100« يوم صحة».. 500 قافلة و 53 عيادة متنقـلة فـى خدمـة المواطنين

النائب حسام ماضي: المبادرة ببساطة هى نقل المستشفيات إلى أماكن الناس/ عضو لجنة الخطة والموازنة: الانفاق على الصحة مكسب لاقتصاد الدولة

أعلنت الدولة المصرية يوم 25 يونيو الماضي، اطلاق المبادرة الرئاسية الجديدة "100 يوم صحة" تحت شعار " انزل- اكشف – اطمن" مدعومة بأكثر من 500  قافلة، و 53 عيادة متنقلة فى مختلف التخصصات، وتضم  3 سيارات لتقديم خدمات الأشعة المقطعية و 6 سيارات مستقلة لتقديم خدمة الماموجرام، سيارة لتقديم خدمات الفحص بالرنين المغناطيسى هى الأولى من نوعها فى إفريقيا، مع توفير قرارات العلاج على نفقة الدولة، ومع 5000 وحدة رعاية أساسية، و700 مستشفى على مستوى الجمهورية.

وتسعى الدولة للتأكيد على رفع الوعى الصحى العام بما يؤدى لتحسين جودة حياة المواطن وتحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل،  من خلال تقديم خدماتها الطبية الوقائية والعلاجية للمصريين وغيرهم المقيمين على أراضيها، ولكل الفئات العمرية فى كل التخصصات، عن طريق التوجه لأقرب      وحدة صحية من الوحدات التى توفر خدمات المبادرات ولمعرفتها يتم الاتصال بالخط الساخن 15335.

وقال الدكتور عبد الحميد اباظة، مساعد وزير الصحة سابقا، إن المبادرات الصحية لاشك ذات جدوى كبيرة، فى الوحدات وعبر السيارات المتنقلة، مع وجود إسعاف وتعامل سريع ومحترم مع الحالات الحرجة وتوجيها لأقرب مستشفى، مشيرا إلى أن نجاح مبادرة الكشف وعلاج فيروس سى كان هو فاتحة الخير لنجاح المبادرات التالية، وهذه المبادرة تحديدا تختلف عن سابقاتها فى أنها شاملة ومركزة فى ١٠٠ يوم، تهتم بالصحة العامة نفسية وجسمانية ، بجانب الكشف والعلاج وقبلهما الوقاية، مبادرة  لا ترتبط بسن كالخاصة بالتقزم والسمنة والانيميا فى طلبة المدارس أو مبادرة السمع لدى حديثى الولادة وغيرها، كما لا ترتبط  بجنس كمبادرات صحة المرأة والكشف عن أورام الثدي، ولا حتى اقتصرت على مرض معين للكشف عنه وعلاجه كما حدث فى مبادرات فيروس سي، والاعتلال الكلوي، الأمراض الوراثية ، الأمراض السارية، ليس هذا فقط، إنما هى تقدم خدمة التحاليل والأشعة المتقدمة للمترددين عليها عبر السيارات المتنقلة ، والتى حازت  ثقة المواطن عبر الحملات السابقة وما رآه فيها من توافر للأجهزة وتقدمها والاهتمام به من قبل الفريق الطبي، على عكس بدايتها ومحاربة بعض أصحاب المصالح لها، لذا فالاقبال على المبادرة قوي, وان كنت أرجو أن يكون الاهتمام ٣٦٥ يوما عبر التركيز على تطوير المستشفيات والرقابة عليها لضمان تقديم الخدمة الصحية بجودة عالية.

وأضاف أباظة أن المبادرة الجديدة هى ضمن المبادرات الرئاسية التى يوجه لها الرئيس وتنفذها وزارة الصحة، ومادام الرئيس ومؤسسة الرئاسة لديهما هذا الاهتمام بصحة المواطن فإنه يطمئن لجودة وسرعة التنفيذ، لأن الدعم المالى يتوافر،  فتتوافر الأدوية والأجهزة والمستلزمات ويتوافر المقابل المادى المناسب للفرق الطبية ، هذا الاهتمام أيضا من الدولة يدل على أنها تضع الفقراء وغير القادرين نصب عينيها، فى رسالة تزامنت مع ذكرى ٣٠ يونيو العاشرة و قيادة الرئيس السيسى للبلاد، أيضا فإن إطلاقها فى بداية الصيف مناسب جدا كموسم مهم فى انتشار الأمراض يضمن المحتاج فيه  خدمة طبية قريبة ومميزة، فالمبادرة تضم فرقا طبية مدربة وبأعداد كافية لتغطية الاماكن المتواجدة بها وفقا للمخطط، كما تضم قدرات فى الأدوية والأجهزة تسمح لها بشمولية الكشف والتشخيص، حتى أن بعض مراكز الأشعة قد لا تتوافر بها الاشعة المتقدمة التى توفرها المبادرة، عوضا عن ارتفاع أسعار الأشعة بها فالاشعة العادية قد تصل ل ٣٠٠ جنيه ، المبادرة أيضا توفر محور اليسر والاتاحة فى الحصول على الخدمة الطبية لأنها تذهب للمواطن فى مكانه، نحن نتكلم عن تواجدها فى القرى والنجوع فى الوحدات وعبر السيارات المتنقلة، مع وجود إسعاف وتعامل سريع ومحترم مع الحالات الحرجة وتوجيهها لأقرب معهد متخصص أو مستشفى مناسب لحالتها، لأنها متصلة عبر كول سنتر بمراكز متقدمة ومستشفيات لسرعة نقل الحالات إليها عند الحاجة.

وقال حسام ماضى عضو مجلس النواب وأمين عام حزب مستقبل وطن بمفلوط، إن المبادرة ببساطة هى نقل للمستشفى الجامعى لحيث يوجد الناس، فالمبادرة تضم الكشف لكل التخصصات مع اجراء التحاليل بكافة انواعها، ويرافقها سيارات للأشعة واسعاف للحالات ذات الحاجة للانتقال بل ومخول فيها اصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، كل ذلك متاح فى يومى المبادرة فى المكان المخصص من التاسعة صباحا للتاسعة مساء، وليس الكشف والتحليل فقط ولكن من تستدعى حالته التحويل لمستشفى متخصص يتم تحويله ومتابعته، وأوضح، المشكلة فى الصعيد بعد المسافات، هناك قرى قريبة من الجبل يكون من الصعب توفير خدمات صحية عالية لها، وحتى المستشفيات المركزية قد لا تتوافر جميعها، ومثل هذه القوافل الشاملة لكل التخصصات  تضمن وصول الخدمة لاماكن نائية، وتقديمها فى خط مباشر للمواطن واعلى مستوى من الرعاية الطبية وليس فقط الرعاية الاولية الموجودة بالوحدات الصحية، المبادرة أيضا تراعى عادات مازالت موجودة فمن الصعب انتقال سيدة من قريتها لمستشفى جامعى للكشف والعودة، هذه القوافل تقرب لها المسافة، بل أيضا لمن يتكاسل من المواطنين عن اجراء كشف طبى فثقافة الكشف للاطمئنان غير منتشرة  بل هو لا يذهب لطبيب إلا عند حدوث طارئ، وهو ما تسعى وتركز على تغييره المبادرات الرئاسية جميعها واخرها " 100 يوم صحة"، وهو الاهتمام بالصحة العامة كجودة ووقاية وليس عند الشعور بالم فقط.

وتابع: الاقبال كبير على المبادرة بسبب التنظيم والاعلان عن اماكن تواجدها، فضلا عن الثقة فى جودة الخدمة المقدمة بها وشموليتها، حيث استمرت على سبيل المثال 6 ايام بمركز منفلوط مقسمة يومين لكل منطقة، مع توافر كافة الخدمات الطبية بوجود الفرق الطبية والادوية ، فضلا عن توافر اسعاف لأى حالة طارئة، وتحويل من يحتاج لمتابعة للمكان المناسب لحالته، وتوفر التحاليل والاشعة عبر السيارات وكأن مستشفى جامعة اسيوط انتقل للمركز وللمواطن بشكل عام مكان اقامته،، أيضا وجود محور الصحة النفسية فى المبادرة مهم جدا لانها لا تشمل فقط امراض الاكتئاب و خلافه لكن الادمان أيضا فمن المهم وجود توعية للاسر به، وللمبادرات أهمية قصوى فى ملفات مختلفة، وقد رأينا كيف نجحت فى القضاء على فيروس سى  فى شبه معجزة كانت حلما للاطباء فى جيلنا مستحيلا، ومن قبلها ما تم بالقضاء على شلل الاطفال، والمبادرات تكمل حلقة الخدمات الطبية فى القرى والاماكن النائية لحين تعميم التأمين الصحى الشامل على كل الجمهورية، وأيضا تقدم قاعدة بيانات للمنظومة ولصناع القرار حول خصائص المناطق واحتياجاتها فى صورة قريبة  من الواقع، على سبيل المثال وبعيدا عن المبادرات لاحظنا كأطباء وجود تضخم فى الغدة الدرقية لعدد من المرضى بسؤالهم نكتشف أنهم من الوادى الجديد والواحات التى تعتمد على المياه الجوفية فى الشرب بالتالى ينقصها عنصر اليود، فعمدت الدولة لدعم الخبز فى هذه المناطق باليود لتعويض مواطنيها عنه لتقيهم امراض الغدة، هذا نموذج لما يمكن أن تقدمه مثل هذه المبادرات التى تغطى الجمهورية من بيانات يمكن بتجميعها وربطها تحديد أولويات الدولة فى مجالات مختلفة، لذا فالتأمين الصحى الشامل ضرورة لابد منها لكن تمويله صعب فى ظل عدم وجود تسجيل حقيقى لدخول المواطنين، فى انجلترا الكل يدفع نسبته لان الكل معلوم دخله عبر فاتورة الكترونية لكن فى مصر وجدت ممانعة، وأيضا حينما حاولنا منذ ايام دكتور حمدى السيد، اكتشفنا أن 10% فقط من المصريين معلومة دخولهم وهم فئة الموظفين بالدولة، أى شخص آخر هو ضمن اقتصاد غير رسمى وهذا فى ظنى اكبر عقبات تطبيق وتعميم التأمين الصحى الاجتماعى الشامل.

وثمن احمد الشيشينى عضو لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب، كل ما يتم فى ملف الصحة لانه يمس احتياجا اساسيا وأوليا لدى المواطنين سواء فى الكشف أو ما توفره من تحاليل و اشعة  وعلاج ومتابعة،  وتزداد أهمية مثل تلك الحملات والعيادات المتنقلة والقوافل الطبية لسكان القرى، ذلك أن وحداتها الصحية لا تقدم كل الخدمات الطبية كما تفعل الحملة، والمستشفيات قد تكون على مسافة بعيدة منها، والمبادرة الجديدة تضم المبادرات الرئاسية السابقة فضلا عن توفير خدمة الاشعة المتنقلة، مع الاهتمام بالناحية النفسية والتوعية بها كجزء من الصحة العامة مهم ومؤثر، وقد اختلف تقبل الناس للحديث فيه عن الماضى فالجميع يتعرض لضغوط ولم يعد عيبا مجتمعيا طلب مساعدة للتغلب عليها، هذا فضلا عن الجزء الخاص بالادمان والتوعية بمخاطره وعلاجه، المبادرة أيضا تشمل التأكيد على صحة المرأة والصحة الانجابية كأحد التحديات والذى تقوم فيه الرائدات الريفيات بدور مهم وهن الاقدر على الوصول للمستهدفات لانه حتى الاطباء قد يواجهون صعوبات عند الحديث فى هذا الملف، ما يستدعى البناء على الجهود المبذولة بوجود بروتوكول تعاون بين وزارتى الصحة والتضامن الاجتماعى للتوعية واتخاذ خطوات متقدمة فيه.

ولفت إلى أنه لتقوم المبادرة والمحددة ب100 يوم، بدورها على اكمل وجه لابد من وجود تنظيم وتنسيق مسبق بين المسئول التنفيذى عنها بالمحافظة مع نوابها والاماكن ذات التردد العالى  لضمان علم الناس بموعدها ومكان تواجدها ومن ثم تحقيق الهدف منها وهو الوصول لاكبر عدد.

وأشار النائب ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة، إلى أن المبادرات الرئاسية تكون عادة بتمويل من صندوق تحيا مصر، وهى مبادرات  مدروسة دراسة وافية وتحقق أكثر من هدف فى آن واحد، فهى وإن كانت فى ظاهرها صحية لكنها اقتصادية واجتماعية أيضا، لأنها بالحفاظ على صحة أفراد المجتمع تضمن جودة حياة أعلى لهم، لأن الوقاية دائما خير من العلاج، وفى نفس الوقت تضمن للدولة قوة عمل مؤثرة، وتحويل الانفاق على علاج الامراض من أدوية وتحاليل واشعة ومتابعة لأوجه أخرى فى الدولة، ولنا فى مبادرة القضاء على فيرس سى مثل ..الجنيه المنصرف فيها عاد بأكثر من ثلاثة أضعافه.

 	 هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

التعليم الفنى التكنولوجى.. قاطرة الجمهورية الجديدة لتوطين الصناعة

خارطة طريق يرسمها الخبراء والمتخصصون.. د.مجدى حمزة: الدولة تنفذ خطة واضحة لتحويل جميع المدارس الفنية التقليدية لتكنولوجية حديثة د.عصام حجازى:...

روشتة نواب البرلمان لضمان نجاح الدعم النقدى

أجابوا على مخاوف المواطنين من المنظومة الجديدة.. محمد العكارى: المنظومة الجديدة تستهدف تقليل الهدر ومحاصرة فساد الدعم العينى أمير الجزار:...

من وابور الفحم إلى القطار الكهربائى.. 175 سنة س ح م

تعاقد الخديو عباس الأول مع المهندس البريطانى روبرت ستيفنسون لإنشاء مبنى السكة الحديد عام 1851 .. واستغرقت عملية البناء عامين...

منى عبد الحليم «أم الأطباء»: الرزق الحلال سبب نجاح ولادى

شعرت أننى حصدت ثمار تعب سنوات طويلة تحت الشمس الحارقة عندما كرمتنى وزيرة التضامن الاجتماعى لى باعتبارى الأم المثالية


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م