"جرائم الكمبيوتر والإنترنت بين رؤى المرتكبين والضحايا" عنوان دراسة صدرت عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدراسة بمثابة صرخة تحذير قبل أن تتفاقم واحدة من
"جرائم الكمبيوتر والإنترنت بين رؤى المرتكبين والضحايا" عنوان دراسة صدرت عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدراسة بمثابة صرخة تحذير قبل أن تتفاقم واحدة من أقوى الكوارث الاجتماعية بعد أن شاعت جرائم الإنترنت على نحو غير مسبوق منها مثلا: انتهاك حرمة الحياة الخاصة من خلال عمليات القرصنة، وسرقة البيانات والملفات وإعادة تركيب صور الضحايا واستغلال ذلك بهدف الابتزاز والتشهير، وعدم وجود ضوابط رادعة للحد من انتشار القذف والسب على مواقع الدردشة ونستعرضها فى السطور التالية.
أجريت الدراسة على عينة من مستخدمى الإنترنت، واستعرضت عدداً من رؤى المبحوثين من مرتكبى أو من ضحايا جرائم الكمبيوتر، بهدف معرفة طبيعة هذه الجرائم ومدى ملاءمة التشريعات الحالية للتصدى لها، وفى البداية يمكن القول بأن خصائص "الجناة" مرتكبى جرائم الكمبيوتر والإنترنت تميزت بأن أعمارهم صغيرة وتتراوح بين سن 20 إلى أقل من 30 سنة، وأظهرت النتائج توافر عناصر الركن المادى للجرائم، حيث يقوم هؤلاء المبحوثون بنشاط إيجابي، اعتمدوا فيه على استخدام الكمبيوتر فى القيام بتجاوزاتهم التى تحققت من خلالها النتيجة الإجرامية المقصودة، كما فى جرائم السب والقذف، حيث يستخدمون الميكروفون فى بعض الأحيان ولوحة المفاتيح لتوجيه وكتابة الألفاظ البذيئة مع من يبادلونهم الحديث والسباب فى غرف المحادثة الإلكترونية "الشات".
وتدلنا الدراسة على توافر هذه الحالات التى يكون فيها القصد الجنائي، حيث كشف معظم المبحوثين أنهم كانوا يتعمدون ارتكاب جرائمهم، خاصة ممن قام بارتكاب الجرائم المتعلقة بالبريد الإلكتروني، وكذلك الدخول إلى المواقع الإباحية، وذلك بأن إرادتهم ونيتهم كانت متجهة لتحقيق النتيجة الإجرامية التى تمثلت فى اختراق البريد الإليكترونى أو مشاهدة المواقع الإباحية، وتركيب الصور للإناث فى أوضاع مخلة بالآداب، وارتياد المواقع والقوائم البريدية الإباحية، وتحميل الأغانى والأفلام الجديدة قبل عرضها فى السينما، ويدلل على ذلك أن المبحوثين أكدوا أنهم كانوا يحاولون أكثر من مرة الوصول إلى غايتهم الإجرامية.
الجرائم المتعلقة بالإباحية شكلت نسبة كبيرة من الجرائم المرتكبة بين عينة المبحوثين، ويأخذ السلوك الإجرامى بها أشكالاً عدة مثل الدخول على المواقع الإباحية، وتصفح وتحميل صور إباحية، وهى تزيد فى الفئة العمرية ما بين سن 15-22، ولم تقتصر فقط على هذه الفئة العمرية، فهناك فئة من الشباب المتزوج ينخرط فيها أيضاً.
وكشفت الدراسة عن قيام جميع المبحوثين تقريباً بتحميل برامج كمبيوتر وأغان وأفلام وغيرها من أعمال لها ملكية فكرية من صفحات الإنترنت، ولعل هذا الفعل لا يشكل جريمة بحد ذاته، طالما أن الجانى يحتفظ بنسخة خاصة به، حيث يجيز القانون المصرى وغيره من القوانين المقارنة الاحتفاظ بنسخة خاصة من تلك الأعمال، أما إذا قام مستخدم الإنترنت بنسخ هذه المواد بغرض غير الاستغلال المعتاد الذى يضر بمصلحة مبتكر تلك البرامج، وقام بنشرها نظير مقابل مادى، فهنا تكمن الجريمة، حيث يتمثل سلوكه فى سرقة الحقوق المادية للمؤلف أو المبتكر.
