كان يشترى الكتاكيت الصغيرة ليربيها فى المنزل منذ طفولته، ولم تكن أغراضه نابعة من عشقه لتربية الطيور،
فقد كان يذبح كتاكيته عندما تصير دجاجاً ويأكلها، هكذا قال بائع الطيور الداجنة الخمسينى "رفعت زكى" عندما أراد أن يعرف نفسه لنا، وكنا سألناه عن طبيعة مهنته، حيث يمتلك محلاً لبيع الطيور "دجاج وحمام وبط" بمنطقة الدرب الأحمر.
أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة، لذلك ظلت اللحوم البيضاء هى الملاذ الاقتصادى الأمثل لجميع البيوت المصرية رغم الارتفاع الجنونى فى أسعارها مؤخراً، يدرك "زكى" ذلك جيداً، ويسعى من خلال سمعته الطيبة كبائع للحوم البيضاء لتحقيق المزيد من الأرباح، كما قال، وأضاف: "أقوم بذبح الطيور وتقطيعها إلى أجزاء لربات البيوت اللواتى يرغبن فى ذلك، وأحصل على أجر مضاف إلى سعر الطيور الحية".
الأسعار نار، وحركة البيع فى سوق الطيور تأثرت بالأزمة الاقتصادية، قال زكى وهو يشكو من حالة الركود التى أصابت المهنة، لكنه يرى أن الوضع مؤقت ويعود فى الأصل لارتفاع أسعار العلف وارتفاع تكليف تربية الدواجن بالمزارع، ولذلك وصل سعر كيلو الدجاج إلى كيلو 90 جنيها، وذلك يصيب زكى بالدهشة، حيث إن إعداد وجبة دجاج شاملة الخضراوات والأرز يكلف الأسرة على الأقل 300 جنيه.
"أجنحة الدجاج" هى التى تجد إقبالاً فى محل زكى، لأن سعرها لايزال هيناً على الأسرة المصرية، كيلو الأجنحة لا يزيد عن 60 جنيها، والفئات الأقل قدرة على الشراء تشترى هياكل الدجاج، خاصة فى المناطق الشعبية، كما قال زكى الذى لفت إلى أن المهنة صارت صعبة جداً فى ظل الظروف الحالية، خاصة فى ظل الجدال المستمر للسيدات وربات البيوت على الأسعار، والأمر يتطور إلى مشادات كلامية، قال زكى: "حدثت مشادة بينى وبين سيدة من الزبائن على الأسعار، فأحضرت لى زوجها وأقاربها ليضربونى فى المحل، ولولا تدخل العقلاء بالمنطقة لحدث ما لا يحمد عقباه".
يقول زكى إنه يخسر يومياً بسبب عزوف الزبائن عن الشراء، قال: "عندما أبيع دجاجة كاملة أكسب أكثر من عشرين جنيها فى سعر الدجاجة وعشرين أخرى كأجرة تنظيف وتقطيع، لكنى أبيع الآن الهياكل والأجنحة ولا أحصل على ذلك الربح".
الارتفاع الجنونى أثر بقوة فى سعر الدواجن، الأمر الذى جعل كثيرين من أصحاب محال بيع الطيور يغلقون أبوابهم أو يغيروا نشاطهم، كما قال زكى الذى أكد على أنه يضطر للبيع بنظام الآجل حتى لا يتوقف عن العمل، قال: "موظفون كثيرون يشترون منى (على النوتة) لحين صرف رواتبهم"
ويختتم زكى حديثه مطالباً الحكومة بدعم أصحاب المزارع والعاملين فى بيع الدواجن حتى لا تنهار تلك الصناعة التى لا غنى عنها فى حياة المصريين، وطالب زكى كذلك السيدات بتربية الدواجن فى منازلهن لتخفيف العبء على رجل البيت، قائلاً: "إنها تتغذى على بقايا الطعام فى المنزل ولا تكلف شيئاً، لكنها من الممكن أن تكون الحل الأمثل لتوفير اللحوم البيضاء التى تحتاجها الأسرة بعيداً عن غلاء الأسعار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية