

وفاء نجم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

التوحد الرقمى.. علة الجيل الجديد

الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...

حكاياتنا ربيع.. حتى لو مكانش الجو بديع

فى كل أحواله تتعدد الحكايات وتختلف طرق احتفال المصريين به

طقوس عابرة للزمن شم النسيم.. ربيع المصريين

تشير الدراسات أن المصريين احتفلوا بشم النسيم منذ 2700 سنة قبل الميلاد وكان اسمه فى اللغة المصرية القديمة «شمو» وتعنى...


مقالات