إسكندرية..أروع إطلالة ساحلية على المياه الفيروزية لحوض البحر المتوسط.. درة التاج.. عاصمة الثقافة والفنون.. مدينة الحلم والخيال.. وموطن السحر والجمال.
إسكندرية تاريخ يعيد من جديد كتابة قصته.. وحاضر يكشف جماله وروعته.
هنا المنتزه: شاطئ الذكريات والخضرة البهية فى لوحة طبيعية من وحى اسكندريةْ، حيث امتدت أيادى التغيير والتطوير لترسم بسمة تليق بعاصمة الثغر..
على الطرف الشمالى الشرقى لمدينة الأحلام، يمكننا إعادة اكتشاف روعة الطبيعة البحرية الخلابة للشاطئ الذى كان له من اسمه نصيب فاستحق أن يلقب بـ"المنتزه".. تلك الجنة الخضراء الممتدة على مساحة مليون ونصف المليون متر مربع، والتى كانت مصممة لخدمة الأسرة الملكية.
ومع مرور الزمن، كان لابد أن تدور عجلة التغيير بتطوير شاطئ وحدائق قصر المنتزه لتستوعب الملايين من الزوار، ففى أغسطس عام 2020 صدر القرار الرئاسى بتحويل المنتزه لوجهة سياحية عالمية، مع الاستعانة بكبرى بيوت الخبرة لاستعادة بريق المنتزه كأكبر حديقة ساحلية على حوض البحر المتوسط، وعليه فقد تم وضع تصميمات تتناسب مع الطبيعة المكانية للمشروع واحترام الأشجار والزراعات التى يصل عمرها لمائة وعشرين عاماً.
اليوم تحولت المنتزه لحديقة عامة لخدمة 5 ملايين سائح مصرى وأجنبى سنوياً وهوما اقتضى تنفيذ أعمال مرافق كاملة من شبكات إنارة إلى الرى والصرف والتغذية والحريق وبحسب الفيلم التسجيلى "درة البحر المتوسط"، فقد تم تقسيم المخطط العام لتطوير حدائق قصر المنتزه إلى خمس مناطق رئيسية: أولاها: منطقة الاستقبال، وفيها تم وضع استراتيجية كاملة للحركة داخل المنتزه بالتوافق مع توجهات الدولة بالتحول الأخضر ومنع دخول السيارات لداخل الحديقة التاريخية واستبدالها بالدراجات والسيارات الكهربائية الخفيفة ولذلك تم الانتهاء من انشاء جراج حضارى بسعة اجمالية بلغت 2278 باكية سيارات و14 باكية للاتوبيسات بالقرب من بوابات وسور المنتزه، فضلا عن مبنى للزوار وأربعة مبان لاستقبال نزلاء الفنادق، كما تم الاستغناء عن الطرق الأسفلتية القديمة داخل حدائق المنتزه واستبدالها بطرق ومشايات صديقة للبيئة بالمواد الطبيعية مثل البازلت والجرانيت بإجمالى أطوال 18500 متر، مع احترام المسارات التاريخية بين الأشجار وأشهرها طريق أشجار "الجازوارينا الحمراء"، وطريق "الفيكاس"، وطريق "الأروكاريا"، كما تم رفع كفاءة بوابات وأسوار المنتزه بإجمالى أطوال 2600 متر طولي، بالإضافة لتطوير المنشآت المحيطة وأقدمها: طاحونة الهواء التى يرجع تاريخها لفترة حكم محمد على باشا، وكذا تم رفع كفاءة صهريج المياه وبرج الساعة التاريخيين، وإعادتهما للعمل بنفس الآلية القديمة، كما تم إعادة استخدام العديد من المقتنيات الأثرية مثل المدافع الساحلية والتماثيل والأعمدة الجرانيتية وإعادة توزيعها فى ساحات وميادين المنتزه.
أما ثانية المناطق التى تم تطويرها فكانت المبانى والحدائق الملكية والتى تضم المشاتل والصوب الملكية والمنحل ومزارع الخضر والدواجن، والتى كانت مهمتها توفير الأطعمة للأسرة الملكية.. كما تم رفع كفاءة المبانى التخصصية، وإعادة تشغيلها، وبيع المنتجات الملكية العضوية، بإنشاء سوق القلب الأخضر.. أما على أطراف المنتزه فيتجلى متحف القطار الملكي، والذى يضم بين جنباته قطار الملك فاروق، من ماركة فيات الإيطالية، وهو القطار الذى كان مخصصاً لنقل الأسرة المالكة لقصر المنتزه، وتم الانتهاء من أعمال ترميمه ضمن نطاق أعمال التطوير، كما كان لإعادة استقباله بعد انتشاله من الإهمال فرحة كبرى لأهل اسكندرية.
أما المنطقة الثالثة المطورة "القلب الأخضر"، وفيها اكتملت روعة التخطيط بإنشاء منطقة البحيرات الصناعية على مساحة 31 ألف متر مربع، وتعتبر رئة جديدة للزوار وعامل جذب إضافيا للحديقة التاريخية، حيث تم تنفيذ أربع بحيرات صناعية يربط بينها 3 شلالات من الأحجار الطبيعية، مع الحفاظ على الأشجار العتيقة والنادرة السابق وجودها بالمنطقة، إلى جانب عمل البحيرة كخزان مياه لرى حدائق المنتزه، وذلك بطاقة إجمالية 20 ألف متر مكعب فى اليوم، إلى جانب رفع كفاءة وتطوير مبانى وملاعب المنتزه لتضاف للمناطق الخدمية المخصصة لزوار حدائق المنتزه.
الوجهة الرابعة فى أعمال التطوير "منطقة الغابات الساحلية" والتى شهدت إنشاء 31 كابينة لهواة التخييم بما يكفل لهم الاستمتاع بالموقع الفريد وجمعه بين الغابات الشجرية والمياه الفيروزية شاطئ الاسكندرية، كما تم إعادة إحياء أيقونة حدائق المنتزه:قصر السلاملك التاريخى والذى تم الانتهاء من ترميمه تحت إشراف وزارة الآثار، مع استعادة العبق التاريخى للمكان، بالإضافة لإعادة افتتاح غرفة الملك والمطعم الأزرق والأجنحة الملكية، مع النهوض بساحتيه الأمامية والخلفية واللتين تحتويان على خدمات القصر ومنها: ناد صحي.. قاعات متعددة الأغراض.. ومطاعم، بالإضافة لإعادة تأهيل شواطئ: "نازلي" وفادية" و"فؤاد"، مع إنشاء77 غرفة فندقية شاطئية تابعة لقصر السلاملك، فضلاً عن إنشاء عدد من مبانى خدمة الشواطئ، وإعادة تأهيل جزيرة الشاى التى أنشأها الملك فؤاد عام 1925 وتضم منشآت ملحقة أهمها: كشك الشاى المرتبط بذكريات الملك فاروق، والأحواض السمكية، وفنار المنتزه، ونادى الرياضات البحرية، بالإضافة إلى ألسنة ووحدات حماية بحرية لتكوين شواطئ فى شرق الجزيرة، مع إنشاء عدد من الساحات المفتوحة مثل "ساحة الغروب"، مع الاستمتاع بسحر البحر بين "شاطئ الغروب" إلى "شاطئ الأفق" مروراً بالشاطئ الأخضر، بالإضافة إلى إعادة إنشاء قرية "البرادايس" على طراز القرى السياحية لحوض البحر المتوسط بإجمالى عدد 152غرفة متعددة المستويات، كما تم إعادة الارتقاء بشاليه الرئيس الراحل أنور السادات وتحويله لمزار تاريخى وسياحي، مع إنشاء مبنى ملحق بقصر الضيافة يضم 27 غرفة فندقية.
يكتمل مخطط تطوير حدائق المنتزه بالمنطقة الخامسة ممثلة فى "الممشى الأزرق" وفيه تم رفع كفاءة الكورنيش الممتد بطول 5 كيلومترات، أما منطقة "رأس الاسكندرية" على كورنيش المنتزه فشهدت إعادة تأهيل شاطئ "فتحية" وشاطئ "فايقة" وإنشاء مقهى ومطعم رأس الاسكندرية.
بمثل هذا التخطيط اكتمل حلم الارتقاء بمنطقة المنتزه كوجهة سياحية عالمية بزيادة عدد وحداتها الفندقية من 225 إلى 926 وحدة موزعة بين: قصر السلاملك بوتيك أوتيل- فندق خمس نجوم- وفندق أربع نجوم- فندق فلسطين- وقرية البرادايس..
اسكندرية تولد من جديد، وتعيد اكتشاف جنتها الأرضية بتحولها لوجهة سياحية عالمية.. يمر الزمن وتبقى الاسكندرية درة التاج المتلألئ على ساحل البحر المتوسط.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية