يقولون إن السيدات لا يعرفن شيئا عن السيارات وأعطالها، وهو معتقد شائع عن المرأة يجعلها عرضة للاستغلال والابتزاز
عند رغبتها فى شراء سيارة جديدة أو إصلاح عطل فى سيارتها. "مارينا مجدى" رفضت هذه المقولة تماما، وذلك ببساطة لأنها تحولت إلى "ميكانيكى سيارات" فى فيديوهات تقدمها على مواقع التواصل الاجتماعى بعنوان "بلية هانم" بهدف تقديم نصائح للفتيات المقبلات على شراء سيارات، ونصائح أخرى كذلك للسيدات اللواتى يمتلكن سيارات تحتاج لإصلاح. وهذه هى حكاية "بلية هانم".
"مارينا مجدى" مقدمة محتوى على فيس بوك وصاحبة أحد مراكز صيانة السيارات بمصر ومؤسسة أكاديمية للتدريب على ميكانيكا السيارات؛ هى بالأساس خريجة كلية الإعلام لكنها مهتمة جداً بمجال السيارات وأعطالها، ولذلك اختارت هذا المجال ليكون مضمون سلسلة الفيديوهات التى تقدمها على السوشيال ميديا.
"منذ تخرجى وأنا أبحث عن الاختلاف، وخطر لى أن أدمج بين دراستى التى أحبها جدا وبين عملى الذى يمثل لى كل شىء فى حياتى، لذلك اخترت أن أقدم محتوى هادفا على السوشيال ميديا فى مجال السيارات بحكم عملى به واحتكاكى بفئات مختلفة فيه، سواء من العملاء أو الفنيين رجالا كانوا أو من السيدات".. هكذا قالت "مارينا" التى لاحظت أن الرجال فى العادة هم الذين يختارون للسيدات سياراتهن عند الشراء، ولاحظت خوف المرأة وهى تشترى سيارة أو تقوم بعمل صيانة لها، حيث تكون معظم الوقت هجومية وانفعالية لأنها متأكدة أن الفنى الذى يتعامل معها غالبا يستغل عدم خبرتها بالسيارات؛ وقالت "مارينا": "دائما يتعامل الناس مع السيدات فى موضوع السيارات على أنها لا تفهم شيئا، ومن هنا أتت لى فكرة أن أبسط كل المعلومات الفنية الخاصة بالسيارات للسيدات، وأدفعها للاهتمام بميكانيكا السيارات مثلما تهتم بأعمال البيت والمطبخ".
سألنا مارينا: كيف تصبح السيدة "ميكانيكى" لسيارتها؟
قالت: "يحدث ذلك ببساطة عندما تفهم السيدة سيارتها، لأننا كسيدات – ببساطة - "شاطرين جدا" ولدينا القدرة على الاهتمام بكل التفاصيل ونعرف كل حاجة تتوفر لدينا المعلومات الكافية عنها، لذلك قررت أن أقدم فيديوهات مختلفة عن التى تقدم للمرأة عادة، وهى الفيديوهات الخاصة بأعطال السيارات، وبدأت بالأعطال البسيطة، مثل: إذا سمعت صوتا غير طبيعى فى السيارة، أو عن كمية البنزين التى تحتاج لها السيارة، ومعلومات أخرى كثيرة".
وجدت مارينا تفاعلا كبيرا من رواد السوشيال ميديا، وهو ما تكن تتوقعه، خاصة أنها وجدت التفاعل ليس من السيدات فقط وإنما من الرجال أيضا، حتى صارت فيديوهات "بلية هانم" مصدرا موثوقا فى كل ما يخص السيارات.
من أين تأتين بمعلوماتك عن السيارات؟
قالت مارينا: "الورشة أكبر مصدر لمعلوماتى عن السيارات، خاصة أنى أقضى أغلب وقتى فى الورشة، ربما أكثر من الوقت الذى أتواجد فيه بالمنزل، كما انى أمتلك مركز خدمة سيارات، وخلال معاملاتى اليومية أحتك مع مهندسين وفنيين، وهؤلاء أفضل من يمكننى الحصول منهم على المعلومات، سواء المعلومات العملية أو النظرية، وهى معلومات متجددة ومتطورة دائما، فضلا عن متابعتى لآخر التطورات وأغلب الأبحاث الخاصة بمجال السيارات وتطورها، كل ذلك بالإضافة لأكاديمية التدريب الخاصة بى فى مجال السيارات.
وما أكثر الأسئلة التى ترد إليك؟
أكثر الأسئلة هى "كيف أتخذ قرار شراء سيارة، سواء من حيث السعر أو الإمكانيات"، وهناك أيضا أسئلة مثل: "لو السيارة سخنت أعمل ايه؟، وازاى أتأكد أن قطع الغيار أصلية؟، وأسئلة أخرى كثيرة عن الكاوتش وأنواع البنزين وغيرها، وبعد قراءة الأسئلة أقوم بإعداد حلقات للإجابة عنها.
ما هى طموحاتك المستقبلية فى هذا المجال؟
طموحى أن تصل حلقات "بلية هانم" لكل امرأة كى تستفيد منها، وذلك حتى تصير كل سيدة "بلية هانم" لسيارتها على الأقل، وتعرف إصلاح كل عطل أو عيب بمنتهى السهولة، وذلك مثلما تعرف كل تفاصيل بيتها وتديره بمنتهى السهولة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل
الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...
فى كل أحواله تتعدد الحكايات وتختلف طرق احتفال المصريين به
تشير الدراسات أن المصريين احتفلوا بشم النسيم منذ 2700 سنة قبل الميلاد وكان اسمه فى اللغة المصرية القديمة «شمو» وتعنى...