يضعها برلمانيون ومنتجو الدواجن .. خطة مواجهة ارتفاع أسعار الدواجن والبيض

هناك مجموعة مسيطرة على أسعار الدواجن والأعلاف لا تتم محاسبتها انخفاض الأسعار 20 % فى شهر رمضان

أثارت قضية ارتفاع أسعار الدواجن موجة من غضب المواطنين، نتيجة لما سببته تلك الارتفاعات المتوالية من ارتفاع كبير فى أسعار اللحوم الحمراء والأسماك بشكل عجز المواطن عن مجابهته، ورغم اتخاذ الحكومة عددا من الإجراءات، لمجابهة ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل باهظ، ورغم الإفراجات الجمركية عن شحنات الأعلاف التى ظلت شهورا طويلة بالموانئ، إلا أن الأسواق مازالت تشهد ارتفاعات جنونية فى أسعار الدواجن واللحوم.

وقال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية فى القاهرة، أنه رغم توافر الاعلاف فى السوق المصرية، إلا أن سعرها مازال مرتفعا، مما يؤدى لزيادة سعر الدواجن فالقضية الآن ليست قضية توفير الأعلاف وإنما ضبط أسعارها، فسعر الدواجن يخضع لتكلفة تربيتها وتكلفة الأعلاف.

وأضاف السيد أن أسعار الأعلاف قد ارتفعت بشكل مبالغ فيه، حيث أن سعر العلف يتراوح مابين الـ 22  الفا و200 جنيه الى 22الفا و800 جنيه للطن، كما أن سعر الذرة مازال مستقراعند 16 الف جنيه للطن، بينما سعر علف الصويا يتراوح مابين 30 الى 31 الف جنيه، مشيرا إلى أن هيئة السلع التموينية، قامت بعمل مناقصة لتوريد العلف إليها، وتم التوريد بسعر 9 آلاف و980 جنيها، اى ما يقارب الـ 10 آلاف جنيه، ولكنه لا يباع بـ 11 ألفا على سبيل المثال فالسعر الآن مبالغ فيه بشكل كبير، فعلى الرغم من أن وزارة التموين تعلم بالسعر الحقيقى للأعلاف إلا انهم تركوا التجار يبيعون بسعر مرتفع جداً مقارنة بالسعر العادل للأعلاف، لأنه عندما ينخفض سعر الأعلاف ينخفض سعر الدواجن بشكل تلقائى وطبيعي.

وأوضح رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية فى القاهرة، أن الوضع الان أصبح خطيرا جداً لوجود شح فى الدواجن بالإضافة إلى الأسعار المبالغ فيها بشكل غير طبيعى وغير مبرر، حيث أن سعر الدواجن الآن فى المزرعة مابين 78 الى 80 جنيها للكيلو، ولكى يتحسن الوضع يجب زيادة الرقابة والمتابعة، وأيضا معرفة أين ذهبت الأعلاف التى تم الإفراج عنها، ولمن ذهبت، وكيف يتم استخدامها، وبكم تباع ثم تتم المحاسبة.

وأشار السيد إلى أن أنظارنا دائماً ما تتجه الى السعر النهائى للمنتج دون النظر إلى العوامل المؤدية لهذا السعر، لأن أسعار الدواجن والبيض ترتبط بشكل مباشر بأسعار الاعلاف وأسعار الصويا والذرة، فالمحاسبة والمتابعة ومعاقبة المخالف أو من يبالغ فى الأسعار بهدف زيادة الأرباح الشخصية على حساب الوطن والمواطنين هى التى تجعل الناس ترتدع وتعود للمسار الصحيح.

وبين السيد أن هناك مجموعة مسيطرة على أسعار الدواجن والأعلاف لا يتم محاسبتها، وأنهم من أسباب ارتفاع الأسعار فى السوق المصري، ولكى يتم خفض الأسعار على الدولة أن تستخدم آلياتها المتعددة، كاستيراد الذرة والصويا والفراخ حتى تجبر هؤلاء المسيطرين على أسعار الدواجن والأعلاف أن يقوموا بخفض الأسعار، ومن المتوقع بشكل كبير أن تقوم الدولة المصرية عن قريب باستيراد الدواجن من الخارج لوجود عجز كبير فى الكمية الموجودة بالأسواق المحلية، وربما قد تكون الدولة تعاقدت على بعض الكميات لتلبية طلبات المواطنين من الدواجن مع اقتراب شهر رمضان المبارك، فالدولة حريصة على توفير السلع والمنتجات للمواطنين.

وتمنى السيد أن يتم تثبيت اسعار الدواجن والبيض، وعدم زيادتها مع دخول شهر رمضان، كما أضاف أنه طالب بتثبيت السعر منذ ان كان سعر كيلو الفراخ 56 جنيها من حوالى شهر ونصف، ولكى يتم التثبيت يجب زيادة الإفراجات الجمركية من الأعلاف ومتابعتها، والإعلان بصفة دورية ورسمية عن أسعار الدواجن والبيض حتى لا يتم استغلال المواطنين من جانب بعض المتجاوزين فى الاسعار.

وأشار السيد إلى أن المنافذ الحكومية المتواجدة فى الأسواق لها دور كبير فى تخفيض السعر وليس السيطرة على السعر، بالإضافة إلى المتابعة، فالشركة القابضة لها دور مهم ومؤثر ولوكان ليس بالشكل المرغوب به بالنسبة للمواطنين.

وأوضح السيد أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأسماك عقب ارتفاع أسعار الدواجن، يأتى بسبب أن الدواجن هى ميزان سوق اللحوم وهى من تسبب التوازن، فكلما انخفض سعر الدواجن كلما انخفضت أسعار اللحوم الحمراء والأسماك والعكس، حيث أن ارتفاع سعر الدواجن يجعل الطلب يزداد على الأنواع الأخرى من اللحوم مما يسبب ارتفاع سعرها هى الاخرى، كما أن أسعار اللحوم الحمراء يتأثر هو الآخر بأسعار الأعلاف، ولا يوجد أى حلول بديلة أمام المواطن، ولا يمكن أن نمنع المواطن من شراء السلع التى يرتفع ثمنها وإلا لن يجد المواطن شيئا ليشتريه، ولكن يجب على الدولة التدخل واستخدام آليات تتحرك من خلالها لضبط الأسعار وإحداث توازن فى الأسواق.

وأشار السيد، إلى أن جهاز حماية المستهلك له دور مهم خلال الفترة القادمة، كما أن منظمات المجتمع المدنى  والغرف التجارية قاموا بعمل منافذ لبيع السلع للمواطنين بأسعار منخفضة عن أسعار السوق الحر لأنها قللت الحلقات الوسيطة، ولا يمكن القول بأن هناك أفرادا وراء أزمة الدواجن فى مصر، ولكن هناك أناسا مسيطرين على سوق الدواجن، ولا يوجد تلاعب فى كميات الأعلاف المفرج عنها ولكن سعر الأعلاف مرتفع نتيجة عدم وجود متابعة للأسواق، وكل تاجر يبيع بمزاجه تحت مسمى السوق الحر، فيجب إلغاء السوق الحر فى مصر، لأن آليات السوق الحر منضبطة فى جميع أنحاء العالم، إلا أنها غير منضبطة فى مصر، فيجب على الحكومة وضع ضوابط للأسعار أو تحديد السعر بعد حساب تكلفة العلف والكتكوت والأدوية والتدفئة والتعقيم والإيجار مع وضع هامش ربح.

  وأوضح رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية فى القاهرة، أن قرار إعفاء مزارع الدواجن من الضرائب العقارية لمدة 3 سنوات جاء فى وقت مهم، وطالبت الشعبة باتخاذ هذا القرار منذ فترة حتى تم عمل مناشدة لرئيس الجمهورية، كما أن المستفيد الأول من هذا القرار هو كبار المنتجين المالكين للعديد من المزارع وليس المربين العاديين، فيجب على المنتجين الكبار المستفيدين من القرار التحرك مع المواطن المصري، لافتاً إلى أنه لا يمكن لأى شخص مهما كانت وظيفته التوقع بما سيحدث خلال الفترة المقبلة بالنسبة لأسعار الدواجن والأعلاف، متمنياً انخفاض الأسعار.

فيما قال سامح السيد رئيس شعبة الدواجن والأسماك بالغرفة التجارية فى محافظة الجيزة، إن السبب وراء استمرار ارتفاع أسعار الدواجن رغم توافر الأعلاف، أن الدورة الجديدة لم تبدأ بعد، حيث تستغرق الدورة الواحدة حوالى 45 يوماً، بينما سيظهر أثر الدورة الجديدة على الأسعار فى شهر مارس المقبل.

وتابع سامح ان لجوء الدولة لاستيراد الدواجن من الخارج من شأنه تدمير الصناعة المحلية، كما أن أسعار الدواجن فى الخارج مرتفعة هى الأخرى وليس كما يتصور البعض، ومع دخول شهر رمضان ستستقر الاوضاع بشكل جيد، بالإضافة إلى وجود معروض كبير من الدواجن مما سيؤدى بالضرورة إلى خفض الأسعار تدريجيا فى شهر مارس، حيث ستصل نسبة الانخفاض إلى حوالى 20% من السعر الحالي.

وأضاف سامح أن لمنافذ السلع الحكومية دورا هاما فى التحكم بالأسعار، كما أنها تقدم السلع للمواطنين بأسعار مناسبة ومميزة جداً ومنخفضة عن الأسعار فى الأماكن الأخرى، مما يجعلها تحدث توازنا فى الأسواق المحلية، كما أن للمواطن دورا فى التحكم بالسعر عن طريق الترشيد الجيد للاستهلاك وشراء الاحتياجات فقط وليس المقاطعة الكاملة.

وأشار رئيس شعبة الدواجن والأسماك بالغرفة التجارية فى محافظة الجيزة، إلى أن هناك اجتماعات دائمة مع جهاز حماية المستهلك ومنظمات المجتمع المدنى من أجل ضبط الأسعار، وسيكون هناك اجتماع خلال الأسبوع القادم يضم العديد من الجهات منها جهاز حماية المستهلك وجهاز الخدمة الوطنية وجميع الجهات المعنية، لتفعيل العديد من الآليات الضرورية واتخاذ القرارات اللازمة لضبط الأسواق وخفض الأسعار.

وأوضح "سامح" أن قرار إعفاء مزارع الدواجن من الضرائب العقارية لمدة 3 سنوات صائب،  وجاء فى وقت مناسب، ومن شأن هذا القرار تخفيف الضغط على منتجى الدواجن وبالتالى التأثير على الأسعار، كما أنه لا يوجد أى تلاعب بكميات الأعلاف التى تم الافراج عنها مؤخراً، لأن الأعلاف معلوم مصدرها واتجاهها، وكيف استخدمت، وذلك لوجود رقابة قوية على الأعلاف، ولا تواجه مصر أى مشكلة فى توافر الأعلاف.

وبين السيد أن الحلقات الوسيطة أو حلقات التداول المتعددة تساهم فى رفع سعر الدواجن، ولكننا بصدد تقليل حلقات التداول بين المنتج والمستهلك، كما طالب بضم و ربط مجازر الدواجن بالمزارع مباشرةً، بالإضافةإلى تفعيل القانون الصادر عام 2009 والخاص بمنع ذبح الدواجن فى محلات الطيور الحية، ولدى مصر مجازر دواجن الطاقة الإنتاجية بها تكفى الاحتياجات اليومية للمواطنين، بالإضافةإلى امتلاك الآليات اللازمة لتنفيذ هذا القرار، لأن محلات الطيور الحية تبيع الدواجن بأسعار مبالغ فيها لجنى أرباح تصل لـ 13 جنيها فى الكيلو الواحد.

وشدد النائب حنفى طه، عضو مجلس النواب، على ضرورة تشجيع الحكومة لمستثمرى إنتاج الأعلاف، وتقديم الحوافز اللازمة لهم وأهمها خفض أسعار الطاقة اللازمة لتشغيل مصانع الأعلاف، وتشجيع المستثمرين على فتح المزيد من المصانع، بالإضافة للضرائب والرسوم الأخرى، حيث أن مصر تمتلك المقومات اللازمة للاكتفاء الذاتى من الأعلاف، كما أنه على الرغم من إفراج الحكومة عن كميات كبيرة من الأعلاف إلا أن مربى ومنتجى الدواجن مازالوا يعانون.

وطالب طه الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الأعلاف بشكل مستمر والتوسع فى إنشاء العديد من مصانع الأعلاف وعدم الاعتماد على الأعلاف المستوردة لخفض سعرها،وبالتالى خفض سعر الدواجن، بالإضافة إلى توفير الدولارات والحد من الفاتورة الاستيرادية.

بينما طالبت منى عمر، عضو مجلس النواب، الحكومة بسرعة حل الأزمة، وجعل منتجى الدواجن يستخدمون بدائل الأعلاف الأرخص والمتوافرة محلياً، لأن ارتفاع سعر الأعلاف أدى لزيادة أسعار الدواجن والبيض.

من جانبه قال النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب، إن صناعة الدواجن فى مصر مهددة بالانهيار إذا لم تتصد الحكومة للأزمة التى يشهدها قطاع تسمين الدواجن، كما أن على الحكومة سرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة وتوفير احتياجات منتجى الدواجن من الأعلاف، مشيراً الى أن توفير الأعلاف لمنتجى ومربى الدواجن من شأنه خفض الأسعار، حيث أن صناعة الدواجن أمن قومى بالنسبة لمصر.

 	حنان موج

حنان موج

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

التوحد الرقمى.. علة الجيل الجديد

الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...

حكاياتنا ربيع.. حتى لو مكانش الجو بديع

فى كل أحواله تتعدد الحكايات وتختلف طرق احتفال المصريين به

طقوس عابرة للزمن شم النسيم.. ربيع المصريين

تشير الدراسات أن المصريين احتفلوا بشم النسيم منذ 2700 سنة قبل الميلاد وكان اسمه فى اللغة المصرية القديمة «شمو» وتعنى...