وأوضحت الدراسة قيام بعض المبحوثين بارتكاب جرائم اختراق وسرقة للبريد الإلكترونى الخاص بالآخرين، وذلك عن طريق إرسال ميل يحمل برنامجاً فيروسياً، وبمجرد أن يقوم المجنى عليه بفتح الرسالة يقوم الفيروس بسرقة كلمة السر الخاصة بصاحب البريد الإلكتروني، ومن ثم يبدأ الجانى فى الدخول على الكمبيوتر الخاص بالضحية ليبدأ فى سرقة أو تخريب الملفات والبرامج الموجودة على الكمبيوتر، ومعظم الدوافع التى كانت من وراء هذه الجرائم هي: "الفضول والتسلية واستعراض مدى التمكن من تقنيات الحاسب الآلى والتعامل معه" حيث أشارت عينة الدراسة إلى أنهم فى معظم الأحيان يمارسون هذا السلوك الإجرامى فى محيطهم الاجتماعي، وخاصة بينهم وبين إخوتهم والأصدقاء، حيث يتنافسون فيما بينهم فى ضرب كلمات السر الخاصة بهم، كما بينت الدراسة أن هذه الحالة الإجرامية غالبا ما تتطلب فى مرتكبيها توافر التمكن والخبرة فى التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت والمعرفة الجيدة ببرامج الاختراق "الهاكرز" وأكثر من ذلك تطوير المعارف والتعرف على كل ما هو جديد فى هذا المجال، وبالرغم من معرفتهم بأن ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، إلا أن الكثيرين منهم اعتاد ارتكاب هذه الجريمة ويعاود ارتكابها، ويحاول دائماً تطوير معارفه ومهاراته فى هذا المجال.
وفى السياق نفسه، أوصت الدراسة بضرورة إصدار تشريع موحد خاص بمكافحة جرائم المعلومات والإنترنت، وتفعيل دور الأسرة فى توجيه الأبناء للاستعمال الأمثل لتقنية المعلومات، ومتابعة النوادى ومقاهى الإنترنت وفق ضوابط قانونية حازمة، مع تشديد الرقابة عليها، وإعداد كوادر أمنية فنية متخصصة لملاحقة الجرائم الإلكترونية والكشف عنها وإجراء التحقيقات الخاصة بها، مع نشر جهود الشرطة فى مكافحة الجرائم المعلوماتية والإنترنت، وتضمين المناهج الدراسية توعية للطلاب ببعض مخاطر التعامل مع الإنترنت، وتكثيف جهود الدولة فى التعاون مع الدول الأخرى من أجل المساعدة القضائية فى جرائم الإنترنت العابرة للدول.
أما عن كفاية القانون الحالى ومدى احتياجه للتعديل، أقر العديد من الضحايا بأنه يحتاج إلى تعديل، فهناك من يقول بأن تقوم الجهات المختصة بوضع برامج حماية للمستخدم، مع وضع رقابة قوية على شبكة الإنترنت، وغلق المواقع الإباحية لأنها مصدر خطير للفيروسات والبرامج الخبيثة، ولذلك على هؤلاء المستخدمين أن يحموا أجهزتهم بعدد من برامج الحماية للمعلومات والصور وغيرها ..
وأقر آخرون بعدم وجود قوانين تحكم مشكلات وجرائم الإنترنت فى مصر، أو أنهم لم يسمعوا عن هذه القوانين، مطالبين بتوعية الشباب، وتشديد الرقابة على الإنترنت فى المقاهى العامة، وذكر آخرون أن القانون كافٍ ولكن وعى الناس به غير كاف، وطالبوا أن تكون الغرامة كبيرة بحيث تكون رادعاً للمخترقين وسارقى البيانات ومتعمدى تدمير الأجهزة، فى حين أقر الذين تقدموا بالشكاوى وأخذوا أحكاماً على من أساء إليهم بأن العقوبات كافية ومناسبة.
وبشأن التعديلات الملائمة التى أوصت بها الدراسة، كان أبرزها اقتراح باتخاذ الدولة كافة التدابير الخاصة بالرقابة على مقاهى الإنترنت، والعمل على توعية المجتمع بحقوق الملكية الفكرية لدى مستخدمى الإنترنت، والعمل على ردع وغلق المواقع الإباحية، مع إنشاء قوانين لمراقبة الدردشة "الشات" لمنع السباب والتنابز بين أطراف الحوارات مع التوعية اللازمة بذلك، وذكّر أحد المبحوثين الضحايا بعدم كفاية القانون الذى لا ينظر لما يحدث على النت من تجاوزات على أنها جرائم.
وانتهت الدراسة بضرورة توفير حلول للحد من جرائم الإنترنت، ومنها: التوعية بالبرامج الجيدة لمواجهة الأساليب الملتوية التى يتبعها المخترقون للبيانات، ووضع برامج حماية مناسبة لأجهزة الكمبيوتر، وتوفير فرص عمل للشباب، ووضع برامج حماية للمتصفحات المهمة للحد من سرقة البريد الإلكتروني، وإغلاق مواقع الجنس والإباحية والتصدى لدعوات نشر الرذيلة والفجور التى تمتلئ بها صفحات الإنترنت، مع تقديم التوعية التربوية والدينية ومبادئ الاستخدام الآمن للإنترنت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية