7 خطوات للإقلاع عن «الأفلام الإباحية»

إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية أحد أنماط الإدمان السلوكى التى تسيطر على الشخص وتجعل لديه رغبة ملحة على مشاهدة الإباحيات بكل أشكالها؛ وقد تزايدت معدلات الإصابة بهذا

إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية أحد أنماط الإدمان السلوكى التى تسيطر على الشخص وتجعل لديه رغبة ملحة على مشاهدة الإباحيات بكل أشكالها؛ وقد تزايدت معدلات الإصابة بهذا النوع من الإدمان السلوكى فى السنوات الأخيرة، خاصة بين الشباب والمراهقين، ففى دراسة حديثة كشفت أن حوالى 33% من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 34 عاما من مدمنى الأفلام الإباحية على الانترنت، ويزداد هذا الرقم مع انتشار الإنترنت نتيجة لغياب الرقابة الأسرية والمجتمعية.

الأطباء النفسيون يربطون بين هذا النوع من الإدمان على الأفلام الإباحية وبين انتشار عدد من الأمراض النفسية، مثل الاكتئاب والقلق المفرط، أو التعرض للصدمات العصبية، كما ربطت بعض الدراسات العلمية بين إدمان مشاهدة المواد الإباحية بأنماط مختلفة من الإدمان السلوكى، مثل إدمان الإنترنت، لكن الشائع فى العيادات المختصة لعلاج مثل هذه النوعية من الإدمان أن أهم الأسباب التى تؤدى إليها هو الفضول وحب الاستكشاف لدى الشباب، خاصة المراهقين، لما يمروا به من تغييرات فسيولوجية، أما المتزوجون فنجد أنهم يلجأون إلى الأفلام الإباحية بسبب شعورهم بعدم الإشباع الجنسى فى حياتهم الزوجية، بدلا من مواجهة المشكلة والعمل على حلها، نجدهم يلجأون لهذه المواقع هربا من المشكلات التى يعانون منها.

وقال العلماء إن إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية يشبه إدمان الكحول أو تعاطى المخدرات، ويرجع ذلك إلى إفراز الجسم لكميات كبيرة من الدوبامين والتستيرون والأكسيتوسين أثناء مشاهدة هذه الأفلام، وهى مواد تمنح شعوراً بالنشوة، وبمجرد أن يعتاد الجسم على كمية ما منها، فإنه يطالب بكميات أكبر، وبالتالى تتضاعف مدة المشاهدة ويصعب معها العلاج.

وذكرت الإحصائيات أن المصريين يحتلون المركز الثالث بين دول العالم فى معدل زيارة المواقع الإباحية، وذلك بعد الولايات المتحدة الأمريكية والهند، بنسبة فاقت 5%  من إجمالى زيارات المواقع الإباحية بالعالم.

وعن مخاطر مشاهدة الأفلام الإباحية للمراهقين، قالت الدكتورة "هالة منصور" أستاذ علم الاجتماع إن الدراسات العلمية أثبتت بصورة قاطعة أن إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية أحد أشد أنواع الإدمان السلوكى خطورة بسبب الأضرار الناتجة عنه التى تمتد لتشمل الجوانب الجسمانية والنفسية والسلوكية وحتى الاجتماعية.

وقالت منصور إن "تلف المخ" أحد أخطر نتائج مشاهدة المواد الإباحية، حيث تتسبب فى حدوث أضرار جسيمة على المخ تشبه التأثير الناتج عن تعاطى المواد المخدرة، وكلما كانت مدة المشاهدة أطول، كلما استغرق الفرد وقتاً أطول لعودة الدماغ لحالته الطبيعية، فضلاً عن المشكلات الجنسية، حيث تتضرر القدرة الجنسية لدى الرجل بالأخص من مشاهدة أفلام الإباحية التى تؤدى إلى ضعف الرغبة الجنسية، وذلك نتيجة الاعتماد على تلك الأفلام فى إشباع الرغبة، وأضافت منصور أن حالة من التوتر النفسى تتسبب فيها مشاهدة تلك الأفلام تعمل على ضعف الانتصاب سرعة القذف، وكذلك يعانى مدمن هذه المواقع من حالة "كره الذات" حيث يعانى هؤلاء الأشخاص من كرههم الشديد لأنفسهم خاصة فى الوقت الذى يلى مشاهدة الأفلام مباشرة.

ومن جانبه قال الدكتور على عبد الراضى أستاذ علم النفس إن ممارسة العادة السرية التى لجأ مشاهدو الأفلام الإباحية لممارستها للتنفيس عن رغبتهم الجنسية تزداد بزيادة وقت مشاهدة تلك الأفلام، الأمر الذى يولد إنعدام الثقة بالنفس، بسبب أن معظم محتوى هذه المواد يعتمد على المبالغة فى مظهر وقدرات الممثلين، وبذلك يستهدف مناطق معينة فى الدماغ، وإدمانها يدفع المدمنين لعقد مقارنة بينهم وبين من يشاهدونه من قدرات لممثلى البورنو، مما يولد شعورا بالنقص واحتقار الذات، وشعور الشخص المدمن فى أحيان كثيرة فى قرارة نفسه بالخجل والذنب لما يقترفه أو يقوم به.

وعن طرق علاج إدمان مشاهدة المواقع الإباحية، قال عبد الراضي: إن الاعتراف بالمشكلة هو أول خطوات الحل، كما أن وجود الرغبة فى التخلص من سيطرة الشهوات والرغبات على العقل والعودة للحياة الطبيعية وممارسة نشاطات الحياة المختلفة والاقتناع الكامل بأضرار إدمانها هو أول طريق العلاج، أما الخطوة الثانية فهى قطع كل الطرق التى توصل لمشاهدة هذه المواد الإباحية وحذفها من أجهزة الكمبيوتر من خلال برامج لمكافحة المواقع الإباحية عليه؛ وفى الخطوة الثالثة لا بد أن يتذكر المريض بإدمان مشاهدة هذه الأفلام أن مجرد التفكير فيها مرفوض، لأن التمادى فى التفكر سوف يوقعه مرة أخرى فى مشاهدتها وعدم تعافيه، والخطوة الرابعة تقتضى تذكر المقارنة بين حاله كمدمن وبين التعافى من خلال إحضار ورقة وقلم وكتابة أضرار الإدمان وفوائد التعافى، ووقتها سيختار الفرد أن يقلع عن مشاهدة الأفلام الإباحية، ويجب أن تظل معه هذه الورقة عندما يشعر بالضعف فى إرادته لتذكره بفوائد الإقلاع وأضرار الإدمان، والخطوة الخامسة كما يحددها عبد الراضى تتمثل فى علاج الأسباب التى تدعو لمشاهدة هذه المواد الإباحية، وهذا شيء أساسى لمعالجة المشكلة من جذورها، فالبعض مثلا يدفعهم للاكتئاب إلى الإدمان لمشاهدة الأفلام الإباحية، وهذا يستدعى علاج الاكتئاب أولاً، وفى الخطوة السادسة شدد عبد الراضى من ضرورة الابتعاد عما يشجع على مشاهدة الإباحية، حيث من الوارد أن يكون هناك بيئة معينة أو جو معين يدفع ويشجع على مشاهدة هذه النوعية من الأفلام، فإن كان الأصدقاء هم السبب فلا بد من قطع العلاقة معهم فوراً، وإن كان قضاء الفرد وقت طويل وحيدا فيجب أن يجد ما يشغله أو يندمج مع أسرته أكثر.

وفى الخطوة السابعة، طالب عبد الراضى الشباب بالسعى لتحصيل الشبع الجنسى بطريقة مشروعة، قائلاً إن الأشخاص الذين يقعون فى إدمان الإباحية ليسوا فقط من العزاب، لكن هناك عدداً كبيراً من المتزوجين وهؤلاء أقرب حل لهم هو أن يفرغوا طاقاتهم فى هذا الإطار مع اللجوء فورا إلى الطبيب المختص إذا استدعى الأمر.


 	عايدة محسب

عايدة محسب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الاستعانة بـ«الروبوت» فى العمليات الجراحية لأول مرة فى مصر

أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،

ضحايا الكلاب الضالة.. بين القتـل والإصابات الخطرة

من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة

العنف ضد المرأة.. جرس إنـذار لمجتمع فى أزمة

عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...

رودينا تامر: أم كلثوم قدوتى الفنية

حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية