على غرار الدور الذى قدمه الفنان "عادل الإمام" فى فيلم "زوج تحت الطلب"، قدم أحد الأشخاص نفسه على مواقع التواصل الاجتماعى على اعتبار أنه "محلل شرعى"، عارضاً خدماته
على غرار الدور الذى قدمه الفنان "عادل الإمام" فى فيلم "زوج تحت الطلب"، قدم أحد الأشخاص نفسه على مواقع التواصل الاجتماعى على اعتبار أنه "محلل شرعى"، عارضاً خدماته (المجانية) بالزواج من المطلقات اللواتى يرغبن فى الرجوع لأزواجهن بعد الطلاق الثالث، وبالرغم من أن دافع هذا الشخص – كما قال فى إحدى الفضائيات – هو انقاذ بنيان الأسر التى فككها الطلاق، وهذا ما جعله يتزوج "كمحلل شرعى " لـ 33 مرة، لكن دار الإفتاء المصرية فى فتوى رسمية لها عبر موقعها أكدت على أن الزواج بقصد "التحليل" يعتبر زواجًا غير صحيح شرعًا، ولا يترتب عليه أى أثر من آثار عقد الزواج الصحيح؛ وذلك للحديث الصحيح المروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ».
"المحلل" الذى لعنه الله قد لا تطاله يد القانون الذى لا يجرم الزواج أو الطلاق فى كل الأحوال، لكن واقع سجلات الشرطة يظهر العديد من الجرائم التى ارتكبت بسبب هذه الظاهرة المحرمة شرعاً؛ وهذا ما رصدته "الإذاعة والتليفزيون" فى السطور التالية.
لا توجد إحصاءات فى مصر ولا العالم العربى عن زيجات المحلل، لكن لوحظ فى الآونة الأخيرة كثرة الحوادث التى ترجع أسبابها لزيجات أو زواج المحلل ولكلمة "أنت طالق" التى صارت تقال بدون داع فى ساعات الغضب، مثلما حدث مع رجل الأعمال الذى قالها لزوجته للمرة الثالثة، فأصبحت لا تجوز له شرعًا، فوضع خطة للتغلب على تلك المشكلة، فاستعان بصديقه، وعرض عليه الزواج منها، على أن يقوم بتطليقها عقب عدة أيام من إتمام زواجهما، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، ووقعت الصدمة الكبرى، بعدما أقنعت الزوجة صديق زوجها بعدم الانفصال عنه، ليصاب رجل الأعمال بحالة نفسية صعبة، ويقرر بعدها الانتحار.
البداية كانت من خلال تلقى قسم شرطة ثالث القاهرة الجديدة بلاغًا بسقوط شخص من أعلى الطابق الثالث لفيللا بدائرة القسم، وانتقل ضباط المباحث ورجال المعمل الجنائي، وتبين ان ''سيد. ع''، 55 عاما، رجل أعمال، حضر للفيلا ملك صديقه ''محمد. ا''، المحلل، وطلب منه وطليقته تنفيذ ما اتفقوا عليه سابقًا، بقيامه بتطليقها وإعادتها لعصمته مرة أخرى، لكن تغيرت الخطة بعدما رفض صديقه - المحلل - تطليقها، والصدمة الكبرى كانت بعدما قامت الزوجة بإخباره بأنها لا تريد العودة مره أخرى لعصمته، فما كان من رجل الأعمال إلا أن قام بإلقاء نفسه من الطابق الثالث بالفيللا، ليسقط على سيخ حديد، ويلقى حتفه فى الحال.
فى واقعة أخرى، كشفت تحريات مباحث القاهرة عن تفاصيل مثيرة فى جريمة مقتل عروسين بالساحل داخل حديقة عامة، حيث تبين أن السيدة الضحية انفصلت عن والد أبنائها 3 مرات، ولجأت للزواج من قريبها كمحلل للعودة إلى والد الأطفال، لكن تمسك قريبها بها ورفض تطليقها، واتفقا على الالتقاء داخل الحديقة العامة لإنهاء الارتباط، حيث اشتبكا فى مشادة كلامية انتهت بأن طعنته السيدة بسكين، وذلك لإصراره على رفض الطلاق، فما كان من الزوج الجريح "أو المحلل" إلا أن جذب السكين وذبحها به، ثم سدد طعنة فى قلبه، وفارقا الحياة معا.
كانت البداية عندما تلقت غرفة النجدة بالقاهرة بلاغاً من الأهالى يفيد بعثورهم على جثتى رجل وسيدة مقتولين داخل حديقة عامة بشارع أحمد حلمى بمنطقة الساحل، وبالانتقال لمكان الحادث تبين أن السيدة تدعى فاطمة «32 سنة - ربة منزل»، ومصابة بطعنتين «ذبح رقبى وأخرى بالبطن» وكدمات متفرقة بالجسم، والجثة الأخرى للرجل يدعى أحمد «23 سنة -عامل» ومصاب بطعن نافذ بالبطن وآخر باليد والصدر، وعند معاينة المكان عثر على السكين المستخدمة فى الواقعة وعقد زواج رسمى يفيد بأن الضحيتين متزوجان فقط منذ أسبوعين، وبإجراء التحريات التى أشرف عليها اللواء نبيل سليم، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، تبين أن الضحية الأولى كانت متزوجة منذ 10 سنوات من موظف بإحدى الشركات الخاصة ولديها 3 أطفال، وأنها كانت دائمة الشجار مع زوجها مما أدى إلى انفصالهما وألقى عليها زوجها اليمين ثلاث مرات، وأضافت التحريات أن الضحية اتفقت مع طليقها على أن تتزوج من آخر كمحلل، حتى تتمكن من العودة إليه، وتبين من التحريات أن المطلقة لجأت إلى أحد أقاربها للزواج منه، لكن أسرتها عارضت فى البداية بسبب علمهم بأنه توجد علاقة حب بينهما وأن الشاب قد يرفض تطليقها، لكنها أصرت وأقنعتهم بأنها ترغب فى العودة مرة أخرى إلى زوجها الأول بسبب حبها لأبنائها، وبعد اقتناع الأسرة بالفكرة تم عقد القران على أن تنفصل منه سريعاً، إلا أن قريبها المحلل رفض تطليقها بسبب حبه الشديد لها وتعلقه بها، وأنهما اتفقا على اللقاء بمكان الحادث للنقاش، لكنهما تشاجرا وتدخل المارة لفض المشاجرة، ولكن الزوجة عاودت الاتصال به واتفقا على اللقاء بالحديقة مرة أخرى وتبين أن الزوجة أخفت سكيناً داخل حقيبتها للدفاع عن نفسها، وانتهت المقابلة الثانية بينهما بمقتلها ومقتله.
أما الجريمة الثالثة فكانت من نصيب الهانم الثرية ذات الخمسين ربيعا، حيث تزوجت من سائقها الذى يصغرها بنحو ثلاثين عاما كمحلل، وذلك لتتمكن من العودة إلى زوجها الطبيب الذى طلقها للمرة الثالثة، وقال الزوج المحلل سارداً قصته أمام المحكمة التى لجأت إليها هذه الزوجة لطلب الطلاق منه: "بعد أسبوعين من العمل معها كسائق عرفت عنها أنها سيدة أعمال شهيرة ولديها أبناء بالمراحل الجامعية وآخرون يعملون فى مراكز مرموقة وأن زوجها يعمل طبيبا ويتشاركان فى أعمال البيزنس وأنهما اختلفا وطلقها للمرة الثالثة وطلبت الزواج منى كمحلل حتى تعود لزوجها بعد ذلك، وقدمت لى عروضا مادية ووظيفية مغرية بعد أن أقنعتنى بأن اختيارها قد وقع على للقيام بهذه المهمة نظرا لأمانتى وحسن سلوكى معها، وعندما استجبت وعقدت عليها استلمت قسيمة الزواج وغادرت إلى القاهرة بعد أن كانت تقيم فى المحافظة الأخرى التى نعمل بها، ومن القاهرة طلبت منى طلاقها وهددتنى إن لم أستجب لطلبها باتهامى بسرقتها، لكنى رفضت، فقدمت بلاغا باتهامى بسرقة مجوهراتها، لكن التحقيقات أثبتت براءتى فلجأت للمحكمة طالبة الطلاق للضرر ـ كما ادعت ـ الواقع عليها من زواجى بها، لكن المحكمة رفضت الاستجابة لطلبها، لأنها تأكدت من عدم وجود ضرر قد وقع عليها منى.
ومن وقائع زواج المحلل التى سجلتها الشرطة خلال الفترة الماضية، قصة زواج السيدة الثرية من محلل كان يعمل خادما لديها، فبعد أن طلقها زوجها للمرة الثالثة، اتفقت الزوجة وطليقها على عقد زواجها من الخادم الذى يعمل عندهما، وتكون هذه الزيجة على الورق دون أن يقربها، ثم يأتى بعد ساعات ليطلقها. رضخ الخادم لطلب مخدومته وطليقها وجاء المأذون وعقد الزواج بينهما، لكن بعد مرور ساعات اختفى الخادم ورفض أن يطلق مخدومته إلا بعد أن تدفع له عدة ملايين من الجنيهات، ولما رفضت الزوجة أن تدفع لخادمها الزوج هذه المبالغ، قام الخادم بطلبها فى بيت الطاعة عن طريق المحكمة وعندما تم تداول هذه القضية فى محاكم الأسرة، لكن ثبت بطلان هذا الزواج.
الدكتور "عادل عز الدين الأشول" مدير مركز الإرشاد النفسى الأسبق بجامعة عين شمس، قال: "إن زواج المحلل عملية مهددة لكل الأطراف، فالزوجة ستدرك أنها سوف تترك زوجها الجديد بعد بعض الوقت فلا تشعر معه بأى نوع من الأمان، وكذلك يراود هذا الشعور هذا الزوج المحلل، أما الزوج الأول فلا يلومن إلا نفسه لسرعة قيامه بطلاق زوجته".
وقال الشيخ محمد عبد الرحمن وكيل وزارة الأوقاف إن هذا الزواج باطل شكلا وموضوعا، لأن الزواج يقوم على المداومة وليس مؤقتا، وقد أشار النبى صلى الله عليه وسلم لهذا الزوج المحلل بأنه (تيس مستعار) أى عجل تتم إعارته من أهله لبعض الوقت للقيام بهذه المهمة، وقد لعنه النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) كما لعن الزوج الأول لأنه رضى على نفسه أن يعاشر زوجته شخص أجنبى وينتهك شرفه وكرامته وقد يدفع هذا الملعون وهو الزوج الأول للملعون الآخر - وهو الزوج الجديد - بعض المبالغ المالية للقيام بهذا الانتهاك للكرامة الإنسانية وللشرف الإنسانى فى زوجته، وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): "لعن الله المحلل والمحلل له".
وأضاف الشيخ عبد الرحمن قائلاً: إن الزواج الصحيح أصله الدوام والتأبيد وليس التوقيت لزمن معين ولابد أن يكون بين الزوجين لقاء فى الفراش لمرات عديدة وليس على الورق أو لمدة معينة كما يحدث الآن ويؤكد جمهور الفقهاء أن زواج المحلل باطل وأن النبى صلى الله عليه وسلم قد فسر الآية الكريمة التى جاءت فى سورة البقرة بقوله تعالى (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله) بأن لفظ النكاح هنا هو الدخول التام بالزوجة بهدف الاستمرار والمداومة وقد روى عن عمرو بن نافع عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة بينهما ليحلها لأخيه.. هل تحل للأول؟ قال: (لا إلا نكاح رغبة... كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما).
وأكد الشيخ فتحى عبد الستار أحد علماء الازهر الشريف على أن زواج المحلل حرام ولا يجوز فعله وأن النبى قد لعن أطرافه وسمى المحلل بالتيس المستعار والملعون وأن ابن عباس قد قال عن المحلل: (لا يزالان زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم الله أنه يريد أن يحلها له).وقال عبد الستار: "لا يجوز لمسلم أن يلجأ إلى هذا الاحتيال الباطل على شرع الله ليحل ما حرم الله".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل
الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...
فى كل أحواله تتعدد الحكايات وتختلف طرق احتفال المصريين به
تشير الدراسات أن المصريين احتفلوا بشم النسيم منذ 2700 سنة قبل الميلاد وكان اسمه فى اللغة المصرية القديمة «شمو» وتعنى...